الإنسان هدفي وقضاياه المحقّة مهمتي

الإنسان هدفي وقضاياه المحقّة مهمتي

قصتي مع الإعلام
الاثنين - 5 شوال 1439 هـ - 18 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14447]
جيزال حبيب
أن أكون إعلامية حلم راودني منذ الصغر، لم أكن أعلم حينها أن الأحلام تتحقق. لم أكن بعد سمعت بقانون الجذب. (The Law of Attraction). هل أقدارنا مكتوبة نحملها معنا منذ ولادتنا؟ الشاشة الصغيرة كانت شغفي. فهذا الصندوق الصغير كان يدخل إلى كل بيت من دون استئذان. رأيت فيه جسر عبور إلى الآخر ومنه إلى العالم. الإعلام جزء من أحلامي الكثيرة، فلا هو محض صدفة ولا خيار أو قدر. هو كل هذه العناصر مجتمعة، موهبة نصقلها بالعلم والخبرات، وخيار لم يكن من السهل تحقيقه.
كانت الحرب اللبنانية في أوجها عندما أردت الالتحاق بكلية الإعلام، لكن رفض عائلتي كان قاطعاً وحازماً لكون كلية الإعلام في منطقة «خطرة»، فالتحقت بكلية الحقوق والعلوم السياسية - الفرع الثاني بالجامعة اللبنانية. وفي السنة الثانية، أُتيحت لي فرصة العمل مع أساتذة كبار في مهنة الصحافة والإعلام. علمت بأن محطة جديدة (إل بي سي) تقوم باختبار مذيعين ومذيعات، وطُلب مني أن أخضع للامتحان. تحقق الحلم وخطوت الخطوة الأولى في رحلة الألف ميل.
كانت المفاجأة أن أكون أول مذيعة تفتتح الهواء عبر شاشة «إل بي سي» مع مجموعة من الزملاء. بعدها ظروف الحرب حملتني إلى المغادرة بعد أن ارتبطت وانتقلت إلى العيش بالخارج في فترة عصيبة عاشها لبنان.
عدت إلى بلدي لفترة، غير أن الظروف من جديد تدخلت وحملتني وحطّت بي الرحال في دبي، فكانت تكملة لرحلتي مع الإعلام والانتقال من إعلام محلي إلى تلفزيون هو الأول في العالم العربي.
انضممت إلى أسرة «إم بي سي» في عام 2003 مع افتتاح قناة «العربية». انطلقت بالعمل مع فريق الصحافة، وهكذا ارتبط اسمي باسم برنامج «السلطة الرابعة» على مدى أكثر من عقد، وحزت من خلاله ألقاباً وتنويهات عدة وأصبح اسمي مرتبطاً ولصيقاً باسم البرنامج. حقق وحصد الكثير من النجاح. كنّا نعمل كفريق متجانس، نستضيف أكاديميين ومحللين من الطراز الأول في أبرز عواصم العالم، واستضفت العديد من الشخصيات العربية والعالمية. وبسبب أحداث الربيع العربي أمست الأخبار أولوية في المحطة.
وأنا سعيدة اليَوم بتقديم الأخبار على قناة «العربية الحدث» التي تعنى بتغطية كل طارئ وعاجل، إلى جانب «السلطة الرابعة«.
عملي خوَّل لي أن أكون دائماً في قلب الحدث. أحلامي لا حدود لها، مستمرة من خلال المحطة التي أعمل فيها. كل يوم يحمل لنا الجديد لنتعلمه ونستثمره في خدمة الآخر. وطموحاتي أن أستخدم كل مهاراتي ومعرفتي في خدمة الإنسان، فالإنسان هدفي وقضاياه المحقّة مهمتي. والحلم يبقى حلماً إذا لم يقترن بالعمل والسعي والمواظبة والثبات ومواكبة الأحداث والتغيرات لمحاكاة العصر والتأقلم مع متطلباته المتغيرة باستمرار.
* إعلامية لبنانية
مذيعة في قناة «العربية»
لبنان إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة