الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

بروفايل

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي
TT

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

الوزراء الجُدد في حكومة مدبولي

* وزير الدفاع... حامي قصور الرئاسة
* الفريق محمد أحمد زكى، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، شغل منصب قائد وحدات المظلات، وانتدب للعمل قائدا لوحدات الحرس الجمهوري في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسى.
وزكي من مواليد يناير (كانون الثاني) 1956، تخرج في الكلية الحربية عام 1977، وحصل خلال فترة تدرجه القيادية على جميع الفرق الحتمية بالقوات المسلحة، وعلى دورة أركان حرب وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية... رشح في بعثة قوات خاصة ومظلات بالولايات المتحدة الأميركية، حتى تم تعيينه قائداً لقوات المظلات.
وفي 12 أغسطس (آب) عام 2012 تم تعيينه قائدا للحرس الجمهوري، وتمت ترقيته في يناير 2017 إلى رتبة فريق، واستمر في المنصب حتى تم تعيينه قائداً عاماً وزيراً للدفاع.
وكان له دور بارز خلال أحداث ثورة «30 يونيو (حزيران)» التي أطاحت بحكم جماعة «الإخوان» التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً عام 2013، حيث تولى حماية كل القصور الرئاسية... والفريق زكي، شاهد رئيسي بحكم منصبه في قضية التخابر المتهم بها المعزول وآخرون.

* وزير الداخلية... طارد الجماعات الإرهابية

* اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لدية خبرة كبيرة بتحليل المعلومات والبيانات، مما مكنه من حل كثير من القضايا والتوصل إلى العناصر التكفيرية والمتطرفة.
تخرج توفيق في كلية الشرطة في 1980 وعمل بعدة قطاعات بالوزارة، والتحق بقطاع أمن الدولة سابقاً، وتدرج في المناصب حتى شغل منصب نائب مدير الأمن الوطني ثم مساعداً للوزير.
ويعد اللواء توفيق من الكوادر المهنية بالجهاز، حيث عمل بجميع الإدارات داخل جهاز أمن الدولة منها إدارة التطرف، وإدارة النشاط الخارجي، ووقع الاختيار عليه لتمثيل مصر في كثير من المحافل الدولية وفرق مكافحة الإرهاب بالخارج، ومثل مصر لعدة سنوات بدولة عربية، وحصل على دورات كثيرة في تحليل المعلومات ومكافحة الإرهاب. وقبل ثورة 25 يناير عين في منصب نائب مدير إدارة بالقليوبية، وبعد الثورة تقلد منصب نائب مدير قطاع الأمن الوطني بالقاهرة.

* وزير المالية... استقال من حكومة «الإخوان»

* الدكتور محمد معيط، وزير المالية، عمل بالتدريس في جامعة القاهرة وعدد من الجامعات المصرية منها، الجامعة الألمانية والجامعة الكندية، وعمل أيضاً بجامعات سيتي بلندن، وبرمنغهام بإنجلترا، وغلاسغو باسكوتلندا، وهو حاصل على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية التجارة بجامعة القاهرة، ودرجة دبلوم الدراسات العليا وماجستير العلوم ودرجة الدكتوراه من جامعة سيتي.
وشغل معيط منصب نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ مارس (آذار) 2016، وتقلد عدداً من المناصب منها، مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة منذ أكتوبر 2015 وحتى مارس 2016.
وتقلد معيط، منصب مساعد وزير المالية للتأمينات الاجتماعية، والمسؤول عن ملف التأمينات وقت أن كانت الهيئة تتبع وزارة المالية في عهد وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، واستمر بالوزارة حتى عام 2013 في عهد «الإخوان»، حيث استقال في هذا العام لخلافات مع الجماعة وقت توليهم الحكم.
كما شغل منصب نائب رئيس هيئة الرقابة المالية والقائم بأعمال رئيس الهيئة، ثم انتقل للعمل مساعد أول وزير الصحة للشؤون المالية، وتولى مسؤولية إعداد قانون التأمين الصحي، ثم عاد للعمل بوزارة المالية مساعد أول وزير المالية لشؤون الخزانة العامة في أكتوبر 2015.

