صندوق النقد يمنح الأرجنتين أكبر قرض في تاريخه بـ50 مليار دولار

بوينس آيرس تعود إلى مؤشر الأسواق الناشئة بعد غياب 9 سنوات

وزير الخزانة الأرجنتيني ورئيس البنك المركزي (المستقيل) خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأرجنتيني ورئيس البنك المركزي (المستقيل) خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

صندوق النقد يمنح الأرجنتين أكبر قرض في تاريخه بـ50 مليار دولار

وزير الخزانة الأرجنتيني ورئيس البنك المركزي (المستقيل) خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأرجنتيني ورئيس البنك المركزي (المستقيل) خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن صندوق النقد عن القرض الأكبر في تاريخه، حيث وافق المجلس التنفيذي للصندوق مساء أول من أمس على قرض قيمته 50 مليار دولار للأرجنتين يتم صرفه على مدى 3 سنوات. وذكر الصندوق في بيان صحافي أن الأرجنتين ستحصل فورا على 15 مليار دولار من قيمة القرض. وسيتم استخدام نصف هذه الشريحة لدعم ميزانية الدولة.
في الوقت نفسه، سيتم صرف باقي قيمة القرض وقيمته 35 مليار دولار على مدى 3 سنوات، بعد مراجعة دورية ربع سنوية للإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها. وذكر صندوق النقد أن حكومة الأرجنتين تعتزم اعتبار مبلغ 35 مليار دولار من قيمة القرض «احتياطيا وقائيا» لها.
وأشارت وكالات غربية إلى أن هذا القرض هو الأكبر من نوعه في تاريخ صندوق النقد الدولي.
وأضاف الصندوق أن الخطة الاقتصادية للحكومة «تستهدف تعزيز اقتصاد البلاد من خلال استعادة ثقة الأسواق عبر برنامج لإصلاح الاقتصاد الكلي، والذي يحتاج إلى تمويل أقل والعمل على خفض الديون وتقليل معدل التضخم». وقال إن «الأكثر أهمية هو أن الخطة تتضمن خطوات لحماية الطبقات الأشد فقرا من خلال الإبقاء على مستويات الإنفاق الاجتماعي إذا تدهورت الظروف الاجتماعية من خلال منح الحكومة فرصة لزيادة الإنفاق على شبكة الأمان الاجتماعي».
ونقل بيان الصندوق عن مديرة المؤسسة الدولية كرستين لاغارد قولها: «خلال النصف عام الماضية، قامت الأرجنتين بعمل تحول منظم في اقتصادها، شمل تغييرا عميقا في سوق الصرف والدعم والضرائب وتحسين البيانات الإحصائية الرسمية» ومع ذلك، كما تضيف لاغارد، ساهم التحول في توجهات السوق تجاه البلاد وعوامل أخرى في وضع البلاد تحت ضغوط ميزان المدفوعات.
وأشارت لاغارد إلى أنه «في ظل العجز المالي الكبير على مدار الأعوام السابقة، يرتكز البرنامج الحكومي الاقتصادي على هدف تحقيق توازن (مالي) أولي لـ(ميزانية) الحكومة الفيدرالية بحلول عام 2020»، وهو ما سيكون عاملا أساسيا لاستعادة ثقة الأسواق وتحسين الوضع المالي من وجهة نظر الصندوق.
