لوكاكو: أسرتي تسولت الخبز لإطعامي... وعشت في منزل بلا كهرباء

مهاجم بلجيكا الأول من الفقر المدقع والعنصرية إلى قمة المجد

روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
TT

لوكاكو: أسرتي تسولت الخبز لإطعامي... وعشت في منزل بلا كهرباء

روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)
روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

معظم لاعبي كرة القدم نشأوا في بيئة متواضعة ماديا واجتماعيا خاصة أصحاب الأصول الافريقية حتى ولو كانوا يحملون جنسية أوروبية وولدوا في القارة العجوز ، لذلك لم تختلف نشأة روميلو لوكاكو عن باقي الأطفال أصحاب الأصول الافريقية.
وُلد الطفل روميلو روغر لوكاكو في 13 مايو/آيار عام 1993 في مدينة أنتويرب البلجيكية من أبوين من الكونغو الديمقراطية –وهي من مستعمرات بلجيكا القديمة - ولا يزال اللاعب يتذكر معاناته خلال طفولته وعدم قدرة والديه على توفير حياة كريمة له ولشقيقه.
ويتذكر لوكاكو، البالغ عمره 25 عاما وسجل هدفين في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده بلجيكا في الفوز بثلاثية نظيفة على بنما في افتتاح مبارياتهما في كأس العالم في روسيا، اللحظة التي اكتشف خلالها أن أسرته لا تجد قوت يومها.
وقال في سرد قصة حياته لموقع "ذا بلير تيربون" (The Players' Tribune) وهو منصة إعلامية جديدة تعتمد في محتواها على يكتبه الرياضيون عن أنفسهم وبأنفسهم : "أتذكر اللحظة التي اكتشفت فيها تحديدا معاناة عائلتي المالية. مازلت أتذكر وجه أمي وهي تقف أمام الثلاجة ولا تجد ما تقدمه لي من طعام سوى الخبر والحليب.
"كنت في السادسة من عمري ، وقد عدت إلى البيت لتناول الغداء أثناء فترة راحة المدرسة. كانت أمي تقدم لي نفس الطعام يوميا وهو عبارة عن الخبز والحليب. عندما تكون طفلاً لا يشغلك أمر الطعام كثيرا لكني اكتشفت مدى المعاناة التي نعيشها في هذا الوقت".
ومن كلماته بدا أن نجم مانشستر يونايتد الحالي، الذي انتقل من إيفرتون إلى قلعة أولد ترافورد الصيف الماضي مقابل 75 مليون جنيه استرليني، عانى بشدة في بداية حياته ووصلت معاناته إلى أنه لم يجد الطعام الكافي للغذاء.
فقر مدقع
وأضاف "ثم في يوم من الأيام حضرت إلى المنزل ودخلت المطبخ ورأيت أمي تمسك علبة الحليب كالعادة. لكن هذه المرة كانت تمزج شيئا ما مع الحليب ثم ترجه جيدا لم أفهم ما الذي يجري. ثم أحضرت لي طعام الغداء وكانت تبتسم وكأن كل شيء طبيعي لكني أدركت حينها على الفور ماذا يحدث. لقد كانت تمزج الماء بالحليب لأن والدي لم يكن يملك ما يكفي من مال لشراء الحليب طوال الأسبوع. كنا نعاني ليس فقط من الفقر بل معاناة شديدة وصلت لحد الفقر المدقع.
"كان والدي لاعبًا محترفا لكنه كان في نهاية مسيرته وأمواله كلها نفدت وأول شيء تم إلغاءه هو اشتراك التلفزيون الذي كنت أشاهد من خلاله مباريات كرة القدم التي أعشقها. لم يعد هناك مباريات لأنه لم يعد هناك أموال. عند عودتي للمنزل لا أجد أنوار بالمنزل أو إضاءة فالمنزل مظلم تماما لمدة أسبوعين أو ثلاثة. وعندما أريد أن استحم لم يكن هناك ماء ساخن. كانت أمي تغلي لي الماء على الموقد وتلقي الماء الدافيء فوق رأسي".
"مر وقت على أمي كانت تقترض فيه الخبز من المخبز لعدم وجود أموال. لقد عرفني الخبازين وكذلك اخي الصغير لذلك سمحوا لنا بالحصول على الخبر يوم الاثنين وسداد ثمنه يوم الجمعة. كنت أعلم أننا نعاني ولكن عندما كانت تمزج الماء مع الحليب ، أدركت أن الأمر انتهى ، هل تعرف ما أعنيه؟ هذه كانت حياتنا".
