رأى البابا فرنسيس، أمس، أن تشييد الجدران واحتلال الأراضي والتعصب الديني، أمور لن تحقق السلام أبداً في منطقة الشرق الأوسط. وكرر رئيس الكنيسة الكاثوليكية في ختام قمة لزعماء الطوائف المسيحية وجهة نظره بشأن احترام «الوضع الراهن» لمدينة القدس، ودعم حل الدولتين لتسوية الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال إن «الحفاظ على الهدنة ببناء الجدران واستعراض القوة لن يؤدي إلى السلام، لكن وحدها الرغبة الملموسة في الإنصات وبدء حوار» هي التي ستأتي به. وأضاف: «فلنضع حداً لاستفادة قلة من معاناة الكثيرين. لا لاحتلال المزيد من الأراضي والتفريق بين الناس».
وقال البابا إن «أشكالاً من التطرف والتعصب تهدد السلام، وتؤجج العديد من الصراعات». وشدد على حماية كل المجتمعات في الشرق الأوسط «وليس الغالبية فقط»، منتقداً بحدة شراء الأسلحة، قائلاً: «لا يمكنك الحديث عن السلام فيما تسارع سراً إلى تكديس أسلحة جديدة».
وأطلع مسيحيو فلسطين مؤتمر باري في إيطاليا الذي جمع البابا مع بطاركة الشرق ورؤساء الكنائس على الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم. وحذر رئيس اللجنة الرئاسية الفلسطينية لشؤون الكنائس حنا عميرة في رسالة للبابا من أن الوجود المسيحي الأصيل في القدس مهدد، واتهم الاحتلال الإسرائيلي بالسعي إلى إلغاء الوجود المسيحي في المدينة المقدسة من خلال سياسة الإقصاء. وقال عميرة: «ما نريده هو العدل والسلام لكي يعيش أولادنا في حرية وكرامة بعيداً عن الظلم والقهر والاضطهاد».
وأشار إلى أن القدس «حاضنة للديانات الثلاث، ومتى يسيطر عليها لون واحد على حساب الآخرين فإن طبول الحرب تقرع، والتطرف يصبح سيد الموقف ونتطلع إلى أن يعلي هذا التجمع صوت الكنيسة وحتمية الوجود الكنسي المسيحي في المدينة المقدسة حيث جوهر العقيدة الكنسية».
كذلك سلم سفير دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان مكتب البابا رسالة من «ائتلاف المؤسسات المسيحية الفلسطينية»، تشرح الوضع العام في المنطقة خاصة الوضع المسيحي في القدس. وأكد الائتلاف في رسالته أن «الحرب في القدس وفي الأرض المقدسة هي أصل الحروب والدمار في المنطقة كلها، وإن بقيت القضية الفلسطينية من غير حل عادل، هذا يعني استمرار الحروب والدمار في المنطقة، والحل العادل للقضية الفلسطينية، يؤدي إلى سلام المنطقة كلها».
وأشارت الرسالة إلى «اعتداءات على حقوق الكنائس في القدس، بمحاولة إسرائيل سن تشريعات وإجراءات ضريبية جديدة تستهدف الكنائس»، إضافة إلى الاعتداءات على المقدسات الإسلامية: «بهدف تبديل الوضع القائم الذي هو صمام الأمان وضمان الحرية الدينية في المدينة المقدسة».
11:9 دقيقه
البابا للحفاظ على وضع القدس وحل الدولتين
https://aawsat.com/home/article/1324381/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%81%D8%A7%D8%B8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D9%88%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%86
البابا للحفاظ على وضع القدس وحل الدولتين
البابا للحفاظ على وضع القدس وحل الدولتين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




