المغرب في تحدٍّ مزدوج أمام «برتغال رونالدو» لتفادي الخروج المبكر

إسبانيا ترصد الفوز في مواجهة إيران خشية أي مفاجآت بالجولة الثانية للمونديال

لاعبو المغرب متحفزون لمواجهة البرتغال اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب متحفزون لمواجهة البرتغال اليوم (أ.ف.ب)
TT

المغرب في تحدٍّ مزدوج أمام «برتغال رونالدو» لتفادي الخروج المبكر

لاعبو المغرب متحفزون لمواجهة البرتغال اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو المغرب متحفزون لمواجهة البرتغال اليوم (أ.ف.ب)

تنتظر المنتخب المغربي لكرة القدم مهمة مزدوجة تتمثل في إيقاف النجم كريستيانو رونالدو وتفادي الخروج المبكر من مونديال روسيا، عندما يلاقي البرتغال، اليوم، على ملعب «لوجنيكي» في موسكو، بينما يصطدم المنتخب الإسباني بنظيره الإيراني في لقاء حاسم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية.
ومُني المغرب بخسارة مؤلمة في الجولة الأولى أمام إيران الجمعة (صفر - 1)، بهدف من نيران صديقة سجله مهاجمه عزيز بوحدوز في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، بعدما كان أسود الأطلس الأفضل معظم فترات المباراة. أما البرتغال فانتزعت تعادلاً ثميناً من إسبانيا 3 – 3، بـ«هاتريك» نجمها رونالدو أفضل لاعب في العالم 5 مرات.
ويحتاج المنتخب المغربي إلى خبرة مدربه الفرنسي هيرفي رينار لكسب نقطة على الأقل للإبقاء على آماله حتى الجولة الأخيرة، في مسعاه لبلوغ الدور ثُمن النهائي للمرة الثانية في تاريخه (بعد 1986).
في المقابل، تسعى البرتغال، بطلة أوروبا 2016، لمواصلة البداية القوية لخطف النقاط الثلاث ووضع قدم في الدور الثاني، خصوصاً أن المنتخب الإيبيري لا يزال يذكر خروجه من الدور الأول لمونديال المكسيك 1986 عندما خسر 1 - 3 في الجولة الثالثة الأخيرة أمام أسود الأطلس.
في سن الثالثة والثلاثين، لن تكون لدى رونالدو فرصة أخرى لرفع أغلى كأس في العالم. وبثلاثيته في مرمى إسبانيا، كشّر نجم ريال مدريد عن أنيابه موجهاً إنذاراً شديداً إلى خصومه، حيث كان الأبرز في الجولة الأولى حتى الآن بين نجوم اللعبة.
رونالدو الذي يطلق عليه «سي آر 7» المبتسم معظم الوقت، لم يترك مكاناً للمزاح ضد إسبانيا، المنتخب المرشح بقوة للقبٍ ثانٍ في تاريخه بعد 2010، إذ سجل في المباراة الـ«هاتريك» الـ51 في مسيرته، عبر ركلة جزاء، وتسديدة قوية خدعت الحارس ديفيد دي خيا، وركلة حرة رائعة قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي. بات رونالدو رابع لاعب يسجل في أربع نسخ لكأس العالم.
وأثنى فيرناندو سانتوس المدير الفني للمنتخب البرتغالي على رونالدو قائلاً إنه لاعب يتمتع «بعقلية مذهلة»، وذلك بعد أن استعرض اللاعب ثقته وقدراته بإحراز الهدف الثالث في مرمى إسبانيا.
من جانبه، قال لاعب خط الوسط أندريه سيلفا: «رونالدو نموذج يُحتذى به بالنسبة إلينا جميعاً، ليس فقط في اللعب، ولكن في الطريقة التي يقود بها الفريق. إننا نفخر بالوجود معه في غرفة تغيير الملابس».
