هيئة الترفيه السعودية تعلن عن فعالياتها المتنوعة في عيد الفطر

الخطيب: حريصون بأن ندخل البهجة والسرور على المواطنين والمقيمين

أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه في مؤتمر صحافي سابق (تصوير: بشير صالح)
أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه في مؤتمر صحافي سابق (تصوير: بشير صالح)
TT

هيئة الترفيه السعودية تعلن عن فعالياتها المتنوعة في عيد الفطر

أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه في مؤتمر صحافي سابق (تصوير: بشير صالح)
أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه في مؤتمر صحافي سابق (تصوير: بشير صالح)

أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية أحمد الخطيب حرص الهيئة في مختلف المواسم، ومنها عيد الفطر المبارك، بأن تدخل البهجة والسرور على المواطنين والمقيمين من خلال عدد كبير من الفعاليات التي تنظمها بالتعاون مع شركات القطاع الخاص العاملة في هذا القطاع الواعد.
وأضاف في تصريح بمناسبة الإعلان عن روزنامة عيد الفطر المبارك، أن الفعاليات متنوعة وشاملة، حيث تحتوي على عروض السيرك والمسرحيات والفنون الشعبية والكرنفالات والعروض الفنية والمهرجانات، والتي ستقام في 23 مدينة في مختلف أنحاء المملكة. وستنطلق الفعاليات صباح أول أيام العيد وتوزع فيها الهدايا على الأطفال، كما ستتزين سماء عدد من المدن بعروض الألعاب النارية احتفالاً بهذا اليوم السعيد.
وبيّن الخطيب أن موظفي الهيئة العامة للترفيه سيتواجدون في كل الفعاليات ويسرهم ويسعدهم خدمة الجمهور، لافتًا في ختام تصريحه إلى أن عدد أيام الفعاليات هذا العيد سيبلغ 400 يوم فعالية، الأمر الذي سيرفع أوقات السعادة والاحتفال بقضاء أوقات جميلة للعوائل سواءً كانوا مواطنين أو مقيمين.
وأوضحت هيئة الترفيه، أن فعاليات العيد في الرياض ستشهد إقامة أول سيرك روسي على الجليد في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن على مدى خمسة أيام من 15 إلى 19 يونيو، وسيرك آخر في العاصمة أيضاً يحاكي نمط هوليوود بمجمع غرناطة التجاري في الفترة من 15 إلى 21 يونيو. كما تقام فعالية "يونيك" بدرّة الرياض في الفترة من 17 إلى 20 يونيو، والتي تحتوي على جلسات بديكورات مميزة، مع عروض جذابة بالليزر. وفي ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية ستقام فعالية "جزيرة السعادة" التي تتضمن عدداً كبيراً من الأنشطة الترفيهية الحصرية لمختلف الفئات، وذلك في الفترة من 16 إلى 25 يونيو. أما في تقاطع طريق الملك خالد مع طريق الملك سلمان فستقام فعالية "الأرينا" في الفترة من 25 يونيو إلى 4 يوليو وهي عبارة عن منصة خارجة عن المألوف بشاشات عرض عملاقة لمشاهدة مباريات كأس العالم، إضافة إلى عروض ترفيهية وتجربة صوتية مرئية تقام للمرة الأولى في الخليج العربي.
