هيمنة ألمانية وإنجليزية.. وتراجع إيطالي في دوري أبطال أوروبا

هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
TT

هيمنة ألمانية وإنجليزية.. وتراجع إيطالي في دوري أبطال أوروبا

هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال
هيغواين مهاجم نابولي يبكي بعد خروج فريقه من البطولة رغم فوزه على آرسنال

انتهت مرحلة دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم وسط حالة من التوتر والجدل، ولكنها في النهاية أكدت هيمنة الأندية الألمانية والإنجليزية على الكرة الأوروبية، في الوقت الذي شهدت فيه تراجعا قويا للأندية الإيطالية.
ونجحت جميع الأندية الألمانية والإنجليزية الأربعة المشاركة في التأهل إلى دور الستة عشر، حيث صعدت فرق شالكة، وبوروسيا دورتموند، وبايرلفركوزن، وحامل اللقب بايرن ميونيخ من ألمانيا، في الوقت الذي تأهلت فيه أيضا فرق مانشستر يونايتد، وتشيلسي، وأرسنال، ومانشستر سيتي من إنجلترا.
واكتفت الكرة الإسبانية بصعود ثلاثة أندية فقط هي برشلونة، وريال مدريد، وأتلتيكو مدريد، بينما خرج ريال سوسيداد من السباق مبكرا.
واكتمل عقد الدور الثاني بتأهل زينيت سان بطرسبورغ الروسي، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وأولمبياكوس اليوناني، وغلاطة سراي التركي، وميلان الإيطالي.
وتقام قرعة الدور الثاني الاثنين المقبل على أن تقام مباريات الذهاب في 18 و19 و25 و26 فبراير (شباط) والإياب في 11 و12 و18 و19 مارس (آذار) المقبلين.
وكانت الإثارة عنوان المرحلة الأخيرة وخاصة في المجموعة السادسة حيث عاد أرسنال من ملعب «سان باولو» الخاص بفريق نابولي ببطاقة التأهل لكنه تنازل عن الصدارة بخسارته صفر-2 أمام مضيفه نابولي الذي أجبر على الاكتفاء بمواصلة المشوار القاري في بطولة «يوروبا ليغ» وأصبح أول فريق يودع دور المجموعات وفي رصيده 12 نقطة.
ويدين نابولي بفوزه إلى الأرجنتيني غونزالو هيغواين الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 73 والإسباني خوسيه كاليخون الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في مباراة أكملها أرسنال بعشرة لاعبين بعد طرد قائده الإسباني ميكيل أرتيتا في الدقيقة 76 لحصوله على إنذار ثان.
وكان نابولي بحاجة إلى الفوز بفارق ثلاثة أهداف على الفريق اللندني لكي يبلغ الدور الثاني بغض النظر عن نتيجة منافسه دورتموند، وذلك لخسارته ذهابا في «استاد الإمارات» صفر-2. لكن هذا الأمر لم يتحقق كما أن دورتموند عاد من «ستاد فيلودروم» بالفوز 2-1، مما سمح له بالتصدر أيضا على حساب أرسنال وبفارق المواجهتين المباشرتين لكونه فاز على الفريق اللندني ذهابا في معقل الأخير 2-1 وخسر إيابا صفر-1.
أما بالنسبة لنابولي، فريق المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز، فقد حل في المركز الثالث رغم أنه على المسافة ذاتها من منافسيه (12 نقطة) وذلك بسبب المواجهتين المباشرتين مع دورتموند (فاز ذهابا 1-2 وخسر إيابا 3-1) وأرسنال.
وأبدى الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق أرسنال سعادته بتأهل فريقه لمرحلة خروج المغلوب، وقال: «نحن سعداء بتأهلنا للدور الثاني، كانت مباراة صعبة للغاية. أخذنا الأمور على محمل الجد، ولكننا سقطنا بدنيا في الشوط الثاني، خاصة بعدما خضنا مباراة قوية يوم الأحد الماضي أمام إيفرتون بالدوري الإنجليزي».