* وزير الطيران... حاصد الأوسمة

* الفريق يونس المصري، وزير الطيران، شغل منصب قائد القوات الجوية في أغسطس 2012، وهو من مواليد ديسمبر (كانون الأول) 1959 بمحافظة سوهاج، رقي لرتبة فريق في أبريل (نيسان) 2013.
حصل على بكالوريوس طيران وعلوم عسكرية، وماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان، وزمالة كلية الحرب العليا، بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأيضاً إدارة أزمات بأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
واجتاز الفريق المصري فرقة قدرات تدميرية بالمملكة المتحدة، وتدرج في عدة مناصب قيادية رئيسية، منها قائد سرب جوي، وقائد لواء جوي، ونائب رئيس شعبة العمليات الجوية، ورئيس أركان منطقة جوية، وقائد منطقة جوية، ثم رئيس شعبة العمليات الجوية، فرئيس أركان القوات الجوية.
وحصل على كثير من الميداليات والأوسمة، منها نوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، ونوط الخدمة الممتازة، ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وكذلك ميدالية 25 يناير، وميدالية 30 يونيو.

* وزير الصناعة والتجارة: مُصدر الحافلات

عمرو عادل بيومي، وزير الصناعة والتجارة، من مواليد أكتوبر 1961 وتخرج في كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1985. شغل وزير الصناعة منصب نائب رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمدة ثلاث دورات من 2008 إلى 2014. وعمل بيومي مستشارا تنفيذيا لمجموعة MCV الرائدة في صناعة السيارات.
ويعد أحد رجال الصناعة وضمن كفاءات مصرية ساهمت في تصدير الحافلات المصرية (الأتوبيسات) لإنجلترا، وشغل وزير الصناعة منصب الأمين العام للمجلس التصديري للسلع الهندسية منذ يناير 2012... كما ساهم في تطوير وهيكلة المؤسسات الصناعية والتجارية على مدار عدة سنوات. وكان عضواً بمجلس إدارة غرفة الصناعات الهندسية شعبة السيارات باتحاد الصناعات.

* وزير الشباب والرياضة... مستشار التطوير
* أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، يعمل أستاذ إدارة الأعمال الرياضية بجامعة حلوان، وعمل أستاذا بكلية التربية الرياضية، متخصصاً في التسويق والاستثمار الرياضي.
وتولى رئاسة هيئة استاد القاهرة من يناير 2012 وحتى أغسطس 2014. وتم تكليفه في حكومة كمال الجنزوري بالعمل مساعدا لوزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز منذ أغسطس 2014 وحتى مارس 2016، إلا أنه تقدم باستقالته دون أسباب.
وعقب استقالة الدهشوري حرب من رئاسة اتحاد الكرة عام 2004، تم إسناد المهمة إلى عصام عبد المنعم، وتم تعيين صبحي عضوا بالجبلاية. وتولى منصب مدير العلاقات العامة ومدير التسويق والاستثمار بنادي الزمالك، وعمل مستشارا للتطوير والتسويق كمتطوع، كما يتولى حاليا منصب سكرتير عام الاتحاد الرياضي للجامعات.

* وزيرة البيئة... تميز أممي
* ياسمين صلاح الدين، وزيرة البيئة، شغلت منصب مساعد وزير البيئة، وهي أحد الخبراء العرب الأكثر تميزاً لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وتعد محلياً من أهم الخبراء في ملفي البيئة والتعاون الدولي، وهي مدير مشروع البيئة السابق في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
درست بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، كما درست بمدرسة بورسعيد للغات وولدت يوم 24 مارس 1975. وحصلت على درجة الدكتوراه من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عن رسالتها التي حملت عنوان «أثر المساعدة الإنمائية البريطانية على مشاركة المجتمع المدني في التعاون بدول حوض النيل، دراسة حالة مصر».

* وزير الاتصالات... مناصب كثيرة
* عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من قيادات قطاع الاتصالات البارزين، حصل على بكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة القاهرة عام 1983، إضافة إلى درجة ماجستير في علوم الحاسبات من معهد إلينوي للتكنولوجيا 1988 - 1989.
كما حصل على الماجستير في إدارة الأعمال من مدرسة (ESLSCA) باريس للأعمال 1999 - 2000. إضافة إلى درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال (الإدارة الاستراتيجية) من مدرسة باريس للأعمال 2013 - 2017. وانضم طلعت إلى شركة IBM عام 1988 وتقلد كثيرا من المناصب بفرع الشركة في مصر، حيث عمل مدير البيع لقطاع شركاء أعمال الشركة ومدير قطاع الأنظمة والتكنولوجيا، ثم تولى عام 2005 منصب المدير التنفيذي لفرع الشركة.

