مجموعة دولية تضع باكستان على قائمة مراقبة تمويل الإرهاب

TT

مجموعة دولية تضع باكستان على قائمة مراقبة تمويل الإرهاب

وضعت مجموعة دولية معنية بمكافحة غسل الأموال، باكستان على قائمة لمراقبة عمليات تمويل الإرهاب، وهي خطوة تعني على الأرجح وضع المزيد من العقبات أمام الاقتصاد الباكستاني المتعثر.
وأوضح مسؤولون باكستانيون أن «فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية»، وهي هيئة حكومية دولية، اتخذت القرار خلال اجتماع مستمر على مدار أسبوع في باريس. وكانت الهيئة حذرت باكستان بالفعل في فبراير (شباط) الماضي، من أنها بحاجة إلى إيجاد طرق للضغط على مصادر تمويل الجماعات الإرهابية التي يتردد أنها تعمل من أراضيها.
وأظهرت مراجعة تالية قامت بها مجموعة آسيا - المحيط الهادي في الهيئة تحقيق باكستان تقدماً طفيفاً، رغم مزاعم المسؤولين فيها بأنه جرى توقيف الآلاف من المشتبه بهم وصودرت ملايين الدولارات.
وبعد ذلك، طالبت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون، ومن بينهم ألمانيا، باتخاذ إجراء ضد باكستان من قبل الهيئة التي تضم في عضويتها 37 دولة. ولم يعارض المقترح سوى تركيا والصين، إلا أن دولتين بمفردهما ليستا كافيتين لعرقلة القرار.
وأبدى وزير الداخلية الباكستاني عزام خان رد فعل غاضبا على القرار، واتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية بإجبار الهيئة على اتخاذه.
ومن المتوقع أن تصل دبلوماسية أميركية إلى إسلام آباد قريبا. وقد تطلب دعما من القادة العسكريين مقابل قتل الولايات المتحدة لزعيم «طالبان باكستان» الملا فضل الله في غارة لطائرة أميركية من دون طيار في أفغانستان في وقت سابق من الشهر الجاري.
ويعتقد خبراء الاقتصاد أن هذا الإجراء سيلحق أضرارا باقتصاد البلد الذي يترنح تحت وطأة سنوات من العنف من جانب المسلحين الإسلاميين المتشددين وأزمة طاقة مزمنة.
على صعيد آخر، قال مسؤول باكستاني أمس، إن الحكومة شطبت اسم زعيم أكبر جماعة إسلامية متشددة في البلاد من قائمة الإرهاب، بينما تبحث مفوضية الانتخابات فيما إذا كانت ستسمح للجماعة بخوض الانتخابات العامة الشهر المقبل.
ويتزعم محمد أحمد اللدهيانوي جماعة «أهل السنة والجماعة» السنية المتشددة التي كانت تحرض على العنف ضد الأقلية الشيعية في باكستان.
وتشترك «أهل السنة والجماعة» في جذورها مع جماعة «عسكر جنغوي» ومقرها في إقليم البنجاب في وسط البلاد وتربطها صلات قوية بتنظيم «القاعدة» وتشن حملة دموية على الشيعة منذ أكثر من 20 عاما.
ولم يتضح من الذي أمر بشطب اسم اللدهيانوي من قائمة الإرهاب إذ أن حكومة انتقالية تدير شؤون البلاد خلال الحملة الانتخابية التي تستمر شهرين قبل الانتخابات العامة المقررة يوم 25 يوليو (تموز) المقبل.
وسجلت «أهل السنة والجماعة» أسماء عشرات المرشحين لخوض الانتخابات باستخدام اسم آخر لحزبها لكن ترشحهم واجه تحديات بسبب إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب.
وأكد حسن عسكري رضوي رئيس وزراء إقليم البنجاب معقل المنظمة، رفع الحظر عن اللدهيانوي وعن سفره وممتلكاته.
وقال رضوي لـ«رويترز» بأن مفوضية الانتخابات ستقرر خلال اجتماع اليوم ما إذا كان يمكن لـ«أهل السنة والجماعة» المنافسة في الانتخابات. ويتنافس في الانتخابات الحزب الحاكم السابق الذي يتزعمه نواز شريف الذي عزلته المحكمة العليا العام الماضي وحزب معارض يتزعمه لاعب الكريكيت السابق عمران خان وحزب الشعب الباكستاني بزعامة بيلاوال بوتو نجل رئيسة الوزراء الراحلة بي نظير بوتو التي اغتيلت عام 2007.
ونادرا ما كان للأحزاب الإسلامية تأثير قوي في الانتخابات لكنها تملك قاعدة ناخبين كبيرة ويقول محللون إنها في بعض الأحيان تتمتع بدعم مستتر من أجهزة المخابرات الباكستانية.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.