وفي الرياض أيضاً، سيكون عشاق ملك البوب مايكل جاكسون على موعد مع عرض يتناول أجمل أغانيه في فعالية "عرض مايكل جاكسون" الغنائي الذي سيقام بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض في 26 يونيو. فيما يقام العرض نفسه بمدينة جدة بطريق الملك عبدالعزيز في 30 يونيو. وفي الحي الدبلوماسي تقام، خلال الفترة من 14 يونيو إلى 15 يوليو، فعالية رياضية عن كأس العالم، وأخرى فنية يؤدي فيها بعض المغنين وصلات من أعمالهم تحت عنوان "من الرياض إلى روسيا". وتقام أيضاً فعالية "توني تاون" المتضمنة مهرجاناً كرتونياً وعروضاً مسرحية حية وألعاباً ترفيهية للأطفال في بانوراما مول خلال الفترة من 17 إلى 21 يونيو.
وسيشهد مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض إحياء الفنانة الإماراتية شمة حمدان حفلها الغنائي الأول المخصص للنساء في 18 يونيو الجاري، كما تقام فعالية حديقة كأس العالم في "السفن مونز" حيث تعرض مباريات كأس العالم في أجواء مميزة طوال أيام البطولة. كما تقام في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات فعالية "ستاد موسكو" التي يتم فيها مشاهدة كأس العالم على شاشات عملاقة.
وللوافدين حصة من فعاليات الترفيه في عيد الفطر، إذ تنظم الهيئة فعالية ترفيهية للجالية الجنوب آسيوية في المملكة من دول الهند وباكستان وبنجلاديش تحتوي على عروض فنية ومأكولات شعبية، وذلك في الفترة من 21 إلى 23 يونيو في حديقة الملك فهد بالرياض، فيما تقام الفعالية نفسها في الفترة من 28 إلى 30 يونيو في جدة بمواقف الغرفة التجارية. وفي منتزه المشتل بالخرج تقام فعالية "دنانة الخرج" التراثية في الفترة من 28 إلى 30 يونيو.
أما في جدة فتقام فعالية "مهرجان الجماهير" خلال الفترة من 18 يونيو إلى 4 يوليو في ثلاثة مواقع هي كورت يارد سيتي، وصيرفي ميجا مول، إلى جانب تيين تاون بلازا لمشاهدة مباريات كأس العالم في أجواء حماسية. وتقام في فندق الهيلتون حفلة الفنانتين شمة حمدان ويارا التي تحضر للمرة الأولى إلى المملكة، وذلك في فعالية "ليلة خليجية" التي تقام في 16 يونيو. فيما تقام حفلة للموسيقار اللبناني مروان خوري في فندق الريتز كارلتون في 20 يونيو، في حين تقام بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ حفلة للسوبر ستار راغب علامة بتاريخ 18 يونيو، وحفل غنائي مخصص للنساء للفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب في تاريخ 19 يونيو، وحفل غنائي للفنانين غي مانوكيان وآبو في 17 يونيو وذلك في الفندق نفسه لجميع الفئات.
كما تقام في مكتبة الملك فهد بجدة "مسرحية اللاوعي" وهي عمل موسيقي تعبيري يعرض تطورات العقل البشري بطريقة استعراضية من دون استخدام الكلمات، وذلك يومي 27 و28 يونيو. أما فعالية "تألّق كالألماس" فستكون مجسمات الألماس الكبيرة حاضرة مع العديد من الأنشطة الترفيهية في أبحر الجنوبية بين 28 يونيو و7 يوليو. ولعشاق متابعة كأس العالم أيضاً، سيلبّي عدد من الفعاليات في عروس البحر الأحمر رغباتهم، وهي فعالية " كأس العالم فان فيستيفال" في الفترة من 30 يونيو إلى 15 يوليو بمنتزه عطاالله – الأرض السعيدة، و"كرنفال قرية العيد" في الواجهة البحرية من 21 إلى 23 يونيو و"مهرجان كأس العالم" في الواجهة البحرية في الفترة من 14 إلى 30 يونيو.
وفي جدة كذلك تقام فعالية "عود وطبلة" في كورال بيش بأبحر وهي عبارة عن مسرحية صامتة بفن الضوء والموسيقى يوم 21 يونيو. وتقام في جنغل لاند بقرية مرسال فعالية "ّذا كرنفال" في الفترة من 15 إلى 30 يونيو، فيما تقام فعالية "ليلة الشجرة" في الفترة من 26 إلى 30 يونيو بحي الخالدية. وفعالية "فوّرها" بمركز جدة للمنتديات والفعاليات في الفترة من 20 إلى 22 يونيو.
أما ينبع فستنال نصيبها بفعالية "ليالي ينبع الفنية" المخصصة للأفراد والتي يشارك فيها الفنان جابر الكاسر وآخرون في فندق الرديسون بلو في الفترة من 20 إلى 22 يونيو، كما تقام فعالية "ألوان السعودية" في المنطقة التاريخية في الفترة من 16 إلى 18 يونيو.
ويحظى سكان المدينة المنورة بإقامة "مهرجان الجبل الأبيض" في محافظة خيبر تحديداً في منطقة الرأس الأبيض التي تبعد 70 كيلو متراً شرق المحافظة. إضافة إلى مهرجان "عيد طيبة 39" الذي تمتدّ فعالياته من 15 إلى 23 يونيو في حديقة الملك فهد المركزية.
كما تقام في الطائف فعالية "الضوء يجمعنا" في الفترة من 16 إلى 18 يونيو بمنتزه الردّف حيث ستستخدم العروض الضوئية المشوقة بأحدث التقنيات. وفي مكة المكرمة، ستقام فعالية "كرنفال كأس العالم" التي تحتضنها حديقة الحسينية في الفترة من 20 يونيو إلى 16 يوليو.
وتزخر روزنامة المنطقة الشرقية بعدد من الفعاليات المتنوعة، حيث يقام في الظهران مول فعالية السيرك الصيني في الفترة من 16 إلى 20 يونيو، يشارك 50 شخصاً في أداء عروض أكروباتية شيقة. وفي الواجهة البحرية بالخبر تقام فعالية "أنوار العيد" من 15 إلى 17 يونيو. والتي يشاهد فيها الزائر كرنفالاً ضوئياً بألوان مختلفة بطابع ترفيهي.
وتقام في الدمام عروض بيت الكوميديا في الفترة من 16 إلى 18 يونيو بمقر جمعية الثقافة والفنون. و"كرنفال العيد" في الفترة من 15 إلى 19 يونيو في هابي لاند الدمام. وفي الأحساء تقام مسرحية "أخوان أم فهد" في أرض الراشد تاون سكوير، التي تتناول برّ الوالدين وخطر العقوق من 16 إلى 18 يونيو. كما تقام في المكان نفسه مسرحية الأطفال "ماشا والدببة" بأرض الراشد تاون سكوير في الفترة من 17 إلى 23 يونيو.
وفي مناطق شمال المملكة وتحديداً تبوك تقام فعالية "الكرنفال الضوئي" وذلك في منتزه الأمير فهد بن سلطان في الفترة من 15 إلى 18 يونيو. وفي الجوف تقام فعالية "لمّة العيد" في منتزه الجوف الوطني التي تقام فيه عروض حية تناسب جميع الأعمار في الفترة من 15 إلى 17 يونيو. وفي بريدة تقام فعالية مهرجان بريدة بارك في الفترة من 18 إلى 30 يونيو في منتزه الملك عبدالله، فيما تقام في حديقة الأمير فيصل بن بندر بالرس فعالية مهرجان صيف الرس 39 وهو مهرجان ترفيهي ثقافي مخصص للعائلات، يهتم بتعزيز القيم الأصيلة الراسخة في المجتمع المحلي. وفي عرعر سيكون سكانها هذا العيد على موعد مع فعالية "بقشة العيد" في الفترة من 15 إلى 17 يونيو وذلك في طريق الملك فهد بحي الرفاع.
أما في أبها فسيكون مهرجان أبها للتسوق بمركز أبها للمعارض في الفترة من 23 إلى 30 يونيو حيث تشارك فيه مئات الشركات بعروضها، وفي نادي الفرسان بطريق القرعاء يقام مهرجان "صهيل الأصايل" من 29 الى 30 يونيو. كما تقام فعالية "شارع الفن" في الفترة من 15 إلى 19 يونيو حيث سيكون فيها مسيرات ترفيهية وألعاب للأطفال وشاشات تعرض مباريات كأس العالم. وفي جازان تقام في الواجهة البحرية فعالية "شاطئ النور" في الفترة من 15 إلى 19 يونيو.



أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً ينددون بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة

رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)
رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)
TT

أكثر من 80 ممثلاً ومخرجاً ينددون بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة

رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)
رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز في افتتاح مهرجان برلين السينمائي يوم 12 فبراير (د.ب.أ)

ندّد أكثر من 80 مخرجاً وممثلاً، بينهم الإسباني خافيير بارديم، والبريطانية تيلدا سوينتون، بـ«صمت» مهرجان برلين السينمائي حيال غزة، في بيان اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء.

وقال الموقّعون إنهم «مصدومون من الصمت المؤسسي لمهرجان برلين السينمائي الدولي» حيال القضية، وعبروا عن استيائهم من «تورطه في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة».

وجاء البيان إثر الجدل الذي أثاره رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز، بعدما رد على سؤال بشأن غزة الأسبوع الماضي بالقول: «يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة».

صورة من مبنى مارتن غروبيوس في برلين لأجنحة في سوق الفيلم الأوروبي (EFM) الذي يقام على هامش الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي الدولي (أ.ف.ب)

ومن بين المخرجين البارزين الذين وقعوا الرسالة البريطاني مايك لي والأميركي آدم مكاي.

وتضم القائمة العديد من الفنانين الذين قدموا أعمالا في مهرجان برلين السينمائي. وقد فازت سوينتون نفسها العام الماضي بجائزة «الدب الذهبي» المرموقة.

وقال المقوعون إنهم «يختلفون بشدة» مع تعليقات فيندرز، مؤكدين استحالة فصل صناعة الأفلام عن السياسة. وأضافوا في البيان: «كما أصدر المهرجان بيانات واضحة في الماضي بشأن الفظائع المرتكبة ضد الشعوب في إيران وأوكرانيا، فإننا ندعو مهرجان برلين السينمائي الدولي إلى الوفاء بواجبه الأخلاقي والإعلان بوضوح عن معارضته للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل».

ولم يعترض الموقعون فقط على موقف مهرجان برلين بعدم الخوض في قضية الحرب الإسرائيلية في غزة، ولكن أيضا على «الدور الرئيسي للدولة الألمانية في تمكين ذلك».


«آرت بازل - قطر»... منظومة الفنان والسوق

عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)
عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)
TT

«آرت بازل - قطر»... منظومة الفنان والسوق

عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)
عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)

في حي مشيرب بالدوحة؛ حيث أقيمت فعاليات «آرت بازل قطر»، ارتدت الأبنية والساحات المغطاة لوحات حمراء اللون تشير إلى مواقع العرض في المباني المحيطة، وفي الساحات الخارجية المختلفة.

كان الجو العام مليئاً بالحيوية والحماسة لإقامة هذا المعرض العالمي لأول مرة في المنطقة العربية. ولكنه لم يكن نسخة مكررة من «آرت بازل» بمعارضه المختلفة في سويسرا وهونغ كونغ وميامي بيتش، بل اكتسب شكلاً مختلفا في الدوحة، فالرؤية الفنية للمدير الفني، وائل شوقي، أخذت المعرض من الصيغة المعروفة للغاليريهات، التي تعرض مجموعة من الأعمال لفنانين مختلفين، إلى صيغة مختلفة ركزت على الفنان، بحيث عرض كل غاليري أعمال فنان واحد فقط، وهو ما غير تجربة التجول بين المعارض وجعلها ممتعة بشكل كبير، وتحولت التجربة إلى اكتشافٍ لأفكارِ وممارسة فنان بعينه في إطار السوق الفنية.

وعلق وائل شوقي على ذلك: «ما جذبني إلى هذا الدور هو إمكانية إقامة معرض فني لا يفصل بين السوق والمعرفة، بل ينظر إليهما على أنهما جزء من منظومة واحدة. يتيح الشكل المفتوح لـ(آرت بازل قطر) للفنانين تقديم أفكار مكتملة لا مجتزأة، ويدعو الجمهور إلى لقاء حقيقي مع العمل الفني، وبالتالي يشكل المعرض مساحة مميزة للوصول إلى الفن من جهة، ولتقديم المعرفة وتفعيل الحوار الثقافي وتوليد الفرص للفنانين من جهة أخرى».

