السعودية تتصدى لهجوم «القاعدة» على منفذ الوديعة الحدودي

التركي: مقتل ثلاثة وإصابة رابع واستشهاد رجل أمن * مصادر لـ : «الشرق الأوسط»: القبض على المطلوب صالح السحيباني

صورة أرشيفية لمنفذ الوديعة الحدودي («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لمنفذ الوديعة الحدودي («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تتصدى لهجوم «القاعدة» على منفذ الوديعة الحدودي

صورة أرشيفية لمنفذ الوديعة الحدودي («الشرق الأوسط»)
صورة أرشيفية لمنفذ الوديعة الحدودي («الشرق الأوسط»)

تصدت القوات الأمنية السعودية، أمس، لمحاولة ستة أشخاص التسلل إلى داخل الأراضي السعودية، عبر منفذ الوديعة الحدودي مع اليمن، وذلك بعد أن تعرضت دورية أمنية لإطلاق نار في الجانب السعودي نتج عنه مقتل قائد الدورية، في حين لقي ثلاثة من المهاجمين مصرعهم، وألقي القبض على رابع مصاب، وفقا لبيان رسمي صدر أمس عن وزارة الداخلية، أكد أن السلطات الأمنية تبحث أيضا عن اثنين آخرين يشتبه في هروبهما إلى شرورة (جنوب البلاد).
ورجحت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» أن المهاجمين سعوديين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ولفتت المصادر التي فضلت حجب اسمها إلى أن المقبوض عليه اسمه صالح محمد عبد الرحمن السحيباني (22 عاما)، مطلوب لدى الأجهزة الأمنية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية، في بيان، أنه «عند الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحا (بتوقيت السعودية)، وبالقرب من منفذ الوديعة الحدودي، تعرضت دورية أمنية، لإطلاق نار استشهد على أثره قائدها، وقد تولت قوات الأمن مطاردة المعتدين إلى محافظة شرورة».
وقال اللواء التركي إنه جرى تبادل إطلاق النار معهم، حيث قتل منهم ثلاثة وأصيب رابع، وألقي القبض عليه، وتتولى قوات الأمن تفتيش بعض المباني التي قد يكون لجأ إليها شخص أو اثنان من المعتدين، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.
 كما أشارت المصادر إلى أن الجهات الأمنية لا تزال تحاصر الاثنين الملاحقين داخل مبنى بمكان قريب من المنفذ (حتى إعداد القصة في تمام العاشرة مساء بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن الجهات الأمنية تحرص على القبض عليهما، لمعرفة المخططات التي يسعى إليها المنفذون، والمحرض الأساسي على العملية. وأكدت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، أن الذين فشلوا في محاولة التسلل إلى الأراضي السعودية جرى التعرف على معظم هوياتهم، كونهم مطلوبين لدى الأجهزة الأمنية في السعودية، على خلفية ارتباطهم في أحداث مختلفة داخل في البلاد، مشيرة إلى أن المعتدين كانوا على متن سيارتين وأطلقوا النار على الدورية الأمنية أثناء قدومهم من اليمن إلى داخل الأراضي السعودية وجميعهم يرتدون أحزمه ناسفة ويحملون أسلحة رشاشة ومدافع «آر بي جي» وقنابل يدوية، حيث جرى استغلال الفترة قبل صلاة الجمعة، كي يتمكنوا من الدخول، بيد أن السلطات الأمنية كانت في وضع تأهب لأي طارئ.
وأضافت المصادر بأن  عناصر (القاعدة) يحاولون تنفيذ أي عمل إرهابي في هذا اليوم الذي يصادف الذكرى الخامسة لمحاولة اغتيال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي (مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية آنذاك) في أغسطس (آب) 2012.
وتشير المعلومات إلى أن المطلوب صالح محمد عبد الرحمن السحيباني جرى القبض عليه ضمن الأشخاص الستة الذين حاولوا التسلل، حيث طلبت الأجهزة الأمنية في أغسطس 2012 من صالح السحيباني تسليم نفسه بعد أن كان متواريا عن الأنظار لإيضاح حقيقة موقفه على خلفية ارتباطه بخلية إرهابية في الرياض ولها اتصال بتنظيم القاعدة في اليمن، بعد أن جندت عناصر لتنفيذ عمليات إجرامية تستهدف رجال أمن ومواطنين ومقيمين ومنشآت عامة داخل السعودية.
وأضافت المصادر: «كان السحيباني ضمن الخلية الإرهابية التي اتضح بعد القبض على زملائه من الجنسية اليمنية في الرياض بلوغهم مرحلة متقدمة في السعي لتحقيق أهدافهم في إعداد وتجهيز المتفجرات في ثلاثة مواقع داخل مدينة الرياض، أحدهما في غرفة ملحقة بأحد المساجد في حي السلي (شرق الرياض)». وذكرت المصادر أن رجال الأمن نفذوا عملية تطهير للمواقع بالقرب من منفذ الوديعة التي قد يوجد فيها أحد من المطلوبين أو آخرون كانوا على تواصل معهم، لتحقيق أهدافهم الإجرامية.
وأوضح خالد الدوسري شقيق الشهيد فهد الدوسري في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن فهد ضحى بنفسه في سبيل الوطن، ودخل في مواجهات مع أعداء الوطن خلال الفترة الماضية، ولم يستسلم، بل يتشافى من إصابته، ويعود إلى عمله مرة أخرى. وقال الدوسري، نحن الآن في طريقنا إلى محافظة وادي الدواسر (600 كيلومتر جنوب الرياض) ننقل جثمان فهد، حيث سيصلى عليه ويدفن عصر اليوم هناك.
من الجانب اليمني تحدث مسؤول أمني عن مجموعة المسلحين ذاتها بالقول «إن متشددين مسلحين يشتبه بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة أطلقوا النار على حرس الحدود اليمنيين، عند منفذ الوديعة»، قبل أن يعبروا إلى الجانب السعودي من الحدود، وفقا لوكالة «رويترز»، وأضاف المسؤول أنهم قتلوا جنديا يمنيا.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن أحد المصابين  كان يعمل سائقا خاصا لأحد رموز الفتنة في السعودية حكم عليه بالسجن 15 عاما، وهو ممن أفتى بجواز العمليات الانتحارية ودعم تنظيم القاعدة، بعد أن جمع تبرعات مالية جرى تسليمها إلى قائد التنظيم السابق في العراق القتيل أبو مصعب الزرقاوي.
يذكر أن منفذ الوديعة الحدودي هو المنفذ الرابع من بين منافذ العبور التي تربط السعودية مع اليمن على طول خط الحدود بين البلدين، إذ جرى افتتاحه عام 2003، وافتتح لتسهيل عمليات التنقل بين المواطنين ونقل البضائع والمنتجات بين البلدين، علاوة على أهميته في رفع مستوى علاقات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين.
ويعمل المنفذ على اختصار نحو 700 كيلومتر من الأراضي البرية بين البلدين، ويسهم في تعزيز وفتح آفاق جديدة وواعدة لإنعاش النشاط الاستثماري والتبادل التجاري.

 



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.