بيكفورد... حارس مرمى يجيد اللعب في كل المراكز

يبدو أن إنجلترا عثرت أخيراً على أفضل من يحمي عرينها في العرس العالمي

بيكفورد شارك في 30 مباراة مع بريستون نورث بين 2015 و2016
بيكفورد شارك في 30 مباراة مع بريستون نورث بين 2015 و2016
TT

بيكفورد... حارس مرمى يجيد اللعب في كل المراكز

بيكفورد شارك في 30 مباراة مع بريستون نورث بين 2015 و2016
بيكفورد شارك في 30 مباراة مع بريستون نورث بين 2015 و2016

خلال الفترة التي قضاها جوردان بيكفورد في صفوف «سندرلاند»، لعب من حين لآخر في وسط الملعب أثناء المباريات التي كانت تنظم على سبيل التدريب. وخلال هذه المباريات التدريبية، أظهر حارس المرمى مهارات استثنائية من نوعها؛ أبرزها قدرته على إطلاق كرات طويلة شديدة الدقة، الأمر الذي أصبح بمرور الوقت واحدة من السمات المميزة لأدائه.
وكثيراً ما اتفق متابعوه على أن بيكفورد يملك الساق اليسرى الواثقة التي يلهث وراءها كبار المدربين ويبدون استعدادهم لدفع ملايين الجنيهات الإسترلينية للحصول عليها. في هذا الصدد، قال ديفيد مويز، مدرب بيكفورد في ذلك الوقت في فريق سندرلاند: «يشبه الأمر مشاهدة لاعب خط وسط. في الواقع، يملك بيكفورد القدرة على ركل الكرة على نحو جيد للغاية، وكذلك تمريرها بدقة كبيرة عبر مسافات قصيرة أو طويلة. كما أن القدرة على توزيع الكرة ببراعة تمثل عنصراً مهماً هذه الأيام على صعيد حراسة المرمى، وهي مجال يبرع فيه بيكفورد بوضوح».
كان بيكفورد قد انتقل إلى «إيفرتون»، الصيف الماضي، مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، واللافت أنه أثبت قدرته على الاضطلاع بدور مهم في مركز قلب الدفاع. وغالباً ما يبدو حارس المرمى، البالغ 24 عاماً، كما لو أنه ولد صانع ألعاب في منتصف الملعب، بجانب أنه يبدو كذلك ظهيرا قشاشا من العيار الممتاز».
من ناحيته، قال كيفين بول، المدير السابق لأكاديمية «سندرلاند»: «استعنت بجوردان قلب دفاع أثناء التدريبات، وعليه فإنه يدرك جيداً كيف يبدو الأمر بالنسبة للمدافعين عندما يقفز حراس المرمى فوق رؤوسهم للتعامل مع التمريرات العرضية. لقد عشق جوردان الأمر، وكان من الممكن بسهولة أن يشارك داخل الملعب قلب دفاع».
وأضاف: «عندما كان يقف في حراسة المرمى، كان لاعبو مركز قلب الدفاع ينتشرون على أمل التقاط الكرة منه، لكنه كان يصوب الكرة باتجاه الأمام بدقة كبيرة. وكنت أقول له: (أطلق الكرة يا جوردان، دعهم يتقدمون بها)، وكان يجيبني: (لماذا؟ أنا أفعل ذلك أفضل منهم). وكان على حق بالفعل. في الحقيقة، يشعر جوردان بالثقة في قدراته وآرائه. وعندما تقول شيئاً يختلف معه، لا يتردد إزاء إبداء اختلافه معك. وأنا شخصياً يروق لي هذا الأسلوب في التعامل».
من ناحيته، ازدهر بيكفورد تحت قيادة بول. وعن هذا الأمر، قال بيكفورد: «كان بول مدرباً رائعاً وحاسماً، ولا يعطينا مساحة للمناورة. كان علينا الاضطلاع بجميع مهام التدريب القديمة وتنظيف غرفة تبديل الملابس...».
من ناحية أخرى، قضى بيكفورد فترات في «دارلينغتون» و«ألفريتون» و«بيرتون» و«كارليسلي» و«برادفورد» و«بريستون»، نجح خلالها في إبهار الجماهير بتصديه لمحاولات تسجيل أهداف وإنقاذه مرماه أكثر من مرة، علاوة على براعته في استخدام قدمه اليسرى التي نجح من خلالها لاحقاً في إمداد جيرمين ديفو بالكثير للغاية من فرص تسجيل الأهداف مع الفريق الأول لـ«سندرلاند».