وتابع "لم أنطق بكلمة واحدة. لم أكن أريدها أن تشعر بأي توتر أو ضغط فقط تناولت الطعام كالمعتاد لكنني أقسم بالله وعدت نفسي في ذلك اليوم بضرورة فعل شيء وقد كنت أعرف بالضبط ما يجب علي فعله. لم أستطع رؤية والدتي تعيش هكذا".
"الناس في كرة القدم يحبون الحديث عن القوة الذهنية للاعبين. حسنا أنا أكثر لاعب يمكن أن تشاهده يتمتع بشخصية قوية لأنني كنت أجلس مع أخي وأمي في الظلام ونصلي ونفكر فيما سيحدث. احتفظت بوعدي وقسمي لنفسي بعض الوقت لكن في مرة من المرات عدت للمنزل وجدت أمي تبكي لذلك أخبرتها أخيرا في أحد الأيام وقلت لها 'أمي الأمور ستتغير وسوف تري. سوف ألعب كرة القدم في أندرلخت وسيحدث ذلك قريبًا ستتحسن الأمور فلا داعي للقلق بعد الآن'".
بداية المشوار
وأردف النجم البلجيكي الكبير : "كنت في السادسة من عمري. وسألت والدي: "متى يمكني البدء بلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي؟. فأجاب في عمر 16 عاما. قلت حسنا 16 عاما. كل مباراة خضتها كانت نهائية بالنسبة لي وعندما لعبت في الحديقة كانت بمثابة مباراة نهائية أيضا أو في وقت الراحة في رياض الأطفال. اعتدت على محاولة تمزيق الكرة في كل مرة أسددها فيها. لم يكن لدي لعبة FIFA الجديدة. أو جهاز لعبة بلاي ستيشن. لم أكن ألعب كنت أحاول أن أكون قويا وحاسما".
"عندما بدأت في التقدم في العمر وصرت أطول كان بعض المعلمين يسألون عني ويتشككون في أمر سني وجذوري ولن أنسى أبدًا المرة الأولى التي سمعت فيها أحدهم أكبر مني يسألني: "مهلا ، كم عمرك؟ في أي سنة ولدت؟. عندما كان عمري 11 عاما ، كنت ألعب لفريق شباب ليرس وحاول أحد أبناء لاعبي الفريق المنافس منعي من الذهاب للملعب بالاستفسار عن عمري وأين ولدت؟ قلت أنا ولدت في أنتويرب ومن بلجيكا.
"لم يكن والدي معي لأننا لم نكن نملك سيارة أذهب معهما إلى التدريبات. كنت وحدي وذهبت وأحضرت كافة بياناتي الشخصية من حقيبتي وأظهرتها للجميع وكانوا يمرون عليها لتفتيشها. وأتذكر كم غضبت حينها وقلت لنفسي سأقتل ابنك الآن وكنت سأقتله بالفعل وقلت لنفسي ستذهب بابنك بسيارتك إلى المنزل وهو يبكي بسببي".
"أردت أن أكون أفضل لاعب كرة قدم في تاريخ بلجيكا. كان هذا هدفي. ليس لاعبا جيدا أو رائعا بكل الأفضل على الإطلاق. لعبت بكثير من الغضب بسبب الكثير من الأشياء بسبب الفئران المنتشرة في منزلنا ولأنني لم أتمكن من مشاهدة دوري أبطال أوروبا وبسبب نظرة أبناء باقي الأطفال لي".
المأساة تتواصل
"عندما كان عمري 12 عاما سجلت 76 هدفاً في 34 مباراة. سجلتهم جميعا وأنا ارتدي حذاء أبي بمجرد أن صرت أرتدي نفس مقاس قدمه واعتدنا مشاركة الأحذية والملابس. في أحد الأيام اتصلت بجدي والد أمي. كان واحدا من أهم الأشخاص في حياتي. كان الرابط الوحيد لي مع الكونغو الديمقراطية حيث ولدت والدتي وأبي. لذلك كنت على الهاتف معه في يوم من الأيام ، وقلت ، "نعم ، أنا أعمل بشكل جيد. سجلت 76 هدفاً ، وفزنا بالدوري. الفرق الكبيرة تراقبني".
"جدي عادة ما يرغب دائما في سماع أخباري مع كرة القدم لكن هذه المرة كان غريبا. قال ، "نعم ، روم. نعم هذا أمر عظيم. لكن هل يمكنك أن تقدم لي معروفا؟ قلت نعم ، ما هو؟ قال هل تستطيع أن تعتني بأبنتي من فضلك؟ حينها ارتبكت للغاية وقلت ماذا تعني يا جدي وقلت له مستغربا. أمي؟ نحن بخير. قال "لا أعدني أنك تعتني بها أرجوك أوعدني. مجرد انك تلقي النظر على ابتني يعني الكثير بالنسبة لي. قلت نعم جدي فهمت. أعدك بذلك. وبعد خمسة أيام وافته المنية وفهمت ما كان يقصد من هذه المكالمة.