وتهدف السلطات الأرجنتينية أيضا لاستعادة مصداقيتها بشأن القدرة على استهداف التضخم، من خلال تعزيز استقلالية البنك المركزي، والتوقف عن التمويل المباشر وغير المباشر من البنك المركزي للحكومة، وهي الإجراءات التي يتوقع الصندوق أن تهبط بالتضخم لأقل من 10 في المائة بنهاية 2021. وعلى المحور الاجتماعي قال الصندوق إن البرنامج الحكومي الإصلاحي يستهدف تحقيق المساواة بين الجنسين وحماية أكثر الفئات هشاشة عبر مساعدات مصممة بطريقة جيدة.
وبعد الإعلان عن المفاوضات بين السلطات الأرجنتينية والصندوق، شهدت البلاد الشهر الماضي مظاهرات واسعة احتجاجا على السياسات التقشفية المتوقعة بعد إبرام اتفاق القرض، في ظل ضغوط التضخم القوية، حيث تجاوز المؤشر 25 في المائة خلال أبريل (نيسان).
ومن ضمن الإجراءات المتوقع أن تطبقها الأرجنتين في مقابل قرض الصندوق، وفقا لموقع بيزنس إنسايدر، تجميد التعيينات في الخدمات المدنية لمدة عامية، التخارج من دعم الغاز والمواصلات، بجانب بعض الإجراءات المقاومة للفقر والحفاظ على حد أدنى من المساعدات الاجتماعية لحماية الفئات الهشة.
وتثير عودة الصندوق قلق المواطنين من تكرار تجربة الانهيار الاقتصادي التي شهدتها البلاد في 2000 – 2001، حيث يلقى باللوم على الصندوق في مفاقمة الديون الخارجية للبلاد آنذاك، ووصول الديون لمستوى قياسي عند 100 مليار دولار، بجانب السياسات التقشفية للصندوق التي أوقعت الملايين في براثن الفقر.
وتبدو الأرجنتين في الوقت الراهن في وضع يتطلب تدخلات إصلاحية عاجلة للحيلولة دون تفاقم الوضع الاقتصادي، خصوصاً مع ما تواجهه العملة المحلية من تدهور في قيمتها أمام الدولار؛ انخفضت بنحو 20 في المائة بين بداية يناير (كانون الثاني) (كانون الثاني) ومايو (أيار).
وعلى صعيد أسواق المال، أعلن مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة أول من أمس عودة السوق المالية في الأرجنتين إلى المؤشر مرة أخرى، الأمر الذي قد يبشر بتدفق أموال المستثمرين على سوق الأسهم المحلي الأرجنتيني.
وأشاد المؤشر في بيان بدور المستثمرين في التحول السياسي للبلاد، لكنه حذر من أن قراره يمكن التراجع فيه في حالة تطبيق الحكومة أي نوع من الضوابط الرأسمالية استجابة للاضطرابات الأخيرة في الأسواق المالية. وفي 2009 كانت الأرجنتين قد حُذفت من مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة.
وشهدت الأرجنتين في الفترة الماضية تقلبات واسعة، هبطت بالعملة المحلية لأقل مستوى على الإطلاق، ما اضطرها للتقدم بطلب للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، وهو ما وافق عليه الصندوق بعد ذلك.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو عام 2026، محذراً من أن الحرب في الشرق الأوسط باتت تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه هامشاً أضيق لامتصاص صدمات النفط

