الشركات الكبرى تعد حقائبها لمغادرة إيران

فرنسا تقر بصعوبة البقاء في ظل هيمنة الدولار على التجارة العالمية

الشركات الكبرى تعد حقائبها لمغادرة إيران
TT

الشركات الكبرى تعد حقائبها لمغادرة إيران

الشركات الكبرى تعد حقائبها لمغادرة إيران

فيما تستعد الشركات الأميركية الكبرى لمغادرة إيران تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات، أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الثلاثاء، أن «معظم» الشركات الفرنسية لن تتمكن من البقاء في إيران، وذلك بعد إعادة فرض الولايات المتحدة عقوبات على طهران، وفق ما أعلنت واشنطن في مطلع شهر مايو (أيار) الماضي.
وتابع الوزير متحدثاً خلال برنامج لقناة «بي إف إم - تي في»، أن هذه الشركات «لن تتمكن من البقاء، لأنه لا بد لها من تلقي بدل لقاء المنتجات التي تسلمها أو تصنعها في إيران، ولن يكون ذلك ممكناً، إذ ليست لدينا هيئة مالية أوروبية سيادية ومستقلة».
وأضاف لومير: «أولويتنا هي بناء مؤسسات مالية أوروبية مستقلة سيادية تسمح بإقامة قنوات تمويل بين شركات فرنسية وإيطالية وألمانية وإسبانية، وأي بلد آخر في العالم، لأنه يعود لنا نحن الأوروبيين أن نختار بحرية وسيادة مع من نريد مزاولة التجارة».
وتجعل هيمنة الدولار المطلقة على المبادلات التجارية العالمية من الصعب للغاية على شركة دولية تجاهل التهديدات الأميركية بفرض عقوبات.
وبحسب مراقبين، فإن كلفة الخسائر المحتملة في حال مغادرة الشركات الغربية لإيران تقل كثيراً عن ضربة الوقوع تحت لائحة العقوبات الأميركية «غير المحتملة».
وأعلنت واشنطن في مطلع مايو الماضي انسحابها من الاتفاق النووي الإيراني، وقررت إعادة فرض العقوبات على طهران وعلى أي شركات تتعاطى معها، محددة لهذه الشركات مهلة من 90 إلى 180 يوماً للانسحاب من هذا البلد.
وعلق لومير: «لا يحق للولايات المتحدة أن تكون الشرطي الاقتصادي في العالم، وبما أن الرئيس الأميركي قرر على ما يظهر أن يكون الشرطي الاقتصادي للعالم، يحق لنا نحن أن نمنح أنفسنا أدوات حتى لا نكون ضحايا هذا الخيار».
وبينما قال كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة شركة «رينو» الأسبوع الماضي، إن المجموعة ستبقى في إيران، ولو اضطرت إلى الحد من أنشطتها هناك، أعلنت عدة شركات فرنسية منذ الآن أنها تستعد للانسحاب من إيران، وبينها مجموعة «بي إس إيه» لسيارات بيجو وسيتروين ودي إس وأوبل، بعدما باعت نحو 446.6 ألف سيارة العام الماضي في إيران.
كما أبلغت مجموعة توتال النفطية أنها ستنسحب من مشروعها الغازي الضخم لتطوير المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي في إيران، إذا لم تحصل على إعفاء من الولايات المتحدة يحميها من العقوبات التي قد تفرضها واشنطن على الشركات التي تعمل مع إيران.
وأوردت مصادر إخبارية أن انسحاب «توتال» من المشروع من شأنه أن يقوضه أو يبطئ التقدم فيه، لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال أمس، إن الانسحاب المحتمل للشركة الفرنسية العملاقة من الحقل لم يبطئ المشروع، مضيفاً أن طهران تجري محادثات مع غازبروم الروسية بشأن تطوير حقلين آخرين.
وفي غضون ذلك، أشارت مواقع إخبارية أميركية إلى أن عشرات الشركات الأميركية الكبرى تستعد بدورها للمرحلة الأخيرة من الانسحاب من إيران، بعد أن أغلقت إدارة الرئيس دونالد ترمب النافذة القانونية الضيقة التي سمحت للشركات بالعمل هناك دون انتهاك العقوبات الأميركية.
وتتضمن الشركات التي استغلت الإعفاء مجموعات كبيرة مثل «هانيويل إنترناشيونال»، و«دوفر»، و«جنرال إلكتريك»، إضافة إلى شركات تأمين مثل شركة تشاب المحدودة، بعد أن سعى كثير منها إلى الاستفادة من النمو في قطاع الطاقة الإيرانية، بحسب ما أوردته «نيويورك تايمز» أول من أمس.
وسارعت بعض هذه المجموعات إلى إنهاء نشاط الشركات التابعة لها مع إيران لتجنب العقوبات الأميركية التي من المتوقع أن يبدأ سريان مفعولها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأكد وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر، أن «العقوبات ستؤدي إلى منع النظام الإيراني من إساءة استخدام النظام المالي العالمي». وذكرت الخزانة الأميركية أن الشركات التي تعمل في الولايات المتحدة بموجب هذه الرخصة لديها حتى 5 نوفمبر لإنهاء عملياتها أو ستخضع لعقوبات، وهو الإطار الزمني نفسه للحظر الجديد ضد تعاملات أخرى مع الاقتصاد الإيراني، باستثناء بعض التجارة المرخصة بشكل خاص لبعض السلع الطبية والغذائية.
وأعلنت شركة دوفر التي تبيع قطع غيار للمضخات المستخدمة في البنية التحتية للطاقة في إيران، أن إلغاء الترخيص سينهي أعمالها في هذه الدولة، وكان من المقرر أن تحقق عائدات تزيد على 16 مليون دولار من العقود الموقعة منذ بداية عام 2017.
وأفادت «وول ستريت جورنال» الأسبوع الماضي، بأن مجموعة جنرال إلكتريك تتراجع عن متابعة أعمال الشركات الأجنبية التابعة لها في إيران.
ورغم أن «هانيويل» حققت نحو 115 مليون دولار من عائدات أعمال الشركات التابعة لها في إيران منذ بداية عام 2016، فإنها ما لم تتمكن من الوفاء بنحو 100 مليون دولار من قيمة العقود الحالية حتى أوائل شهر نوفمبر، فسوف تخسر عوائد مستقبلية محتملة. وتبادلت 17 شركة على الأقل مدرجة في الولايات المتحدة أعمالاً تجارية مع إيران من خلال شركات أجنبية تابعة لها، بعد أن دخلت الاتفاقية النووية الإيرانية حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016. وبلغ إجمالي إيراداتها المرتبطة بإيران منذ ذلك الحين أكثر من 175 مليون دولار.
كما دخل كثير من الشركات الخاصة صفقات تجارية مع إيران من خلال شركات تابعة، ولكنها لا تخضع لقواعد الإفصاح في البورصة.



