ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

هل كانت فرنسا محظوظة بمواجهتها منتخب التانغو في دور الـ 16 اليوم؟

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
TT

ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الأداء الضعيف للمنتخبات الكبرى في كأس العالم 2018 بروسيا، وصدقوني عندما أقول إنني أعلم الكثير عن هذا الأمر بالتحديد، لأنني كنت أحد العناصر التي شاركت مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان والذي شاركت فيه فرنسا كحاملة للقب كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية عام 2000 وكنا نلعب كرة قدم رائعة ولدينا ثقة كبيرة وقدرات فنية وبدنية ممتاز.
وذهب المنتخب الفرنسي لكأس العالم 2002 بقائمة تضم كوكبة من اللاعبين الرائعين يأتي على رأسهم تيري هنري وديفيد تريزيغيه وغابريل سيسيه، وهم الثلاثة لاعبين الذين كانوا يتصدرون قائمة هدافي الدوري الإنجليزي والإيطالي والفرنسي، إذا كانت تسعفني الذاكرة. وكانت معظم الترشيحات ترجح كفة «الديوك الفرنسية» للحصول على لقب كأس العالم، ولم يتخيل أي شخص أنه يمكن أن نواجه مشكلات في المجموعة التي كانت تضم إلى جانب فرنسا كلا من أوروغواي والدنمارك والسنغال، التي كانت تشارك في كأس العالم للمرة الأولى. ومع ذلك، خرجت فرنسا من الدور الأول للبطولة من دون أن تسجل أي هدف، في واحدة من أكبر الإخفاقات في تاريخ كأس العالم.
وكان نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان قد تعرض للإصابة في التدريبات وغاب عن المباراتين الأولى والثانية وعاد للمشاركة في المباراة الثالثة ولم يكن لائقا تماما من الناحية البدنية، لكنه عاد بعدما كان المنتخب الفرنسي قد خرج من المسابقة بالفعل. وخسرنا المباراة الافتتاحية أمام السنغال بهدف دون رد في مفاجأة من العيار الثقيل، وربما كانت هذه النتيجة هي إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال بأكمله. لكن الشيء اللافت للنظر حقا هو مدى التأثير السلبي الذي وقع علينا نتيجة هذه الهزيمة. لقد كنا أبطال العالم، لكن هزيمة واحدة فقط أربكت كافة الحسابات وقلبت الأمور رأسا على عقب.
لقد كنت أنا قائد الفريق آنذاك، وشعرت بأننا نواجه موقفا صعبا للغاية بعد هذه الهزيمة. وعقدنا عددا من الاجتماعات مع اللاعبين من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وإعادة الثقة إلى الفريق وتصحيح الأخطاء التي وقعنا فيها، لكنني تفاجأت بالسرعة الكبيرة التي فقدنا بها السيطرة على كل شيء. ربما يعود السبب في ذلك إلى الضغوط الكبيرة التي كنا نواجهها لأننا كنا ندافع عن لقب كأس العالم وكنا نخشى من الخسارة. لقد دخلنا المسابقة ونحن أبطال العالم وندافع عن لقب المونديال وفجأة أصبحنا ندافع عن مجرد بقائنا في البطولة وخسرنا كل شيء في نهاية المطاف.
إنه لأمر صعب للغاية أن تدافع عن لقب كأس العالم، وانظروا إلى ما حدث لمنتخب إسبانيا في كأس العالم 2014 ولمنتخب ألمانيا في روسيا، فقد حدث معهما نفس الشيء وخرجا من الدور الأول للبطولة! ويمكن تشبيه الأمر بلاعب التنس الذي يكافح من أجل الفوز بالمباراة لكن يده ترتعش بقوة في النقطة الحاسمة للمباراة! وفي كرة القدم، عندما يتسلل الخوف إلى نفوس اللاعبين فإنه يحجم قدراتهم تماما.
لكني أعتقد أن الأمر مختلف بعض الشيء مع منتخب الأرجنتين، الذي كان أحد المرشحين للفوز بالمونديال قبل انطلاق البطولة. وبالنسبة لي، فإنه لشيء مؤلم أن أتحدث عن المشكلات التي يواجهها المنتخب الأرجنتيني لأن ذلك يعني توجيه الانتقادات إلى النجم ليونيل ميسي، الذي من المفترض أن يُظهر للعالم أجمع أنه قادر على قيادة منتخب بلاده في المحافل الكروية الكبرى. لكن ميسي أهدر ركلة جزاء في مباراة الأرجنتين أمام آيسلندا، والتي كان يمكنها أن تمنح منتخب بلاده فوزا في أشد الحاجة إليه، رغم أننا نتفق جميعا على روعة الهدف الذي أحرزه في مرمى نيجيريا. وكانت الأرجنتين على بُعد خمس دقائق فقط من الخروج من كأس العالم لولا الهدف القاتل الذي أحرزه ماركوس روخو.