زار المعرض في نسخته الافتتاحية أكثر من 17 ألف زائر (آرت بازل قطر)

التجول عبر الغاليريهات المشاركة يرسم صورة لمشهد فني غني ومنتعش في المنطقة، وهو ما تحول أرقاماً، فقد زار المعرض في نسخته الافتتاحية أكثر من 17 ألف زائر، ومثل جامعو الأعمال الفنية والرعاة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا نحو نصف العدد.

ووفق البيان الرسمي، فقد شهدت صالات العرض من قطر والسعودية والإمارات تفاعلاً واضحاً من جامعين ومؤسسات فنية، وكان الطلب ملحوظاً بشكل خاص على الفنانين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والجنوب العالمي.

خلال جولة «الشرق الأوسط» على الغاليريهات المشاركة، كان لا بد من التوقف أمام عدد منها قدم أعمالاً مميزة جذبت الحضور بجماليات عالية، وموضوعات تناقش قضايا الإنسان والكوكب.

علي بني صدر.... بين الأساطير والواقع

يعرض غاليري «بيروتين» مجموعة من أعمال الفنان الإيراني علي بني صدر، تتصدرها اللوحات الضخمة التي تنطق بأسلوب مميز بحوار بين الأساطير والشخوص الخيالية وهموم الإنسان المعاصر. ولأول مرة نرى منحوتات من عمل الفنان. تماثل منحوتاته الشخوص والأشكال الغامضة في اللوحات، وبشكل ما تبدو كل منحوتة كأنها عنصر خرج من اللوحة، وهو ما يمثل للناظر نوعاً من الحوار البصري بين الاثنين.

يتجول الفنان في معرضه الصغير، وبابتسامته المعهودة يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه حضر إلى الدوحة لزيارة المتاحف ولحضور هذه النسخة من «آرت بازل» لاختلافها عن النسخ الأخرى: «لم أزر الدوحة من قبل، ولكنني أردت الحضور للمعرض لأرى فكرة المعرض الفردي لكل فنان». يقول إن الفكرة تعمل لمصلحة الفنان... «بالتأكيد؛ فالزوار يمكنهم التركيز على الأعمال وفهمها بشكل أفضل، بعكس الوضع في معارض الفن العالمية الأخرى».

من أعمال الفنان علي بنيصدر (الشرق الاوسط)

يتحدث عن أعماله في العرض، وهي تضم لوحات بألوان الباستيل، والمنحوتات التي يقدمها لأول مرة: «بدأت عمل المنحوتات العام الماضي. كنت دائماً أشكل القطع بالطين، ولكني لم أجرب العمل بالبرونز من قبل. كانت تجربة مذهلة في الحقيقة، فأنا من محبي الفن القديم؛ ولهذا اعتمدت على أسلوب عمره 5 آلاف عام. كثيرون علقوا بأن المنحوتات تبدو كنماذج ثلاثية الأبعاد لتفاصيل من لوحاتي». يفسر ارتباطه بفنون الشرق الأدنى بأنها «تحمل صفات قد تبدو مستقبلية، وهو ما يثير اهتمامي».

إدريس خان... طبقات من الرموز والمعاني

في غاليري «فيكتوريا ميرو»، نسبح في عالم الفنان إدريس خان، الذي يقدم أعمالاً تبدو مثل المخطوطات القديمة المذهبة، بعضها مكتوب على خلفية زرقاء اللون، مما يستدعي إلى الذهن «مخطوطة المصحف الأزرق»، وهي مخطوطة أثرية تعود إلى العصر الفاطمي (ما بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين). تحت عنوان «الزمن الحاضر... الزمن الماضي»، نرى سلسلة من اللوحات المزينة بورق الذهب تستوحي تقاليد الثقافة الإسلامية، ولكن بمكنون معاصر.