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة أقل على امتصاص صدمات الإمدادات النفطية مع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أعلام سعودية ترفرف على أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

خاص كيف نجحت «مصدات» السعودية في حماية اقتصادها من نيران الحرب؟

جاء تثبيت وكالة «فيتش» للسعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ليطرح سؤالاً أساسياً: كيف تمكن الاقتصاد السعودي من الحفاظ على متانته المالية؟

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يحذر البنوك المركزية من المبالغة في الرهان على الذهب

أعاد صندوق النقد الدولي فتح ملف الذهب في احتياطيات البنوك المركزية عبر تقرير موسع أصدره مؤخراً، مسلطاً الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

الاقتصاد السعودي مرشح لقفزة بـ5.5 %

تصدّرت السعودية المشهد الإقليمي بوصفها أكثر دولة تماسكاً في تحديث «صندوق النقد الدولي» الذي رفع توقعات نمو اقتصادها للعام المقبل إلى 5.5 في المائة، بمقدار نقطة.

هلا صغبيني (الرياض)

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني، وضعف سوق العمل، يقللان من احتمال اضطرار «البنك» إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وأضافت بريدن في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «لدينا توقعات اقتصادية ضعيفة، ونشهد ركوداً في سوق العمل».

وتابعت: «هذان العاملان يجعلان من غير المرجح أن تتحول هذه الصدمة عاملاً مستداماً يؤدي إلى ديناميكيات تضخمية قد تتطلب منا التدخل لاحتوائها».

وكانت بريدن، التي صوّتت الشهر الماضي لمصلحة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب غالبية أعضاء «لجنة السياسة النقدية» في تصويت بنتيجة 7 مقابل 2، قد أكدت أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على تشكل حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.

الإسترليني يحوم حول أعلى مستوى له في شهرين

استقر «الجنيه الإسترليني» قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجعه بشكل طفيف أمام اليورو، في ظل انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا.

وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بتوسع قطاع الخدمات، في حين انكمشت قطاعات أخرى؛ مما يعكس استمرار ضعف الثقة لدى الشركات.

ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يُذكر مقابل العملات الرئيسية؛ إذ وازن تأثيرُ تباطؤ التضخم على توقعات أسعار الفائدة الأميركية المخاوفَ المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز بنسبة 1.13 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يؤدي أندي بيرنهام اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للوزراء في 20 يوليو (تموز) الحالي. وكانت «هيئة مسؤولية الموازنة» البريطانية قد حذّرت الأسبوع الماضي بأن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي على مستوياته الحالية.

وقال آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى «بيرنبرغ» إن «نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية، كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام».

وأضاف: «لا نعتقد أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، حتى الآن ستغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل في المملكة المتحدة، لكن الظروف قد تكون مواتية له».

وأوضح ويشارت أن الاقتصاد البريطاني لم يتجاوز التحديات بالكامل بعد، إلا إن مزيجاً من النمو القوي، واستقرار مستويات التوظيف، يشير إلى استمرار التحسن في نمو الإنتاجية الذي بدأ عام 2025 خلال عام 2026.

وارتفع اليورو بنسبة 0.13 في المائة إلى 84.79 بنس، بعد انخفاضه بنسبة 0.72 في المائة يوم الأربعاء إلى 84.55 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ 10 يونيو (حزيران) الماضي.


خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
TT

خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)

ارتفعت خسائر شركة «لدن للاستثمار» التي تعمل في التطوير العقاري وإدارة الأصول العقارية إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بخسائر بلغت 5.5 مليون ريال (1.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب النتائج المالية المعلنة على منصة «تداول» اليوم الأربعاء، عزت الشركة ارتفاع الخسائر إلى استمرار التكاليف التمويلية، والعمومية، بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

وتراجعت إيرادات «لدن» بنسبة 49.8 في المائة إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضحت الشركة أن انخفاض الإيرادات يعود إلى تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بنحو 145 مليون ريال (38.7 مليون دولار)، نتيجة انتهاء وتسليم مشاريع البيع على الخريطة. وفي المقابل، سجل قطاع المقاولات نمواً في الإيرادات بنسبة 11 في المائة، مدعوماً بارتفاع نسب إنجاز المشاريع القائمة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، فيما انخفضت إيرادات القطاع الصناعي بنسبة 40 في المائة، بسبب استكمال ثلاثة مشاريع رئيسة ضمن مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر.

وعلى أساس ربعي، تقلصت خسائر الشركة إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ57.6 مليون ريال (15.4 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، مع استمرار التكاليف التمويلية والعمومية بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

كما انخفضت الإيرادات بنسبة 39 في المائة على أساس ربعي إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار)، مقارنة بـ268 مليون ريال (71.5 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، نتيجة تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بعد استكمال مشاريع البيع على الخريطة الرئيسة التي نفذتها الشركة، إضافة إلى تأخر بدء تنفيذ عدد من المشاريع، مما أثر في إيرادات مختلف قطاعاتها.


نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض بنحو 3 في المائة يوم الخميس؛ حيث تراجعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، وأثر تصاعد الصراع في الشرق الأوسط سلباً على الإقبال على المخاطرة، مما طغى على الأرباح القياسية والتوقعات الإيجابية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وأغلق مؤشر نيكي منخفضاً بنسبة 2.8 في المائة عند 66835.54 نقطة، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 3.3 في المائة في وقت سابق من اليوم، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة إلى 4028.79 نقطة. وكان أداء السوق سلبياً؛ حيث انخفضت أسهم 139 شركة على مؤشر نيكي مقابل ارتفاع أسهم 85 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير.

وقال هيروكي تاكي، الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز: «شهدنا مؤخراً تبايناً ملحوظاً بين أسهم شركات أشباه الموصلات والسوق بشكل عام، واليوم ليس استثناءً؛ حيث تشهد أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تصحيحاً سعرياً».

وحققت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) أرباحاً صافية قياسية في الربع الثاني؛ حيث قفزت بنسبة 77 في المائة متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.

كما رفعت الشركة، وهي المنتج الرئيسي في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، توقعاتها لنمو إيراداتها السنوية بالدولار الأميركي إلى ما يزيد قليلاً على 40 في المائة، بعد أن كانت تتجاوز 30 في المائة سابقاً. وأشارت إلى أن الإنفاق الرأسمالي في السنوات الثلاث المقبلة سيكون أعلى بكثير من السنوات الثلاث الماضية. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين. وكانت شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 15 في المائة. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين.

تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل استثماري في مجال التكنولوجيا، بنسبة 6.3 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة. وقال تاكي إن التقلبات الأخيرة في أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تبدو مدفوعة بعوامل العرض والطلب أكثر من العوامل الأساسية، مشيراً إلى انخفاض حاد في أسهم الشركات الكورية الجنوبية مرتبط بمشاكل تتعلق بصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، وارتفاع عمليات الشراء بالهامش من قبل المستثمرين الأفراد في اليابان خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تأثرت المعنويات العامة سلباً بالصراع في الشرق الأوسط، بعد أن شنّت الولايات المتحدة موجتين من الهجمات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ يوم الأربعاء، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في الدول المجاورة. وانخفضت أسعار النفط مع تقييم المتداولين للمخاطر الناجمة عن تجدد الاشتباكات. وفي غضون ذلك، قفزت أسهم شركة نيشيري بنسبة تصل إلى 7.7 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الأغذية المجمدة والخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد أنها ستستأنف شحنات الأغذية المجمدة وعمليات مستودعات التبريد التي توقفت بسبب الهجمات الإلكترونية.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم وتفاقم المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي لليابان.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.690 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي بعد موجة جديدة من الضربات الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع الشامل واضطرابات في إمدادات النفط في مضيق هرمز.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.800 في المائة.

أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.815 في المائة. وأظهر مسح أجراه بنك اليابان يوم الخميس أن أكثر من 90 في المائة من الأسر اليابانية تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، بزيادة عن النسبة المسجلة قبل ثلاثة أشهر، مما يشير إلى تزايد الضغوط التضخمية التي قد تعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.435 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.950 في المائة.

وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الأربعاء، بأنها لا ترى أي صلة بين مسودة الخطة الاقتصادية لحكومتها والتراجع الأخير في سوق سندات الحكومة اليابانية.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «اتخذت الحكومة مؤخراً خطوات للاستجابة لارتفاع أسعار الفائدة، ولكن لا يزال هناك تباين واضح بين القضايا التي تثير قلق السوق ورؤية الحكومة للوضع». وأضاف تسورتا: «من المرجح أن تُبقي المخاوف المستمرة بشأن التوسع المالي وزيادة إصدار سندات الحكومة اليابانية المشاركين في السوق في حالة من الحذر».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، وهو أقل من تقديرات الاقتصاديين.