صلاح جاهز لقيادة منتخب مصر في الموقعة الساخنة أمام أوروغواي

صلاح جاهز لقيادة منتخب مصر في الموقعة الساخنة أمام أوروغواي

المدرب كوبر أكد تعافي نجم ليفربول من الإصابة... وقرار المشاركة يحسم اليوم
الجمعة - 2 شوال 1439 هـ - 15 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14444]

تلقى منتخب مصر دفعة معنوية بإعلان جاهزية نجمه محمد صلاح للمشاركة أمام أوروغواي اليوم، في انطلاق مشوار الفراعنة ضمن المجموعة الأول بمونديال روسيا 2018.

وأكد الأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب مصر، أن صلاح «تعافى بسرعة» من الإصابة القوية التي تعرض لها في كتفه، مبديا تفاؤله بوجوده على أرض الملعب ضد أوروغواي. وقال كوبر في مؤتمر صحافي بمدينة إيكاتيرينبورغ: «يجب أن نرى كيف ستجري الأمور في الساعات الأخيرة، لكن يمكنني أن أؤكد لكم بنسبة مائة في المائة تقريبا أنه سيكون على أرض الملعب».

وكان صلاح تعرض لإصابة بكتفه في 26 مايو (أيار) الماضي في نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني، بعدما أسقطه أرضا مدافع الأخير سيرجيو راموس.

وأضاف كوبر (62 عاما): «صلاح بحالة جيدة، ولقد تعافى بسرعة»، لكنه رمى الكرة في ملعب أفضل لاعب أفريقي والجهاز الطبي للمنتخب قائلا: «منحه الأطباء خيار المشاركة أو عدمها. إذا قرر اللعب فسيحصل على ضمانات كاملة لحالته، وأنا متأكد من أنه سيكون على ما يرام».

وتابع مدرب إنتر الإيطالي وفالنسيا الإسباني السابق: «إذا حصل أمر ما في اللحظة الأخيرة، فسنرى ما إذا كان قابلا للحل، لكنه بالتأكيد ليس خائفا».

ويعد صلاح الذي سيبلغ السادسة والعشرين اليوم، من النجوم المنتظرين في المونديال، بعد قيادته ليفربول الإنجليزي إلى نهائي دوري الأبطال وإحرازه لقب الهداف في الدوري الإنجليزي، وقيادة مصر إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1990.

ويدرك صلاح حجم الآمال التي يعلقها المصريون عليه، وهو أفضل لاعب أنجبته بلاده منذ أعوام طويلة، وبالتأكيد يريد أن يكون له بصمة في المحفل العالمي. وحظي صلاح بتقدير البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي عدّ أن المهاجم المصري مرشح لكسر هيمنته والأرجنتيني ليونيل ميسي على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

في 12 يونيو (حزيران) الحالي، نشر صلاح عبر حسابه على «تويتر» صورتين له، وهو يحمل فردتي حذائه الجديد أزرق اللون. كتب على إحداهما «100»، وعلى الثانية «مليون». وأرفق اللاعب الصورتين بتعليق: «أرتديهما من أجل 100 مليون»، في إشارة إلى العدد التقريبي لسكان مصر.

وتشارك مصر في المجموعة الأولى التي تضم روسيا المضيفة والسعودية، وستكون مباراتها أمام أوروغواي بمثابة اختبار حقيقي للقدرة على المنافسة لحجز مكان بالدور الثاني.

وإذا كان نجوم مصر في ربع القرن الأخير، على غرار محمد أبو تريكة وأحمد حسام «ميدو» ومحمد زيدان وحسام غالي وأحمد حسن، قد شاهدوا كأس العالم على شاشات التلفزيون، فإن جيل صلاح وتريزيغيه وكهربا ورمضان صبحي سيكون أمام فرصة أتيحت لمصر مرتين فقط (1934 و1990)، حيث لم ينجح بالفوز في أي من مبارياته الأربع.

وتتركز الأنظار على إمكانية مشاركة صلاح، أفضل لاعب أفريقي وفي الدوري الإنجليزي لعام 2018. وعاد صلاح إلى التمارين تحت إشراف المعالج الفيزيائي لليفربول روبن بونس، ثم شارك في التمرين الجماعي أول من أمس وأمس في غروزني حيث تعسكر بلاده. وفي غياب صلاح، تعادلت مصر مع كولومبيا وخسرت ضد بلجيكا صفر - 3 في آخر مباراتين قبل المونديال. كما تتركز الأنظار على هوية الحارس الأساسي، حيث يتوقع أن يكون التنافس بين محمد الشناوي وعصام الحضري، علما بأن الأخير (إذا لعب) سيصبح بعمر الخامسة والأربعين أكبر لاعب يشارك في تاريخ المونديال.

وقال قائد منتخب مصر إنه وكل اللاعبين جاهزون تماما لكل الفرق في المجموعة الأولى، وليس لويس سواريز وإدينسون كافاني ثنائي هجوم أوروغواي فقط.

وقال الحضري: «نحن مستعدون لكل اللاعبين وكل فرق مجموعتنا. جاهزون لكل الفرق والمهاجمين وليس كافاني وسواريز فقط». وأضاف الحضري: «لدي الرغبة والحافز لتحطيم رقم قياسي جديد في كأس العالم. أشكر كل من كان سببا في وجودي في هذه البطولة وحقق حلم حياتي. مشاركتي في كأس العالم جاءت بعد تعب كبير وإصرار، وأشكر الله على كل هذه النعم».

