ارتفاع عدد ضحايا تفجير أديس أبابا وسط استنكار دولي

TT

ارتفاع عدد ضحايا تفجير أديس أبابا وسط استنكار دولي

اعتقلت السلطات الإثيوبية، أمس، تسعة مسؤولين أمنيين من بينهم مسؤول كبير في الشرطة المحلية بتهمة التقصير الأمني، فيما ارتفع عدد ضحايا حادث الهجوم بقنبلة يدوية على مسيرة لأنصار رئيس الوزراء الإثيوبي الجديد أبي أحمد في العاصمة الإثيوبية إلى شخصين وجرح المئات.
وأثار الحادث غير المسبوق في تاريخ البلاد، استنكارا إقليميا ومحليا، حيث ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالهجوم. وقال المتحدث باسمه، ستيفن دوجاريك، إن الأمين العام قلق جدا ويدين عمل العنف هذا، وعبر عن تضامنه مع حكومة وشعب إثيوبيا.
وقال التلفزيون الحكومي إن تحقيقا يتم حاليا مع نائب مفوض لجنة شرطة أديس أبابا، الذي جرى توقيفه بسبب أوجه القصور في الأمن، مشيرا إلى اعتقال ثمانية آخرين من مسؤولي الشرطة بسبب أخطاء أمنية بعد هذا الهجوم الذي أسفر أيضا عن إصابة 150 شخصا بجروح خلال تجمع حاشد لتأييد أبي أحمد.
وزار رئيس الوزراء، مساء أول من أمس، المستشفيات التي نقل إليها المصابون، وفقا لما أعلنه على موقع «تويتر» مدير مكتبه فيتسوم أريجا، الذي قال إن بلاده ستحتفل كل عام بذكرى الحادث كعيد وطني للحب والمغفرة والوحدة، فيما نظم أمس أحد أبرز فرق كرة القدم في العاصمة حملة تبرع بالدم للمصابين.
وأكد سيوم تيشومي، أحد منظمي التجمع والذي كان شاهدا على ما حصل، أن الهجوم كان يستهدف أبي، لكن لم يؤكد أي مسؤول حكومي هذه الفرضية، علما بأن رئيس الوزراء الإثيوبي اعتبر في المقابل أن مجموعات تسعى إلى التشويش على برنامجه الإصلاحي قد خططت للحادث.
وقال مسؤولون إن الشرطة انتشرت في موقع الهجوم لجمع الأدلة، بينما اعتقل ستة من المشتبه بهم بسبب صلتهم بالهجوم الذي وقع في ميدان تجمع فيه عشرات. وقال وزير الصحة، أمير أمان، على «تويتر» إن هناك قتيلين و156 مصابا، خمسة منهم في حالة حرجة حتى الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي. وأضاف: «يؤسفني ما بلغني من أننا فقدنا ضحية إثيوبية أخرى لهجوم أمس، الذي كان في وحدة الرعاية المركزة في مستشفى بلاك ليون»، مشيرا إلى أن إجمالي عدد المصابين جراء الحادث غير المسبوق 156. من بينهم خمس حالات حرجة.
ووقع الهجوم الذي لم تعلن أي جماعة علناً مسؤوليتها عنه، بعد دقائق من انتهاء أبي أحمد (41 عاما) الذي تولى منصبه في أبريل (نيسان) الماضي من خطاب ألقاه أمام عشرات الألوف الذين تجمعوا في وسط أديس أبابا في ساحة عامة مزدحمة.
وتولى أبي منصبه قبل نحو ثلاثة أشهر بعد سنوات من الاضطرابات المناهضة للحكومة، دفعت سلفه إلى الاستقالة والحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ على مستوى البلاد. ومنذ ذلك الحين، أعلن عن خطط لتحرير الاقتصاد والتصالح مع إريتريا العدو اللدود المجاورة، كما رفع حالة الطوارئ وأطلق سراح عشرات من المنشقين المسجونين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.