السعودية: توفير «النطاق العريض» خلال 2017 في كل أنحاء البلاد

خدمات النطاق العريض أصبحت من ضروريات النشاط الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
خدمات النطاق العريض أصبحت من ضروريات النشاط الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توفير «النطاق العريض» خلال 2017 في كل أنحاء البلاد

خدمات النطاق العريض أصبحت من ضروريات النشاط الاقتصادي («الشرق الأوسط»)
خدمات النطاق العريض أصبحت من ضروريات النشاط الاقتصادي («الشرق الأوسط»)

تدرس السعودية خلال الفترة الحالية إمكانية توفير خدمات «النطاق العريض» في كافة أنحاء البلاد، وهي الخدمة التي ستحقق في حال إقرارها خطوات جديدة فيما يتعلق بتوفير شبكة ذات سرعات عالية تمكّن من استيعاب كافة أنواع الخدمات في كافة أنحاء المملكة، يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه تقنية الاتصالات حول العالم تطورات ملحوظة.
وتعاني بعض مدن وقرى ومحافظات المملكة خلال الفترة الحالية من بطء شديد في خدمات الإنترنت، يأتي ذلك في ظل عدم توافر خدمات النطاق العريض بشكل واسع، وهو الأمر الذي تسعى الحكومة السعودية إلى تحقيقه، بحسب تصريحات حديثة للمهندس محمد ملا، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد. وفي معلومات خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أمس، فإن السعودية تسعى إلى توفير خدمات النطاق العريض في كافة أنحاء البلاد قبيل نهاية عام 2017. وقالت مصادر مطلعة في هذا الخصوص: «بدأ تنفيذ العمل بتوفير هذه الخدمات في بعض المدن والقرى التي لم تتوافر بها هذه الخدمات مسبقا، ونظام الخدمة الشاملة الذي تقوم عليه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات خلال الفترة الحالية، يعني توفير خدمات النطاق العريض في كافة أنحاء البلاد».
وفي السياق ذاته، أكد المهندس محمد ملا، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، أن قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات يعد القطاع المحوري الذي ترتكز عليه تنمية الأمم والشعوب على المستويات العلمية والعملية والاجتماعية والاقتصادية، وهو المحرك للتنمية في المجالات كافة.
وقال في كلمة افتتح بها ملتقى كبار المديرين التنفيذيين في قطاع الاتصالات بالعالم في ختام البرنامج القيادي الثاني الذي عقد في المدينة المنورة، أمس؛ إن هذا القطاع يسهم بصفة مباشرة وغير مباشرة في تمكين الجهات المختلفة من تقديم خدماتها للمستفيدين أيا كان مستواهم، بيسر وسهولة وبسرعة ودقة وموثوقية عالية، منوها بأن العالم يشهد تحول كثير من المجتمعات إلى مجتمع معلومات عن طريق تحول كثير من أعماله وتعاملاته إلى التعاملات الرقمية بإدخال الاتصالات وتقنية المعلومات وتطبيقاتها في شؤون الحياة المختلفة.
وأضاف وزير الاتصالات السعودي: «الدولة اتخذت خطوات كبيرة وعملية لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك بإعادة هيكلته وتطويره ليواكب التحديات المحلية والعالمية، بدءا بخصخصة خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات وتحريرها وتأسيس جهاز تنظيمي قادر على دفع عجلة التغيير بإنشاء هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووضع الأنظمة التي تحكم وتقنن وتنظم التعاملات في هذا القطاع، مثل: نظام الاتصالات ولائحته التنفيذية، ونظام التعاملات الإلكترونية، ونظام مكافحة جرائم المعلوماتية، وإعداد خطة وطنية شاملة للاتصالات وتقنية المعلومات، وتأسيس برنامج وطني للحكومة الإلكترونية، ومركز وطني للتصديق الرقمي والتوقيع الإلكتروني وإطلاق المبادرات الوطنية المختلفة».
