الخوف يعصف بالأسواق مع تصعيد النزاع بين أميركا والصين

الخوف يعصف بالأسواق مع تصعيد النزاع بين أميركا والصين
TT

الخوف يعصف بالأسواق مع تصعيد النزاع بين أميركا والصين

الخوف يعصف بالأسواق مع تصعيد النزاع بين أميركا والصين

ضربت مخاوف تصاعد حدة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين الأسواق شرقا وغربا، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الاثنين بفرض رسوما جديدة ضد العملاق الآسيوي، وما تبعه بلحظات من تعهد صيني بالرد، ما قد يهدد النمو العالمي.
وانخفض الدولار مقابل الين الياباني والفرنك السويسري أمس، فيما ارتفع الذهب كملاذ آمن، وخسر اليوان بينما هبطت بشدة أغلب الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية.
وفي وول ستريت، فتحت الأسهم الأميركية على انخفاض. ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 223.88 نقطة بما يعادل 0.90 في المائة، ليفتح عند 24763.59 نقطة. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 21.74 نقطة أو 0.78 في المائة، ليسجل 2752.01 نقطة. وهبط المؤشر ناسداك المجمع 88.55 نقطة أو 1.14 في المائة إلى 7658.47 نقطة. وعند المستويات الحالية، يكون داو جونز قد محا جميع مكاسبه للعام الحالي.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم في التعاملات المبكرة في استمرار لعمليات البيع بسبب تصاعد المخاوف. وانخفضت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأوروبية بين واحد و1.7 في المائة بحلول الساعة 08:25 بتوقيت غرينتش. وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.2 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ 26 أبريل (نيسان)، وتراجع مؤشر منطقة اليورو 1.4 في المائة. وسجل المؤشر داكس الألماني أسوأ خسارة ليتراجع 1.7 في المائة.
ويزخر المؤشر بعدد من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم، والتي استهدفها ترمب على نحو جلي في خطاباته المتعلقة بالرسوم. وتصدرت شركات صناعة السيارات قائمة الأسهم الهابطة مع تراجع أسهم دايملر وفولكسفاغن وبي.إم.دابليو بين 1.5 و2.7 في المائة. وبلغ مؤشر قطاع السيارات أدنى مستوياته في سبعة أشهر في الوقت الذي يضع فيه المتعاملون في اعتبارهم زيادة الرسوم في تقديرهم لأسعار الأسهم.
وانخفضت أسهم شركة أديداس للملابس الرياضية 1.98 في المائة، في الوقت الذي أثرت فيه المخاوف بشأن وقف الوصول غير المقيد إلى الأسواق العالمية سلبا على أسهم شركات السلع الفاخرة كيرينغ وهيرميس وإل.في.إم.إتش ومونكلير.
وكان سهم شركة سيمنس الصناعية العملاقة من بين أكبر الأسهم الهابطة على المؤشر ستوكس بجانب شركة صناعة الطائرات إيرباص. وانخفضت أسهم التعدين 2.1 في المائة متأثرة بانخفاض أسعار النحاس ببورصة لندن بفعل تصاعد التوترات التجارية.
وهبط مؤشر قطاع التكنولوجيا 2.2 في المائة بعد أن بلغ أعلى مستوى في 17 عاما يوم الجمعة.
وفي آسيا، هوت الأسهم اليابانية إلى أقل مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع، وتكبدت أكبر خسارة يومية بالنسبة المئوية في ثلاثة أشهر، إثر هبوط حاد للأسهم الصينية وسط تصاعد للخلافات التجارية العالمية.
وأغلق المؤشر نيكي القياسي على هبوط 1.8 في المائة مسجلا 22278.48 نقطة، وهو أقل مستوى له منذ الأول من يونيو (حزيران). ومني المؤشر بأكبر خسارة يومية من حيث النسبة المئوية منذ مارس (آذار). كما هبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.6 في المائة إلى 1743.92 نقطة.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب أمس مدعومة بالإقبال على الملاذات الآمنة. وبحلول الساعة 06:40 بتوقيت غرينتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1280.29 دولار للأوقية (الأونصة). وزاد الذهب في العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس (آب) 0.2 في المائة إلى 1282.60 دولار للأوقية.
أما العملات، فانخفض الدولار مقابل الين الياباني والفرنك السويسري. بينما تراجع اليوان الصيني لأدنى مستوى في أكثر من خمسة أشهر مقابل الدولار.
ويشترى المستثمرون العملات التي تعتبر ملاذا آمنا بما في ذلك الين الياباني الذي ارتفع 0.8 في المائة إلى 109.56 ين للدولار، وهو أعلى مستوياته في أسبوع. كما تلقى الفرنك السويسري الذي يشهد طلبا في أوقات اضطراب السوق دعما من التطورات ليرتفع 0.3 في المائة مقابل الدولار إلى 0.9918 فرنك.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد خضراوات تُعرض في متجر داخل سوق ريدينغ تيرمينال في فيلادلفيا ببنسلفانيا (رويترز)

الحرب ترفع التضخم الأميركي إلى أعلى وتيرة في 4 سنوات خلال مارس

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها منذ نحو 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تراوح مكانها ترقباً لبيانات التضخم

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الرئيسية، ومتابعة التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».