وزير الخارجية اليمني لـ {الشرق الأوسط}: باب الدبلوماسية أغلق

اليماني قال إن هناك جهات دولية تريد إطالة الحرب ومنح الحوثيين مزيداً من الوقت

خالد اليماني (غيتي)
خالد اليماني (غيتي)
TT

وزير الخارجية اليمني لـ {الشرق الأوسط}: باب الدبلوماسية أغلق

خالد اليماني (غيتي)
خالد اليماني (غيتي)

أكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، أن عملية تحرير الحديدة، لن تتوقف حتى التحرير الكامل لكل الأراضي اليمنية، و«قطع رأس الأفعى»، على حد تعبيره، مبيناً أن «باب الدبلوماسية أغلق تماماً».
واتهم الوزير في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أطرافاً دولية بمحاولة إطالة أمد الحرب وإعطاء الميليشيات الحوثية مزيداً من الوقت للعبث بمقدرات الشعب اليمني، وقتل مزيد من اليمنيين، فيما سماها «لعبة مصالح». واستغرب اليماني من الأصوات التي ارتفعت في الوقت الحالي تحت شماعة العمل الإغاثي والإنساني، موجهاً سؤالاً لهذه الجهات: «أين كانت عندما قدمت الحكومة اليمنية مبادرة لتسليم ميناء الحديدة لإدارة مدنية عبر الأمم المتحدة منذ مايو (أيار) الماضي؟!».
وسرد الوزير مفاوضات الساعات الأخيرة بشأن الحديدة قائلاً: «عملنا مع كل الأطراف الدولية، ومع أصدقائنا ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، وقمنا بعرض مبادرة للحل في 31 مايو الماضي، على أن يقوم المبعوث الأممي بإقناع الميليشيات الخروج من الحديدة بأقل قدر من الخسائر، لكن الحوثيين وضعوا شروطاً لخروجهم ورفضنا ذلك». وقال اليماني: «كان شرطهم الرئيسي هو مغادرتهم الحديدة على أن تقوم الشرطة اليمنية بإدارة الميناء بدلاً عنهم، على أن تستمر العلميات الإنسانية كما هي». وتابع: «أبلغنا المجتمع الدولي بأن هؤلاء إرهابيون يستخدمون الحديدة نقطة انطلاق لقواربهم الإرهابية لتهديد الملاحة الدولية، ويستخدمون ميناء الصليف في العمليات الإرهابية... نقول للعالم: يجب الضغط على هذه الميليشيات لأن هناك جرائم كبيرة تُرتَكَب... للأسف بقي العالم متفرجاً وهناك مسعى لإدامة وإطالة هذه الحرب وإعطاء الحوثيين مزيد من الوقت للعبث بمقدرات الشعب وقتل المزيد من اليمنيين».
وقال الوزير اليمني: «عندما وصلنا لطريق مسدود قلنا بوضوح إن نافذة الدبلوماسية والمساعي الدبلوماسية أُغلِقَت، وإذا لم يتحرك المجتمع الدولي خلال 48 ساعة فإنه لن يكون هناك حل». وأضاف: «بعد انتهاء المهلة جاء الأمر إلى القيادات العسكرية بمباشرة العمليات وإنقاذ شعبنا في الحديدة من عبث هذه العصابات... نحن نعرف أن هذه العصابات لن تصمد وتهرب مثل الفئران في كل الجبهات، لأنهم يجندون الأطفال وشباباً مغرراً بهم في جبهات الموت بينما القيادات العليا موجودون في مناطق آمنة يختبئون في الكهوف... أين هو عبد الملك الحوثي هذا الرجل الشريد الطريد المليء بالأحقاد وهو يحرك أدواته ألا يكفيه ما سال من دم خلال هذه السنوات؟!».
وقال اليماني: «سندخل الحديدة وسنحررها وتعود إلى حضن الوطن وستكون رافداً للعمل الإنساني، وتصل منها المساعدات الإنسانية إلى كل الأراضي اليمنية، وستؤمن الملاحة في البحر الأحمر والتجارة الدولية. نحن دولة مسؤولة عن هذا الممر الحيوي». وعبر وزير الخارجية عن استغرابه للموقف البريطاني وموقف الاتحاد الأوروبي من مسألة تحرير الحديدة، وقال: «لا نستطيع أن نستوعب مواقف الشريك البريطاني غير المتسقة... رغم العلاقات المتطورة معهم والتنسيق المستمر... أيضاً هناك الاتحاد الأوروبي، الذي يتذرع دائماً بالعمل الإنساني والإغاثي للتعبير عن القلق المبالغ فيه على الشعب اليمني. هناك ارتجال يمارَس في هذه الملفات كنوع من أنواع الضغط السياسي ومقايضة مصالح».
