إردوغان يعلن أنه سيشكل حكومته من خارج «العدالة والتنمية»

تركيا ستختبر العلاقات مع واشنطن من خلال قضية غولن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته أمينة في أنقرة (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته أمينة في أنقرة (رويترز)
TT

إردوغان يعلن أنه سيشكل حكومته من خارج «العدالة والتنمية»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته أمينة في أنقرة (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع زوجته أمينة في أنقرة (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنه سيشكل حكومته الجديدة من وزراء من خارج حزبه «العدالة والتنمية» الحاكم، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية سيقوم بمهام السلطة التنفيذية مباشرة بدلاً عن مجلس الوزراء المخول من قبل البرلمان، كما كان في النظام البرلماني السابق. وقال إردوغان إنه سيبدأ مهامه رسمياً رئيساً للبلاد، وفق النظام الرئاسي الجديد، بعد أداء اليمين الدستورية بعد غد (الاثنين). وأضاف: «سنعلن تشكيل الوزارات المعاد تنظيمها من جديد، عبر أول مرسوم بحكم القانون، الذي سنصدره بعد أداء اليمين الدستورية، وكذلك سنعلن تشكيلة إدارة البلاد مساء اليوم نفسه».
وتابع: «نعمل على تسريع وتيرة عمل الدولة من خلال دمج المؤسسات التي تقوم بأعمال متشابهة، وإلغاء المؤسسات غير الفعالة». وأشار إردوغان، في خطاب أمام رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في الولايات التركية، إلى عزمهم مواصلة «تحالف الشعب» بين حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في البرلمان الجديد، نظراً لتوزيع عدد النواب والأوضاع التي تمر بها البلاد. ولفت إردوغان، الذي انتخب مجدداً رئيساً لتركيا في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجريت مع الانتخابات البرلمانية بشكل مبكر في 24 يونيو (حزيران) الماضي، بعد أن كان مقرراً إجراؤهما في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة بلغت 86.24 في المائة، وبلغ عدد المصوتين 50 مليوناً و68 ألف ناخب.
في السياق ذاته، دعا إردوغان القاعدة الشعبية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إلى مساءلة قادة الحزب، متهماً إياهم بتوجيه جانب من ناخبيهم للتصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) من أجل أن يتجاوز العتبة البرلمانية (10 في المائة من إجمالي الأصوات).
وحصل حزب الشعوب الديمقراطي على 11.7 في المائة من الأصوات، وحرم حزب العدالة والتنمية بذلك من نحو 40 مقعداً كانت ستذهب إليه إذا لم يحصل على الحد النسبي (10 في المائة من الأصوات).
ولفت إردوغان إلى أن البلاد على موعد مع الانتخابات المحلية قريباً، وقال: «لكن قبل ذلك علينا إتمام تحليل انتخابات 24 يونيو الأخيرة، والقيام بالخطوات اللازمة في هذا الصدد».
وكانت أنباء أشارت إلى رغبة إردوغان استغلال زخم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإجراء الانتخابات المحلية المقررة في مارس (آذار) 2019، بشكل مبكر، في نوفمبر المقبل.
وعقب انتخابات 24 يونيو، التي لم ينجح حزب العدالة والتنمية في إحراز الأغلبية فيها، وفقد 7 في المائة من أصواته التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية المبكرة في أول نوفمبر 2015، قال إردوغان إن الناخبين وجهوا رسالة إلى حزبه عليه قراءتها جيداً، وكلف الحزب بإجراء تحليل شامل لنتائج الانتخابات. وأكد إردوغان أنه ينبغي تقييم نتائج الانتخابات الأخيرة جيداً، «فنحن لسنا حزباً يكتفي بحصوله على المركز الأول في الانتخابات، ولا نعد ذلك نجاحاً».
بموازاة ذلك، أصدرت النيابة العامة التركية أمس أوامر باحتجاز 346 شخصاً في إسطنبول وإزمير (غرب)، من بينهم 271 عسكرياً لا يزالون في الخدمة، بسبب مزاعم حول صلتهم بحركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016.
وتشهد القوات المسلحة التركية عمليات تطهير شبه يومية منذ محاولة الانقلاب، التي فرضت على أثرها حالة الطوارئ التي أعلن رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنها سترفع بعد غد الاثنين مع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب أرقام شبه رسمية تركية، تم اعتقال أكثر من 70 ألف شخص، بينما فقد أكثر من 110 آلاف شخص وظائفهم منذ الانقلاب الفاشل بسبب مزاعم صلتهم بحركة غولن، لكن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أعلنت في مارس (آذار) الماضي أنه تم اعتقال أكثر من 160 ألفاً حُوكم منهم 50 ألفاً، بينما أقيل عدد مماثل من وظائفهم. وواجهت تركيا انتقادات واسعة من حلفائها الغربيين والمنظمات الحقوقية الدولية، بسبب توسيع الحملة لتشمل معارضين لإردوغان وحزبه.
في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن الإدارة الأميركية لا ترغب في تعكير علاقاتها مع تركيا بسبب مسألة منظومة صواريخ «إس - 400» التي ستشتريها أنقرة من موسكو، و«الرئيس دونالد ترمب على وجه الخصوص لا يريد تعكير العلاقات مع تركيا، ويكن احتراماً للرئيس رجب طيب إردوغان». واستدرك: «عندما نضع أمام الولايات المتحدة جميع المسائل المتعلقة (بما سماه) منظمة غولن الإرهابية»، (في إشارة إلى حركة الخدمة)، سنرى مدى اهتمامها بالأمر. على واشنطن ألا تخسر حليفاً مثل تركيا».
وتطالب تركيا، الولايات المتحدة، بتسليم غولن، إلا أن الإدارة الأميركية ترى أن الأمر يتعلق بالقضاء، وأن على أنقرة أن تقدم أدلة قاطعة تثبت تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة ليقتنع القضاء الأميركي بتسليمه. وحول العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، أشار جاويش أوغلو إلى أن تلك العقوبات غير صائبة، قائلاً إن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ وفد مجلس الشيوخ الأميركي الذي استقبله في أنقرة الجمعة قبل الماضي بذلك.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.