"هذا جعلني حزينًا لأني تمنيت لو عاش أربع سنوات أخرى لرؤيتي ألعب لأندرلخت. ليرى أنني حافظت على وعدي ويدرك أن كل شيء على ما يرام. أخبرت أمي أني سأوقع لأندرلخت يوم ميلادي لكن ذلك تأخر 11 يوما حدث في 24 مايو/آيار 2009.
رهان مجنون
وتابع النجم البلجيكي سرد قصة حياته المأساوية قائلا "كان ذلك اليوم الأكثر جنونًا في حياتي. لأنه في بداية الموسم كنت بالكاد ألعب في صفوف فريق أندرلخت تحت 19 عاما وطلب مني المدرب المشاركة بعدما كنت بديلا وقلت لنفسي كيف سأوقع عقدًا كمحترف في عيد ميلادي السادس عشر إذا كنت لا أزال على مقاعد البدلاء في فريق أقل من 19 عامًا؟"
"راهنت مدربي وقلت له لو شاركت سأضمن لك تسجيل 25 هدفا قبل ديسمبر. فضحك كثيرا. فقلت له أقبل العرض وسترى. فوافق وقال لي لو لم تسجل 25 هدفا قبل ديسمبر ستعود إلى مقاعد البدلاء فوافقت واشترطت عليه في حال فوزي سيقوم هو بتنظيف جميع السيارات الصغيرة التي تقل اللاعبين إلى المنزل بعد التدريب وبدوره وافق. كما قلت له ستحضر لنا جميعا الفطائر يوميا. ووافق بالطبع. وكان هذا أغبى رهان قام به هذا الرجل حيث سجلت 25 هدفا قبل نوفمبر/تشرين الثاني وكنا نأكل الفطائر قبل عيد الميلاد.
"وقعت عقدا مع أندرلخت في يوم عيد ميلادي 13 مايو/ آيار وخرجت فورا واشتريت لعبة FIFA الجديدة واشتراك دوري أبطال أوروبا وكان بالفعل نهاية الموسم لكن الدوري البلجيكي كان مجنونا في ذلك العام ، لأن أندرلخت وستاندرد لييغ انتهوا بالتساوي في النقاط وكان الحسم عبر مواجهة فاصلة من مباراتين. في مباراة الذهاب كنت أتابع المباراة في المنزل كالمتفرجين لكن في اليوم الذي سبق مباراة العودة تلقيت اتصالا من مدرب الفريق الثاني.
"قال لي.. مرحبا؟ أهلا روم. ماذا تفعل؟ سأذهب للعب كرة القدم في الحديقة.. لا لا أحضر بحقائبك الآن. فأجبت لماذا؟ ورد الفريق الأول يريدك الآن يجب أن تكون في الملعب. فأجابت. نعم؟؟ فنهضت سريعا وذهبت للملعب فورا ومنها إلى غرفة خلع الملابس وسألني عامل الملابس. أي رقم تريده أيها الطفل؟ فأجبت بلا تردد أعطني الرقم 10. بالطبع كنت صغيرا ولا أخشى أحدا حيث كان لاعبو الأكاديمية يرتدون الأرقام من 30 فما فوق وحصلت على رقم 36. وقلت لنفسي ثلاثة زائد ستة تساوي تسعة ، وهذا رقم جيد ، لذلك أعطني 36".
"في صباح اليوم التالي ذهب صديقي لمنزلي ليسأل ما إذا كنت سأذهب معه للعب في الحديقة فأخبرته أمي أني ألعب بالخارج وسألها أين قالت في النهائي!!
"نزلنا من الحافلة للملعب والجميع كان يرتدي بزة رائعة إلا أنا كنت أرتدي بزة رياضية بشعة وكانت جميع كاميرات التلفزيون في وجهي. كان المشي إلى غرفة خلع الملابس لمسافة نحو 300 متر. ربما ثلاث دقائق سيرا على الأقدام. بمجرد أن وضعت قدمي في غرفة خلع الملابس بدأ هاتفي في الانفجار من الاتصالات كان الجميع يراني على شاشة التلفزيون. تلقيت 25 رسالة في ثلاث دقائق. كان أصدقائي مجانين حقا. سألوني لماذا أنت في الملعب. روم ما الذي يحدث؟ لماذا أنت على التلفزيون؟ الشخص الوحيد الذي أجبت رسالته كان صديقي المقرب وقلت له "لا أعرف إذا كنت سألعب أما لأ ولا أعرف ما يحدث. ولكن فقط واصل مشاهدة التلفزيون.
"وفي الدقيقة 63 طلبني المدرب وركضت للملعب وعمري 16 عاما و11 يوما. وخسرنا المباراة في ذلك اليوم لكني كنت بالفعل أشعر كأني في الجنة. لقد وفيت بوعد أمي وجدي. كانت تلك اللحظة التي عرفت فيها أننا سنكون على ما يرام.
بداية المسيرة المظفرة
