الرسوم الجمركية... معركة الرهانات على «الإذعان» بين واشنطن وبكين

شكوك في جدوى الاستراتيجية الأميركية واضطرابات الإمدادات قد تحمل أثراً عكسياً

يشير مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يراهن على أن فرض الرسوم الجمركية سيجبر الصين على الإذعان حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب دوامة انتقامية بين الجانبين (واشنطن بوست)
يشير مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يراهن على أن فرض الرسوم الجمركية سيجبر الصين على الإذعان حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب دوامة انتقامية بين الجانبين (واشنطن بوست)
TT

الرسوم الجمركية... معركة الرهانات على «الإذعان» بين واشنطن وبكين

يشير مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يراهن على أن فرض الرسوم الجمركية سيجبر الصين على الإذعان حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب دوامة انتقامية بين الجانبين (واشنطن بوست)
يشير مراقبون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يراهن على أن فرض الرسوم الجمركية سيجبر الصين على الإذعان حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب دوامة انتقامية بين الجانبين (واشنطن بوست)

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية يوم الجمعة الماضي على ما قيمته 50 مليار دولار من المنتجات الصينية في إشارة إلى استعداده للتخلي تماما عن ربع قرن تقريبا من الروابط التجارية المتنامية بين أكبر نظامين اقتصاديين في العالم ما لم توافق بكين على تغيير أسلوب إدارتها للأعمال التجارية.
وكان هذا القرار يمثل الخطوة الأكثر جرأة التي اتخذها الرئيس الأميركي حتى اليوم في معرض تنفيذ استراتيجية «أميركا أولا» التي كان قد وعد الناخبين أنها سوف تسفر عن تقليص العجز في تجارة السلع الذي بلغ 811 مليار دولار مع إعادة الوظائف المفقودة في الصناعات التحويلية إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى.
غير أن مقاربة الرئيس ترمب العدائية تثير قلق وإزعاج قادة الشركات الأميركية الكبيرة فضلا عن حلفائه الجمهوريين في الكونغرس مع إصرار المسؤولين الصينيين على عدم الإذعان والاستسلام.
واستغرق الأمر أكثر من ساعة واحدة كي ترد وزارة التجارة الصينية الصاع للرئيس الأميركي مع البيان المسائي الصادر عنها والذي تتعهد فيه بإقامة الحواجز التجارية على نفس المقياس وبنفس القوة. وتستهدف الصين من وراء ذلك السلع الزراعية والسيارات ومنتجات الطاقة في محاولة منها لتسديد ضربة موجعة لمؤيدي الرئيس ترمب في الولايات الزراعية الأميركية والغرب الأوسط الصناعي من البلاد.
وبرغم أن الرئيس الأميركي كان قد بعث برسالة مسبقة بشأن الرسوم الجمركية الجديدة في مارس (آذار) الماضي، فإن البيان الرسمي الصادر عن البيت الأبيض كان بمثابة الفصل الحاد لجيل كامل من التكامل الاقتصادي المؤيد من قبل الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
- الشركات الدولية تعتمد على المصانع الصينية
ومنذ منتصف تسعينات القرن الماضي، ومع بدء ظهور الصين على مسرح نظام التجارة العالمي للمرة الأولى، تزايد اعتماد الشركات الدولية متعددة الجنسيات بشكل كبير على المصانع الصينية. ونمت التجارة البينية بين الموانئ الأميركية والصينية خلال السنوات العشر الماضية بمقدار الثلثين وصولا إلى نحو 700 مليون دولار سنويا.
يقول إسوار براساد الرئيس السابق لشعبة الصين في صندوق النقد الدولي: «بالنظر إلى التعنت الصيني في مواجهة المطالب الأميركية فمن العسير تلمس الطريق نحو التسوية التفاوضية التي تتفادى تسديد الضربات الكبيرة الموجعة للتدفقات الاستثمارية بين البلدين الكبيرين، إذ تشكل العقوبات التجارية للرئيس الأميركي ضربة شديدة ضد الاندماج والتكامل العالمي المتزايد».