وأضاف سيلفا، مهاجم ميلان الإيطالي: «أعتقد أن البرتغال أقوى من المغرب إذا ما قمنا بمقارنة بين المنتخبين»، لكنه حذَّر في الوقت نفسه من أن المباراة «لن تكون سهلة».
وأشار سيلفا الذي كان احتياطياً ضد إسبانيا، لكنه قد يشارك كأساسي اليوم، إلى أن الجميع يعرف المغرب، وقال: «نعرف أن أغلب اللاعبين وُلدوا في أوروبا، وأن نتيجة مباراتهم ضد إيران كان من الممكن أن تكون مختلفة». وأضاف: «نحن نفكر فقط في الفوز بالمباراة المقبلة، أمام خصم صعب جداً»، وذلك في تعليقه على ما إذا كانت البرتغال مرشحة للقب المونديال.
ولا شك في أن سيناريو مباراة إسبانيا أصاب المدرب سانتوس ببعض القلق بشأن مدى اعتماد المنتخب البرتغالي على رونالدو، علماً بأن غونزلو جويديس لاعب فريق فالنسيا الإسباني صنع فرصتين تهديفيتين، إحداهما تمثلت في تمريرة خطيرة وأخرى في تسديدة، بينما لم يقدم بيرناردو سيلفا وبرونو فيرنانديز المستويات المنتظرة.
ولم يتباهَ رونالدو بإنجازاته، ولم يتحدث القائد عنها بعد اللقاء، وشدد على ضرورة تقدير ما قدمه المنتخب وقال: كانت مباراة قوية جداً. الآن علينا التفكير في مباراتنا المقبلة التي ستكون صعبة جداً».
ويؤكد البرتغاليون أنهم سيخوضون مباراة المغرب بحذر، لأن الأخير قدم أداء هجومياً سريعاً في مباراته الأولى، دون أن ينجح في استغلال فرصه.
وفي الجانب المغربي، أكد لاعب خط الوسط فيصل فجر أن فريقه لم يفقد حظوظه بعد، رغم أن المجموعة هي الأصعب في المونديال.
وقال: «إذا قلت بأننا لا نؤمن بـ(إمكانية) التأهل، أكن كاذباً. بإمكاني الاستعانة بأمثلة، مثل تعادل الأرجنتين مع آيسلندا 1 - 1... عندما تكون هناك إرادة يكون بالإمكان تحقيق أي شيء».
وأشار فجر، لاعب وسط خيتافي الإسباني، إلى أن البرتغاليين يملكون «قدمين، وساقين... إنهم بشر مثلنا. ما زلنا نؤمن بحظوظنا. الفكرة الوحيدة في ذهننا هي أن نجعل جمهورنا فخوراً وأن نفوز بهذه المباراة».
لكن الأمر سيتطلب من المغاربة أن يكونوا في قمة القوة واليقظة لإيقاف النجم الخارق رونالدو، الذي أكد سيلفا أنه «يجعل الأمور سهلة جداً» عندما تلعب إلى جانبه.
وسيفتقر المغرب إلى مهاجم ليغانيس الإسباني نور الدين أمرابط الذي أصيب بارتجاج في الدماغ في المباراة الأولى إثر سقوطه على الأرض بعد احتكاك مع لاعب إيراني، بينما سيكون جميع اللاعبين تحت تصرف المدرب رينار الطامح إلى التألق العالمي بعد القاري، إذ سبقت له قيادة زامبيا وساحل العاج إلى لقب كأس أمم أفريقيا عامي 2012 و2015.
ولن يكون سهلاً على رينار التعامل مع «عقبة» رونالدو الذي يقود منتخباً بلغ سن النضج ويعرف لاعبوه بعضهم بعضاً جيداً بأسلوب لعب متناسق يشرف عليه المدرب الخبير والهادئ فرناندو سانتوس الذي منحه تتويجه بكأس أوروبا 2016 الثقة والأمان الذي كان ينقصه من قبل.
مونديال 2018 سيكون «فرصة» رونالدو ليتألق للمرة الأولى في كأس للعالم، إذ تبقى أفضل نتيجة له مع المنتخب نصف نهائي 2006 في ألمانيا.