عمل للفنان إدريس خان (الشرق الاوسط)

مخطوطات إدريس خان هنا مبهمة... لا نستطيع تبين الكلمات ولا الأحرف. تشير المشرفة على العرض إلى أن الفنان استخدم رموزاً موسيقية في بعضها ونصوصاً فلسفياً خاصة.

تقول المشرفة على الغاليري: «كثيراً ما يعمل الفنان على النصوص، ويُركّبها في طبقات. وفي حالة هذه السلسلة، كان يقرأ كثيراً للشاعرة الأميركية إميلي ديكنسون، وبينما كان يفكر في رؤيتها العالم وطريقة تعاملها مع الحياة، وتأملاته الخاصة في أعمالها، حوّلها قصائد؛ بعضها تُرجم إلى العربية، وبعضها الآخر خضع لبرنامج كومبيوتري خاص حوّلها نوتات موسيقية. هو ليس مهتماً بصنع شيء يُقرأ. بل يتعلق الأمر بتكثيف كل المشاعر، وكل المحتوى الروحي الموجود فيه، في لحظة بصرية واحدة».

سمية فالي و«مجلس العشاق»

في ساحة تتوسط مباني المعرض في حي مشيرب، تعرض الفنانة الجنوب أفريقية، سمية فالي، عملها المعنون: «في مجلس العشاق»، وهو عمل تركيبي تم خصيصاً لمعرض «آرت بازل قطر» الافتتاحي، وهو بيت شعري يُنسب إلى شعراء متصوفين؛ من بينهم رابعة العدوية.

ويُشيد عمل فالي بأماكن التجمع المدمَّرة أو المتضررة في أنحاء العالم الإسلامي. يستلهم العمل من مجموعة متنوعة من المواقع؛ من ساحات قرطبة، إلى حدائق غزة، ومن ضفاف نهر كشمير، إلى أروقة حيي «ديستريكت6» ومشيرب في قطر، ليُنسج العمل الذاكرة والعمارة والحضور الجماعي معاً. كان كل منها مكاناً للتجمع، حيث عاشت الصلاة والشعر والتجارة والتأمل والتعايش والمعارضة جنباً إلى جنب.

عمل "مجلس العشاق" لسمية فالي (آرت بازل)

تقول الفنانة لـ«الشرق الأوسط»: «في هذا العمل، استلهمتُ من أماكن التجمع المفقودة في الفن الإسلامي؛ من كنائس ومساجد، بالإضافة إلى الأسواق والساحات العامة والشوارع، التي فُقدت أو دُمّرت في أنحاء متفرقة من العالم؛ من جنوب أفريقيا وقرطبة وغزة. يتتبع هذا العمل مخططات بعض هذه الأماكن وأشكالها، ويرسم ملامحها. إنه يدور حول فكرة التكاتف لإعادة البناء معاً، بشكل جماعي».

يتكون العمل من مجموعة من القطع السوداء التي يمكن نقلها وتحريكها؛ «لذا يمكن استخدامها مساحةً للتأمل، أو للتجمعات» بينما على الأرض نرى القطع تمثل خريطة معمارية قديمة «استوحيناها من الأماكن المفقودة».

عمران قريشي وإحياء تقاليد النسج

في ركن من العرض أشبه بنصف غرفة ملونة، كأنها صنعت من نسيج ملون، جلس شخصان يركّبان الخيوط الملونة على مقاعد خشبية صغيرة. في عمل الفنان الباكستاني عمران قريشي نرى إعادة تصور لنسيج «الشارباي» التقليدي - وهو عنصر أساسي في الحياة المنزلية بجنوب آسيا - بلغة هندسية دقيقة تجمع بين التجريد والترابط.

في هذه السلسلة الجديدة، يُحوّل قريشي النسيج البسيط للسرير إلى عمل فني باستخدام خيوط نايلون نابضة بالحياة، مشدودة على إطارات فولاذية صناعية. يضم العمل الفني مجموعة متناغمة من الزخارف الهندسية، بما في ذلك أنماط «المعين» و«المتعرج» و«الصليب»، مُنفذة بألوان لافتة من الأحمر والأزرق، والأخضر والأصفر، والأزرق والذهبي، بينما يتخذ بعض الأعمال شكل إطارات مستطيلة مثبتة على الجدران تُحاكي زخارف المخطوطات الإسلامية.