وهناك مؤشرات أخرى على أن الاقتصادين الأميركي والصيني قد لا يكونان ملتزمين أشد الالتزام في المستقبل على نحو ما كانت عليه الأمور في الماضي.
من المتوقع للإدارة الأميركية أن تصدر قيودا عمومية جديدة بحلول 30 يونيو (حزيران) الجاري على الاستثمارات الصينية في الصناعات التكنولوجية الأميركية. وقاد المسؤولون الصينيون في الأثناء ذاتها برنامجا بحثيا وتطويريا طموحا وثريا يهدف إلى تقليل الاعتماد على الشركات الأميركية في مجال المكونات الرئيسية مثل أشباه الموصلات. ويشير المسؤولون في الإدارة الأميركية إلى ضرورة فرض تلك الرسوم بهدف حمل الصين على تعديل نظامها الاقتصادي الخاضع لسيطرة الحكومة والذي يلحق الضرر بالشركات الخاصة. وقالوا إن الجهود المبذولة عبر السنوات الماضية لإقناع بكين بتقليص الإشراف الحكومي على الصناعات الرئيسية والحد من المتطلبات المفروضة على الشركات الأجنبية العاملة في البلاد قد باءت جميعها بالفشل.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية متحدثا بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشته أسلوب تفكير الرئيس الأميركي: «كان لدينا نظامان من المفترض أن يتقاربا في نقطة واحدة ضمن اقتصاديات السوق في أعقاب انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001. ولكن ما حصلنا عليه كان نظاما اقتصاديا صينيا غير معني بالأسواق، وصار مختلفا تماما من الناحية الهيكلية، وبصورة تهدد الازدهار الاقتصادي الأميركي؛ فضلا عن الأمن القومي».
ويبدو أن الرئيس ترمب يراهن على أن فرض الرسوم الجمركية سيجبر الصين على الإذعان، حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب دوامة انتقامية بين الجانبين. والمسؤولون في الإدارة الأميركية واثقون من أن الصين في حاجة إلى السوق الأميركية البالغة قيمتها نحو 20 تريليون دولار بأكثر مما تحتاج الشركات الأميركية إلى الصين، وأن ما سوف تخسره الصين من الحرب التجارية كبير للغاية بالنظر إلى الفائض التجاري المتحقق لديها.
- تشكيك صيني
ويشكك الكثير من الخبراء الصينيين في نجاح الاستراتيجية الأميركية. فالرئيس الصيني شي جينبينغ لا يساوره القلق مثل الرئيس ترمب بشأن الناخبين الساخطين الذين يشكون من تكاليف الحرب التجارية القائمة؛ إذ إن الشركات الأميركية التي تعاني من اضطرابات في الإمدادات والمزارعين الأميركيين الذين يفقدون مبيعات التصدير بسبب انتقام الصين سوف يرفعون الأمر إلى نواب الكونغرس الذين يمثلونهم.
ومن شأن التدابير التجارية الرامية إلى معاقبة الصين أن تلحق الضرر بدول أخرى، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة والشركات الأميركية كذلك. ووفقا لما ذكره الخبير الاقتصادي نيكولاس لاردي من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي فإن ما يقرب من 60 في المائة من السلع البالغة قيمتها 505 مليارات دولار التي تستوردها الولايات المتحدة من الصين تأتي من الشركات الصينية التابعة للشركات الدولية متعددة الجنسيات.
وقال لاردي عن ذلك: «لا أتصور أبدا أن الصينيين سوف يتراجعون. ومن المرجح أن تنتصر الصين في هذه الحرب ولسوف يتعين على الرئيس ترمب أن يبحث عن وسيلة ما للتراجع عن موقفه».
وكان المسؤولون الأميركيون والصينيون قد أحرزوا تقدما ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة بشأن التوصل لاتفاق لما يصل إلى 70 مليار دولار من المشتريات الإضافية من المنتجات الأميركية. غير أن العرض الصيني لم يعد صالحا في الوقت الراهن كما أفادت البيانات الصادرة عن بكين في هذا الصدد.
ولقد أصدر الكثير من المشرعين الأميركيين، ومن بينهم السيناتور ماركو روبيو من فلوريدا المعارض للرئيس ترمب، تصريحات عامة مؤيدة للرسوم الجمركية الأخيرة.
