الاتحاد الأوروبي وأستراليا يمضيان نحو تحرير التجارة البينية

الاتحاد الأوروبي وأستراليا يمضيان نحو تحرير التجارة البينية
TT

الاتحاد الأوروبي وأستراليا يمضيان نحو تحرير التجارة البينية

الاتحاد الأوروبي وأستراليا يمضيان نحو تحرير التجارة البينية

أعلنت مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم ورئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تيرنبول، أمس، اتفاق أستراليا والاتحاد الأوروبي على بدء مفاوضات لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين الجانبين في الشهر المقبل.
وقالت مالمستروم في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي: «في الأوقات الصعبة، يسعدنا أن نرى أستراليا تشاركنا الالتزام بخطة تجارة إيجابية، وبفكرة أن الاتفاقيات التجارية الجيدة مكسب لكلا الجانبين».
وتأتي هذه المفاوضات في الوقت الذي تزداد فيه حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر اقتصادين في العالم، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي فرض رسوم على مجموعة من الواردات الصينية قيمتها 50 مليار دولار، وهو ما ردت عليه الصين فورا بإعلان فرض رسوم مماثلة.
وكان الاتحاد الأوروبي أيضا من بين المتضررين من قرار الرئيس الأميركي بفرض رسوم نسبتها 25 في المائة على واردات بلاده من منتجات الصلب، و10 في المائة على واردات منتجات الألمنيوم، في حين تم إعفاء أستراليا من هذه الرسوم مقابل موافقتها على الحد من حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة.
وقالت مالمستروم في البيان إن «الاتحاد الأوروبي وأستراليا، دائما مدافعان عن النظام الدولي والتجارة متعددة الأطراف والمصداقية. والقواعد العالمية تعمل بشكل جيد وإن لم يكن بشكل ممتاز».
يذكر أن الاتحاد الأوروبي هو ثاني أكبر شريك تجاري لأستراليا بعد الصين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال العام المالي 2016 – 2017 نحو مائة مليار دولار أسترالي (75 مليار دولار أميركي).
من ناحيته، قال رئيس وزراء أستراليا للصحافيين إن «التجارة الحرة والأسواق المفتوحة تعني مزيدا من الوظائف للأستراليين ومزيدا من الفرص للأوروبيين». وأضاف أنه «يوجد بالفعل 155 مليار دولار (115 مليار دولار أميركي) استثمارات أوروبية في أستراليا، و100 مليار دولار (75 مليار دولار أميركي) استثمارات أسترالية في أوروبا».
وفي مشهد غريب، ترك رئيس الوزراء الأسترالي تيرنبول ووزير تجارته ستيف سيوبو، المفوضة الأوروبية مالمستروم وحيدة أثناء المؤتمر الصحافي المشترك وانطلقا إلى البرلمان لوقف محاولة المعارضة لمناقشة موضوع خصخصة هيئة الإذاعة العامة الأسترالية (إيه بي سي). وارتبكت مالمستروم قبل أن تغادر منصة المؤتمر، ليعود الثلاثة بعد 15 دقيقة لمواصلة المؤتمر الصحافي.
وحول بدء المفاوضات، قال وزير التجارة والسياحة والاستثمار الأسترالي، ستيفن سيوبو، أمس: «هذا أمر مهم للشركات الأسترالية. نحن نفتح الباب لأكبر الأسواق في العالم ونمنحهم ميزة تنافسية».
ومن المقرر عقد أول جولة من المفاوضات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا لتحرير التجارة بينهما في بروكسل خلال الفترة من 2 إلى 6 يوليو (تموز) المقبل بحسب مالمستروم.
ومن شأن الاتفاقية أن تفتح الباب أمام سوق تضم نصف مليار مستهلك، وناتج محلي إجمالي بقيمة 17.3 تريليون دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر الاتفاقيات التجارية لأستراليا.
يذكر أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأستراليا تخضع حاليا لاتفاقية «إطار الشراكة بين أستراليا والاتحاد الأوروبي» الموقعة عام 2008.



ألمانيا تسجل أعلى عدد من إفلاس الشركات منذ 2009

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

ألمانيا تسجل أعلى عدد من إفلاس الشركات منذ 2009

الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
الحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

سجلت ألمانيا أعلى عدد من حالات إفلاس الشركات منذ عام 2009 في الربع الأخير من العام الماضي، وهو مؤشر على تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة الأسعار، بحسب دراسة أجراها معهد «هالي» للأبحاث الاقتصادية، يوم الخميس.

وخلال الربع الرابع من عام 2024، تم الإعلان عن إفلاس 4215 شركة، مما أثر على نحو 38 ألف وظيفة، وهو مستوى لم يُسجل منذ الأزمة المالية في منتصف عام 2009، وفق «رويترز».

ووفقاً لحسابات المعهد، فقد ارتفع عدد حالات الإفلاس في نهاية العام الماضي بنسبة 36 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2023.

وأشار المعهد إلى أن هذا التطور السلبي يرجع جزئياً إلى الأزمة الاقتصادية الحالية وزيادة تكلفة الطاقة والأجور.

وقال ستيفن مولر، رئيس أبحاث الإفلاس في المعهد: «لقد حالت سنوات أسعار الفائدة المنخفضة للغاية دون حدوث حالات إفلاس، وفي فترة الوباء، لم تُسجل حالات إفلاس بسبب الدعم الحكومي مثل إعانات العمل بدوام جزئي».

وأضاف مولر أن ارتفاع أسعار الفائدة وإلغاء الدعم أديا إلى ظهور تأثيرات تعويضية في حالات الإفلاس بدءاً من عام 2022.

وعلى صعيد القطاعات، شهد قطاع الخدمات أعلى زيادة في حالات الإفلاس، حيث ارتفع بنسبة 47 في المائة على أساس سنوي، في حين بلغ النمو في قطاع التصنيع نحو 32 في المائة.