صلاح جاهز لقيادة منتخب مصر في الموقعة الساخنة أمام أوروغواي

المدرب كوبر أكد تعافي نجم ليفربول من الإصابة... وقرار المشاركة يحسم اليوم

TT

صلاح جاهز لقيادة منتخب مصر في الموقعة الساخنة أمام أوروغواي

تلقى منتخب مصر دفعة معنوية بإعلان جاهزية نجمه محمد صلاح للمشاركة أمام أوروغواي اليوم، في انطلاق مشوار الفراعنة ضمن المجموعة الأول بمونديال روسيا 2018.
وأكد الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب مصر، أن صلاح «تعافى بسرعة» من الإصابة القوية التي تعرض لها في كتفه، مبديا تفاؤله بوجوده على أرض الملعب ضد أوروغواي. وقال كوبر في مؤتمر صحافي بمدينة إيكاتيرينبورغ: «يجب أن نرى كيف ستجري الأمور في الساعات الأخيرة، لكن يمكنني أن أؤكد لكم بنسبة مائة في المائة تقريبا أنه سيكون على أرض الملعب».
وكان صلاح تعرض لإصابة بكتفه في 26 مايو (أيار) الماضي في نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، بعدما أسقطه أرضا مدافع الأخير سيرجيو راموس.
وأضاف كوبر (62 عاما): «صلاح بحالة جيدة، ولقد تعافى بسرعة»، لكنه رمى الكرة في ملعب أفضل لاعب أفريقي والجهاز الطبي للمنتخب قائلا: «منحه الأطباء خيار المشاركة أو عدمها. إذا قرر اللعب فسيحصل على ضمانات كاملة لحالته، وأنا متأكد من أنه سيكون على ما يرام».
وتابع مدرب إنتر الإيطالي وفالنسيا الإسباني السابق: «إذا حصل أمر ما في اللحظة الأخيرة، فسنرى ما إذا كان قابلا للحل، لكنه بالتأكيد ليس خائفا».
ويعد صلاح الذي سيبلغ السادسة والعشرين اليوم، من النجوم المنتظرين في المونديال، بعد قيادته ليفربول الإنجليزي إلى نهائي دوري الأبطال وإحرازه لقب الهداف في الدوري الإنجليزي، وقيادة مصر إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1990.
ويدرك صلاح حجم الآمال التي يعلقها المصريون عليه، وهو أفضل لاعب أنجبته بلاده منذ أعوام طويلة، وبالتأكيد يريد أن يكون له بصمة في المحفل العالمي. وحظي صلاح بتقدير البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي عدّ أن المهاجم المصري مرشح لكسر هيمنته والأرجنتيني ليونيل ميسي على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
في 12 يونيو (حزيران) الحالي، نشر صلاح عبر حسابه على «تويتر» صورتين له، وهو يحمل فردتي حذائه الجديد أزرق اللون. كتب على إحداهما «100»، وعلى الثانية «مليون». وأرفق اللاعب الصورتين بتعليق: «أرتديهما من أجل 100 مليون»، في إشارة إلى العدد التقريبي لسكان مصر.
وتشارك مصر في المجموعة الأولى التي تضم روسيا المضيفة والسعودية، وستكون مباراتها أمام أوروغواي بمثابة اختبار حقيقي للقدرة على المنافسة لحجز مكان بالدور الثاني.
وإذا كان نجوم مصر في ربع القرن الأخير، على غرار محمد أبو تريكة وأحمد حسام «ميدو» ومحمد زيدان وحسام غالي وأحمد حسن، قد شاهدوا كأس العالم على شاشات التلفزيون، فإن جيل صلاح وتريزيغيه وكهربا ورمضان صبحي سيكون أمام فرصة أتيحت لمصر مرتين فقط (1934 و1990)، حيث لم ينجح بالفوز في أي من مبارياته الأربع.
وتتركز الأنظار على إمكانية مشاركة صلاح، أفضل لاعب أفريقي وفي الدوري الإنجليزي لعام 2018. وعاد صلاح إلى التمارين تحت إشراف المعالج الفيزيائي لليفربول روبن بونس، ثم شارك في التمرين الجماعي أول من أمس وأمس في غروزني حيث تعسكر بلاده. وفي غياب صلاح، تعادلت مصر مع كولومبيا وخسرت ضد بلجيكا صفر - 3 في آخر مباراتين قبل المونديال. كما تتركز الأنظار على هوية الحارس الأساسي، حيث يتوقع أن يكون التنافس بين محمد الشناوي وعصام الحضري، علما بأن الأخير (إذا لعب) سيصبح بعمر الخامسة والأربعين أكبر لاعب يشارك في تاريخ المونديال.
وقال قائد منتخب مصر إنه وكل اللاعبين جاهزون تماما لكل الفرق في المجموعة الأولى، وليس لويس سواريز وإدينسون كافاني ثنائي هجوم أوروغواي فقط.
وقال الحضري: «نحن مستعدون لكل اللاعبين وكل فرق مجموعتنا. جاهزون لكل الفرق والمهاجمين وليس كافاني وسواريز فقط». وأضاف الحضري: «لدي الرغبة والحافز لتحطيم رقم قياسي جديد في كأس العالم. أشكر كل من كان سببا في وجودي في هذه البطولة وحقق حلم حياتي. مشاركتي في كأس العالم جاءت بعد تعب كبير وإصرار، وأشكر الله على كل هذه النعم».