أضاف فينغر: «لعب نابولي بشكل جيد جدا، وكنا على حافة الهاوية لبضع دقائق. اتسمت المباراة بالعصبية في نهايتها، ولكننا عبرنا نحو الدور الثاني، ربما كانت المباراة تسير بشكل هادئ أثناء تعادل دورتموند مع مرسيليا 1-1، ولكن الأمور تعقدت بعد نجاح الفريق الألماني في إضافة الهدف الثاني، وهو ما أدى إلى عدم قيامنا بالضغط بشكل كبير قبل نهاية المباراة».
وعد الفرنسي فرانك ريبيري أيقونة فريق بايرن ميونيخ والمرشح لجائزة أفضل لاعب بالعالم، صعود الأندية الألمانية الأربعة تأكيدا على قوة «البوندسليغا» وأنه أفضل دوري في أوروبا في هذا الوقت».
وقال ريبيري: «مستوى (البوندسليغا) تطور بشكل هائل في السنوات الماضية. ونجح في أن يصبح من ضمن أفضل بطولات الدوري في العالم، إن لم يكن الأفضل بالفعل».
أما لوثر ماتيوس القائد السابق لمنتخب ألمانيا فقال: «أرى أن (البوندسليغا) يعد حاليا أقوى دوري في أوروبا. توقعت بالفعل صعود جميع الفرق الألمانية الأربعة إلى دور الستة عشر».
ويأمل بايرن ميونيخ مواصلة حملة الدفاع عن اللقب بنجاح بعدما فاز في مبارياته الخمس الأولى قبل أن يسقط بشكل مفاجئ أمام ضيفه مانشستر سيتي 2- 3 بملعب أليانز أرينا في الجولة الأخيرة رغم تقدمه المبكر 2- صفر، وكاد الفريق أن يفقد صدارة المجموعة الرابعة في حال سجل مانشستر الهدف الرابع.
ويأمل بايرن في أن يصبح أول فريق يستطيع الحفاظ على لقبه الأوروبي منذ عام 1990 حينما نجح ميلان في الدفاع عن لقبه آنذاك.
وخطف ليفركوزن بطاقة التأهل إلى الدور الثاني بعدما تغلب على مضيفه ريال سوسييداد الإسباني 1- صفر في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى، ليقبل الهدية التي قدمها له المتصدر مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي فاز على ضيفه شاختار دونتسك الأوكراني 1- صفر.
واحتفلت الصحف البريطانية بتأهل ممثلي الكرة الإنجليزية الأربعة حيث كتبت صحيفة «الديلي ميل»: «اكتساح الفرق الإنجليزية للكرة الأوروبية»، واصفة ما حدث بأنه «إنجاز مهم» رغم تحسرها على فريق أرسنال الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج مبكرا من البطولة عقب خسارته أمام مضيفه نابولي صفر- 2.
ومن المفارقات الغريبة أنه في الوقت الذي فشل فيه نابولي في التأهل رغم حصوله على 12 نقطة، فإن زينيت الروسي نجح في التأهل رغم أنه لم يكن في جعبته سوى ست نقاط فقط في المجموعة السابعة بعدما اكتفى بالفوز في مباراة واحدة فقط وتعادل في ثلاث مباريات.
وفي الوقت الذي احتفل فيه الإنجليز والألمان بفرقهم، تلقى الطليان ضربة موجعة بخروج كل من يوفنتوس ونابولي، بينما صعد ميلان بشق الأنفس لدور الستة عشر بفضل تعادله من دون أهداف مع أياكس أمستردام ليخطف المركز الثاني خلف برشلونة، ليصبح فريق المدرب ماسيميليانو أليغري هو الوحيد الذي سيدافع عن سمعة الكرة الإيطالية في البطولة هذا الموسم.
