بومبيو يتوجه إلى كوريا الشمالية مع تصاعد الشكوك بشأن نياتها

الرئيس الأميركي يغرد بأن المحادثات تسير بشكل جيد

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يتوجه إلى كوريا الشمالية مع تصاعد الشكوك بشأن نياتها

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (إ.ب.أ)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى كوريا الشمالية يوم الخميس المقبل سعيا إلى اتفاق بشأن خطة لنزع أسلحة بيونغ يانغ النووية، وذلك على الرغم من تصاعد الشكوك بشأن استعداد كوريا الشمالية للتخلي عن برامجها للأسلحة التي تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها.
ولدى إعلانها خطط بومبيو الخاصة بالسفر أمس (الاثنين)، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن الولايات المتحدة «تواصل إحراز تقدم» في المحادثات مع كوريا الشمالية.
ورفضت تأكيد أو نفي صحة التقارير الإعلامية التي تناولت في الآونة الأخيرة تقييمات للمخابرات تشير إلى تعزيز كوريا الشمالية قدراتها النووية.
وقالت وزارة الخارجية إن بومبيو سيتوجه يوم السبت من بيونغ يانغ إلى طوكيو، حيث سيبحث نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية مع المسؤولين اليابانيين والكوريين الجنوبيين.
وسوف تكون هذه أول زيارة لبومبيو إلى كوريا الشمالية منذ عقد القمة غير المسبوقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية الذي وافق خلالها على «العمل من أجل نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية».
بيد أن البيان المشترك للقمة لم يورد تفاصيل بشأن الكيفية أو الموعد الذي قد تتخلى بحلوله بيونغ يانغ عن أسلحتها.
من جانبه، أكد الرئيس ترمب اليوم (الثلاثاء) أن المحادثات مع كوريا الشمالية «تجري بشكل جيد»، قبل زيارة لوزير الخارجية مايك بومبيو خلال الأسبوع الحالي للبحث في نزع السلاح النووي.
وقال في تغريدة على «تويتر»: «أجرينا كثيرا من المحادثات مع كوريا الشمالية - كل شيء يجري بشكل جيد! في الوقت نفسه لا صواريخ ولا تجارب نووية منذ 8 أشهر. كل آسيا سعيدة. وحده الحزب المعارض الذي يضم (مصادر) الأخبار الكاذبة يشكو. لو لم أكن هنا، لكنا نخوض حربا مع كوريا الشمالية الآن».
وكان ترمب التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في 12 يونيو (حزيران) الماضي في سنغافورة. لكن مصافحتهما التاريخية لم تفض إلى أي برنامج زمني أو إجراءات محددة لتفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية إن هدف الولايات المتحدة لا يزال «نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية بشكل نهائي وكامل ويمكن التحقق منه مثلما وافق عليه الرئيس كيم في سنغافورة».
وذكرت وزارة الخارجية أن وفدا أميركيا بقيادة سفير واشنطن لدى الفلبين سونغ كيم التقى بمسؤولين كوريين شماليين في بانمونغوم على الحدود بين الكوريتين يوم الأحد لبحث الخطوات التالية بشأن تنفيذ إعلان القمة.
وقالت ساندرز في الإفادة الصحافية بالبيت الأبيض: «عقدنا اجتماعات جيدة أمس... ووزير الخارجية سيكون هناك في وقت لاحق هذا الأسبوع لمواصلة هذه المناقشات».
وأيدت ساندرز تعليقات أدلى بها يوم الأحد الماضي مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون التي عبر فيها عن اعتقاده بأن القسم الأكبر من برنامج الأسلحة الكورية الشمالية قد يتم تفكيكه خلال عام «إذا كان لديهم بالفعل قرار استراتيجي لفعل ذلك».
وأضافت ساندرز: «توجد حاليا قوة دافعة كبيرة لتغير إيجابي، ونحن نتحرك معا من أجل مزيد من المفاوضات».
غير أن بعض الخبراء شككوا في الإطار الزمني المتفائل الذي طرحه بولتون، حتى إذا كانت كوريا الشمالية مستعدة للموافقة على هذه الخطوات وسط تقارير كثيرة تشير إلى العكس.
فقد نقل تقرير لقناة «إيه بي سي نيوز» يوم الجمعة الماضي عن مسؤولين أميركيين قولهم إن وكالات المخابرات الأميركية تعتقد أن كوريا الشمالية زادت إنتاجها من الوقود اللازم لصنع أسلحة في مواقع سرية كثيرة في الأشهر القليلة الماضية، وأنها قد تحاول إخفاءها سعيا للحصول على تنازلات وامتيازات في المحادثات مع الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» يوم السبت الماضي أن مسؤولي المخابرات الأميركيين خلصوا إلى أن الشمال لا يعتزم التخلي عن ترسانته النووية ويدرس سبلا لإخفاء عدد من الأسلحة التي لديه.
وأفاد «معهد ميدلبري للدراسات الدولية» في مونتيري بكاليفورنيا في تقرير أمس (الاثنين) بأن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت أن كوريا الشمالية بصدد استكمال توسع كبير في محطة تصنيع رئيسية للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب.
وذكر التقرير أن الصور أظهرت أن بيونغ يانغ كانت تضع اللمسات الأخيرة على الواجهة الخارجية للمحطة بينما كان كيم يلتقي مع ترمب.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.