ما لا تريد «اللوبيات» الليبرالية الداعمة لطهران فهمه

ما لا تريد «اللوبيات» الليبرالية الداعمة لطهران فهمه

ليس لإيران كـ«دولة» مشكلة مع أحد... لكنها كـ«أداة للخمينية» لديها مشاكل مع الجميع
السبت - 10 شوال 1439 هـ - 23 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14452]
لندن: أمير طاهري
مع تحرك عقارب الساعة باتجاه موعد 8 أغسطس (آب) المقبل، وهو المهلة الأخيرة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكشف النقاب عن المرحلة التالية من سياسته تجاه إيران، يتشكّل «كورس» من الساسة والأكاديميين ورجال الأعمال الغربيين - في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية - هدفه حث ترمب على الالتزام بسياسات سابقيه إزاء نظام الملالي منذ 1979. ولعل أجلى النتائج التحركات الأوروبية الناشطة على صعيد الدفاع عن الاتفاق النووي الإيراني، ونشاط قوى ليبرالية ملتزمة أو غير ملتزمة بالحزب الديمقراطي الأميركي في الاتجاه نفسه.

بطبيعة الحال، تطور كهذا يشجع عناصر داخل السلطة الحاكمة في طهران على التصلّب، ورفض أي تغيير في النهج أو السلوك في طيف من القضايا. ومن هذه القضايا ما ورد في عداد النقاط الـ12 التي أوردها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيانه المهم حول إيران، وأبرزها محاولة «تصدير الثورة» إلى سوريا ولبنان والعراق والبحرين واليمن وغيرها.

يوم الثلاثاء الفائت رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على بيان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بنقاطه الـ12 ببيان مضاد ضم 15 نقطة، ما يؤشر بوضوح إلى عودة سلطات طهران إلى اعتماد سياسات التعطيل والتسويف. أما «الكورس» الذي تشكل – ويتشكل – في الغرب دعماً للنظام الخميني يبني منطقه في مسألة التعامل مع إيران على أساس وجود خيارين لا ثالث لهما هما إما الاستسلام لمشيئة حكام طهران ورغباتهم، أو غزو إيران عسكرياً!

من وجوه «الكورس» المهمة وزير الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت التي طرحت في كتابها الصادر حديثاً «الفاشية: تحذير» سؤالا بسيطاً اختصرت به الخيارات السياسية هو «هل نرغب في تكرار مغامرتنا في العراق؟».

كذلك هناك أحد من خلفوها في وزارة الخارجية جون كيري، الذي ذهب أبعد في دفاعه عن حكام طهران، بجولات قام بها في العواصم الغربية للترويج لفكرة «لا بديل عن القبول بنفوذ إيران» في منطقة الشرق الأوسط.

وهذه الفكرة ردّدها الأكاديمي الأميركي جوشوا لانديس (الأستاذ في جامعة أوكلاهوما)، الذي يعد من أكثر المتحمسين للدفاع عن نظام بشار الأسد في سوريا، بقوله بأن التدخل الإيراني في سوريا، الذي حظي لاحقاً بدعم روسي، حال دون انتصار المعارضة السورية التي تتكون حصراً – حسب رأيه – من «داعش والجماعات المتشددة». ومن ثم، اعتبر ضمناً أن على الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أن تكونا ممتنّتين لإيران لكونها منعت سقوط الأسد.

ولا يختلف كثيراً تفكير بن رودز، مساعد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لشؤون الأمن القومي، الذي عبر عنه ببلاغة في كتابه الجديد «العالم كما هو على حقيقته». رودز يشدد على أن في إيران طبقة وسطى ومجتمعاً متطوراً يصلح لأن يكون نموذجاً أفضل للشرق الأوسط. وهذا الرأي، إذا جرى التعبير عنه بلغة مبسطة يعني أن على واشنطن الاعتراف بحضور إيران في العراق وسوريا ولبنان واعتباره تطوراً إيجابياً.