وقال السيناتور تشارلز شومر من نيويورك، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ: «تتعلق تصرفات الرئيس ترمب بشأن الصين بالأموال في المقام الأول. والصين هي عدونا التجاري الحقيقي وتهدد سرقاتهم للملكيات الفكرية ورفضهم السماح لشركاتنا بالتنافس الملايين من الوظائف الأميركية في المستقبل».
غير أن الكثير من المشرعين الأميركيين الذين يرحبون بالإجراءات الأخيرة ضد الصين يساورهم القلق أيضا من التصعيد المحتمل. وقال النائب الجمهوري جيمس كومر الذي يمثل إحدى الولايات الريفية المحافظة في الكونغرس: «إننا ندعم الرئيس الذي يقف في وجه الصين. ولكننا نشعر بالقلق لأن الزراعة الأميركية باتت على خط المواجهة المباشرة في الحرب التجارية القائمة».
ويأتي الإجراء الصادر الجمعة الماضية بعد تقرير شهر مارس، الذي اشتكى من أن الصين أجبرت الشركات الأجنبية العاملة على أراضيها على تسليم أسرارها التكنولوجية في مقابل حق الوصول إلى الأسواق الصينية كما تعمدت الحكومة الصينية سرقة التكنولوجيات الأميركية المتقدمة الأخرى من خلال حملة للنهب السيبراني والاستثمارات في مجال الشركات الناشئة في وادي السيليكون الأميركي.
وقال الرئيس ترمب في إعلانه عن فرض الرسوم الجمركية الجديدة: «هذه الممارسات... تضر باقتصادنا وبأمننا القومي، وتعمق من الاختلال التجاري الهائل والقائم بالفعل بيننا وبين الصين». وواجهت الولايات المتحدة خلال العام الماضي عجزا في تجارة السلع مع الصين بلغت قيمته 375 مليار دولار، وهو الرقم الذي يلقي الرئيس الأميركي باللائمة فيه على الحواجز التجارية الصينية. ويقول أغلب خبراء الاقتصاد إن تلك الفجوة التجارية ناتجة عن عوامل أخرى أكبر تأثيرا؛ مثل تدني معدلات الادخار الأميركية.
ونشرت الإدارة الأميركية في 6 أبريل (نيسان) الماضي قائمة مقترحة من 1333 من المنتجات التي تستهدفها الرسوم الجمركية الجديدة. وقام الممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتزر بإسقاط 515 منتجا منها بعد الاستماع إلى الاعتراضات من مختلف مجموعات الأعمال مع إضافته 284 منتجا جديدا على القائمة.
- خطوتان لتحصيل الرسوم الجمركية الجديدة
ومن شأن الرسوم الجمركية الجديدة أن تدخل حيز التنفيذ على خطوتين. سوف يبدأ مسؤولو الجمارك اعتبارا من 6 يوليو (تموز) المقبل في تحصيل الضرائب على السلة الأولية من السلع المقدرة قيمتها بنحو 34 مليار دولار، وهي المدرجة على القائمة المبدئية.
وسيقوم مكتب الممثل التجاري الأميركي في غضون ذلك باستعراض التعليقات الميدانية بشأن البنود الجديدة المدرجة على القائمة والبالغة قيمتها 16 مليار دولار.
وقال الرئيس الأميركي عن ذلك: «تعتبر هذه الرسوم ضرورية للحيلولة دون المزيد من عمليات النقل غير المنصفة للتكنولوجيات والملكية الفكرية الأميركية إلى الصين، مما يؤدي إلى حماية الوظائف الأميركية».
وتستعد مجموعات الأعمال الصناعية إلى الاصطفاف لممارسة الضغوط بشأن التخفيف من القوائم المفروضة.
وكانت شبه الموصلات من بين البنود المضافة حديثا على قائمة الممثل التجاري الأميركي، الأمر الذي أثار الاعتراضات الصريحة من رابطة صناعة أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.
