ليلة ثالثة من أعمال العنف في غرب فرنسا

إحراق سيارات ومبان في نانت على خلفية قتل شاب «مطلوب للعدالة»

سيارات محروقة بعد ليلة من الشغب في شوارع مدينة نانت في غرب فرنسا (أ.ف.ب)
سيارات محروقة بعد ليلة من الشغب في شوارع مدينة نانت في غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ليلة ثالثة من أعمال العنف في غرب فرنسا

سيارات محروقة بعد ليلة من الشغب في شوارع مدينة نانت في غرب فرنسا (أ.ف.ب)
سيارات محروقة بعد ليلة من الشغب في شوارع مدينة نانت في غرب فرنسا (أ.ف.ب)

اندلعت أعمال عنف ليل الخميس وصباح أمس الجمعة في نانت بغرب فرنسا بعد مقتل شاب على يد شرطي مساء الثلاثاء، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية. وقال المراسلون إن نيرانا اشتعلت في سيارات عدة في منتصف الليل في حي بيلفو. وأفاد مصدر في الشرطة بأن عددا من السيارات تضرر من جراء الحريق، مشيرا إلى أن مجموعة من 20 إلى 30 شخصا مقنعين كانوا موجودين في الحي.
وأضافت الشرطة أن عشرات السيارات أحرقت وتضررت العديد من المباني في أعمال عنف تواصلت لليلة الثالثة على التوالي بعد مقتل الشاب بنيران شرطي، في آخر فصول التوتر بين الشرطة والشبان في الأحياء الفقيرة التي يسكنها عدد كبير من المهاجرين. وأحرقت 52 سيارة ليلا، بينها السيارة الشخصية لرئيس البلدية، وتعرضت ثمانية مبان لأضرار ناجمة عن الحرائق أو النهب، منها مقهى في مركز تسوق أضرمت فيها النيران عمدا، بحسب مسؤولين، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية. وفي مسعى لنزع فتيل التوتر، توجه رئيس الوزراء إدوار فيليب إلى نانت الخميس ودان أعمال العنف، ووعد بـ«شفافية كاملة» في حادثة مقتل الشاب. لكن هناك مخاوف من انتشار أعمال العنف.
وكان الشاب، 22 عاما، الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف بتهمة «السرقة ضمن عصابة منظمة»، حسب شرطة المدينة، وحاول الفرار في سيارته بحسب مدعي الجمهورية بيار سينيس. ورفع الملف إلى الدائرة العامة للشرطة الوطنية، وطلب المحققون من أي شاهد التقدم للإدلاء بإفادته حول ملابسات الوفاة التي وصفها المتظاهرون بـ«خطأ الشرطة».
وجرت أيضا محاولات لإحراق ثانوية ومحطة وقود بدون ورود تقارير عن إصابات، وهدأت أعمال العنف قرابة السادسة صباحا. وأعادت أعمال العنف إلى الواجهة التوتر في أحياء محرومة في مدن فرنسية، حيث كثيرا ما يشكو الشبان من وحشية الشرطة، لكن قوات الأمن كثيرا ما تعتبر هدفا.
وفي حادثة منفصلة، تعرض زوجان شرطيان خارج الدوام، ليل الأربعاء لهجوم على مرأى من طفلتهما البالغة من العمر ثلاث سنوات في أحد الأحياء بشمال شرقي باريس، بعد وقت قصير على مغادرتهم حفل عشاء. وقال مصدر في الشرطة إن المهاجمين تعرفا على الشرطية لأنها استوقفتهما مؤخرا لطلب بطاقة الهوية، في منطقة أولني - سو - بوا، التي تسجل نسبة عالية من الجرائم. واستنكر الرئيس إيمانويل ماكرون الهجوم بوصفه «عملا مروعا وجبانا»، وتعهد بـ«العثور على المشتبه بهما ومعاقبتهما». وتم اعتقال أحدهما فيما الثاني لا يزال فارا.
في 2005 اندلعت أعمال عنف في أنحاء البلاد في أعقاب وفاة شابين من أصول أفريقية صعقا بالكهرباء أثناء اختبائهما من الشرطة في حي كليشي - سو - بواه الباريسي. كما تصاعد الغضب إزاء العنف الذي مارسته الشرطة العام الماضي، بعد تعرض شاب أسود في حي باريسي آخر لجروح بالغة في مؤخرته، نجمت عن استخدام هراوة أثناء اعتقاله. واعتقلت الشرطة أربعة أشخاص بينهم فتى عمره 14 عاما كان بحوزته عبوة بنزين وعلبة كبريت، وكما حصل في ليال سابقة استهدفت عربة للشرطة بعبوة حارقة. واعتقلت الشرطة أكثر من 12 شخصا في أماكن أخرى بينها في حي غارج - لي - غونيس. ومساء الخميس سار نحو ألف شخص في نانت يطالبون «بالعدالة» والكشف عن ظروف مقتله.
وقالت الشرطة إن القتيل كان يخضع للمراقبة في إطار تحقيق حول تهريب مخدرات، كما صدرت بحقه مذكرة توقيف بتهمة السرقة وجنح أخرى. وقالت الشرطة إنه لم يكن يحمل بطاقة هوية وحاول الرجوع بسيارته لصدم شرطي. لكن شاهد عيان قال إن السيارة كانت متوقفة عندما أطلق شرطي النار فقتل السائق برصاصة واحدة أصابت عنقه. وأحياء نانت التي شهدت أعمال العنف لديها تاريخ من حوادث العنف المرتبطة بالعصابات.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».