عودة إلى الدكتور لانديس، الذي يتطرق لهذا الأمر لدى تشديده في تحليل سياسي له بقوله «إنها المرة في التاريخ الحديث التي تربط دول الحزام الشمالي من الشرق الأوسط علاقات طيبة». وبالتالي، إذا كان هناك اتفاق على «بدء التاريخ الحديث» يجوز القول أيضاً بأن الدول التي يقصدها لانديس كانت أيضاً ترتبط بـ«علاقات طيبة» عندما كانت تحت الحكم الاستعماري البريطاني والفرنسي!

ولكن، هل الهيمنة الأجنبية العامل الأوحد لـ«العلاقات الطيبة» بين الدول المتجاورة؟ أكثر من هذا، كيف يمكن وصف العلاقات بين الحكومة اللبنانية المنقسمة على ذاتها، وبقايا نظام الأسد، والنخب السياسية العراقية بأنها «طيبة» وأن الدور الذي تلعبه طهران في الدول الثلاث (العراق وسوريا ولبنان) بأنه لمصلحة شعوبها.

- نظام الخميني نموذجاً

فكرة أن يكون نظام الخميني نموذجاً مثالياً استوحيت من مفهوم «نماذج للتنمية» العائد لعقد الستينات من القرن الماضي. غير أنه ينظر إلى هذا المفهوم اليوم على أنه أقرب إلى خداع فكري منه إلى دليل إرشادي جدّي للتحليل السياسي – الاجتماعي. حتى الديمقراطيات الغربية، رغم جوانب الشبه فيما بينها وتقاسمها الكثير من القيَم الثقافية والدينية، بنيت وفق تصاميم وأوصاف مختلفة. ومن ثم، لا يوجد ما يبرر لماذا يتوجب تشجيع دول الشرق الأوسط – بل حتى إجبارها – على اعتماد نظام «ولاية الفقيه» نموذجاً مثالياً لها.

وسواءً يجري عن عمد أو عن جهل، فإن سوء فهم أو رفض قراءة الدور السلبي المُقلقل الذي يلعبه النظام الإيراني في المنطقة وما هو أبعد من حدودها، أدى إلى ما يمكن وصفه بشلل سياسي يلم بالديمقراطيات الغربية وحلفائها بينما يواجه هذا النظام معارضة متزايدة من الشعب الإيراني. وهذا الشلل يشجع راهناً القيادة في طهران على رفض الإصلاح داخلياً والمقاربات التسووية العاقلة خارجياً خدمة للسلام والاستقرار.

«المرشد الأعلى» علي خامنئي في إحدى كلماته اللافتة قال: «حكام أميركا حلموا دائماً بإجبارنا على تغيير سلوكنا، لكنهم أخفقوا»، وأردف «خمس إدارات رئاسية انتهت وغربت من دون أن تحقق هذا الحلم المستحيل. والشيء نفسه سيتكرّر مع الإدارة الحالية».

- الحلم الأميركي المستحيل

حقيقة الأمر، أن هذا التحليل من خامنئي ليس بعيداً تماماً عن الصواب، ذلك أن عدداً من الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض حاولوا جهد طاقتهم إقناع النظام الخميني في طهران بتعديل بعض جوانب سياسته الخارجية، ولكن حتى اللحظة باءت كل المحاولات بالفشل. ولعل السبب في ذلك أنه إما لم تتوافر القدرة أو لم تتوافر الرغبة عند هؤلاء الرؤساء المتعاقبين، ومعهم لفيف من النخب السياسية والثقافية الأميركية، في إدراك طبيعة النظام الخميني.

الرئيس جيمي كارتر تصوّر أن استيلاء الخميني على السلطة مثّل عودة الدين إلى قلب الحياة العامة. ولذا، حرصت إدارته على وصف الخميني بـ«رجل مقدس» و«غاندي الإسلام». كما بعث كارتر برسائل إلى الخميني «من رجل مؤمن إلى رجل مؤمن»، بل، وأمر باستئناف بيع الأسلحة لإيران. وفي نهاية المطاف، كلنا يتذكر كيف كوفئ كارتر.

وجاء رونالد ريغان إلى الرئاسة، وهو الذي كان قد زار إيران قبل سنة واحدة من الثورة الخمينية، وكان أدرى بالإيرانيين من كارتر. ذات يوم وصف ريغان الساسة الإيرانيين بأنهم «تجار سجّاد وعاقدو صفقات». ولم يلبث أن هرّب للملالي الأسلحة التي كانوا بحاجة إليها لوقف زحف الجيش العراقي أبعد داخل إيران، وأهدى آية الله كعكة حلويات ضخمة على شكل قلب، ونسخة تحمل توقيعه من الإنجيل ومسدسين من أحدث الطرازات. وفي النهاية، كانت الحصيلة الأهم فضيحة «إيران – كونترا» (إيران غيت) التي هزّت رئاسة ريغان.

وبعد ذلك، مع الانشغال بمعالجة تداعيات تلك الفضيحة، أحجم الرئيس جورج بوش الأب - الذي خلف ريغان في البيت الأبيض – عن تطوير أي سياسة حقيقية تجاه إيران باستثناء إجراء مباحثات سرّية مع جناح علي أكبر هاشمي رفسنجاني لم تسفر عن شيء باستثناء طمأنة سلطات طهران إلى أنهم استطاعوا تحييد «الشيطان الأكبر» الأميركي.

إعجاب كلينتون... واعتذاره

وجاء الرئيس بيل كلينتون، بعد بوش الأب. ورأى كلينتون في النظام الخميني نظاماً «تقدمياً»، وهو الرأي الذي يتقاسمه معه كثيرون من الليبراليين الأميركيين الذين يذهب بعضهم إلى حد اعتبار إعلان العداء لواشنطن علامة أكيدة على المعتقدات التقدمية. وذات يوم من عام 2005، على هامش «منتدى دافوس الاقتصادي» في سويسرا، قال كلينتون: «إيران اليوم، بطريقة ما، هي البلد الوحيد الذي تتمتع فيه الأفكار التقدمية بقاعدة شعبية هائلة. هناك، تدافع الغالبية عن الأفكار التي أؤمن بها». ثم قال في مقابلة تلفزيونية، مع تشارلي روز: «إيران البلد الوحيد في العالم، الوحيد الذي تجرى فيه انتخابات، بما في ذلك الولايات المتحدة... بما في ذلك إسرائيل... بما في ذلك ما شئت، حيث ربح الليبراليون أو التقدميون بين الثلثين و70 في المائة من الأصوات في ستة انتخابات، منها انتخابان للبرلمان وانتخاب للمجلس، وانتخابات للبلديات. وفي كل انتخاب حصل أولئك الذين يقتربون من تفكيري بين الثلثين و70 في المائة من الأصوات. ليس هناك بلد في العالم أستطيع أن أقول هذا الكلام عنها... حتى بلدي».

أضف إلى ما سبق، أن كلينتون، ومعه وزير خارجيته مادلين أولبرايت، اعتذرا للملالي عن «جرائم» غير محدّدة ارتكبتها «حضارتي»، وأزال جملة من العقوبات كانت قد فرضت على النظام الإيراني بعد عملية خطف الرهائن الأميركيين في طهران.

ما هي تلك الجرائم؟ أجاب كلينتون موجزاً «إنها قصة محزنة بدأت حقاً خلال عقد الخمسينات عندما أطاحت الولايات المتحدة السيد (محمد) مصدّق، الذي كان سياسيا منتخباً بصورة ديمقراطية، وأعادت الشاه الذي أطاحه لاحقاً آية الله الخميني، ودفعتنا إلى أحضان صدام حسين. لقد أزحنا ديمقراطية برلمانية (في إيران) في الخمسينات: على الأقل هذا ما أؤمن به».