* وزيرة الصحة... أحد مؤسسي «منتدى قادة الصحة» بأفريقيا
* الدكتورة هالة مصطفى السيد زايد، وزيرة الصحة، شغلت سلسلة من المناصب داخل قطاعات ومؤسسات وزارة الصحة والسكان منذ انتدابها لديوان عام الوزارة عام 2007، وحتى قبل عام من توليها مدير أكاديمية 57357 للعلوم الصحية.
حاصلة على ماجستير النساء والتوليد، ثم درجة الدكتوراه والماجستير في إدارة الأعمال، بالإضافة إلى إشرافها على سلسلة من المشروعات القومية المحسوبة على القطاع الصحي، التي ساهم فيها البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية وعدد من الهيئات الدولية المانحة.
وشغلت منصب رئيس لجنة إدارة المستشفيات الطبية المتحفظ عليها التابعة للجماعات الإرهابية بعد ثورة 30 يونيو، كما أنها أحد مؤسسي منتدى قادة الصحة في أفريقيا ومدير عام الإدارة العامة للمستشفيات بقطاع الطب العلاجي بالوزارة، ورئيس الإدارة المركزية للرقابة والمتابعة ورئيس إدارة المنح والقروض بالوزارة.
كما تشغل عضو مجلس إدارة كلية طب الأزهر وكلية طب القوات المسلحة، ومساعد وزير الصحة والسكان لشؤون المتابعة والتقييم والرقابة، ومساعد وزير الصحة لشؤون الديوان العام، ورئيس المعهد القومي للتدريب بوزارة الصحة والسكان، ورئيس قطاع مكتب وزير الصحة.

* وزير الزراعة... قاموس دراسات بحثية
* الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من مواليد عام 1956 بمحافظة سوهاج. حاصل على بكالوريوس في العلوم الزراعية «محاصيل» عام 1977، وحاصل على ماجستير في العلوم الزراعية من جامعة مينيسوتا بالولايات المتحدة الأميركية عام 1980، ودكتوراه في العلوم الزراعية من جامعة كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية عام 1983.
وشارك أبو ستيت في عدد من الدراسات البحثية، ومنها المكافحة المتكاملة للحشائش في قصب السكر، والمكافحة المتكاملة للحشائش تحت ظروف محددة، والمشروع القومي لتحسين الإنتاجية واستعمالات بنجر السكر، والمشروع القومي لتحسين إنتاجية المحاصيل الزيتية، وتقييم مبيدات الحشائش.
عين مدير المشروع الممول من هيئة التعاون الدولي باليابان (جايكا) لاستخدام الأنظمة المستدامة لإنتاج محاصيل الغذاء، والطاقة بوادي النيل في مصر بالأساليب المرشدة لمياه الري، بالتعاون مع 3 جامعات يابانية... وشارك في عدد من الأنشطة الإرشادية والمجتمعية، منها الحملة القومية للنهوض بإنتاجية الذرة الشامية، والحملة القومية للنهوض بإنتاجية القمح، والحملة القومية للتكثيف الزراعي.

* وزير التنمية المحلية... مُكافح الإرهاب
* اللواء محمود عبد الحميد شعراوي، وزير التنمية المحلية، ولد عام 1959، والتحق بكلية الشرطة عام 1980، وعقب تخرجه مباشرة التحق بالعمل بقطاع أمن الدولة، وتدرج في المناصب حتى أصبح مسؤولا بإدارة مكافحة النشاط المتطرف بقطاع الأمن الوطني بالوزارة.
هو صاحب أشهر العمليات الناجحة التي قام بها الجهاز بعد ثورة 30 يناير، وهي عملية «عرب شركس» التي شاركت فيها قوات الجيش والشرطة، وأسهمت في القبض على المتهمين بقتل عدد من الضباط وعثر بحوزتهم على كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، وقتل خلالها عدد من القيادات وخبراء المفرقعات التابعين للخلايا الإرهابية... يُعد أحد أبرز قيادات الأمن الوطني بوزارة الداخلية، إذ كان يحتل الترتيب الرابع بين قيادات الوزارة قبل توليه منصب مساعد الوزير لجهاز الأمن الوطني.

