المركزي الليبي: تقارير «ديوان المحاسبة» زعزعت الثقة بالقطاع المصرفي

حمّله مسؤولية استشراء الفساد في البلاد... واتهمه بـ{التلفيق وتحريف الأرقام}

المركزي الليبي: تقارير «ديوان المحاسبة» زعزعت الثقة بالقطاع المصرفي
TT

المركزي الليبي: تقارير «ديوان المحاسبة» زعزعت الثقة بالقطاع المصرفي

المركزي الليبي: تقارير «ديوان المحاسبة» زعزعت الثقة بالقطاع المصرفي

خرج المصرف المركزي في العاصمة الليبية طرابلس، عن صمته، ورد أمس على تقرير سابق لديوان المحاسبة تحدث عن «اختلاسات وتجاوزات مالية بالمليارات في الإنفاق العام للدولة لعام 2017»، وقال المركزي إن الأخير عندما نشر تقريره السنوي «بطريقة مخالفة للمعايير والضوابط وبخلاف المسلك المهني، تسبب في إحداث فوضى وتضليل للرأي العام، كما تسبب في زعزعة الثقة في القطاع المصرفي».
وكان رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، كشف في التقرير السنوي الصادر 23 مايو (أيار) الماضي، عن «حجم هائل من الفساد طال غالبية مؤسسات الدولة الليبية»، وذهب إلى أن المصرف المركزي «انتهج سياسة توسعية في إنفاق النقد الأجنبي أدت لارتفاع سعر الدولار إلى 9.5 دينار في السوق الموازية نهاية عام 2017، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية». (الدولار الأميركي يساوي 6.96 دينار بالسوق الموازية، وفي السوق الرسمية 1.37 دينار).
واستهلت إدارات المصرف المركزي مؤتمرها الصحافي، أمس، بقول أحد مسؤولي المصرف إن ديوان المحاسبة يتحمل مسؤولية «استشراء الفساد في مفاصل الدولة لعدم قيامه بوظيفته الأساسية ومراجعة الحساب الختامي للدولة واعتماده منذ عام 2007»، كما حمله مسؤولية «الأضرار الناجمة» عما سماه نشر «الافتراءات والمغالطات» ضد المركزي، وقرر إحالة ما تضمنه التقرير إلى النائب العام.
ومضى المسؤول يفند بعضاً مما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة، وقال إن «80 في المائة من إجمالي المصروفات التي ذكرها الديوان عن أعوام (2012 - 2017) البالغ 256 مليار دينار، خضعت لرقابة الديوان المسبقة، وصُرفت بأمر وزارة المالية بعد موافقة الديوان»، ورأى أن «الديوان نشر ملاحظاته في تقريره دون إحالتها إلى المصرف المركزي، بالمخالفة لقانونه الخاص ولائحته التنفيذية ولمعايير المراجعة المعتمدة».
وتحدث المسؤول عما وصفه بـ«التناقض» في الأرقام الصادرة عن ديوان المحاسبة، التابع لحكومة الوفاق الوطني، وقال إن «التناقض الواقع بين تقارير ديوان المحاسبة عن عام 2017 مقارنة بالأعوام السابقة، ينفي المهنية عن أعماله المحاسبة ويخالف دوره الرقابي»، وأرجع ذلك إلى انشغال الديوان بـ«التدخل في عمل المصرف المركزي والقطاع المصرفي عن مراجعة الحساب الختامي للدولة ومؤسساتها وأجهزتها واعتماده منذ عام 2007».
وقال: «الواقع أظهر أن تقرير الديوان لم يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ولم يتضمن أي توجيه أو إصلاح، بل استغل سياسيا للنيل من المصرف المركزي في مؤتمر صحافي، مما أدى لتضليل الرأي العام وتحقيق أغراض سياسية وشخصية»، فضلاً عن ذلك فهو «لا يعدو أن يكون هجوماً على المصرف المركزي من خلال تلفيق حزمة من التهم، وتحريف للأرقام والبيانات، وإخراج لها عن سياقها الفني عن عمد وبقصد التضليل والتشويه».
واتهم المصرف المركزي ديوان المحاسبة بـ«السعي الدؤوب في توسيع اختصاصاته ليتدخل في عمل (الأول) والقطاع المصرفي، مما حال دون مباشرته لمهامه الأساسية ومكافحته للفساد»، وبالتالي فإن قراراته «الارتجالية وتدخله في اختصاصات المركزي وتجميده حسابات شركات وأفراد لا تخضع لرقابته فاقم من أزمة السيولة».
وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد انعكس على المؤسسات السيادية، وعلى رأسها المصرف المركزي. وفي البلاد مصرفان مركزيان أحدهما بالعاصمة طرابلس (غرباً) موال لحكومة الوفاق ويترأسه الصدّيق الكبير، والثاني في مدينة البيضاء (شرقاً)، موال للحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق.
ونفى المصرف المركزي عن نفسه اتهامه بدعم الجماعات الإرهابية، وقال إن «ديوان المحاسبة يتجاهل اعتراف الأطراف والمؤسسات الدولية بدور المركزي في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويتهمه بخلاف ذلك».
وزاد المركزي من دفاعه عن نفسه، وقال إن جهوده - بالتعاون مع الأطراف والمؤسسات الدولية المعنية - نجحت في رفع اسم ليبيا من قوائم الحظر الدولية، وانتهى إلى أن ليبيا استردت وديعتها النقدية لدى المصرف المركزي المصري بالكامل، والبالغ قيمتها ملياري دولار، وكان آخر قسط منها تسلمه المصرف بقيمة 250 مليون دولار في أبريل (نيسان) الماضي.



مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.


غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
TT

غروسي: الطاقة النووية قد تتضاعف 3 مرات بحلول 2060

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (إكس)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إنه يتوقع أن يزداد استخدام الطاقة النووية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2060.

وقال رافائيل غروسي في التقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن هذا سيكون مدفوعاً بالتحول إلى استخدام الكهرباء ومراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي و«شهية شركات التكنولوجيا للحصول على طاقة موثوقة وخالية من الكربون».

وأضاف أن عدداً متزايداً من الدول ينظر إلى الطاقة النووية على أنها أساسية لتحسين أمن الطاقة لديها، مؤكداً أنها تتساوى مع الطاقة الشمسية و«أكثر أماناً من أي خيار آخر».

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: «في عام 2025، أنتج أكثر من 400 مفاعل عامل في أكثر من 30 دولة 10 في المائة من الكهرباء العالمية وربع الكهرباء منخفضة الكربون... هناك أكثر من 60 مفاعلاً جديداً قيد الإنشاء وقد ارتفعت توقعات القدرات النووية المستقبلية بشكل كبير».

وبالإضافة إلى الاستخدام المتزايد للطاقة النووية للأغراض السلمية، تحدث غروسي عن البرامج النووية في إيران وكوريا الشمالية، و«التهديدات غير المسبوقة للسلامة النووية» الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، والتقارير المثيرة للقلق التي تفيد بأن دولاً أخرى لم يذكر اسمها تتحدث عن حيازة أسلحة نووية.

وفيما يتعلق بإيران، التي ضربت الولايات المتحدة مواقعها النووية العام الماضي قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير (شباط)، أخبر غروسي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أنه تم إنجاز العمل الفني اللازم للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال: «أدعو الأطراف إلى مضاعفة جهودها نحو الاتفاق على حل دبلوماسي يتضمن دور التحقق الذي لا غنى عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي من دونه لا يمكن لأي اتفاق أن يكون مستداماً. يجب أن يكون بإمكان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العودة إلى إيران بسرعة. وهذا يتطلب العودة إلى طاولة المفاوضات».