ويتوقع أن يدفع المدرب كوبر بتشكيلة تضم قلبي الدفاع أحمد حجازي وعلي جبر والظهيرين أحمد فتحي ومحمد عبد الشافي، وفي الوسط الدفاعي محمد النني وطارق حامد، وفي صناعة اللعب عبد الله السعيد، بينما يلعب على الجناح محمود حسن «تريزيغيه» وفي الهجوم مروان محسن.

وطالب النني لاعب آرسنال الإنجليزي الجماهير بدعم المنتخب، وقال: «استمروا في الهتاف من أجلنا... نسمعكم ونشعر بكم ونستمد قوتنا من حماسكم... فاجعلونا أقوياء».

ويبقى مركز بديل صلاح بحال غيابه، حيث تبدو حظوظ الشاب رمضان صبحي المنتقل حديثا من ستوك سيتي الإنجليزي إلى هيدرسفيلد مرتفعة إلى جانب عمرو وردة.

وقال نجم الأهلي الدولي والمدرب السابق مصطفى يونس: «غياب صلاح سيكون مؤثرا جدا، لكني لست من هواة فريق اللاعب الواحد، يجب أن تكون للمدير الفني حلول بديلة حتى بحال وجود صلاح، لأنه سيتعرض للضغط من لاعبين أو ثلاثة».

وتابع: «لا ينبغي أن يغير المدير الفني طريقة لعبه بحال غياب لاعب معين، هناك أسلوب لا يستغني عنه كوبر. حتى في حالة صلاح فهو ملتزم تماما بالجهة اليمنى، خلافا لتموضعه في ليفربول حيث يلعب حرا نوعا ما».

بدوره، قال لاعب وسط الزمالك الدولي السابق محمد أبو العلا: «لا يؤثر غياب صلاح فنيا فقط؛ بل نفسيا أيضا، فهو يزرع الخوف في الفرق المنافسة، لأن المنتخبات تحسب له ألف حساب، وسيعطل لاعبين أو ثلاثة من الخصم».

وعن هوية البديل بحال غياب صلاح، قال يونس: «يجب أن يكون البديل محمود عبد الرازق (شيكابالا)»، متابعا: «قد يستغرب البعض هذا الأمر، إلا أن شيكابالا يملك حلولا فردية مثل صلاح، وأعتقد أنه بحال غيابه يجب أن يخوض شيكابالا على الأقل شوطا واحدا».

أما أبو العلا فرأى: «بحال غياب صلاح، أعتقد أن كوبر لن يلجأ إلى تغيير الطريقة، لأنه عودنا على الناحية التقليدية. يعمل بالمجموعة نفسها والخطة نفسها. كان يفترض أن يبدل إلى 4 - 3 - 2 – 1 أو 4 - 4 - 2 بدلا من 4 - 2 - 3 – 1، لكنه يميل إلى النواحي التقليدية كي لا يعرض استقرار الفريق للاهتزاز. وفي هذه الحالة قد يلجأ إلى (محمود عبد المنعم) كهربا أو عمرو وردة أو رمضان صبحي».

وتابع: «رمضان ووردة يميلان للنواحي الدفاعية، وكوبر يحب اللاعبين الذين يميلون إلى الدفاع، خصوصا أن مباراة أوروغواي سيكون فيها عمل دفاعي كبير».

وتختلف أجواء مدينة إيكاتيرينبورغ الحديثة عن غروزني الهادئة حيث اتخذت مصر مقرا لها، كما انخفضت درجة الحرارة لوقوع المدينة شمالا.

بيد أن هجوم أوروغواي، بطلة العالم 1930 و1950، قد يشكل سخونة حقيقية لدفاع مصر في ظل وجود الهدافين لويس سواريز (برشلونة الإسباني) وإدينسون كافاني (باريس سان جيرمان الفرنسي) هداف التصفيات الأميركية الجنوبية.

وقال قلب الدفاع دييغو غودين الذي سجل أحد هدفي أوروغواي في المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في 2006 في الإسكندرية، إن «مصر فريق صعب ومنظم ولديه مدرب بأفكار واضحة». وأضاف: «غياب صلاح أو مشاركته لن يغيرا من خططنا وتحضيراتنا.. هو لاعب مهم واللاعبون الحاسمون يصنعون الفارق».

ويعول المدرب «المايسترو» أوسكار تاباريز الذي يعد من المدربين القلائل الذين قادوا فريقا واحدا إلى النهائيات 4 مرات، على نواة مؤلفة من الحارس فيرناندو موسليرا وغودين، والمدافع خوسيه خيمينيز، ولاعب الوسط ماتياس فيسينو، إلى سواريز (51 هدفا في 98 مباراة دولية)، وكافاني (42 هدفا في 100 مباراة دولية).

أوروغواي التي فازت على أوزبكستان 3 - صفر الأسبوع الماضي ودياً، تشارك للمرة الثالثة عشرة وقد حلت رابعة في نسخة 2010، وبلغت الدور الثاني في البرازيل 2014. واللافت أن أوروغواي لم تستهل مواجهاتها في المونديال بانتصار منذ 1970؛ إذ خسرت 4 مرات وتعادلت في مثلها.


الأوروغواي مصر كأس العالم

اختيارات المحرر

فيديو