وكان يوفنتوس يحتاج لنقطة واحدة فقط في مواجهة مضيفه التركي غلاطة سراي لكن آماله تحطمت في إسطنبول بهدف الهولندي ويسلي شنايدر لاعب إنترناسيونالي السابق في الدقيقة 85 من المباراة التي لعبت على يومين بسبب تساقط كثيف للثلوج في إسطنبول.
وأعرب أنطونيو كونتي مدرب يوفنتوس عن غضبه من الأجواء التي خاض فيها فريقه المباراة، وقال: «نحن نتحدث عن مباراة أقيمت في بحر من الطين، ما أغضبني هو ما حدث من الحكم الذي أوقف المباراة في المرة الأولى لوجود خطورة، فجأة في اليوم الثاني أصبح الأمر ليس خطيرا. ربما أنا بحاجة لتحسين مستواي في اللغة الإنجليزية لأنه يبدو أن الحكام لا يفهمونني جيدا».
أما نابولي فلم يكن محظوظا لأنه خرج من السباق رغم تساويه مع أرسنال ودورتموند في رصيد النقاط (12 نقطة). وقال هيغواين مهاجم الفريق وهو يذرف الدمع في استاد سان باولو: «لقد فزنا على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.. لا أصدق أننا لسنا في دور الستة عشر!». ومثلت الهزيمة ضربة أخرى لكبرياء الدوري الإيطالي وهي مسابقة باتت تتأخر وراء التفوق الذي تحققه مسابقات الدوري في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا خلال العقد الأخير.
وبعدما عد يوما الأفضل في العالم أصبح الدوري الإيطالي يعاني من سوء الإدارة وفضائح الفساد ومباريات تقام عادة أمام جمهور قليل في ملاعب سيئة.
وللمفارقة كان ميلان المتعثر في الدوري المحلي الوحيد الذي حالفه الحظ للتأهل للدور الثاني في دوري الأبطال، وعن ذلك قال ماريو بالوتيللي مهاجم ميلان: «نشعر بالفخر لتأهلنا لكن كان يمكن أن تتأهل فرق إيطالية أخرى أيضا. للأسف لم يحدث هذا».
وبسبب سوء الأداء في أوروبا وخاصة في كأس الأندية الأوروبية خسرت إيطاليا مكانا رابعا في دوري الأبطال والآن مع إقامة نهائي كأس الأندية الأوروبية في ملعب يوفنتوس سيسعى ميلان وحده لتحقيق ما هو أفضل لضمان بقاء إيطاليا ضمن الصفوة في أوروبا.
في المقابل، نجح الغريمان ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في أن يجمعا أكبر عدد من النقاط في دور المجموعات بعدما حصدا 16 نقطة في المجموعتين الثانية والسابعة.
وامتلك ريال مدريد الريادة الهجومية بعدما نجح في تسجيل 20 هدفا طوال مبارياته بالدور الأول ليصبح صاحب أقوى هجوم في البطولة، ويدين الفريق الملكي بالفضل إلى نجمه البرتغالي المتألق كريستيانو رونالدو الذي سجل تسعة أهداف.
في المقابل عانى برشلونة من بعض المتاعب في الحصول على صدارة المجموعة الثامنة، إلا أنه أنهى المرحلة على أكمل وجه بفوز ساحق على ضيفه سلتيك الاسكوتلندي 6-1 رغم استمرار غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي ناب عنه في التألق البرازيلي نيمار بتسجيله ثلاثية هي الأولى له في دوري الأبطال.
وأعرب نيمار عن سعادته بإحرازه ثلاثية (هاتريك) ليعيد البهجة إلى جماهيره بعد خسارته أمام أياكس 1-2 في الجولة السابقة ثم الخسارة أمام أتليتك بلباو صفر- 1 بالدوري الإسباني.
وقال نيمار: «أشعر بسعادة غامرة حقا بإحرازي أول (هاتريك) لي مع برشلونة في دوري الأبطال. كان أمرا عظيما أن أكون قادرا على اللعب بحرية. لم أشعر بضغط كبير لكي أسجل، كنت أريد فقط أن أنطلق وأستمتع بوقتي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.