القطاع المصرفي السعودي يحقق أكثر من ضعفي متطلبات «بازل1»

TT

القطاع المصرفي السعودي يحقق أكثر من ضعفي متطلبات «بازل1»

أكد مسؤول سعودي أن نسبة كفاية رأسمال البنوك السعودية في الربع الأول من العام الحالي بلغت أكثر من 20.4 في المائة، بما يتجاوز 2.5 ضعفاً من متطلبات لجنة بازل1 الدولية من كفاية رأس المال، التي لا تتعدى نسبة 8 في المائة منه، الأمر الذي مكنها من تحقيق أعلى المستويات من حيث مؤشرات السلامة المالية.
وقال طلعت حافظ، الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية المتحدث باسم البنوك السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «فيما يتعلق بمخصصات القروض المتعثرة مقارنة بمخصصات القروض لرأس المال، نجدها في الربع الأول بلغت 1.7 في المائة، وتعتبر في حدودها الدنيا، ما يؤكد على سلامة ونجاعة القرارات والسياسات المرتبطة بالائتمان سواء على مستوى الشركات أو الأفراد».
وأضاف أن نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول في الربع من العام الحالي، تساوي 20.6 في المائة، وتعتبر نسبة عالية من الكفاية المالية، من حيث حجم السيولة في القطاع المصرفي، مشيرا إلى أن أكثر من 18 ألف جهاز للصرف الآلي وأكثر من 310 آلاف نقطة بيع منتشرة بالمملكة دعما للتطور في الخدمات الإلكترونية.
ولفت حافظ إلى أن نسبة الأصول السائلة للمطلوبات قصيرة الأجل في الربع الأول من العام الحالي تساوي قرابة 32 في المائة، ما يدل على وجود سيولة جيدة في البنوك، ويؤكد تمتعها بملاءة مالية عالية، وبالتالي قوة السيولة واستيفاء الالتزامات والمعايير الدول.
وشدد على أن البنوك تعمل بجهد كبير حالياً بعد أن تم الإعلان عن برنامج تطوير القطاع المالي، وهو أحد البرامج الطموحة الـ12 المرتبطة بـ«رؤية المملكة 2030»، إذ يتم التركيز حالياً على دعم القطاع الخاص باعتباره محورياً في تنمية الاقتصاد وإيجاد الوظائف.
وتابع حافظ: «يعمل القطاع المالي السعودي حالياً على تطوير قاعدة المنتجات وتعزيز الشمول المالي بحيث تكون الخدمات متاحة للعملاء كافة، وذلك بأن تتسع رقعتها لتتوفر في مختلف الأماكن، وأن يكون من حق كل عميل تعامل مصرفي تحت مظلة الشمول المالي، في ظل مرونة الخدمات ووصولها بالسعر المناسب».
وأشار إلى أن العمل يجري حاليا تحت إشراف مؤسسة النقد العربي السعودي على تطوير البنية الرقمية كأحد متطلبات الرؤية وبرنامج التحول وتطوير القطاع المالي ليصبح المجتمع السعودي رقمياً، وفي هذا السياق، فإن شبكة «مدى» في هويتها الجديدة تضمنت عددا من الخدمات النوعية، منها خدمة «كاش باك» و«مدى أثير» وغيرهما من الخدمات الجديدة لاستخدام بطاقة مدى بالإنترنت.
ووفقا لحافظ، فإن القطاع المصرفي السعودي يتمتع بأداء جيد لأن مؤشراته ممتازة، وبسبب مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي بالنظر إلى عدد من المؤشرات أخرى بدءاً من رأس المال التنظيمي إلى الأصول المرجحة للمخاطر وكفاية رأس المال. وقال حافظ: «يعتبر هذا المستوى عاليا جدا بالارتكاز على مستوى بازل1 الدولية وفقا للمعايير الدولية، وبنوك سعودية تجاوزت هذه المستويات بكثير، حيث نجد القطاع المصرفي ككل محققا لنسب مرتفعة للغاية، بلغت في الربع الأول من العام الحالي نسبة 20.4 في المائة لكفاية رأس المال، وكل ذلك يؤكد أننا في وضع قوي ومبشر من حيث كفاية رأس المال وهي إحدى مقاييس مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي».