* وزير قطاع الأعمال العام... أول من أنشأ محطة طاقة شمسية
* هشام أنور توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، وكان يشغل منصب عضو مجلس إدارة الشركة القابضة للتشييد والتعمير، وسبق أن ترأس شركة كايرو سولار لحلول الطاقة الشمسية. وشغل منصب رئيس مجلس إدارة شركة عربية أون لاين للوساطة في الأوراق المالية السابق، وعضو مجلس إدارة شركة نعيم القابضة للاستثمارات، وعضو مجلس إدارة البنك العقاري العربي. وهو أول من أنشأ محطة طاقة شمسية أعلى عقار سكنى، وأول مصري يحصل من الحكومة على مقابل الكهرباء.
وحصل توفيق على ماجستير إدارة أعمال تخصص تمويل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران بالمملكة العربية السعودية، وبكالوريوس اقتصاد وتخصص إدارة أعمال في الجامعة الأميركية بالقاهرة... كما عمل مستشارا لوزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي من 2005 إلى 2007.



مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة نزع سلاح «حماس»... مشاورات تجابه الإنذارات والتفاهمات «أقرب»

نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

عادت إنذارات التلويح بنزع سلاح «حماس» بالقوة، عبر اليمين الإسرائيلي، بعدما تكررت في الآونة الأخيرة على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط تسريبات بأن ثمة «تفاهمات» تلوح في أفق هذا الملف المعقد.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» في غزة، غازي حمد، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»، إن الملف لا يزال «صعباً وبه حساسيات عديدة»، متحفظاً على توضيح الجديد بشأنه، فيما عدَّ متحدث بالحركة في تصريحات متلفزة تهديدات النزع بالقوة «استهتاراً بجهود الوسطاء».

وعن المساعي الحالية، قال مصدر فلسطيني تحدث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك خلاف في هذا الملف، وهناك أيضاً مفاوضات تسير، وما لم تستطع إسرائيل فعله خلال عامين من الحرب لن تستطيع فعله حالياً، والتفاهمات هي الأقرب عبر جهود الوسطاء، لكن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي».

وأكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك نقاشات تدور حالياً في هذا الملف تقودها مصر وتركيا وقطر ولجنة التكنوقراط، معرباً عن اعتقاده أن التفاهمات هي الأكبر على الطاولة في ظل رغبة ترمب في إنجاح مبادرته.

وجهود الوسطاء الحالية بشأن ملف نزع سلاح «حماس» تميل بحسب تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إلى الوصول لتفاهمات لإنجاز الاتفاق، مشيرين إلى أن الإنذارات تأتي في إطار ضغوط وحرب نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية هذا العام.

جرافة تحاول إزالة الماء من شارع غمرته مياه الأمطار في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، استناداً إلى مقترح تقدم به ترمب، ويشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يتوازى مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

إنذار جديد

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية، مساء الاثنين، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش: «نتوقع أن يوجَّه لـ(حماس) إنذار نهائي خلال الأيام المقبلة لنزع سلاحها وتجريد غزة من عتادها بالكامل، وإذا لم تمتثل سيحصل الجيش الإسرائيلي على شرعية دولية وعلى دعم أميركي لتنفيذ العملية بنفسه، وسيدخل غزة ويحتلها حتماً إذا لم يتم تفكيك (حماس)».

وفي أعقاب ذلك، قال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم، في تصريحات متلفزة، إن تهديدات سموتريتش باستئناف الحرب حال عدم نزع السلاح «استهتار بجهود الوسطاء وكل الأطراف، وتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لا تعير وزناً لأي مسار سياسي أو اجتماعات دولية سعت لتكريس التهدئة»، داعياً الوسطاء والأطراف الدولية إلى تحمل مسؤولياتهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى المواجهة.

وقبيل اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في 19 فبراير (شباط)، تحدثت إسرائيل عن إمهال «حماس» 60 يوماً قد تبدأ بعد اجتماع مجلس السلام، الخميس، لنزع سلاحها، وهددت باستئناف الحرب إن لم تستجب، وفق ما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» وقتها نقلاً عن سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس.