نحن نعرف جميعا أن ميسي لاعب عظيم وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكننا نشعر بالحزن من أجله. إننا نرى جميعا ميسي وهو يقدم أداء مذهلا مع نادي برشلونة الإسباني، لكنه يواجه مشكلة كبيرة عندما يرتدي قميص المنتخب الأرجنتيني. وهناك شيء مفقود وغير مفهوم في هذا الأمر: هل هو اللعب الجماعي، أم الثقة في النفس، أم ماذا؟ ويبدو من الواضح أن ميسي لا يلعب بشكل جماعي مع الفريق، كما أنه من الواضح أيضا أن المنتخب الأرجنتيني يضم عددا كبيرا من اللاعبين الرائعين من أصحاب المهارات الفذة في الخط الأمامي، لكن يبدو أن هؤلاء اللاعبين غير قادرين على تقديم أفضل ما لديهم مع منتخب بلادهم. ومن الواضح للجميع أن المنتخب الأرجنتيني يعاني بشدة، فهل سبب ذلك يعود إلى النظام المتبع، أم أن اللاعبين يتفقدون للروح المعنوية المطلوبة؟ ومن غير المقبول أن تعزي الأرجنتين هذه المشكلات إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اللاعبون بسبب المقارنة الدائمة بجيل دييغو أرماندو مارادونا، لأنه قد مر وقت طويل للغاية على هذا الأمر، بالإضافة إلى أن المنتخب الأرجنتيني يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين يلعبون في أقوى الدوريات في العالم، وبالتالي فإنهم معتادون على اللعب تحت الضغوط الكبيرة.
ولم يكن الجمهور الأرجنتيني يتخيل أن منتخب بلادهم سيلعب المباراة الثالثة في كأس العالم وهو يتذيل مجموعته خلف منتخب مثل آيسلندا! لكن ربما لم يكن الأمر مفاجئا بهذا الشكل، لأن منتخب الأرجنتين قد عانى بقوة من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم وتعرض لهزيمة قاسية ومذلة أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد قبل وقت ليس بالبعيد، رغم أن ميسي لم يشارك في هذه المباراة. ومن الممكن أن يبدأ أي منتخب كبير مشواره في كأس العالم بنتيجة سلبية ثم يواصل العمل ويحصل على اللقب في نهاية المطاف، مثل إسبانيا على سبيل المثال، التي خسرت أول مباراة لها في كأس العالم 2010 أمام سويسرا ثم توجت بلقب البطولة في نهاية المطاف. لكن من الصعب أن يتكرر هذا السيناريو مع الأرجنتين اليوم.
وما زلت أتذكر حتى اليوم كيف فازت الأرجنتين بكأس العالم عام 1978. والتي كانت بداية متابعتي لكرة القدم، وما زلت أتذكر لاعبين عظماء مثل ماريو كيمبس وأوزفالدو أرديليس، ثم جاء بعد ذلك الجيل الذهبي بقيادة خورخي بورتشاغا وخورخي فالدانو ومارادونا في كأس العالم عام 1986 بالمكسيك. لكن اليوم، يمكنك أن تقول بكل ثقة إن المنتخب الأرجنتيني ليس جيدا، كما أن الأداء الذي قدمته الأرجنتين في مبارياتها الثلاث في كأس العالم حتى الآن لا يجعلها قادرة على أن تكون ضمن أفضل خمسة أو ستة منتخبات في البطولة.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن نقول إن فرنسا كانت محظوظة لأنها ستواجه الأرجنتين في دور الستة عشر، وليس كرواتيا، التي قدمت أداء رائعا ولعبت بثقة كبيرة في دور المجموعات. لكنني كمشجع لمنتخب فرنسا أرى أن هناك مشكلة تتمثل في أن التأهل الصعب لمنتخب الأرجنتين قد يمنح اللاعبين دفعة كبيرة في دور الستة عشر تمكنهم من تقديم أداء مختلف عما قدموه في دور المجموعات. ودعونا نقول بكل صراحة إن منتخب فرنسا هو الآخر لم يقدم الأداء الذي يجعلنا متفائلين بنتائجه في المباريات القادمة!
ومع ذلك، ما زلت أشعر بأن المنتخب الحالي لفرنسا ما زال لديه الكثير ولم يقدم كل ما لديه حتى الآن. وأعتقد أن فرنسا قادرة على تقديم أداء أفضل، وفي الحقيقة يتعين عليها القيام بذلك إذا كانت تريد تخطي عقبة الأرجنتين. وحتى الآن، لعبت فرنسا ثلاث مباريات أمام فرق تلعب بطريقة دفاعية في المقام الأول ولا تسعى للاستحواذ على الكرة، لكن المنتخب الفرنسي يظهر بشكل أفضل أمام المنتخبات التي تلعب بشكل مفتوح ويضم مجموعة من اللاعبين القادرين على اللعب بشكل رائع في الهجمات المرتدة، رغم أن هؤلاء اللاعبين لم يظهروا قدرتهم على التحكم في وتيرة المباريات حتى الآن.
وأود أن أقول كلمة سريعة عن المنتخب الإنجليزي، الذي أظهر، على الأقل، قدرته على تسجيل الأهداف في كأس العالم الحالية. قد يقول البعض إن المنتخب الإنجليزي سجل عددا كبيرا من الأهداف لأنه يلعب أمام خصم متواضع مثل بنما، لكنه ليس خطأ المنتخب الإنجليزي أن يلعب أمام خصم ضعيف، وأرى أن الأداء الذي قدمه المنتخب الإنجليزي يشير إلى أنه سيكون له مستقبل جيد، سواء في كأس العالم القادمة أو في كأس الأمم الأوروبية 2020. أما بالنسبة لمنتخب بنما، فأنا لا أتفق مع أولئك الذين ينتقدون وجود منتخبات ضعيفة في كأس العالم. صحيح أن هذا المنتخب قد تلقى ستة أهداف أمام إنجلترا وظهر بشكل بدائي في الكرات الثابتة، لكن انظروا إلى السعادة التي غمرت اللاعبين والجهاز الفني والجمهور البنمي بعد تسجيل هدفهم الوحيد! بالنسبة لي، أرى أن هذا الشعور بالسعادة هو الهدف الأساسي الذي تلعب من أجله كرة القدم.