وأضاف الوزير: «نقول للعالم نحن سنعمل مع المجتمع الدولي ولكننا نتملك قراراتنا... لا يمكن للتحالف الذي أعاد كرامة العرب ومكانتهم أن يقبل السكوت أمام التصريحات والبيانات التي تريد إطالة أمد هذه الحرب، وتريد أن تزيد من معاناة الشعب اليمني. نعتقد أننا بتحرير الحديدة سنضع المسمار الأخير في نعش المشروع الانقلابي، وأيامه باتت معدودة».
وبيّن وزير الخارجية أن الحكومة الشرعية والتحالف العربي أعدا خطة عسكرية تحرر الحديدة من عدة محاور دون الدخول في حرب شوارع. وتابع: «الخطة ستكون من عدة محاور وكما كرر الرئيس هادي كثيراً أن المدن مقبرة للجيوش ولا نتطلع لحرب شوارع مع هذه العصابات التي حولت شوارع ومدارس ومستشفيات الحديدة إلى ثكنات عسكرية يضعون فيها الصواريخ والدبابات، بهدف قتل المدنيين... ستكون عمليات عسكرية سريعة تقطع رأس الأفعى ولن تكون هناك عمليات شوارع إطلاقاً».
من جهتها، أعلنت الحكومة اليمنية أمس، أنها استنفدت كل الوسائل السلمية والسياسية لإخراج عناصر الميليشيات من المدينة والميناء، وأنه لم يتبق لديها سوى العمل العسكري.
وجاء إعلان الحكومة اليمنية في بيان رسمي، بشرت فيه مواطنيها بقرب استعادة ميناء الحديدة بمساندة من قوات تحالف دعم الشرعية، ودعت إلى رص الصفوف لمواجهة الميليشيات، مع تأكيدها أن «استعادة الميناء ستكون علامة فارقة في مسيرة نضال اليمنيين لاستعادة الدولة».
وجاء في البيان الحكومي: «إننا ونحن نشهد اليوم تضحيات جيشنا الوطني والمقاومة الباسلة وإخواننا في قوات التحالف العربي، لنبشر الشعب اليمني بقرب تحرير محافظة الحديدة من قبضة الميليشيات الانقلابية، لتكون بداية النصر الكامل لتحرير كل الأراضي اليمنية وصولاً إلى العاصمة صنعاء لتعود إلى حضن الوطن بعد أن عاثت فيها الميليشيا الكهنوتية الإيرانية فساداً ودماراً».
وأضاف البيان: «وإذ تؤكد الحكومة اليمنية مضيها نحو إعادة الشرعية إلى كامل التراب الوطني، لتؤكد أنها استنفدت كل الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيات الحوثية من ميناء الحديدة، وطالبت أكثر من مرة المجتمع الدولي بالقيام بواجبه تجاه المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، خصوصاً أبناء الحديدة جراء الممارسات الحوثية التي حولت الميناء إلى ممر للخراب والدمار عبر تهريب الأسلحة الإيرانية».
وتعهدت في بيانها بأنها «ستقوم بدعم من التحالف العربي بعد التحرير الكامل لميناء الحديدة، بواجبها الوطني تجاه أبناء الحديدة، وستعمل على التخفيف من معاناتهم، والعمل على إعادة الحياة الطبيعية لكافة مديريات المحافظة بعد تطهيرها من الحوثيين الانقلابيين». ووعدت الحكومة اليمنية بأنها «ستعمل بكامل قدراتها وطاقتها على عودة الحياة إلى الحديدة، بعد أن عملت الميليشيات الكهنوتية على تدمير البنية التحتية والمرافق العامة عبر تحويلها إلى ثكنات عسكرية للقتل والدمار، إذ لم تسلم منها المدارس والمستشفيات والمرافق الحكومية التي عاثت فيها نهباً وخراباً» كما جاء في البيان.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الحوثيون أصابوا سفينة ترفع علم ليبيريا في البحر الأحمر