وبالتزامن مع اجتماع مجلس السلام، شدد نتنياهو على ضرورة نزع سلاح «حماس» قبل أي إعادة إعمار، فيما قال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال» إنه ينبغي على الحركة أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري.

«حرب نفسية»

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، أن إسرائيل تحاول بهذا الخطاب «أن تثير حرباً نفسية قبل الانتخابات الإسرائيلية، وهي مدركة أن المناقشات الحالية ستتجه لتفاهمات وليس لعودة الحرب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أن «إسرائيل ترفع سقف المطالب إلى أعلى درجة، خصوصاً مع قرب الانتخابات الإسرائيلية لضمان تشكيل نتنياهو حكومته، وتلجأ لتضخيم ملف نزع السلاح»، مستبعداً عودة إسرائيل للحرب لأنها في رأيه «عودة لعزلها مجدداً».

ورغم الإنذارات بالنزع كان الحديث عن التفاهمات حاضراً. ففي فبراير الجاري، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مصادر بأن واشنطن تجهّز مقترحاً جديداً لحركة «حماس» يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح باحتفاظها ببعض الأسلحة الخفيفة في المرحلة الأولى. وذكرت الصحيفة أنه سيتم تقديم هذا المقترح خلال أسابيع.

وتحدثت تقارير عبرية، الثلاثاء، عن نقاشات بشأن سلاح «حماس»، وكشفت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نقاشات دائرة حول إعادة تنظيم ملف السلاح، بما في ذلك نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.

ولا تزال «حماس» تتمسك بموقفها من السلاح. وقد رفض القيادي البارز بالحركة، خالد مشعل، خلال منتدى بالدوحة قبل أسبوع نزع السلاح كلياً قائلاً: «شعبنا ما زال تحت الاحتلال، لذلك فالحديث عن نزع السلاح هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف إسرائيل المتسلحة بكل السلاح الدولي»، ودعا مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة».

وفي حين يتوقع فرج أن تكون مقترحات التعامل مع السلاح حاضرة في المناقشات الحالية، خصوصاً بين تنظيم السلاح أو تجميده، يقر الدجني بأن هناك «حالة غموض واضحة» في هذا الموضوع مرتبطة بتعدد الرؤى على طاولة المفاوضات.

واتفق فرج والدجني على أن هناك «تضخيماً» لقضية سلاح «حماس»، مشيرين إلى أن معظم سلاح الحركة حالياً «سلاح خفيف».


نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
TT

نمو متسارع لحركة السفر بين السعودية ومصر

حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)
حجاج مصريون داخل مطار القاهرة استعداداً للسفر إلى المملكة لأدء المناسك (أرشيفية - مصر للطيران)

تشهد حركة السفر بين السعودية ومصر نمواً متسارعاً؛ وفق أحدث إحصاء لرحلات الطيران الجوي بين القاهرة والرياض.

وأعلن «طيران الرياض»، الناقل الوطني للمملكة العربية السعودية، «اختيار القاهرة ثاني وجهة إقليمية ضمن شبكة وجهاته الدولية، من خلال إطلاق رحلات يومية بين مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار القاهرة الدولي».

ويرى خبراء طيران مدني وسياحة مصريون، أن ازدياد حركة السفر بين القاهرة والرياض، «يعود إلى عمليات التطوير التي تشهدها خطوط الطيران الوطنية في البلدين»، إلى جانب «تأثير حركة السياحة الدينية المتبادلة بين البلدين، فضلاً عن العمالة المصرية في المملكة».

وأكدت شركة «طيران الرياض» أن تشغيل الرحلات سيجري بأسطولها الحديث من طائرات «بوينغ 9 - 787 دريملاينر»، في إطار جاهزية تشغيلية متكاملة، بما يعزز حضورها على أحد أكثر المسارات الجوية الدولية ازدحاماً.

ووفق الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس، فإن «إطلاق القاهرة يمثل خطوة جديدة في مسيرة الشركة نحو ربط الرياض بالعالم، ودعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، في ظل (رؤية 2030)، الهادفة إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للسياحة والخدمات اللوجيستية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف دول العالم».