مقالات ذات صلة

فرنسا تلاقي كوت ديفوار ودياً في نانت

رياضة عالمية منتخب فرنسا سيلاقي كوت ديفوار ودياً (رويترز)

فرنسا تلاقي كوت ديفوار ودياً في نانت

ستخوض فرنسا مباراة ودية أمام كوت ديفوار في 4 يونيو (حزيران) بمدينة نانت، في إطار استعداداتها الأخيرة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية منتخب العراق (الاتحاد العراقي لكرة القدم)

بالترتيب مع «فيفا»… خطة رحلة منتخب العراق تمر بالأردن ثم المكسيك

تعزّز حلم العراق ببلوغ كأس العالم بعدما وضع منتخب العراق للرجال خطط سفر جديدة تخص مباراته الحاسمة في الملحق المؤهل.

The Athletic (بغداد)
رياضة عالمية عوائد قياسية في انتظار المنتخبات المشاركة في المونديال المقبل (الشرق الأوسط)

مسؤول بالاتحاد الألماني: مونديال 2026 يحمل تحدياً مالياً للمشاركين

قال أندرياس ريتيج مدير الإدارة الرياضية بالاتحاد الألماني لكرة القدم، أن بطولة كأس العالم الصيف المقبل ستكون بمثابة تحد مالي ضخم على نواح عدة بالنسبة لألمانيا…

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية من مواجهة مونديالية سابقة بين المنتخبين الأميركي والإيراني (أ.ب)

أزمة «إيران وترمب» المونديالية تتفاعل وسط صمت «فيفا»

تعقيباً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بأنه من غير المناسب للمنتخب الإيراني أن يشارك «من أجل حياته وسلامته»،

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية ألفونسو ديفيز يغيب عن صفوف منتخب كندا (رويترز)

إصابة ديفيز تربك استعدادات كندا لكأس العالم

تعرضت كندا، الشريكة في استضافة كأس العالم لكرة القدم، لضربة قوية في استعداداتها.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.