المشرق العربي أرشيفية لسفينة شحن متجهة إلى اليمن تخضع لآلية التفتيش الأممية (السفارة البريطانية لدى اليمن)

الجيش الأميركي: الحوثيون أصابوا سفينة ترفع علم ليبيريا في البحر الأحمر

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الخميس)، إن زورقاً مسيّراً أطلقه الحوثيون من مناطق سيطرتهم باليمن، قد أصاب سفينة ترفع العلم الليبيري في البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية  في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

الجيش الأميركي يعلن تدمير منصتي إطلاق صواريخ كروز للحوثيين في اليمن

 قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان، اليوم، إن قواتها دمرت منصتي إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن في منطقة يسيطر عليها الحوثيون باليمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي غوتيريش يخاطب مؤتمراً حول غزة في الأردن الثلاثاء (رويترز)

غوتيريش يطالب الحوثيين بإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين

طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش الجماعة الحوثية بإطلاق سراح جميع موظفي الأم المتحدة الذين اعتقلتهم في اليمن مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي مدمرة أميركية في البحر الأحمر لحماية السفن من هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

الجيش الأميركي يتبنى تدمير صاروخين حوثيين ومنصة إطلاق

تبنّى الجيش الأميركي في أحدث بياناته حول التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن تدمير صاروخين حوثيين ومنصة إطلاق بشكل استباقي وأكد إصابة سفينة ألمانية وأخرى سويسرية.

علي ربيع (عدن)
الولايات المتحدة​ مدمرة أميركية في البحر الأحمر تعترض هجوماً للحوثيين في أبريل الماضي (أ.ب)

الجيش الأميركي يعلن إصابة سفينتين بصواريخ أطلقها الحوثيون

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم، إن جماعة الحوثي أطلقت صواريخ باليستية صوب خليج عدن ألحقت أضراراً بسفينتين في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
TT

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)

قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، اليوم الخميس، إن سفينة تجارية أطلقت نداء استغاثة، وأبلغت عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن باليمن، بينما كانت في طريقها من ماليزيا إلى مدينة البندقية الإيطالية.

وتقدر أمبري أن السفينة تتوافق مع «مواصفات السفن التي يستهدفها الحوثيون»، حسبما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.

ويهاجم الحوثيون سفناً في ممر الشحن الدولي بالبحر الأحمر، منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. وتسببت الهجمات في غرق سفينة بينما استولوا على أخرى، ولقي 3 بحارة حتفهم في هجوم آخر.

وتسيطر الحركة على العاصمة اليمنية والمناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد.

وأعلن الحوثيون، أمس الأربعاء، مسؤوليتهم عن هجوم بزورق صغير وصواريخ أدى إلى تسرب المياه لسفينة شحن مملوكة لجهة يونانية، وتعرضها لأضرار قبالة ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر.

وبشكل منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقَّت تقريراً عن حادث على بُعد 98 ميلاً بحرياً شرق عدن أيضاً.