«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يحقق إغلاقاً قياسياً مع أرباح التكنولوجيا وترشيحات «بنك اليابان»

مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مارة يسيرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع وشيك لسعر الفائدة بعد ترشيحات جديدة لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي.

وارتفع مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.2 في المائة ليغلق عند 58583.12 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 3843.16 نقطة.

ورشّحت الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، اثنين من الأكاديميين اللذَيْن يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أشدّ المؤيدين للتحفيز الاقتصادي، للانضمام إلى مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات السياسة النقدية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وقال كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية، تومويتشيرو كوبوتا: «يرى البعض في السوق أن المعينين في مجلس الإدارة يميلان إلى سياسة نقدية توسعية، ومن المرجح أن يؤدي ذلك، على المدى القصير، إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم».

وأسهمت أسهم شركات أشباه الموصلات بشكل كبير في رفع مؤشر «نيكي»، حيث ارتفع سهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.5 في المائة، ليرفع المؤشر بأكثر من 520 نقطة، في حين أسهم ارتفاع سهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.2 في المائة، في رفع المؤشر بأكثر من 180 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «إن إي سي» بنسبة 2.4 في المائة، بعد انخفاضها بنسبة 6.2 في المائة في اليوم السابق، مع انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وقفزت أسهم معهد «نومورا» للأبحاث بنسبة تصل إلى 9 في المائة قبل أن تتراجع، ثم استقرت عند مستوى مرتفع بنسبة 6.7 في المائة بعد إعلان الشركة الاستشارية توفير خدمات دعم لإطلاق برنامج «كلود» من شركة «أنثروبيك»، ومواصلة التعاون مع مختبر الذكاء الاصطناعي.

ويوم الأربعاء، سجل مؤشر «نيكي» ارتفاع أسهم 142 شركة مقابل انخفاض أسهم 80 شركة.

وكانت شركة «نيبون ستيل» الأكثر انخفاضاً بنسبة 5.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة اليابانية لصناعة الصلب، يوم الثلاثاء، زيادة طرح سنداتها القابلة للتحويل إلى 3.9 مليار دولار، وهو الأكبر في تاريخ الشركات اليابانية.

خوف في سوق السندات

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بأسرع وتيرة لها في شهر يوم الأربعاء، بعد أن أثار ترشيح أكاديميين يُنظر إليهما على أنهما يميلان إلى سياسة نقدية توسعية لمجلس إدارة البنك المركزي مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد.

وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.615 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ 20 يناير (كانون الثاني)، عقب دعوة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتأييدها لتخفيضات ضريبة المبيعات على المواد الغذائية. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.365 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي المقابل، انخفض عائد السندات لأجل عامَين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.215 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.580 في المائة. ورشحت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء كلاً من تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، وأيانو ساتو، الأستاذة بجامعة أوياما جاكوين، وكلاهما يُعدّ من أبرز الداعمين للتحفيز الاقتصادي، لشغل المناصب الشاغرة القادمة في مجلس السياسة النقدية لـ«بنك اليابان».

وقال استراتيجي الدخل الثابت في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كازويا فوجيوارا: «مع تراجع التوقعات برفع (بنك اليابان) أسعار الفائدة مبكراً، يتزايد الضغط على عوائد السندات متوسطة الأجل، في حين قد تؤدي المخاوف من تأخر (بنك اليابان) في اتخاذ الإجراءات اللازمة إلى زيادة الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل».

وقد يؤثر تعيين الأكاديميين على المناقشات المتعلقة بوتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك من خلال تغيير تركيبة مجلس الإدارة المكون من تسعة أعضاء، الذي يميل بشكل متزايد نحو رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي. وبدأت عوائد السندات قصيرة الأجل بالانخفاض يوم الثلاثاء بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة بشكل إضافي خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.135 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.955 في المائة.


بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.