إسبانيا أمام إيران

في المباراة الثانية في كازان سيجد المنتخب الإسباني نفسه أمام موعد حاسم في مواجهة إيران، خصوصاً بعد تعادله في المباراة الأولى ضد البرتغال وانتصار الثاني على المغرب.
وتتطلع إسبانيا المرشحة بقوة للقب، لحسم النقاط الثلاث أمام إيران، حتى لا تدخل في موقف صعب، علماً بأن الفريق خاض مباراة البرتغال الأولى بعد يومين من أزمة في جهازه التدريبي على خلفية إقالة المدرب جولن لوبيتيغي غداة الإعلان عن توليه تدريب ريال مدريد بعد المونديال، وتعيين النجم السابق للنادي الملكي والمنتخب فرناندو هييرو.
وتتصدر إيران المجموعة بعد فوزها على المغرب بهدف قاتل سجله المهاجم عزيز بوحدوز خطأً في مرمى فريقه في الوقت بدل الضائع.
وأكد لاعب وسط المنتخب الإسباني إيسكو أن المباراة ضد إيران مهمة جداً لفريقه وستحدد مستقبله في المونديال، وقال: «سنحاول التسجيل منذ الدقائق الأولى، لكن لن يكون الأمر سهلاً بطبيعة الحال. يجب أن نبقى أوفياء حتى الموت للأسلوب الذي يميزنا. يجب أن نلعب، ونضاعف التمريرات، والاستحواذ على الكرة».
كانت إسبانيا قاب قوسين أو أدنى من الخروج فائزةً في المباراة الأولى، إلا أن إبداع رونالدو، أفضل لاعب في العالم 5 مرات، حال دون منح الإسبان النقاط الثلاث في مباراتهم الأولى، وأثار المخاوف من أن يتكرر مع الإسبان ما حصل في مونديال 2014، عندما دخلوا كمرشحين للاحتفاظ باللقب، إلا أنهم لم يتمكنوا من تجاوز عقبة الدور الأول.
إلا أن ايسكو شدد على أن المنتخب، ورغم خيبة التعادل في المباراة الأولى والأزمة المحيطة بإقالة لوبيتيغي، سيسعى إلى أن يظهر أقوى ضد إيران التي فرضت نفسها منافساً قوياً على بطاقتي التأهل إلى الدور ثمن النهائي، واللتين كان المرجح على نطاق واسع أن تكونا «مضمونتين» لإسبانيا والبرتغال.
وقال لاعب ريال مدريد: «هذا الفريق يتمتع بقلب كبير، بالكثير من الكبرياء ورغبة القيام بالأشياء بشكل جيد. نحن أقوى في الشدائد. حصلت نكسة لكن الفريق مضى قدماً وبقي موحداً. رأينا ذلك في المباراة الأولى. لم نستسلم أبداً حتى بعدما استقبلت شباكنا هدفاً في الدقيقة 4 (ركلة جزاء نفّذها رونالدو في المباراة الأولى). ما حصل يُظهر قيمة هذا الفريق الذي لا يعرف معنى للاستسلام».
ويرى إيسكو أن منتخب إسبانيا إذا لعب سريعاً ونجح في نقل الكرة على الأجناب فسيتمكن من تسجيل أهداف. في المقابل، يتحين المدرب البرتغالي للمنتخب الإيراني كارلوس كيروش، الفرصة للخروج بنقطة قد تسهم في عبور فريقه إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في خامس مشاركة له في كأس العالم.
وتعرضت إيران لضربة بعد استبعاد المدافع روزبه جشمي عن باقي منافسات البطولة بسبب الإصابة.
وقال الاتحاد الإيراني لكرة القدم إن جشمي تعرض لإصابة عضلية خلال مران الأحد وسيبتعد عن الملاعب لأربعة أسابيع. وكان جشمي قد شارك في فوز بلاده 1 - صفر على المغرب وشغل مركز قلب دفاع.
وسيبقى اللاعب، البالغ من العمر 24 عاماً، مع الفريق في روسيا إلا أن إصابته تعني أن المدرب كيروش بات مطالباً بتغيير تشكيلة المنتخب أمام إسبانيا ثم البرتغال، بطلة أوروبا. وسيكون محمد خان زادة من بين الخيارات للعب في مركز قلب الدفاع إلى جانب مرتضى بورعلي كنجي أمام إسبانيا.
وانتزع المنتخب الإيراني، الذي بدأ مشاركته في المونديال على خلفية أزمة مع شركة «نايكي» الأميركية للتجهيزات الرياضية التي امتنعت قبل أيام من بدء المنافسات عن تزويد لاعبيه بالأحذية على خلفية العقوبات الأميركية ضد طهران، انتزع فوزاً قاتلاً من المنتخب المغربي في المباراة الأولى.
وكان الفوز على المغرب مهماً بالنسبة إلى إيران إلى حد أن المدرب المخضرم قارنه بخوض مباراة نهائية لكأس العالم. وقال بعد الفوز: «إذا كانت المباراة ضد المغرب بمثابة نهائي كأس العالم بالنسبة إلينا، فالمباراة ضد إسبانيا ستكون بمثابة نهائي كأس الكون».
وأضاف: «لم تكن معجزة أننا فزنا. ما يمكن أن يحصل بين حين وآخر هو أن مجموعة من الناس، عندما تكون موحدة، تكون قادرة على صنع قصص ممتازة وأمور ممتازة، نركز ونأمل أن نجعل المستحيل ممكناً».
ولم يسبق لإيران أن فازت على منتخب أوروبي في كأس العالم، ويعود فوزها الوحيد في كأس العالم (قبل الفوز على المغرب) إلى مونديال فرنسا 1998 على حساب الولايات المتحدة 2 - 1.


مقالات ذات صلة

نيمار حزين... لكنه متمسك بحلم الوجود في المونديال

رياضة عالمية النجم البرازيلي نيمار جونيور (د.ب.أ)

نيمار حزين... لكنه متمسك بحلم الوجود في المونديال

أعرب النجم البرازيلي نيمار جونيور عن حزنه من قرار المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعدم استدعائه لقائمة منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية فيفا أكد أنه لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال (أ.ب)

فيفا: لا تغييرات على جدول مباريات إيران في المونديال

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لا توجد لديه أي خطط لتغيير جدول مبارياته في كأس العالم 2026 بما فيها مباريات منتخب إيران.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة عالمية المنتخب الأرجنتيني سيستضيف غواتيمالا (رويترز)

بعد إلغاء الفيناليسيما... الأرجنتين تواجه غواتيمالا وديّاً

قال الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الثلاثاء إن المنتخب الأول سيستضيف منتخب غواتيمالا يوم 31 مارس الجاري في مباراة ودية ستكون بمثابة وداع لجماهيره.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية مدرب المنتخب الألماني يوليان ناغلسمان (د.ب.أ)

ناغلسمان يواجه «معضلة» قبل المونديال

يواجه مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم، يوليان ناغلسمان، صعوبة في إيجاد «لاعبيه الرئيسيين» قبل كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا حيث ستقام مواجهة الأخضر وإسبانيا (الشرق الأوسط)

«فيفا» لـ«الشرق الأوسط»: تذاكر «السعودية وإسبانيا» على وشك النفاد

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، استمرار بيع تذاكر مباريات المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026.

نواف العقيّل (الرياض )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.