وقالت الرابطة إن أغلب أشباه الموصلات المستوردة من الصين تعود إلى الشركات الأميركية التي تعمل على تصميمها وإنتاجها بعد خضوعها للأعمال المحدودة ومنخفضة التكاليف في الصين.
وقال أحد المسؤولين التنفيذيين في الرابطة، متحدثا بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له الحديث إلى وسائل الإعلام: «سوف يجلس الصينيون بارتياح ويضحكون كثيرا لأن الأميركيين يفرضون الرسوم الجمركية على أنفسهم».
ويخطط مكتب الممثل التجاري الأميركي إلى إنشاء عملية للشركات الأميركية تطلب التصريح بمواصلة استيراد العناصر المستهدفة على أساس الإعفاء الجمركي في حالة عدم توافر موردين بدلاء في الأسواق الأميركية.
وتهدف الحكومة الصينية إلى تنفيذ برنامج بقيمة 300 مليار دولار لأجل تمكين شركاتها من السيطرة على تكنولوجيات الجيل الثاني، مثل الذكاء الصناعي والروبوتات والحوسبة الكمية، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي تعترض سبيل الرئيس الأميركي للمحافظة على أسرار التكنولوجيا الأميركية المتقدمة.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إن الصين تملك تاريخاً طويلاً من استهداف الصناعات مثل صناعة الصلب أو صناعة الطاقة الشمسية لتحقيق النمو، الأمر الذي أدى إلى الاستثمار المفرط من جانب الشركات المملوكة للدولة. وهذا بدوره يهدد الأسواق العالمية ويرفع الأسعار إلى مستويات غير مستدامة ويجعل من المستحيل على الشركات الخاصة المنافسة في الأسواق.
- ليست رأسمالية
وقال المسؤول الأميركي نفسه متحدثا بشرط عدم الكشف عن هويته للصحافة: «هذه ليست رأسمالية السوق؛ بل إنها سياسيات الدولة التي تستهدف صناعات بعينها».
ويشاطر الكثير من رواد الأعمال الأميركيين الرئيس ترمب في شكواه من الممارسات التجارية الصينية. إلا أن هناك دعما قليلا للغاية لاستخدام ضرائب الاستيراد التي يسددها المواطنون الأميركيون كأداة في مواجهة الصين.
وقال توماس جيه. دونوهيو، الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية: «يؤدي فرض الرسوم الجمركية إلى وضع تكاليف الممارسات التجارية الصينية غير المنصفة على عاتق المستهلكين والمصنعين والمزارعين والمربين الأميركيين... وهذا ليس بالمنهج الصحيح». ويأتي الإعلان التجاري الأميركي في منعطف معقد وحرج من العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. إذ توقف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بكين لإجراء مباحثات مع الرئيس الصيني وغيره من كبار قادة البلاد في أعقاب القمة التي شهدتها سنغافورة هذا الأسبوع بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأعرب وزير الخارجية الأميركي عن خالص شكره للرئيس الصيني وللمساعدات التي قدمتها بكين مع كوريا الشمالية، وأعرب عن خالص أمنياته بعيد ميلاد سعيد للرئيس الصيني. غير أن التوترات كانت بادية وجلية بشأن الحرب التجارية خلال المؤتمر الصحافي الذي جمع السيد بومبيو بنظيره الصيني وانغ يي. وقال الوزير الأميركي إن العجز التجاري الأميركي مع الصين مرتفع للغاية، في حين أن الوزير الصيني دعا واشنطن إلى انتقاء الخيارات الحكيمة بشأن الرسوم الجمركية الأخيرة.
وفي أعقاب تصريحات الرئيس الأميركي الجمعة الماضية، حذر لو شيانغ الخبير التجاري لدى الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في بكين من أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو أدنى مستوياتها منذ أن بدأت الصين في الإصلاحات الاقتصادية أواخر سبعينات القرن الماضي.
وقال البروفسور الصيني حول الإجراءات الأميركية الأخيرة إنه «أشبه بحمل مسدس ووضع الأصبع على الزناد حيث تكون على بعد خطوة واحدة من إطلاق النار. إنها لحظة خطيرة للغاية وشديدة الحساسية للجميع».
- خدمة «واشنطن بوست»


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.