ما لا يعرفه الرئيس كلينتون، أن نظام الخميني الذي يعجب به أيما إعجاب لا يعامل محمد مصدّق إطلاقاً كبطل وطني، بل يكيل عليه مختلف الافتراءات. وكان من الخطوات الأولى التي اتخذها الملالي بعد استيلائهم على الحكم إزالة اسم مصدّق عن أحد شوارع طهران.

- بوش الابن... ثم أوباما

بعد دخول جورج بوش الابن البيت الأبيض، فإنه انشغل تماماً بملفي أفغانستان والعراق لدرجة أنه لم يهتم كثيراً بشؤون إيران. ولكنه، مع هذا، حاول خلال فترته الرئاسية الثانية إقناع الملالي بتغيير سلوكهم. وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس أرسلت دعوة - كي لا نقول رسالة توسّل – إلى الملالي لـ«حوار بناء». غير أنهم ردوا بقتل أتباعهم والميليشيات التابعة لهم مزيداً من العسكريين الأميركيين في كل من أفغانستان والعراق. وبالتالي، لم يتصرف بصورة أفضل من أسلافه.

غير أن أحداً لم يفعل ما فعله باراك أوباما. لم يذهب أي رئيس إلى الحد الذي ذهب إليه أوباما في التقرب من الملالي.

حتى في العام 2009. عندما كانت ميليشيات نظام طهران تقتل الناس في شوارع المدن الإيرانية أيام الانتفاضة الشعبية الواسعة التي عمت البلاد، اختار أوباما تأييد الملالي. واعترف أوباما رسمياً بأن تقترب إيران من أن تغدو «دولة نووية» مقابل تنازلات مشبوهة ومشكوك بصدقيتها قدمتها طهران في إطار ما عرف بـ«الصفقة النووية» التي يدينها دونالد ترمب اليوم.

والحقيقة أن بين أهم أسباب سوء فهم طبيعة النظام الحالي في طهران هو رفض الاعتراف، على امتداد العقود الأربعة الأخيرة، بأن إيران تعاني من انفصام في الشخصية بين «الدكتور جيكل» الطيب و«المستر هايد» الشرير.

- الصورة والواقع

لا شك إطلاقا في جاذبية إيران كشعب وكثقافة. وفاليري جاريت، التي توصف بأنها المستشار الأقرب لأوباما تتذكر بحنين وإعجاب مدينة شيراز، العاصمة الثقافية الإيرانية و«فلورنسا الشرق»، حيث ولدت وترعرعت.

قبل الثورة، كانت شيراز، بعمارتها البديعة تزخر بالحدائق الغناء والطيبات والموسيقى، وكانت تستضيف مهرجاناً دولياً مرموقاً للفنون. كيف يمكن للمرء ألا يقع في هوى شيراز؟

إلا أن المدينة التي عملت فيها شقيقة جون كيري لسنوات، تنتصب فيها المشانق ويجلد المدانون في ساحاتها، وتغص سجونها بالمعارضين السياسيين والجماعات الدينية المغضوب عليها.

النجم السينمائي العالمي شون بن، زار إيران كمراسل غير متفرغ، وكتب تقارير مليئة بالإطراء. شاهد خلال زيارته أصفهان عاصمة إيران القديمة واعتبرها فردوساً أرضياً. ومثل بيل كلينتون، أعجب كثيراً بـ«التقدمية المدهشة» عند من التقاهم. إلا أن ما تجاهله أن إيران تتبوأ الصدارة في العالم في عدد الإعدامات والسجناء السياسيين. وحالياً هناك نحو 15000 رجل وامرأة محكومون بالإعدام وينتظرون الموت في السجون الإيرانية.