ويتوقع أن يدفع المدرب كوبر بتشكيلة تضم قلبي الدفاع أحمد حجازي وعلي جبر والظهيرين أحمد فتحي ومحمد عبد الشافي، وفي الوسط الدفاعي محمد النني وطارق حامد، وفي صناعة اللعب عبد الله السعيد، بينما يلعب على الجناح محمود حسن «تريزيغيه» وفي الهجوم مروان محسن.
وطالب النني لاعب آرسنال الإنجليزي الجماهير بدعم المنتخب، وقال: «استمروا في الهتاف من أجلنا... نسمعكم ونشعر بكم ونستمد قوتنا من حماسكم... فاجعلونا أقوياء».
ويبقى مركز بديل صلاح بحال غيابه، حيث تبدو حظوظ الشاب رمضان صبحي المنتقل حديثا من ستوك سيتي الإنجليزي إلى هيدرسفيلد مرتفعة إلى جانب عمرو وردة.
وقال نجم الأهلي الدولي والمدرب السابق مصطفى يونس: «غياب صلاح سيكون مؤثرا جدا، لكني لست من هواة فريق اللاعب الواحد، يجب أن تكون للمدير الفني حلول بديلة حتى بحال وجود صلاح، لأنه سيتعرض للضغط من لاعبين أو ثلاثة».
وتابع: «لا ينبغي أن يغير المدير الفني طريقة لعبه بحال غياب لاعب معين، هناك أسلوب لا يستغني عنه كوبر. حتى في حالة صلاح فهو ملتزم تماما بالجهة اليمنى، خلافا لتموضعه في ليفربول حيث يلعب حرا نوعا ما».
بدوره، قال لاعب وسط الزمالك الدولي السابق محمد أبو العلا: «لا يؤثر غياب صلاح فنيا فقط؛ بل نفسيا أيضا، فهو يزرع الخوف في الفرق المنافسة، لأن المنتخبات تحسب له ألف حساب، وسيعطل لاعبين أو ثلاثة من الخصم».
وعن هوية البديل بحال غياب صلاح، قال يونس: «يجب أن يكون البديل محمود عبد الرازق (شيكابالا)»، متابعا: «قد يستغرب البعض هذا الأمر، إلا أن شيكابالا يملك حلولا فردية مثل صلاح، وأعتقد أنه بحال غيابه يجب أن يخوض شيكابالا على الأقل شوطا واحدا».
أما أبو العلا فرأى: «بحال غياب صلاح، أعتقد أن كوبر لن يلجأ إلى تغيير الطريقة، لأنه عودنا على الناحية التقليدية. يعمل بالمجموعة نفسها والخطة نفسها. كان يفترض أن يبدل إلى 4 - 3 - 2 – 1 أو 4 - 4 - 2 بدلا من 4 - 2 - 3 – 1، لكنه يميل إلى النواحي التقليدية كي لا يعرض استقرار الفريق للاهتزاز. وفي هذه الحالة قد يلجأ إلى (محمود عبد المنعم) كهربا أو عمرو وردة أو رمضان صبحي».
وتابع: «رمضان ووردة يميلان للنواحي الدفاعية، وكوبر يحب اللاعبين الذين يميلون إلى الدفاع، خصوصا أن مباراة أوروغواي سيكون فيها عمل دفاعي كبير».
وتختلف أجواء مدينة إيكاتيرينبورغ الحديثة عن غروزني الهادئة حيث اتخذت مصر مقرا لها، كما انخفضت درجة الحرارة لوقوع المدينة شمالا.
بيد أن هجوم أوروغواي، بطلة العالم 1930 و1950، قد يشكل سخونة حقيقية لدفاع مصر في ظل وجود الهدافين لويس سواريز (برشلونة الإسباني) وإدينسون كافاني (باريس سان جيرمان الفرنسي) هداف التصفيات الأميركية الجنوبية.
وقال قلب الدفاع دييغو غودين الذي سجل أحد هدفي أوروغواي في المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في 2006 في الإسكندرية، إن «مصر فريق صعب ومنظم ولديه مدرب بأفكار واضحة». وأضاف: «غياب صلاح أو مشاركته لن يغيرا من خططنا وتحضيراتنا.. هو لاعب مهم واللاعبون الحاسمون يصنعون الفارق».
ويعول المدرب «المايسترو» أوسكار تاباريز الذي يعد من المدربين القلائل الذين قادوا فريقا واحدا إلى النهائيات 4 مرات، على نواة مؤلفة من الحارس فيرناندو موسليرا وغودين، والمدافع خوسيه خيمينيز، ولاعب الوسط ماتياس فيسينو، إلى سواريز (51 هدفا في 98 مباراة دولية)، وكافاني (42 هدفا في 100 مباراة دولية).
أوروغواي التي فازت على أوزبكستان 3 - صفر الأسبوع الماضي ودياً، تشارك للمرة الثالثة عشرة وقد حلت رابعة في نسخة 2010، وبلغت الدور الثاني في البرازيل 2014. واللافت أن أوروغواي لم تستهل مواجهاتها في المونديال بانتصار منذ 1970؛ إذ خسرت 4 مرات وتعادلت في مثلها.


مقالات ذات صلة

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

رياضة عالمية الإسباني ميكيل ميرينو لاعب خط وسط نادي آرسنال (رويترز)

ميرينو يتذكر تفاصيل واقعة «أبقته على قيد الحياة»

صرح ميكيل ميرينو، لاعب خط وسط نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، بأن تغييراً في اللحظة الأخيرة لمقعده في حافلة الفريق ربما أنقذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بالوغون (أ.ب)

«فيفا» يعدل المادة 27 من قانون الانضباط بسبب قضية بالوغون

قال الاتحاد البلجيكي لكرة القدم إن الاتحاد الدولي للعبة سيُعدل لوائحه التأديبية، في أعقاب الجدل الذي أثير حول قراره بتعليق الإيقاف التلقائي للمهاجم بالوغون.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.