شاشة الناقد: Leave No Trace

شاشة الناقد: Leave No Trace

الجمعة - 23 شوال 1439 هـ - 06 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14465]
توماسين ماكنزي في «بلا أثر»
Leave No Trace
• إخراج: دبرا غرانِك
• دراما اجتماعية
• الولايات المتحدة - 2018
• تقييم: جيد

اعتمدت المخرجة في حكايتها على رواية منشورة لبيتر روك (عنوانها My Abondnment) هي بدورها مأخوذة من تحقيق صحافي. يوفر الفيلم حكاية رجل اسمه ول (بن فوستر) وابنته توم (توماسين ماكنزي) اللذين يعيشان في حدائق عامة وأملاك سواهما بالخفاء، ويحاولان دائماً الاختفاء عن أعين السلطات. هذه تكتشفهما وتأويهما في بيت في مزرعة، لكن الأب يفرض على ابنته ترك المكان واللجوء إلى الغابات؛ لأنه يعتبرها (وهو مجند سابق) أفضل حياة من حياة المدن وضواحيها.
تقع هناك فصول جديدة من المتاعب التي تعرض فيها المخرجة البارعة آثارها على الفتاة المجبرة على البقاء مع أبيها والاقتداء بقراراته الخاطئة. بعد توهان وجوع ومخاطر طريق يتم اكتشافهما من جديد، هذه المرّة من قبل مستوطنين في تلك البقاع وإيوائهما. ساق الأب المكسورة (نتيجة سقوطه) تعيق حركته، لكن ما أن يصبح قادراً على الحركة حتى يطلب من ابنته مصاحبته في رحلته العبثية من جديد. هذه المرّة ستقول الفتاة لوالدها لا، وستبقى حتى ولو أدى الأمر إلى انفصالهما ربما للأبد.
هناك عدد متزايد من الأفلام الأميركية (وسواها في الحقيقة) التي باتت تتحدث عن الرغبة في الوحدة والانفراد بعيداً عن عالم مشاد بنظم استهلاكية وبنتيجة مباشرة من الرغبة في الانطواء والعزلة عوض مجابهة المجتمع من داخله (كحال فيلم «مدنايت كاوبوي» لجون شليسنغر الذي يكتشف فيها الصديقان جون فويت ودستين هوفمان ضرورة ترك نيويورك إلى خارجها، ولو أن هوفمان يموت على الطريق). في «كابتن فانتاستيك» (لمات روس، 2016) حكاية رجل (فيغو مورتنسن) يعيش في الغابات البعيدة مع كل أطفاله. هنا هي مجرد فتاة ما زالت صغيرة عمراً، لكنها تنمو فكراً وتجربة قافزة فوق سنوات النمو الطبيعية.
ليس الفيلم عن مقارنة بين نوعي حياة (البرية والمدنية)، بل عن النوع الماثل وحده تاركاً للمشاهد استنتاج أولوياته وفي مقدّمتها أن المخرجة ما زالت تسرد حكاية عن خلاف ضمن العلاقة الأسروية مع تمثيل رائع من فوستر وماكنزي طوال الوقت.
أميركا سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة