قتل فلسطينيان أحدهما طفل وأصيب مئات آخرون، أمس الجمعة، في مواجهات عنيفة اندلعت على طول حدود قطاع غزة في مناطق التماس بالضفة الغربية بعد دعوة القوى الوطنية والإسلامية إلى مسيرات حاشدة رفضاً لما يُسمى «صفقة القرن»، وللتأكيد على ضرورة استئناف المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس»، ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن شاباً وطفلاً (13 عاما) قُتلا أمس خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، مضيفة أن 415 فلسطينياً آخرين أصيبوا جراء إطلاق قوات الاحتلال النار وقنابل الغاز تجاه المتظاهرين الذين احتشدوا بالآلاف في خمسة مواقع على طول حدود قطاع غزة ضمن جمعة «من غزة إلى الضفة.. دم واحد ومصير مشترك»، وهي الجمعة الـ14 على التوالي من المظاهرات. وبيّنت الوزارة أن 43 مصاباً تم تحويلهم إلى المستشفيات، و91 عولجوا ميدانياً.
وأشارت الوزارة إلى أن قوات الاحتلال تعمدت إطلاق النار وقنابل الغاز تجاه الطواقم الطبية، ما أدى إلى إصابة مسعف بالرصاص الحي وثلاثة آخرين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز بعد استهداف نقاط طبية ميدانية على الحدود وسيارات إسعاف خلال تقديم العلاج للجرحى.
وبحسب مصادر طبية، فإن ثلاثة من الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص الحي وصفت حالتهم بالخطيرة ونقلوا للعلاج في مستشفيات بالقطاع. واستهدفت قوات الاحتلال بقنابل الغاز سيارة تابعة للهلال الأحمر شرق مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة طاقمها بالاختناق. كما أصيبت الصحافية صفاء ثابت بالإغماء نتيجة اختناقها بالغاز المسيل للدموع خلال تغطيتها للأحداث شرق مخيم البريج إلى الشرق من وسط قطاع غزة.
وتمكن الشبان المتظاهرون شرق البريج من إسقاط طائرة مسيرة صغيرة استخدمتها القوات الإسرائيلية لإلقاء قنابل الغاز تجاههم. كما تمكن شبان من سحب السياج الشائك الذي نصبه الاحتلال قبل بدء المظاهرات، في وقت أشعل فيه شبان آخرون عشرات الإطارات المطاطية، وأطلقوا عشرات من الطائرات الورقية الحارقة باتجاه البلدات والكيبوتسات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن 15 حريقاً على الأقل اندلعت في مناطق متفرقة من الكيبوتسات المجاورة لغزة بفعل الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، مشيرة إلى أنه تم إخمادها جميعها من قبل طواقم الإطفاء.
وتثير الطائرات الورقية الحارقة الكثير من القلق لدى إسرائيل التي تحاول البحث عن حلول تكنولوجية وعسكرية لمنع استمرار إطلاقها.
وقال آفي ديختر رئيس لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلية، إن تل أبيب ستعمل من أجل وقف «إرهاب الطائرات الورقية الحارقة حتى ولو كان ذلك عبر عملية عسكرية في غزة»، مشدداً على أن إسرائيل «لن تسمح باستمرار هذا الإرهاب»، وفق وصفه.
وفي الضفة الغربية، أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق عقب قمع مسيرة سلمية انطلقت بعد صلاة الجمعة عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية، رفضاً لما يسمى «صفقة القرن» واحتجاجاً على سياسة الإدارة الأميركية ودعماً لغزة.
وأطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز تجاه الشبان الذين رشقوهم بالحجارة، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق. وتسبب إطلاق قنابل الغاز في اشتعال النيران في أجزاء من أراضي البيرة التي تحيطها مستوطنة «بيت إيل»، حيث عملت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني على إخمادها.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين عقب قمع الاحتلال مسيرة مماثلة في منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وتم قمع مسيرة كفر قدوم الأسبوعية شرق قلقيلية المناهضة للاستيطان الإسرائيلي بالمنطقة. واقتحم مئات المستوطنين فجر أمس بلدة كفل حارس شرق سلفيت بحماية جنود الاحتلال لأداء طقوس تلمودية في البلدة، بحماية من الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم البلدة بأكثر من 30 مركبة عسكرية وجنود مشاة أغلقوا مداخل البلدة ومنعوا المواطنين من الحركة وقاموا بإغلاق المحال التجارية بالقوة.
12:21 دقيقه
قتيلان ومئات الجرحى برصاص الاحتلال في غزة والضفة
https://aawsat.com/home/article/1316121/%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
قتيلان ومئات الجرحى برصاص الاحتلال في غزة والضفة
فلسطيني يقفز فوق إطارات مشتعلة خلال احتجاجات قرب مستوطنة بيت إيل المجاورة لرام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قتيلان ومئات الجرحى برصاص الاحتلال في غزة والضفة
فلسطيني يقفز فوق إطارات مشتعلة خلال احتجاجات قرب مستوطنة بيت إيل المجاورة لرام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