مقالات ذات صلة

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي إلى 4 ملايين برميل يومياً

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات شحن أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في غرب السعودية، ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

وتعد هذه زيادة حادة مقارنة بمستويات التصدير قبل اندلاع حرب إيران.

وتسعى السعودية لضخ مزيد من النفط في الأسواق الدولية، لتخفيف حدة أزمة الشح في الإمدادات، نتيجة حرب إيران التي أدت إلى تعطل مضيق هرمز.

ويوفر ميناء ينبع الذي يصله النفط عبر خط أنابيب «شرق غرب» متنفساً حيوياً للضغط المتزايد على إمدادات النفط العالمية.

ويمتد خط «شرق غرب» عبر شبه الجزيرة العربية من حقول النفط الضخمة في شرق المملكة، ويفرغ في مدينة صناعية حديثة في ميناء ينبع على البحر الأحمر؛ حيث يتجمع أسطول ضخم من الناقلات لتحميل النفط السعودي، مع وصول مزيد من السفن كل يوم.


«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، التي انعكست على نشاط قطاع الطاقة في المنطقة.

وأوضحت الشركة أن هذه التعليقات تُعد قصيرة الأجل، مع استمرار التنسيق مع العملاء والأطراف ذات العلاقة، لمتابعة المستجدات وضمان الجاهزية التشغيلية، مؤكدةً أن سلامة موظفيها وأصولها تمثل أولوية، حسب إفصاح منشور على السوق المالية السعودية (تداول).

على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، أعلنت «أديس» نظرة مستقبلية متفائلة للغاية لعام 2026؛ حيث تتوقع أن تتراوح الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBITDA) بين 4.50 و4.87 مليار ريال. ويمثل هذا النطاق قفزة نوعية بنسبة تتراوح بين 33 في المائة و44 في المائة مقارنةً بالحد الأعلى لإرشادات العام المالي 2025 البالغة 3.39 مليار ريال، مما يعكس ثقة الإدارة في صمود نموذج أعمالها المتنوع وقدرتها على تحقيق أرباح قوية.

وأرجعت المجموعة هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:

  • وضوح الرؤية عقب الاستحواذ: تحسن مستوى الرؤية فيما يتعلق بأداء شركة «شيلف دريلينغ» بعد إتمام الاستحواذ عليها.
  • وفورات التشغيل: زيادة الثقة في تحقيق وفورات التشغيل المشترك المتوقعة واستمرار الزخم في الأسواق الدولية.
  • نشاط المناقصات: الارتفاع المتواصل في معدلات الاستخدام مدفوعاً بحجم المناقصات الحالية، مما سينعكس إيجاباً على أسعار الإيجار اليومي في أسواق مختارة.
  • نموذج الإنتاج: الاستفادة من مستويات أسعار النفط الداعمة واهتمام العملاء بتحسين إنتاج الحقول المتقادمة.

وفي تعليقه على هذه المستجدات، أكد الدكتور محمد فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة «أديس القابضة»، أن القاعدة الموسعة للأصول والتنويع الجغرافي -الذي يضم 123 منصة حفر منتشرة عبر 20 دولة- تمكِّن المجموعة من التعامل مع المستجدات الإقليمية بانضباط. وقال: «تعكس إرشاداتنا لعام 2026 الفوائد الملموسة للتوسع الجغرافي والقدرة العالية على الصمود عبر مختلف دورات السوق، ونحن ملتزمون بالوفاء بتوقعاتنا كما فعلنا منذ الإدراج».


«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، أمس (الاثنين)، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، معللاً ذلك بأن الإمدادات سُحبت من السوق العالمية بدلاً من إعادة توجيهها.

وأضاف شتيرن، على هامش مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أن «هذه الأزمة أكثر خطورة، لكن بالطبع يبقى المتغير الرئيسي هنا هو: كم سيستغرق ذلك من الوقت؟».

وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط والغاز؛ ما أدى بدوره إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية، بعد تعطل مضيق هرمز.