وقال المهندس ملا: «الجهد الذي أولته حكومة السعودية لتطوير قطاع الاتصالات يظهر جليا من خلال بعض المؤشرات المحلية والدولية»، مشيرا إلى أنه على الصعيد المحلي وصل عدد مقدمي الخدمات المرخص لهم من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى أكثر من 300 مقدم خدمة في شتى مجالات القطاع.
وتابع: «احتلت المملكة على المستوى الدولي المرتبة 41 من بين 193 دولة بحسب تقرير الأمم المتحدة لجاهزية الحكومة الإلكترونية عام 2012م»، معبّرا عن تطلعه إلى تحقيق مستويات أفضل والإسهام في الثورة التقنية التي يشهدها العالم والاستفادة منها من خلال الجهود التي تقوم بها الشركات العاملة لزيادة الانتشار وتوفير خدمات جديدة ومتنوعة، مثل الحوسبة السحابية وما تدرسه الحكومة حاليا لتوفير النطاق العريض في كافة أنحاء المملكة، بما يوفر شبكة ذات سرعات عالية تمكّن من استيعاب كافة أنواع الخدمات وتحقق نقلة نوعية.
من جانبه، ألقى الدكتور محمد مصطفى، المدير التنفيذي لمعهد المعرفة للقيادة والريادة الجهة المنظمة للملتقى، كلمة أوضح فيها أن البرنامج القيادي الثاني لكبار المديرين التنفيذيين في قطاع الاتصالات يعد برنامجا رياديا في مجال التزود بالتدريب التنفيذي، مضيفا «يستهدف هذا البرنامج تلبية احتياجات كبار صنّاع القرار في قطاع الاتصالات، وذلك عن طريق التعامل مع تحديات هذا القطاع من خلال مناقشة استراتيجية فاعلة للبقاء في صدارة المنافسة والمكانة التسويقية والامتياز التشغيلي والابتكار والاستدامة».
إلى ذلك، قال الدكتور وليد خليل، المتخصص في قطاع الاتصالات، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»؛ إن ما يحدث في قطاع الاتصالات السعودية خلال الفترة الحالية من تنافس شديد وشرس على تقديم العروض، يعد أمرا إيجابيا ويعود بالفائدة على المشتركين، مبينا أن ارتفاع مستوى العروض يقلل من الأسعار ويرفع مستوى الجودة.
إلا أن خليل اعتبر ما يحدث حاليا في قطاع الاتصالات أشبه بموجة «حرب الأسعار» التي من الممكن أن تؤثر على بعض الشركات المشغلة، إلا أنه استدرك قائلا: «المشترك يريد خدمة أفضل بسعر أقل، لذلك هو الرابح الأكبر من التنافس الحالي في قطاع الاتصالات السعودية».
وأوضح أن قطاع الاتصالات السعودية يحتاج إلى عامين حتى يصل إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار فيما يخص مستوى الجودة ومستويات الأسعار، مشيرا إلى أنه خلال الوقت الحالي تشهد سوق الاتصالات في البلاد تغيّرات كبرى على مستوى التشريعات من قبل «هيئة الاتصالات» والخدمات المقدمة من قبل الشركات.
ولفت خلال حديثه إلى أن ارتفاع مستوى التنافس في تقديم العروض أمام المشتركين في شركات الاتصالات المشغلة لخدمات الهاتف الجوال في السعودية، يدل على وجود بيئة صحية وسليمة تدعو الشركات إلى «التنافس المحمود».
وتوقع أن تتراجع أسعار خدمات الاتصالات في البلاد خلال الفترة المقبلة، وقال: «الأسعار ما زالت مهيأة للانخفاض بشكل أكبر، خصوصا في خدمات الإنترنت، وارتفاع مستوى التنافس هو ما يقود إلى ذلك بطبيعة الحال».
وأشار خليل إلى أن قطاع الاتصالات السعودية لم يصل حتى الآن إلى درجة الكمال، مبينا أنه ما زال قابلا للتطوير والتعديل، مضيفا في هذا الجانب «أتمنى أن تستمر هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في نهجها الجديد المتعلق بدعم قطاع الاتصالات، وفتح المجال بشكل أكبر أمام الشركات لتقديم عروضها».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).