ويمكن مشاهدة نماذج على هذا الإبداع في لقطات مصورة من كرة أطلقها بيكفورد بقدمه اليسرى من مسافة 75 ياردة لتصل على نحو ممتاز إلى مهاجم إيفرتون دومينيك كالفرت لوين في مباراة انتهت بفوز «إيفرتون» أمام الفريق الكرواتي هايدوك سبليت بنتيجة 2 - 0 في بطولة الدوري الأوروبي، في أغسطس (آب) الماضي. وتؤكد هذه الكرة على وجه الخصوص على موهبة بيكفورد بصفته حارس مرمى قادرا على خلق فرص تسجيل أهداف، بجانب قدرته على التصدي لمحاولات إحراز أهداف في مرماه. وقال بيكفورد: «ليس ثمة مكان للاختباء داخل أندية مثل دارلو وألفريتون».
يذكر أن بيكفورد كان يحضر مباريات النادي الأخير على أرضه برفقة والديه وكان يذهب بصحبتهما في السيارة ويستمتع بتناول الوجبات التي تعدها والدته من الدجاج والمعكرونة أثناء الطريق. وقال: «من خلال مشاركتي في صفوف دارلينغتون وأنا في عمر الـ17، تعلمت الكثير، ففي تلك الفترة تعلمت الوقوف في مواجهة رجال، الأمر الذي شكل اختباراً بدنياً وذهنياً بالنسبة لي أن أقف أمام رجال كبار في مركز قلب الدفاع يلعبون بجدية تامة من أجل تسديد قروض المنازل التي اشتروها بالتقسيط».
الملاحظ أن بيكفورد يتمتع بدرجة عالية من التناغم في الأداء بين عينيه ويديه أسهمت في تألقه داخل الملاعب. وربما ورث هذه الهبة من والده الذي يعمل حالياً بمجال البناء، لكنه سبق أن شارك حارس مرمى في صفوف نادي كاونتي دورهام. بحلول وقت انتقاله إلى بريستون، كان بيكفورد قد أصبح نجماً في انتظار فرصة التألق الكامل.
من ناحيته، قال كريس كيركلاند، حارس مرمى ليفربول السابق الذي لعب بيكفورد بديلا له في بريستون نورث: «لم أرَ في حياتي من يملك قدرة ركل الكرة على النحو الذي يفعله جوردان. ولم يسبق لي في حياتي أن أطلقت كرة لمسافة كتلك التي يحققها جوردان». واستطرد بقوله: «إلا أن أعظم ميزاته تكمن في قدرته على فرض سيطرته على منطقة الجزاء. كل حراس المرمى يتصدون لكرات وينقذون مرماهم، لكن قدرة جوردان على بسط سيطرته على منطقة المرمى أبهرتني. لقد كان يخرج من مرماه للتصدي للتمريرات والكرات العالية بثقة يندر أن تجدها في حارس مرمى في مثل عمره الصغير. كان لاعبا شديد الذكاء».
وتجلت شجاعة بيكفورد عندما كان فتى صغيرا في فريق واشنطن الإنجليزي، وكان يلعب كرة القدم برفقة شقيقه الأكبر بجوار منزل الأسرة على مساحة من الأسفلت اعتاد بيكفورد أن يلقي بنفسه عليها بشجاعة كبيرة وكأنها مساحة من العشب الآمن. أيضاً من السمات التي تميز بيكفورد عن أقرانه في عالم كرة القدم المضطرب اليوم حماسه المتقد. على سبيل المثال، في أعقاب فوز إيفرتون مؤخرا على نيوكاسل يونايتد، الغريم الأكبر لسندرلاند، أطل بيكفورد عبر موقع «إنستغرام» بصورة من الاحتفال بالفوز وكتب عليها رسالة تخلو تماماً من أي حس دبلوماسي، قائلاً: «ليس من شعور أفضل من إبقائهم صامتين».
ولا تزال جذور بيكفورد في شمال شرقي البلاد مترسخة بداخله، وتبقى علاقته وثيقة بأسرته وزوجته التي ارتبط بها بعلاقة عاطفية منذ أن كان في الـ14. وبوجه عام، يبدو بيكفورد على قدر من القوة البدنية والنفسية سيشكل بالتأكيد مصدر تهديد لخصومه في روسيا. وبعد سنوات عدة سعت خلالها إنجلترا جاهدة للحصول على حارس مرمى قادر على التقدم بالمنتخب إلى أعلى أدوار المنافسات الدولية، أخيراً قد تكون قد عثرت على ضالتها المنشودة.