في الموسم التالي ، كنت لا أزال في نهاية السنة الأخيرة من المدرسة الثانوية وكنت ألعب في الدوري الأوروبي في نفس الوقت. اعتدت أن آخذ حقيبة كبيرة إلى المدرسة حتى أتمكن من اللحاق برحلة طيران في فترة ما بعد الظهر. لقد فزنا بالدوري بفارق كبير وحصلت على المركز الثاني لأفضل لاعب من أصل أفريقي لهذا العام. كان هذا جنون. أنا فعلا توقعت كل هذا أن يحدث ، ولكن ربما ليس بهذه السرعة. فجأة ، كانت وسائل الإعلام تحملني كل المسؤولية خاصة مع المنتخب الوطني. لأي سبب من الأسباب ، لم أكن ألعب بشكل جيد لبلجيكا.
"عندما كانت الأمور تسير على ما يرام ، كنت أقرأ في الصحف روميلو لوكاكو المهاجم البلجيكي وحينما يحدث العكس كانوا يقولون روميلو لوكاكو المهاجم البلجيكي من أصل كونغولي.
"إذا لم تعجبك طريقة لعبي ، فهذا جيد. لكني ولدت هنا. لقد نشأت في أنتويرب ولييغ وبروكسل. حلمت باللعب لأندرلخت. حلمت أن أكون فينسنت كومباني. أبدأ جملة باللغة الفرنسية وأنهيها باللغة الهولندية وأتحدت باللغات الإسبانية أو البرتغالية وفقا للحي الذي نقطن فيه. نحن جميعًا بلجيكيون. هذا ما يجعل هذا البلد رائعاً ، أليس كذلك؟
"لا أعرف لماذا يريد بعض الناس في بلدي رؤيتي أفشل. عندما ذهبت إلى تشيلسي ولم أكن ألعب سمعتهم يسخرون مني وعند إعارتي إلى وسست بروميتش البيون سمعت نفس الكلام. لكن هذا رائع. هؤلاء الناس لم يكونوا معي عندما كنا في وضع صعب. إذا لم تكن معي عندما لم يكن لدي أي شيء فلا يمكنك أن تفهمني حقًا.
"أنت تعرف ما الشيء المضحك حقا ؟ لقد غبت عشرة أعوام عن متابعة دوري أبطال أوروبا عندما كنت صغيراً. أنا لا يمكن أن تحمل ذلك. كنت آتي إلى المدرسة وكان جميع الأطفال يتحدثون عن المباراة النهائية ، ولم يكن لدي أدنى فكرة عما حدث. أتذكر مرة أخرى في عام 2002 ، عندما التقى ريال مدريد مع ليفركوزن كان الجميع يتحدث عن التسديدة الهائلة المباشرة لزين الدين زيدان. وكان عليّ التظاهر وكأنني أعرف ما الذي يتحدثون عنه. بعد أسبوعين ، كنا نجلس في حصة الكمبيوتر ، وقام أحد أصدقائي بتنزيل الفيديو من الإنترنت ، وأخيرا رأيت زيدان يضع الكرة ساحقة بيسراه في الزاوية العليا.
"في ذلك الصيف ذهبت لمشاهدة الظاهرة رونالدو في نهائي كأس العالم 2002. كل شيء آخر من تلك البطولة هو مجرد قصة خيالية سمعتها من الأطفال في المدرسة. أتذكر أنني كان لدي ثقوب في حذائي في عام 2002 ثقوب كبيرة وبعدها بنحو 12 عاما كنت ألعب في كأس العالم 2014 في البرازيل.
"الآن أنا ألعب في كأس العالم مرة اخرى وسأستمتع هذه المرة فالحياة قصيرة جدا للإجهاد والحزن. يمكن أن يقول الناس ما يريدون عن فريقنا ، وعني. عندما كنت صغيرا لم نتمكن حتى من مشاهدة تييري هنري الآن أتعلم منه كل يوم مع المنتخب الوطني. أقف مع الأسطورة بجسده ويخبرني كل شيء عن كيفية الركض في المساحات كما اعتاد أن يفعل. قد يكون تييري هو الشخص الوحيد في العالم الذي يشاهد كرة قدم أكثر مني. نحن نناقش كل شيء. نحن نجلس ونتناقش حول دوري الدرجة الثانية الألماني.
"أنا أحب تييري. سألته يوما هل شاهدت إعداد فريق فورتونا دوسلدوف. فيرد نعم بالطبع.. هذا أروع شيء بالنسبة لي. أتمنى حقا أن يكون جدي إلى جواري ليشاهد ذلك. لا أتحدث عن الدوري الإنجليزي الممتاز أو مانشستر يونايتد او دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم هذا ليس ما أعنيه. أتمنى لو أنه كان على وشك رؤية الحياة التي لدينا الآن. أتمنى أن يكون لدي مكالمة هاتفية أخرى معه ويمكنني أن أخبره أن ابنته على ما يرام لا مزيد من الفئران في المنزل. لا مزيد من النوم على الأرض. لا مزيد من التوتر. نحن جيدون الآن نحن جيدون ليس عليهم أن يتأكدوا من هويتنا بعد الآن لقد عرفوا أسمائنا يا جدي".