وتعكس مؤشرات حركة السفر بين الرياض والقاهرة، الأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، في ظل الروابط التاريخية والاقتصادية والسياحية بين البلدين، إذ بلغ عدد المسافرين بين العاصمتين نحو 2.7 مليون مسافر، في حين تتصدر القاهرة قائمة الوجهات الدولية للمغادرين من مطارات المملكة، مع استمرار النمو في حركة السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة.

وفي عام 2024، أعلنت شركة «مصر للطيران»، إضافة شبكة خطوط جديدة للشركة، من بينها رحلات مباشرة إلى مدينتي الطائف وتبوك بالمملكة العربية السعودية.

ويرى كبير طياري «مصر للطيران» سابقاً، هاني جلال، أن «تنامي حركة السفر بين القاهرة والرياض، يأتي بفضل حركة التحديث والتطوير المستمرة في شبكة النقل الجوي بالبلدين»، وأشار إلى أن «القاهرة أعلنت أخيراً إضافة أحدث إنتاج من طائرات إيرباص، ضمن خطة تحديث وتطوير الخطوط الجوية».

وأعلنت الحكومة المصرية، في منتصف فبراير (شباط) الحالي، انضمام أول طائرة من طراز «إيرباص A350-900»، إلى أسطول الناقل الوطني، ضمن خطة تطوير شبكة النقل الجوي والبنية التحتية لقطاع المطارات، بما يسهم في زيادة طاقتها الاستيعابية.

وأشار جلال، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التحديث في شبكة النقل الجوي، بمصر، يتكامل أيضاً مع خطة التطوير في الناقل الوطني السعودي»، عاداً أن حركة التطوير المستمرة، «تلبي طلبات المسافرين، وتعزز من رحلات الطيران المتبادلة»، إضافة إلى «ارتفاع معدلات السلامة والأمان في شبكة الربط الجوي بين البلدين، مع تقديم أفضل خدمات ممكنة للمستخدمين».

يأتي هذا الإطلاق ضمن خطة الناقل التشغيلية «المسار نحو الانطلاق»، استعداداً لبدء الرحلات التجارية خلال الفترة المقبلة، حيث تستعد «طيران الرياض» لتسلم طائراتها تمهيداً لتشغيل رحلاتها الدولية إلى لندن ودبي ثم القاهرة.

وإلى جانب عمليات التطوير والتحديث، يرى الخبير السياحي المصري، حسام هزاع، أن «حركة السياحة الدينية من العوامل المؤثرة في تنامي حركة السفر والنقل الجوي بين القاهرة والرياض»، وقال إن «الفترة الأخيرة، شهدت إقبالاً سياحياً من الدول العربية إلى مصر خصوصاً في شهر رمضان»، إلى جانب «موسم رحلات الحج والعمرة الذي يشهد معدلات مرتفعة من المصريين».

وحسب «طيران الرياض»، فإن إطلاق الرحلات الجديدة، يأتي «استجابةً مباشرةً للطلب المتنامي على السفر لأغراض الحج والعمرة والأعمال والسياحة، مع تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الضيوف المسافرين».

وباعتقاد هزاع، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «تدشين القاهرة لعدد من المطارات في مناطق سياحية مثل (مطار سفنكس)، من العوامل التي تسهم في ارتفاع رحلات الطيران مع الرياض»، وقال: «هناك زيادة في حركة السياحة الأثرية، من الدول الخليجية، سجلتها معدلات الإقبال الأخيرة».


عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
TT

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)
تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

فيما كان وزير النقل محسن العمري يناقش خطط تطوير المواني وتعزيز كفاءتها، بالتوازي ينشغل وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا بملف إعادة تشغيل مصفاة عدن ودعم المنظومة الكهربائية، أما وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي فقد كرّس جهوده لتوحيد البيانات وبناء خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة، ويؤسس لبيئة أكثر انضباطاً وأمناً.

تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

هكذا بدت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء وزير الخارجية، في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة، وتفعيل مؤسسات الدولة من الداخل، والانخراط المباشر في مناقشة الخطط الاستراتيجية والمستقبلية التي تمس حياة المواطنين، وتضع أسساً لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً، وذلك لمباشرة مهامه من داخل البلاد، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو تعزيز الحضور الميداني وتفعيل أداء المؤسسات الحكومية في مرحلة توصف بأنها مفصلية على المستويين الاقتصادي والخدمي.

