قال قياديون في حزب الأغلبية بالجزائر، «جبهة التحرير الوطني»، إن أمينه العام جمال ولد عباس «استغل مكانة رئيس الحزب» عبد العزيز بوتفليقة، الذي يشغل أيضا منصب رئيس البلاد، بعد أن نسب للرئيس قرار تنحية 15 عضوا من «المكتب السياسي»؛ وهو أهم هيئة قيادية. علما بأن ولد عباس يواجه موجة سخط غير مسبوقة منذ توليه القيادة قبل عامين.
وصرح 8 قياديين من المجموعة، التي عزلها الأمين العام نهاية الشهر الماضي، في ختام اجتماع لهم أمس أن قرار تنحيتهم «غير شرعي وخطير، لأننا منتخبون من طرف اللجنة المركزية، المنبثقة عن مؤتمر 2015».
و«المركزية»، بحسب نصوص الحزب، أعلى هيئة ما بين مؤتمرين، وهي ملزمة بعقد اجتماع لها مرة واحدة في السنة على الأقل. لكن ولد عباس يرفض ذلك منذ وصوله إلى القيادة، خلفا لعمار سعداني المستقيل لـ«أسباب صحية»، على حد قوله آنذاك.
وقال الغاضبون إن عزلهم «يخالف المادتين (35) من (42) من القانون الأساسي الحزب، والمادتين (63) و(71) من نظامه الداخلي، والمواد (10) و11) و(12) و(13) و(14) من القانون الداخلي للجنة المركزية»، وكلها تمنع الأمين العام من عزل، أو تعيين، أي عضو بأية هيئة إلا بضوء أخضر من «اللجنة المركزية»، كما تفيد بأنه هو نفسه يخضع للمساءلة والمحاسبة من طرف أعضائها, الذين يستمدون قوتهم من انتخابهم بالمؤتمر.
وفي المقابل، يقول ولد عباس إنه «شرعي بفضل بوتفليقة»، على أساس أنه هو من اختاره خليفة لولد عباس، لكن لا يوجد أي شيء مكتوب، ولا أي تصريح من بوتفليقة يثبت هذا الكلام.
وفي 30 مايو (أيار) الماضي صرح ولد عباس لوسائل الإعلام المحلية بأنه أبعد 15 عضوا قياديا (من 19)، «بعد استشارة القيادة العليا في البلاد»، وفهم من كلامه أن بوتفليقة هو من نحى هؤلاء القياديين. وتم الاحتفاظ بأربعة كلهم شاركوا في حرب التحرير من الاستعمار (1954 - 1962)، وقال ولد عباس آنذاك إن بوتفليقة «أبقى عليهم في قيادة الحزب لأنهم مجاهدون مثله».
ويوجد من بين المبعدين من «المكتب السياسي»، القيادي القديم والبارز محمد عليوي (اتحاد المزارعين الجزائريين). وقال مقرب من ولد عباس، رفض نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن الأمين العام «متسلح بثقة الرئيس بوتفليقة فيه، وهو لن يقدم على أي قرار دون إذن منه. والتغيير الذي أدخله على المكتب السياسي كان بهدف ضخ دماء جديدة في الحزب، استعدادا للمعركة التي تنتظره؛ وهي رئاسية 2019».
وقال الغاضبون من ولد عباس إنهم «يأملون من السلطات العمومية في البلاد أن تسهر على تطبيق واحترام بنود القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يلزمها بتسيير شؤونها بطريقة ديمقراطية شفافة، وأن تحترم قوانينها»، علما بأن الجهة التي تؤدي هذا الدور هي وزارة الداخلية، التي اتخذت إجراءات ردعية في وقت سابق ضد عدد من الأحزاب بسبب مخالفة قوانينها الداخلية. لكن حزب السلطة (جبهة التحرير) ليس كبقية الأحزاب، والتعامل معه يجري بطريقة تفضيلية، وهو بالضبط ما يثير احتجاج أحزاب المعارضة.
8:23 دقيقه
الجزائر: موجة سخط غير مسبوقة ضد قيادة حزب بوتفليقة
https://aawsat.com/home/article/1304956/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D8%B3%D8%AE%D8%B7-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%82%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%82%D8%A9
الجزائر: موجة سخط غير مسبوقة ضد قيادة حزب بوتفليقة
الجزائر: موجة سخط غير مسبوقة ضد قيادة حزب بوتفليقة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