نجم سينمائي آخر هو جورج كلوني أغدق المدائح على السينما الإيرانية معتبراً إياها «وحدها الأصلية» في العالم. وبدوره، غض الطرف عن حقيقة أن الأفلام التي أعجب بها، وتشاهد في المهرجانات السينمائية العالمية ممنوعة من العرض داخل إيران، وكثرة من العاملين في قطاع السينما الإيرانية إما مسجونون أو منفيون أو ممنوعون من العمل في هذا القطاع.

- «الدولة»... و«الأداة»

جون كيري، وزير خارجية أوباما، معجب بإيران لأنه يعرف عنها عبر صهره الإيراني المتحدر من عائلة من الطبقة الوسطى في أيام ما قبل الثورة. إلا أنه يجهل أن عائلات كهذه كانت الأشد معاناة من إرهاب الخمينيين وقمعهم، وهذا هو السبب الذي جعلها - بما فيها عائلة صهره - تفر من البلاد للعيش في المنفى.

كـ«دولة - أمة» ليس لإيران مشكلة مع أحد، غير أنها كأداة للفكر الخميني لديها مشاكل مع الجميع، وعلى رأسهم الشعب الإيراني بالذات. والواقع أن النظام لا يخفي كراهيته الشديدة للثقافة الإيرانية، التي يعتبر أن جذورها في «عصر الجاهلية».

ومن ثم، فإن إعجاب كيري بالنظام بسبب الثقافة الإيرانية أشبه بالإعجاب بهتلر بسبب عبقرية غوثه وبيتهوفن، وستالين تقديراً لنبوغ بوشكين وتشايكوفسكي.

لقد أعدم النظام الإيراني عشرات الألوف من الإيرانيين، ودفع نحو ستة ملايين منهم إلى المنافي، وحرم البلاد من حرياتها السياسية. فضلاً عن ذلك، قتل من الأميركيين - بسلاح أتباعه وميليشياته – أكثر مما قتل تنظيم «القاعدة» يوم 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ولم يمر يوم من دون أن هناك في قبضته أسرى ورهائن أميركيين وغير أميركيين.

ثم إن النظام نفسه لا يخفي دوره في دعم وإسناد الانقلاب الحوثي في اليمن. وتزعم وكالة «فارس» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، أن الحوثيين «يمثلون جزءاً من حركة مقاومة عالمية» تقودها طهران. أما صحيفة «كيهان»، المعبرة عن مواقف «المرشد الأعلى» علي خامنئي، فتزعم أن البحرين جزء من إيران «تخلى عنها» الشاه، ولا بد من استعادتها.

وبما يخص لبنان، فإن الجنرال قاسم سليماني، الرجل المولج بـ«تصدير الثورة»، فلقد حوّل لبنان – حسب كلامه – إلى «دولة مقاومة» تديرها إيران. في حين تباهى آية الله علي يونسي، أحد كبار مستشاري الرئيس حسن روحاني، بأن إيران تتحكم راهناً بأربع عواصم عربية هي: صنعاء وبغداد ودمشق وبيروت. ورغم أن في هذا التباهي شيئا من المبالغة، فإنه يعطي في أي حال صورة عن نمط تفكير حكام إيران الحاليين.

المحلل الإيراني ناصر زماني في تعليق له قال أخيراً «اللوبيات المؤيدة لنظام طهران في الغرب تقوم بعمل مؤذ لكل من إيران وللدول الديمقراطية حيث يعيشون. إنهم يشجعون أوهام نظام طهران التي زجت البلاد في مأزق تاريخي». إلا أن هذا الكلام لا يختصر الحالة ككل.

فناشطو هذه «اللوبيات» يعملون فعلياً على إحباط أي فرصة قد تستغلها القوى الكبرى لاعتماد سياسة تساعد إيران، وتقنعها باستعادة هويتها كـ«دولة – أمة»، والتصرف على هذا الأساس بحيث تطوي صفحة ثورة أغرقت إيران وجزءاً كبيراً من الشرق الأوسط في الفتن والاضطراب.
المملكة المتحدة حصاد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة