ماتيس يزور الصين وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين

وزير الدفاع الأميركي زار آسيا 7 مرات خلال 17 شهراً

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس - أرشيفية (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس - أرشيفية (أ.ب)
TT

ماتيس يزور الصين وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس - أرشيفية (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس - أرشيفية (أ.ب)

يجري وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس هذا الأسبوع زيارة هي الأولى له إلى الصين، وسط تصاعد التوتر بين البلدين، ولكن أيضاً في ظل الحاجة إلى كسب دعم بكين في المحادثات النووية مع كوريا الشمالية.
وصرح ماتيس لصحافيين أمس (الأحد)، بأنه يريد «اتخاذ إجراءات» حيال الطموحات الاستراتيجية للصين بعد نشرها أسلحة على جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ووسط سعيها لإظهار قوتها العسكرية في عمق المحيط الهادي.
ويأمل ماتيس أيضاً خلال جولته التي تستمر 4 أيام، وتشمل كذلك كوريا الجنوبية واليابان، في تأكيد التزام الصين الضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية، بعد محادثات تاريخية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون في سنغافورة أوائل يونيو (حزيران) الحالي.
وقال ماتيس إنّ للولايات المتحدة والصين واليابان وكوريا الجنوبية «هدفاً مشتركاً: إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي على نحو كامل ولا رجعة فيه ويُمكن التحقق منه».
وخلال زيارته لبكين التي ستستمر من الثلاثاء إلى الخميس، سيجتمع ماتيس مع كبار مسؤولي الدفاع الصينيين. وسيتوجّه لاحقاً إلى سيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي سونغ يونغ مو، على أن يزور اليابان الجمعة، للقاء وزير دفاعها ايتسونوري أونوديرا.
وتهدف الاجتماعات إلى طمأنة حليفتي واشنطن بأن التزام الأخيرة حيال الدفاع الإقليمي لن يتغير بعد إعلان ترمب المفاجئ في 12 يونيو عقب لقائه كيم، بأن الولايات المتحدة ستعلّق مناورات عسكرية رئيسية مشتركة مع كوريا الجنوبية.
وتأتي الزيارة إلى الصين على وقع توترات بين الطرفين تتعلق بعدة ملفات، إذ انخرطت إدارة ترمب في سجال مع بكين بشأن التجارة وسرقة الأسرار الصناعية والتهديدات الإلكترونية.
وفي مجال الدفاع، أثار قرار بكين نشر معدات عسكرية على جزر مرجانية اصطناعية في بحر الصين الجنوبي مخاوف أمنية في أنحاء جنوب شرقي آسيا.
وفي إشارة إلى امتعاض واشنطن، سحبت وزارة الدفاع الأميركية في مايو (أيار) دعوتها للصين للمشاركة في مناورات «حافة الهادي» (ريمباك) التي تشارك فيها قوات بحرية من أكثر من 20 دولة على مهمات مدنية بمعظمها.
وخلال مؤتمر «حوار شانغريلا» الأمني الذي عقد في سنغافورة بعد أسابيع، ندد ماتيس بالصين لاستخفافها، على حد تعبيره، بمصالح الدول الأخرى في بحر الصين الجنوبي.
وقال ماتيس آنذاك: «رغم تصريحات الصين التي تدّعي عكس ذلك، فإن نشر تلك الأسلحة مرتبط مباشرة بالاستخدامات العسكرية بغرض الترهيب والإكراه».
لكن الجانب الصيني الذي يصر على أن هدف نشر الأسلحة هو دفاعي رأى أن تصريحات ماتيس «غير مسؤولة» و«لا يمكن القبول» بها.
وزار ماتيس آسيا 7 مرات خلال 17 شهراً منذ أصبح وزيراً للدفاع، إلا أنه لم يزر الصين ولم يلتقِ بعد وزير دفاعها الجديد وي فينغ خه.
وقال إن المحادثات في بكين تسعى إلى البحث في نيات الصين الاستراتيجية بعيدة الأمد وتحديد أي مجالات محتملة للتعاون العسكري بين البلدين.
لكنه رفض توصيف العلاقة مع بكين، مشيراً إلى أن ذلك قد «يسمم الأجواء» قبيل اجتماعه مع نظرائه الصينيين.
وقال: «أنا ذاهب إلى هناك لأحصل على ما أعتبره (توضيحاً) مباشراً منهم بشأن رؤيتهم للعلاقة الاستراتيجية»، مؤكداً: «أنا ذاهب إلى هناك لإجراء حوار».
لكن مسؤولاً رفيعاً في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحدث بشكل منفصل، واصفاً الولايات المتحدة والصين بأنهما طرفان «متنافسان على الصعيد الاستراتيجي»، وملمحاً إلى حاجة واشنطن لمواصلة الضغط على بكين بشأن نشاطها العسكري في بحر الصين الجنوبي.
وحذر المسؤول من أن سحب الدعوة للصين للمشاركة في «ريمباك» قد تكون «مجرد خطوة أولى».
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية رين غوكيانغ، إن ماتيس يزور بكين استجابة لدعوة وجهها وي إليه.
وقال في بيان إن «إقامة علاقة عسكرية ثنائية صحية ومستقرة هو أمر يصب في المصلحة المشتركة لكل من الصين والولايات المتحدة».
وأضاف رين أن بكين «تأمل أن تسير الولايات المتحدة والصين نحو بعضهما وأن تعملا معاً على تحويل العلاقة العسكرية الثنائية إلى عامل استقرار مهم في العلاقة بين البلدين».
وسيضم ماتيس كذلك صوته إلى المحادثات بشأن كوريا الشمالية، حيث سيدعو الصين إلى التمسك بالضغط التجاري على بيونغ يانغ.
وقال إنه يناقش يومياً مع كبير المفاوضين الأميركيين وزير الخارجية مايك بومبيو ملف المحادثات مع كوريا الشمالية.
وقال مسؤول رفيع في البنتاغون إنه يأمل في أن يتم «قريباً» التوصل إلى نتائج ملموسة، بما في ذلك الإطار الزمني لتنفيذ بيونغ يانغ التزاماتها.
وفي هذه الأثناء، أكد ماتيس أن المسؤولين الأميركيين ينتظرون إعادة بيونغ يانغ الوشيكة لرفات جنود أميركيين قتلوا في الحرب الكورية مطلع الخمسينات.
وقال إن الاستعدادات بدأت لاستقبال الرفات، مؤكداً: «نحن متفائلون» بأنّ عملية التسليم ستبدأ.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».