يذكر أن بيتر شيلتون حارس مرمى إنجلترا الكبير في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي قال إن جوردان بيكفورد يجب أن يكون الحارس الأساسي للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم وليس جاك بوتلاند أو نيك بوب. وقال شيلتون، الذي مثل إنجلترا في 3 نسخ لكأس العالم بين 1982 و1990، لوسائل إعلام: «سأختار بيكفورد. أعتقد أن بيكفورد أسرع قليلا في استخدام قدميه. جاك رائع في الأمور الكبيرة، لكنه بطيء قليلا في استخدام قدميه. هذا هو الانتقاد الوحيد لهذا الحارس الرائع».
وتابع: «أعتقد أننا سنعرف إمكانات كل الحراس عندما نذهب إلى كأس العالم والضغط الذي سيكون عليهم. لا تعرف الحقيقة سوى في البطولات الكبيرة». وشارك بوتلاند في التشكيلة الأساسية في آخر مباريات إنجلترا الودية استعدادا لكأس العالم التي فازت فيها 2 - صفر على كوستاريكا الخميس قبل الماضي.
وتبدأ إنجلترا مشوارها في كأس العالم بمواجهة تونس يوم 18 يونيو (حزيران) الحالي قبل أن تلعب ضد بنما وبلجيكا.
وكان‬غاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنجلترا لمح إلى أن بيكفورد قد يكون الحارس الأساسي للمنتخب في نهائيات كأس العالم، وذلك في معرض إشادته بأدائه في مباراة نيجيريا الودية التي انتهت بفوز إنجلترا 2 - 1. وأثنى ساوثغيت على أسلوب بيكفورد في توزيع اللعب وما أبداه من هدوء.
ولم تضم التشكيلة الحارس المخضرم جو هارت الذي شارك في 75 مباراة دولية. ولم يشارك جميع الحراس الثلاثة سوى في 10 مباريات دولية.
وقال ساوثغيت: «أسعدني حقا أداء جوردان... قراراته في الخروج في الكرات العرضية والكرة التي أبعدها وتوزيعه للعب والهدوء في تمرير الكرة إلى منتصف الملعب... هذا مهم حقا بالنسبة للطريقة التي نريد أن نلعب بها». وتابع: «كانت هناك أسباب قوية جدا لاختيار جوردان في التشكيلة».


مقالات ذات صلة

لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

رياضة عالمية لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)

لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

قرر لاعبو مانشستر سيتي الإنجليزي رد ثمن التذاكر لجماهير الفريق، التي سافرت إلى النرويج لحضور المباراة التي انتهت بخسارة مفاجئة أمام بودو غليمت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية مروان عثمان بقميص النادي الأهلي (موقع النادي)

الأهلي المصري يقوي صفوفه بمروان عثمان على سبيل الإعارة

أعلن النادي الأهلي المصري عن انضمام مروان عثمان، لاعب وسط فريق سيراميكا كليوباترا، على سبيل الإعارة لنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء، عن التشكيلة المثالية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي توج بلقبها منتخب السنغال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ليون بايلي (نادي روما)

أستون فيلا يستدعى بايلي المعار لروما

استدعى فريق أستون فيلا المنافس في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الأربعاء، جناحه ليون بايلي من فريق روما الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.