مقالات ذات صلة

ملحق مونديال 2026: إيطاليا تقهر آيرلندا وتحلق للنهائي

رياضة عالمية تونالي محتفلا بهدفه في الشباك الآيرلندية (إ.ب.أ)

ملحق مونديال 2026: إيطاليا تقهر آيرلندا وتحلق للنهائي

تأهل المنتخب الإيطالي إلى نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه الخميس على ضيفه آيرلندا الشمالية 2-0 في نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو (إيطاليا))
رياضة عالمية ناغلسمان خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)

ناغلسمان: نريد منتخباً ألمانياً «شجاعاً»

قال يوليان ناغلسمان، مدرب ألمانيا، إن المنتخب سيبدأ تحضيراته لخوض «كأس العالم 2026» عبر مباراة سويسرا الودية المقررة في بازل، الجمعة، رغم غياب بعض اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (بازل)
رياضة عالمية وجود ميسي مع كوكبة من النجوم رفع من مستوى شعبية كرة القدم في أميركا (ا ف ب)

هل يمنح مونديال 2026 مزيداً من الانتشار والنجاح للعبة في الولايات المتحدة؟

في المرة الأخيرة التي استضافت فيها الولايات المتحدة كأس العالم لكرة القدم عام 1994، كان بيل كلينتون رئيساً للبلاد، وفرقة «نيرفانا» للروك على موجات الراديو،

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.