مصر تستهدف إنتاج 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً من حقل ظُهر العملاق

صفقة وشيكة للاستحواذ على أنبوب الغاز الواصل بين مصر وإسرائيل

مصر تستهدف إنتاج 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً من حقل ظُهر العملاق
TT

مصر تستهدف إنتاج 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً من حقل ظُهر العملاق

مصر تستهدف إنتاج 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً من حقل ظُهر العملاق

قال وزير البترول المصري طارق الملا، أمس، إن مصر تستهدف زيادة إنتاج الغاز من حقلها العملاق ظُهر الواقع في البحر المتوسط إلى نحو 1.750 مليار قدم مكعبة يومياً في أغسطس (آب) المقبل.
واكتشفت «إيني» الإيطالية ظُهر في 2015، ويحوي الحقل احتياطات تقدر بواقع 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز. وارتفع إجمالي إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي خلال العام السابق بـ1.6 مليار قدم مكعبة يومياً ليصل إلى 5.5 مليار قدم مكعبة، بحسب تصريحات سابقة لوزارة البترول. وأرجعت الوزارة الفضل في زيادة الإنتاج إلى «حقول نورس وأتول وشمال الإسكندرية وظُهر».
وقال الملا أمس، إن معدلات الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي زادت إلى نحو ستة مليارات قدم مكعبة يومياً. وذكر في بيان صحافي، أنه تم الانتهاء من «تشغيل الوحدة الثالثة من محطة معالجة الغازات لمشروع حقل ظُهر».
وتسعى مصر إلى تسريع الإنتاج من حقولها المكتشفة حديثاً، وتتطلع لوقف الاستيراد بحلول 2019 مع تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الحالي. وبجانب تطلعات البلاد للاكتفاء الذاتي، تهدف مصر لأن تتحول إلى مركز لتصدير الغاز بالاعتماد على البنية الأساسية المتوافرة لديها لإسالة الغاز الطبيعي.
وقالت وكالة «بلومبيرغ» أمس، إن الشركات التي تطور أكبر حقول الغاز الطبيعي في إسرائيل، وشريكاً مصرياً، اقتربا من اتفاق سيمنحهما السيطرة على أنبوب نقل الغاز الذي يربط البلدين، وهو ما يخدم أهداف نقل الغاز الإسرائيلي إلى مصر بغرض إسالته وإعادة تصديره.
وبحسب الوكالة، فإن شركتي «ديليك دريلنغ» الإسرائيلية و«نوبل إنرجي» الأميركية ومقرها تكساس طرفاً أول، وشركة مصرية طرفاً ثانياً، في مباحثات متقدمة لشراء 37 في المائة من شركة «غاز شرق المتوسط» التي تدير أنبوب تحت البحر يربط إسرائيل بسيناء.
وستمنح الصفقة الشركات أكبر كتلة تصويتية في «غاز شرق المتوسط»، ويتوقعون الوصول لاتفاق مع مساهمين آخرين للسيطرة وتشغيل الأنبوب. وبحسب الوكالة، فإن صفقة الاستحواذ ستزيل عقبة كبيرة أمام استخدام أنبوب غاز شرق المتوسط لنقل الغاز من حقلي ليفايثين وتمار الإسرائيليين إلى شركة «دولفينوس» المصرية في اتفاق مدته 10 سنوات.
وتم الكشف في فبراير (شباط) الماضي عن صفقة بين الشركاء في حقلي تمار وليفايثين البحريين الإسرائيليين للغاز مع «دولفينوس هولدنغ»، وهي شركة مصرية خاصة، لتوريد كمية إجمالية قدرها 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى عشر سنوات، تأتي مناصفة من الحقلين وتقسم العائدات أيضاً بينهما بالتساوي.
وتم اكتشاف حقل لوثيان، الذي يقع على بعد 130 كيلومتراً في البحر المتوسط غربي حيفا، في ديسمبر (كانون الأول) 2010، ومن المنتظر أن يبدأ الإنتاج بنهاية 2019.
وقالت «ديليك» وقت الإعلان عن الاتفاق، إن من بين الخيارات نقل الغاز عبر خط أنابيب قديم بنته شركة «غاز شرق المتوسط» كان مخصصاً أصلاً لنقل الغاز من مصر إلى إسرائيل.
وكانت مصر تبيع الغاز إلى إسرائيل، لكن الاتفاق انهار في 2012 بعد هجمات استمرت أشهراً شنها متشددون على خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء المصرية. وتسيطر «نوبل» و«ديليك دريلينغ» معاً على حصة قدرها 85 في المائة في حقل لوثيان، بينما تملك «ريشيو أويل» الحصة المتبقية. وتشارك معهما «إسرامكو نيجيف» و«تمار بتروليوم»، التي جرى فصلها عن «ديليك»، وشريكان آخران أصغر حجماً في ملكية تمار. من جهة أخرى، تم أمس توقيع عقد رخصة إنشاء مصنع البروبيلين الجديد بمشروع مجمع سيدبك بالإسكندرية في غرب مصر، والذي يأتي ضمن مشروع زيادة الطاقة الإنتاجية للمجمع، والذي يستهدف إنتاج 500 ألف طن من مادة البروبيلين، و450 ألف طن من مادة البولي بروبيلين باستثمارات نحو 1.2 مليار دولار أميركي.
ويمثل المشروع الجديد لإنتاج البروبيلين والبولي بروبيلين نموذجاً للتكامل بين شركات البترول، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمادة البروبان التي يتم إنتاجها في مجمع الصحراء الغربية التابع لشركة جاسكو، كما توفر محطة الكهرباء بمجمع المصرية للإيثيلين التغذية الكهربائية اللازمة له، وتم توقيع العقود الخاصة بذلك مع بداية العام الحالي.
ومن المنتظر توقيع عقد رخصة مصنع البولي بروبيلين خلال الفترة القليلة المقبلة، وتستهدف استراتيجية عمل وزارة البترول خلال الفترة المقبلة زيادة الطاقات الإنتاجية لصناعة البتروكيماويات المصرية وتعظيم الاستفادة من المنتجات البتروكيماوية محلياً في ظل ما تحققه من تعظيم للقيمة المضافة للثروات الطبيعية وعوائد اقتصادية مرتفعة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

الاقتصاد بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

سمحت واشنطن ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والمشتقات والبنزين مصدرها روسيا، مشددة الخناق على الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: النفط الإيراني يتدفق للأسواق خلال 45 يوماً

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن النفط الإيراني «غير الخاضع للعقوبات» قد يتدفق ويُستوعب بالكامل في الأسواق العالمية خلال فترة زمنية وجيزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.


مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.