ارتفاع إيرادات الضرائب في السودان رغم التهرب الواسع

قانون جديد للجمارك يفرض عقوبات رادعة

إصدار فواتير شراء السلع أو بيعها يضبط العملية التقديرية للضريبة (أ.ف.ب)
إصدار فواتير شراء السلع أو بيعها يضبط العملية التقديرية للضريبة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات الضرائب في السودان رغم التهرب الواسع

إصدار فواتير شراء السلع أو بيعها يضبط العملية التقديرية للضريبة (أ.ف.ب)
إصدار فواتير شراء السلع أو بيعها يضبط العملية التقديرية للضريبة (أ.ف.ب)

ارتفعت العائدات الضريبية في السودان في الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ أكثر من 18 مليون جنيه سوداني (نحو 640 ألف دولار)، بنسبة زيادة بلغت 31 في المائة عن العائدات نفسها للعام الماضي، وذلك رغم التهرب الواسع وخروج عدة نشاطات تجارية عن دائرة التحصيل.
وبلغ الأداء النقدي المورّد لحسابات الخزانة نحو 16.7 مليون جنيه، بنسبة مساهمة 90 في المائة من إجمالي الإيرادات الضريبية، فيما بلغت نسبة أداء الضرائب المباشرة 104 في المائة من الربط النسبي، وبلغت نسبة أداء ضريبة القيمة المضافة 102 في المائة.
وعزا تقرير صادر عن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، حول أداء موازنة الحكومة القومية للربع الأول من العام المالي 2018، زيادة الأداء إلى جهود ديوان الضرائب في عمليات المراجعة، وتوسيع المظلة ومكافحة التهرّب الضريبي وزيادة الحملات التفتيشية.
ووفقا للتقرير، بلغت نسبة الأداء الفعلي للجمارك ورسوم الإنتاج 101 في المائة من الربط بنسبة أداء 90 في المائة، أما الإيرادات الأخرى المتمثلة في الرسوم الإدارية ودخل الملكية وعائدات البترول السوداني ورسوم العبور، حققت نسبة أداء 67 في المائة في الربع الأول من العام الجاري.
وتعول الحكومة السودانية على إيرادات الضرائب في ميزانياتها السنوية كل عام، بنسبة لا تقل عن 74 في المائة.
ووفقا للدكتور هشام أحمد علي، مستشار ديوان الضرائب السوداني، فإن نظام الفوترة الإلكترونية للتعامل في الضرائب بين الممولين والديوان وربطهما إلكترونيا، الذي بدأ تطبيقه نهاية العام الماضي، ساهم في ارتفاع الإيرادات الضريبية لهذا العام، مشيرا إلى أن النظام يتيح لدافعي الضرائب أن يرسلوا إقراراتهم وبياناتهم الضريبية وفواتيرهم عبر أجهزة الكومبيوتر أو الهواتف النقالة الذكية.
وأضاف أن الديوان بصدد تطبيق النظام على أوسع نطاق، خاصة مع الحاصلين على رخص تجارية أو أسماء أعمال، حيث يتيح جهاز الفوترة الإلكترونية إصدار فواتير شراء السلع أو بيعها، مما يضبط العملية التقديرية للضريبة.
وبين المستشار أن نظام الضرائب الإلكتروني سيعمل على توسعة المظلة الضريبية أفقيا، بحيث تزداد أعداد المكلفين إلى الضعف خلال الستة أشهر الأولى لتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، مشيرا إلى أن الأجهزة التي وزعت للتجار، لا تشمل ضريبة القيمة المضافة البالغة 17 في المائة، ويصل سقف التعامل المالي إلى 120 ألف جنيه سوداني.
وأشار علي إلى أن الديوان شرع في إلزام كل حاملي الرخص التجارية بإصدار الرقم الضريبي للممولين واستخراج الرقم التعريفي، الذي يتم عبر منافذ متعددة، وذلك لضمان استمرار أعمال أصحاب الرخص التجارية، موضحا أن أي فاتورة، تصدر من أي جهة بعد تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، ستكون غير مبرئة للذمة. كما أوضح أن نظام الفوترة الإلكترونية قد تم تأمينه من كل الاختراقات والجرائم الإلكترونية.
وينفذ الديوان حاليا خطة لتنوير كل القطاعات المستهدفة بمشروع الحوسبة الرقمي، تتضمن تنظيم ندوات وحملات إعلامية وصحافية متكاملة. وقال مستشار الديوان إن النظام يؤكد أن الضرائب هي أهم الأدوات التي تعمل على تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، بزيادة فرص التشغيل وتخفيف العبء الواقع على المواطنين بتوفير الخدمات والاحتياجات.
وتحقق ضريبة القيمة المضافة في السودان نحو 70 في المائة من الإيرادات الضريبية، التي تشكل بدورها نسبة 70 في المائة من الإيرادات الكلية لميزانية البلاد لعام 2016 - 2017.
وبدأ تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة في السودان منذ عام 2000، وأحدث أثرا كبيرا في زيادة الإيرادات الضريبية، حيث تعتبر الضريبة الإيرادية الأولى، وأكثر ما يميزها عن ضرائب المبيعات الأخرى، أنها سريعة العائد، وتساهم على مستوى العالم بنسبة تتراوح من 25 إلى 30 في المائة في إيرادات الموازنة العامة للدول.
إلى ذلك وفي إطار التحصيل الضرائبي نفسه والجمرك، أعلنت هيئة الجمارك السودانية، أن قانون الجمارك الجديد، سيتضمن عقوبات رادعة لمهربي السلع ومخربي الاقتصاد، تصل إلى حد مصادرة كافة السلع والمنتجات التي يتم ضبطها. وأوضحت أن قانون الجمارك الحالي ستجري عليه بعض التعديلات.
وقال رئيس هيئة الجمارك اللواء بشير الطاهر بشير، إن القانون الجديد سيتم تعديله وعرضه والتداول حوله بمجلس الوزراء والمجلس الوطني، بغرض إجازته النهائية. وأكد أن التعديلات الجديدة تتضمن عقوبات رادعة للمهربين والمخربين والمتلاعبين بالاقتصاد. وتوقع بشير أن تحد التعديلات من ظاهرة التهريب.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».