أبي أحمد يتعهد بمواصلة الإصلاحات في إثيوبيا رغم محاولة اغتياله

انفجار في أديس أبابا يوقع قتيلاً و154 جريحاً... والسعودية تدين بشدة

صورة وزعها مكتب أبي أحمد وهو أمام مناصريه قبل دقائق من الانفجار
صورة وزعها مكتب أبي أحمد وهو أمام مناصريه قبل دقائق من الانفجار
TT

أبي أحمد يتعهد بمواصلة الإصلاحات في إثيوبيا رغم محاولة اغتياله

صورة وزعها مكتب أبي أحمد وهو أمام مناصريه قبل دقائق من الانفجار
صورة وزعها مكتب أبي أحمد وهو أمام مناصريه قبل دقائق من الانفجار

تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الذي نجا من محاولة اغتيال فاشلة، أمس، بمواصلة الإصلاحات السياسية والاقتصادية، بعد هجوم بقنبلة يدوية أسفر عن مقتل شخص وإصابة 154 من بينهم 10 في حالات حرجة، وسط حشد ضخم خلال إلقاء أحمد خطاباً بين مناصريه في العاصمة أديس أبابا.
وأعربت السعودية أمس عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الذي استهدف تجمّع رئيس الوزراء الإثيوبي.
وشدد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (واس) على رفض المملكة لهذه الأعمال التي تستهدف زعزعة أمن واستقرار إثيوبيا، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب إثيوبيا ضد كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
وختم المصدر تصريحه بتقديم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب إثيوبيا الصديق، والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
كما أعربت دول خليجية وعربية عدة عن استنكارها للتفجير الإرهابي الذي استهدف التجمع الجماهيري لرئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا، وأكدت تضامنهم مع إثيوبيا.
وخاطب أبي مواطنيه بعد دقائق من وقوع الحادث عبر التلفزيون الرسمي في كلمة مقتضبة بدا خلالها شاحب الوجه، بينما اعتقلت السلطات الأمنية 3 أفراد بينهم امرأة، متورطين على ما يبدو في الهجوم. وقال أبي إن الانفجار الذي حدث في المسيرة التي نُظِّمت لدعم الإصلاحات التي يقوم بها، دبرت لها تلك الجماعات التي أرادت تقويض المسيرة، معتبراً أن من يقفون وراء الهجوم سعوا إلى زعزعة التجمع ونسف برنامجه الإصلاحي.
وتابع أن «من فعلوا هذا ينتمون على ما يبدو إلى قوى معادية للسلام، عليكم أن تكفّوا عن فعل هذا، لم تنجحوا في الماضي ولن تنجحوا في المستقبل»، معبراً عن أن «جميع الضحايا هم شهداء الحب والسلام». وقال إن «الحب يفوز دائماً، وقتل الآخرين هو هزيمة»، ونعى «شهداء الحرية والسلام الذين سقطوا اليوم وسنظل نذكرهم كونهم دافعوا عن التغيير في البلاد». وبعدما أعلن أن الشرطة تحقق في سبب الحادث، تعهد بأن يواجه الجناة العدالة، وقال: «سنقوم بالكشف عمن يقف وراء هذا العمل الإجرامي الجبان، ولا أحد سيثني إثيوبيا عن مواصلة التغيير والتقدم».
وكان أبي قد أنهى خطابه أمام عشرات الآلاف من الأشخاص في ساحة ميسكيل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وخلال تحيته الحشد وقع انفجار صغير أدى إلى التسبب في حالة هلع وفوضى مع اندفاع الحشد باتجاه المنصة.
وقال فيتسوم فيرجا، مدير مكتب رئيس الحكومة الإثيوبية، إن بعض الذين تملأ الكراهية قلوبهم حاولوا شن هجوم بالقنابل اليدوية، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء آمن.
بيد أن أمير أمان وزير الصحة الإثيوبي قال إن مجموع المصابين المبلغ عنهم 154، من بينهم 10 حالات حرجة بينما توفِّي شخص واحد فقط. وأدانت إريتريا الهجوم على الفور، وقال سفيرها في اليابان إستيفانوس أفيوركي على «تويتر»: «تدين إريتريا بشدة محاولة إثارة العنف في مظاهرة السلام في أديس أبابا، وهي الأولى من نوعها في تاريخ إثيوبيا».
وهناك خلاف طويل بين إثيوبيا وإريتريا بسبب نزاع على الحدود. لكن أبي فاجأ الإثيوبيين هذا الشهر عندما أعلن استعداده لتطبيق اتفاق سلام موقَّع مع إريتريا في عام 2000 بعد حرب استمرت عامين، وكانت أديس أبابا ترفض تطبيقه دون إجراء المزيد من المحادثات.
وكان الخطاب هو الأول الذي يلقيه أبي البالغ من العمر 41 عاماً في العاصمة منذ تسلمه مهام منصبه قبل نحو شهرين، بعد عدة خطب في مناطق أخرى، وكان ينبغي أن يتوجه مع حملته لشرح إصلاحاته. وكانت الجهة المنظمة للمسيرة قد أعلنت أنها تهدف إلى إظهار التضامن والدعم لرئيس الوزراء، لجهوده المبذولة في ضمان السلام والأمن في البلاد.
وبدأ التجمع بهدوء، بينما رفع قسم من المشاركين أعلام جبهة تحرير أورومو، وهي مجموعة متمردة مسلحة، وعَلَم إثيوبيا السابق الذي يعد رمز المظاهرات المناهضة للحكومة، في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث لم تتدخل الشرطة التي كانت في الماضي تُوقف من يرفع هذه الأعلام.
وفي خطابه، عبّر أبي الذي كان يرتدي قميصاً أخضر ويعتمر قبعة، عن امتنانه للحشد وتحدث عن المحبة والوئام والوطنية. وقال إن «إثيوبيا ستصعد مجدداً إلى القمة على أساس من المحبة والوحدة والتضامن».
وطبقاً لشهادات إعلامية فإن عشرات الأشخاص اجتاحوا المنصة بعد الانفجار وبدأوا يرشقون الشرطة بكل ما وقعت عليه أيديهم وهم يهتفون «تسقط تسقط يواني» و«يواني لص» وهي تسمية يطلقها المعارضون على الحكومة.
واندلعت صدامات بين المشاركين بعد ذلك وتم رشق الصحافيين بالحجارة ما اضطرهم إلى الاحتماء، بينما امتنعت الشرطة عن التدخل مكتفية بالبقاء في مواقعها.
وبعد هذه المواجهات عاد الهدوء لكن حشوداً كبيرة واصلت الغناء والتعبير عن استيائها من السلطات، قبل أن تتدخل الشرطة في نهاية المطاف مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم. ومع أنه هو أول رئيس حكومة ينتمي إلى إثنية الأورومو فقد عُدّ من أنصار التحديث، ولم يتوقع الكثير من المراقبين أن يطبق الإصلاحات التي قام بها في الأسابيع الأخيرة. ولكن المحللين يرون أن تطبيق هذه الإصلاحات لن يمر دون إثارة التوتر، إذ أثار وعد أبي بإعادة بعض الأراضي إلى إريتريا استياء إثنية التيغيري التي كانت تتمتع بنفوذ كبير في دوائر السلطة قبل تعيينه.
ومنذ أن تولى مهامه على رأس الحكومة، أجرى أبي تغييرات كبيرة في البلاد، حيث أفرج عن عدد كبير من المعارضين واتخذ إجراءات لتحرير الاقتصاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.