وتؤكد الاجتماعات المتلاحقة للوزراء أن العمل الميداني من داخل البلاد بات خياراً سياسياً وإدارياً، يعزز الثقة، ويمهّد لمرحلة عنوانها استعادة الاستقرار بدعم مباشر وسخي من المملكة العربية السعودية على مختلف الأصعدة.

في قطاع النقل، عقد وزير النقل محسن العمري سلسلة لقاءات في عدن، ناقش خلالها مع قيادات مؤسستي مواني البحر العربي والبحر الأحمر خطط تطوير المواني، وفي مقدمتها مشاريع ميناء بروم في حضرموت، وميناء قنا في شبوة، وميناء قرمة في سقطرى، إلى جانب توسعة ميناء المكلا، وإعادة تأهيل وتشغيل ميناء المخا.

ووجّه العمري بتسريع المشاريع، وتعزيز الشفافية والرقابة، وتوفير أجهزة الأمن والسلامة، خصوصاً في ميناء سقطرى، حسب وكالة (سبأ) الرسمية. وتمثل هذه الخطوات رافعة اقتصادية مهمة لإحياء الحركة التجارية، وتخفيف تكلفة الاستيراد، وتغذية الأسواق، بما ينعكس استقراراً معيشياً وأمنياً في المحافظات المحررة.

وفي مسار تعزيز الهوية الوطنية، بحث وزير الثقافة والسياحة المهندس مطيع دماج مع سفيرة فرنسا لدى اليمن، كاترين كورم كامون، دعم قطاع المتاحف والآثار والمدن التاريخية والسينما، مؤكداً أن الحكومة تولي الثقافة والسياحة اهتماماً خاصاً بوصفهما رافداً للتنمية المستدامة.

أما في قطاع الطاقة، فناقش وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقا إعادة تشغيل مصفاة عدن، وبدائل تصدير النفط، ودعم المنظومة الكهربائية، إلى جانب إعداد استراتيجيات وطنية لقطاعات النفط والغاز والمعادن للفترة من 2026 إلى 2040.

وزير النفط والثروة المعدنية خلال اجتماعه بمسؤولي الوزارة في عدن (سبأ)

كما تناول بامقا ملف الهيدروجين الأخضر، وتشجيع الاستثمار في الليثيوم والعناصر النادرة، وهي ملفات تمثل حجر زاوية في استعادة الموارد السيادية، وتأمين الإيرادات العامة، وتثبيت الاستقرار المالي للدولة.

وفي قطاع الاتصالات، ترأس الوزير الدكتور شادي باصرة اجتماعاً موسعاً لتطوير الأداء المؤسسي والبنية التحتية الرقمية، ومعالجة أوضاع الشركات غير القانونية، وتفعيل قطاع البريد الذي يضم نحو 140 مكتباً، وتعزيز الأمن السيبراني. وأشاد باصرة بالدعم السعودي، مؤكداً أهمية توظيفه لتحديث الشبكات وتقوية البنية الرقمية.

وفي التعليم العالي، ناقش الوزير الدكتور أمين نعمان التحضيرات للمؤتمر الدولي الأول حول «التحول الرقمي والتنمية المستدامة» بالشراكة مع جامعة عدن، مؤكداً أهمية ربط المسار الأكاديمي باحتياجات التنمية.

وزير الاتصالات وتقنية المعلومات خلال مناقشة خطط وزارته (سبأ)

وفي ملف الأمن الغذائي، ترأس وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن سالم السقطري اجتماعاً موسعاً لإعداد خطة 2026، وتنظيم تدفق الصادرات والواردات الزراعية والسمكية بنظام شبكي يعزز الشفافية، مع تأكيد وجود تفاهمات مع جهات مانحة لتمويل مشاريع جديدة.

وفي الملف العسكري، شدد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي على توحيد البيانات، وإنهاء الازدواجية، وتعزيز الانضباط المؤسسي، وإعداد خطط تستجيب لمتطلبات المرحلة، بما يعيد هيبة الدولة ويكرّس الأمن.

وتأتي هذه التحركات، في ظل دعم سعودي سياسي واقتصادي وإنمائي وأمني، لتشكّل مساراً متكاملاً يعيد مؤسسات الدولة إلى قلب المشهد، ويعزز ثقة المواطنين، ويمهّد تدريجياً لعودة الاستقرار والأمن في مختلف أنحاء اليمن.