الحكومة اليمنية: تحرير الحديدة بداية النصر الكامل

الحكومة اليمنية: تحرير الحديدة بداية النصر الكامل

الإرياني يقول إن استعادة المدينة ستخفف من حدة المعاناة الإنسانية
الخميس - 1 شوال 1439 هـ - 14 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14443]
عدن - الرياض: «الشرق الأوسط»
أعلنت الحكومة اليمنية بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية لتحرير الحديدة من الميليشيات الحوثية، أنها استنفدت كل الوسائل السلمية والسياسية لإخراج عناصر الميليشيات من المدينة والميناء، وأنه لم يتبق لديها سوى العمل العسكري.

وجاء إعلان الحكومة اليمنية في بيان رسمي، بشرت فيه مواطنيها بقرب استعادة ميناء الحديدة بمساندة من قوات تحالف دعم الشرعية، ودعت إلى رص الصفوف لمواجهة الميليشيات، مع تأكيدها أن «استعادة الميناء ستكون علامة فارقة في مسيرة نضال اليمنيين لاستعادة الدولة».

وكانت الحكومة اليمنية والتحالف الداعم لها، منحا الأمم المتحدة مهلة لإقناع الميليشيات الحوثية بتسليم الحديدة ومينائها سلميا، وعدم الزج بالمدنيين في أتون المعارك الخاسرة للجماعة، وتجنيب المدينة تداعيات الأعمال القتالية، إلا أن المهلة انتهت دون استجابة للمطالب.

وفيما يبدو، حاولت الجماعة الحوثية الاعتماد على الضغوط الغربية لوقف عملية تحرير الحديدة، بسبب المخاوف الأممية وانزعاج المنظمات الدولية من التداعيات المحتملة للعمليات العسكرية على الجوانب الإنسانية المتعلقة بسلامة السكان المدنيين وتوقف إمدادات السلع الغذائية عبر الميناء.

وجاء في البيان الحكومي: «إننا ونحن نشهد اليوم تضحيات جيشنا الوطني والمقاومة الباسلة وإخواننا في قوات التحالف العربي، لنبشر الشعب اليمني بقرب تحرير محافظة الحديدة من قبضة الميليشيات الانقلابية، لتكون بداية النصر الكامل لتحرير كل الأراضي اليمنية وصولاً إلى العاصمة صنعاء لتعود إلى حضن الوطن بعد أن عاثت فيها الميليشيا الكهنوتية الإيرانية فساداً ودماراً».

وأضاف البيان: «وإذ تؤكد الحكومة اليمنية مضيها نحو إعادة الشرعية إلى كامل التراب الوطني، لتؤكد أنها استنفدت كل الوسائل السلمية والسياسية لإخراج الميليشيات الحوثية من ميناء الحديدة، وطالبت أكثر من مرة المجتمع الدولي بالقيام بواجبه تجاه المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، خصوصا أبناء الحديدة جراء الممارسات الحوثية التي حولت الميناء إلى ممر للخراب والدمار عبر تهريب الأسلحة الإيرانية».

وتابع البيان الحكومي: «إن بشائر النصر التي نعيشها اليوم ما كانت لتتحقق لولا التضحيات الجسام التي قدمها أبناء الجيش اليمني والمقاومة وقوات التحالف العربي، والذين قدموا أرواحهم للوقوف أمام المشروع الحوثي الإيراني، ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو أبناء الحديدة إلى رص الصفوف لإفشال مخططات الميليشيات الانقلابية التي أدخلت اليمن إلى نفق مظلم أثقل كاهل اليمنيين وحرمهم من الحياة الكريمة والعيش في استقرار وأمان».

وقالت الحكومة اليمنية إن «تحرير ميناء الحديدة سيشكل علامة فارقة في النضال لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية»، كما أنه سيشكل، على حد تعبير البيان، «بداية السقوط للميليشيات الحوثية، وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين».

وتعهدت في بيانها بأنها «ستقوم بدعم من التحالف العربي بعد التحرير الكامل لميناء الحديدة، بواجبها الوطني تجاه أبناء الحديدة، وستعمل على التخفيف من معاناتهم، والعمل على إعادة الحياة الطبيعية لكافة مديريات المحافظة بعد تطهيرها من الحوثيين الانقلابيين».

ووعدت الحكومة اليمنية بأنها «ستعمل بكامل قدراتها وطاقتها على عودة الحياة إلى الحديدة، بعد أن عملت الميليشيات الكهنوتية على تدمير البنية التحتية والمرافق العامة عبر تحويلها إلى ثكنات عسكرية للقتل والدمار؛ إذ لم تسلم منها المدارس والمستشفيات والمرافق الحكومية التي عاثت فيها نهباً وخراباً» كما جاء في البيان.

وكان وزير الإعلام في الحكومة معمر الإرياني، أكد في تصريحات رسمية أن «استعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من قبضة الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران سيسهم بشكل فعال في التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية المتفاقمة».

وقال إن «الميليشيات الحوثية عمدت منذ سيطرتها على ميناء الحديدة إلى نهب إيراداته واستخدامها في تمويل انقلابها على الحكومة الشرعية وحروبها التي قوضت العملية السياسية وأضرت بالنسيج الاجتماعي وراح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء».

وأشار الوزير اليمني إلى أن الميليشيات استغلت الميناء منذ انقلابها على السلطة الشرعية، «في تهريب الأسلحة؛ بما فيها الصواريخ الباليستية الإيرانية» التي قال إنها «وجهت نحو المدن اليمنية وهددت أمن وسلامة أراضي المملكة العربية السعودية ودول المنطقة».

وأوضح الإرياني أن «الميليشيات لم تأبه بحياة المدنيين وما يعانونه من أوضاع اقتصادية ومعيشية وإنسانية صعبة، وتاجرت بقوت الناس ومعاناتهم... بالإضافة إلى قيامها بنهب جزء كبير من المساعدات الإنسانية وتوزيعها على أتباعها وبيع جزء آخر في الأسواق المحلية».

وأكد أن تحرير مدينة الحديدة سيسهم في إجبار الميليشيات الحوثية على الجلوس إلى طاولة الحوار والدفع بالعملية السياسية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية، بما من شأنه وضع حد نهائي لمعاناة المدنيين جراء الحرب التي فجرها الانقلاب.

وفي حين أشار الإرياني إلى أن استعادة الساحل الغربي وتأمين ميناء الحديدة سيساهم في وقف التهديدات الإرهابية للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتأمين ممرات آمنة للمساعدات الدولية وأعمال الإغاثة الإنسانية، حذر الميليشيات من محاولة الإضرار بسلامة الميناء ومنشآته، محملا قياداتها المسؤولية الكاملة عن أي استهداف للميناء أو نهب لمحتوياته.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة