اجتماع إقليمي يبحث في مراكش حظر الأسلحة الكيماوية

بمشاركة 38 دولة أفريقية وممثلي منظمات إقليمية ودولية

جانب من اجتماع مراكش حول حظر الأسلحة الكيماوية («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مراكش حول حظر الأسلحة الكيماوية («الشرق الأوسط»)
TT

اجتماع إقليمي يبحث في مراكش حظر الأسلحة الكيماوية

جانب من اجتماع مراكش حول حظر الأسلحة الكيماوية («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع مراكش حول حظر الأسلحة الكيماوية («الشرق الأوسط»)

انطلقت في مدينة مراكش المغربية، أمس، أشغال الاجتماع الإقليمي السادس عشر للدول الأفريقية الأطراف في الاتفاقية، وذلك بمشاركة وفود 38 دولة أفريقية، فضلاً عن ست منظمات إقليمية ودولية.
ويهدف هذا الاجتماع الإقليمي، المنظم على مدى ثلاثة أيام، بشراكة مع أمانة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، إلى التأكيد على الأولويات الأفريقية، وتعميق التفكير حول السبل الكفيلة بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، كما يركز على دور المصالح الحكومية في تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وتنسيق وتعزيز تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني.
وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، في جلسة الافتتاح إن الحضور الكبير للمشاركين في اجتماع مراكش يشهد من نواح عديدة على التزام مشترك باتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، والمبادئ التي تدافع عنها، معتبراً أن «الجهود التي بذلت في التحضير لهذا الاجتماع، تعكس إلى حد كبير التزام الأمانة الفنية ببناء قدرة الدول الأفريقية الأعضاء على تنفيذ الاتفاقية».
واعتبر الوزير المغربي في معرض كلمته، التي تلاها نيابة عنه فؤاد يزوغ، السفير المدير العام للعلاقات الثنائية بالوزارة، أن موافقة بلاده على استضافة هذا الاجتماع المهم تجدد «تأكيد دعمها المتواصل للإجراءات، التي اتخذتها منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»، مشدداً على أن بلاده ترى أنه «ينبغي النظر إلى هذه المنظمة على أنها نموذج ينبغي أن يلهم جميع المتدخلين، الذين يعملون من أجل بلورة اتفاقيات دولية في مجال نزع الأسلحة». وبالإضافة إلى ذلك، يضيف المسؤول المغربي، فإن المغرب، الذي لم يقم أبداً بتطوير، أو تصنيع، أو تخزين أو استخدام الأسلحة الكيماوية، «يتبنى موقفاً مبدئياً يدين بصرامة استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل أي كان، وفي أي مكان كان، وتحت أي ظرف من الظروف. ولأنه مخلص لاحترام الشرعية الدولية، يرى أن اللجوء إلى الأسلحة الكيماوية واستخدامها يمثلان انتهاكاً لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، ولقرارات مجلس الأمن، فضلاً عن قواعد القانون الدولي ذات الصلة».
وأضاف بوريطة أن المملكة المغربية تعتقد أن «المقاربة الإقليمية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية تمثل رصيداً مهماً لإرساء مبدأ كونية الاتفاقية، كما تشكل رافعة أساسية للتعرف على الحقائق والتحديد الدقيق للتحديات، التي تواجه الدول الأعضاء وتحديد احتياجاتها في مجال المساعدة، والتعاون الخاصة بكل منطقة ومنطقة فرعية».
وأوضح الوزير المغربي أن بلاده ترحب بإطلاق المرحلة الرابعة من برنامج تعزيز التعاون مع أفريقيا للفترة ما بين 2017 و2019، والذي سيمثل أداة فعالة لمصاحبة الدول الأفريقية في تحقيق تطلعاتها المشروعة من أجل التنمية الشاملة والمستدامة، مشيراً إلى أن تطوير هذا البرنامج تم بتشاور مع الدول الأفريقية وفقا لاحتياجاتها، قصد التغلب على العقبات التي تحول دون تنمية قدراتها الوطنية، والتي تغطي مختلف المجالات، مثل بناء القدرات الوطنية والإقليمية في التصدي للهجمات الكيماوية، أو المساهمة في تطوير الاستخدامات السلمية للكيمياء.
ورحب المسؤول المغربي بجدول أعمال اجتماع مراكش، الذي يلقي الضوء على دور المصالح الجمركية، بصفتها جهات فاعلة رئيسية في تنفيذ الاتفاقية، بشكل يجعل مؤسسة الجمارك ضرورية في ضمان مراقبة التحويلات وأمنها، في احترام لأحكام الاتفاقية، بما في ذلك المواد الكيماوية؛ معتبراً أن اختيار الموضوع يتماشى مع أهداف المرحلة الرابعة من برنامج أفريقيا، ولا سيما تعزيز القدرات الوطنية لمراقبة نقل المواد الكيماوية المصنفة، من أجل منع الجهات الفاعلة من غير الدول من الوصول إليها؛ حيث يشكل الاستخدام المحتمل للأسلحة الكيماوية من جانب الجهات الفاعلة من غير الدول تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، ومصدر قلق حقيقي يتعين على المجتمع الدولي أن يجمع بين جهوده للرد بطريقة موحدة وحازمة.
كما شدد المسؤول المغربي، في ختام كلمته، على أن تعزيز التعاون الإقليمي يبقى أداة مهمة لتمكين الدول الأفريقية الأطراف من الوفاء بالتزاماتها، بموجب الاتفاقية، وتعزيز قدراتها الوطنية للاستفادة على أفضل وجه من الاستخدامات السلمية للكيمياء قصد تنميتها الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الصدد، يضيف الوزير المغربي، أن بلاده ترى أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية يمكن أن تشكل إطاراً مناسباً لتطوير هذا التعاون بين الجنوب - جنوب، مشدداً على أن بلاده «ستواصل الإسهام في صعود أفريقيا جديدة، قوية، جريئة تدافع عن مصالحها، وتوظف كل إمكاناتها وطاقاتها، فيما ترفع التحديات التي تواجهها، خاصة فيما يتعلق بالسلم والأمن».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.