عمل الفنان عمران قريشي (الشرق الاوسط)

يقول الفنان لـ«الشرق الأوسط»: «تلقيتُ تدريباً في فن رسم المنمنمات بالكلية الوطنية للفنون في لاهور، وكان تدريبي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بهذا الفن. ثم بدأتُ تجاوز حدود الرسم المصغر... وهذا أحد أعمالي الحديثة. تخيلتُ صفحات مخطوطة مفتوحة، وإطاراً، وحافة، ثم ابتكرتُ سطحاً ثلاثي الأبعاد يمكن للناس دخوله، بل يمكنهم التجول فيه إن أرادوا». بشكلٍ ما، يمكن للزائر دخول العمل والجلوس على المقاعد ليصبح جزءاً من العمل الفني... يضيف: «أردت بطريقة ما إحياء (الشارباي) التقليدي واستكشاف إمكانية ربطه بالفن المعاصر، أو طرق جديدة للنظر إلى هذا التقليد نفسه».


ماري روز أسطا: «يوماً ما ولد» مُستلهم من حياتي الواقعية

استوحت المخرجة اللبنانية الفيلم من تجربتها الذاتية (الشركة المنتجة)
استوحت المخرجة اللبنانية الفيلم من تجربتها الذاتية (الشركة المنتجة)
TT

ماري روز أسطا: «يوماً ما ولد» مُستلهم من حياتي الواقعية

استوحت المخرجة اللبنانية الفيلم من تجربتها الذاتية (الشركة المنتجة)
استوحت المخرجة اللبنانية الفيلم من تجربتها الذاتية (الشركة المنتجة)

في حضوره العالمي الأول ضمن مسابقة «الأفلام القصيرة» في مهرجان «برلين السينمائي الدولي»، يقدّم الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد» تجربة سينمائية مكثفة تنطلق من حكاية طفل في قرية حدودية، لكنها تنفتح على أسئلة أوسع تتعلق بالسلطة والاختلاف والذاكرة والعنف الكامن في الصوت قبل الصورة.

الفيلم الذي كتبته وأخرجته ماري روز أوسطا، لا يكتفي بسرد واقعة عن طفل يمتلك قدرة غير اعتيادية، بل يحوّل هذه القدرة إلى استعارة مركّبة عن الطفولة حين تُدفع إلى الاختباء، وعن المجتمعات التي تخشى كل ما يتجاوز معيار «الطبيعي».

وتدور القصة حول صبي في الحادية عشرة يعيش مع عمه في قرية لبنانية اعتادت على أصوات الطائرات الحربية باعتبارها جزءاً من يومها العادي، وفي هذا السياق المشحون، يكتشف الطفل أنه يمتلك قدرة غامضة لا يفهم حدودها.

العم الذي يتولى رعايته، يحاول بكل السبل أن يبدو «عادياً»، ويذيب أي علامة اختلاف قد تجلب الانتباه أو الخطر، غير أن القمع لا يطفئ الطاقة، بل يؤجل انفجارها، وعندما يؤدي اختبار بريء لهذه القدرة إلى سقوط طائرتين حربيتين، يصبح السر عبئاً، وتتحول المخيلة إلى قوة لا يمكن احتواؤها.

ما يمنح الفيلم عمقه الحقيقي ليس الحدث الفانتازي في ذاته، بل الطريقة التي يُبنى بها بوصفها انعكاساً لخبرة معيشة، فالبيت الذي تجري فيه الأحداث ليس مجرد ديكور، بل ذاكرة متجسدة، بناء أسمنتي غير مكتمل فوق بيت حجري قديم، سلالم تؤدي إلى فراغ، غرف مفتوحة على الريح والنباتات. هذا الفضاء، الذي استُلهم من بيت أجداد المخرجة في شمال لبنان، يتحول إلى متاهة رمزية.

المخرجة اللبنانية (الشرق الأوسط)

وتقول ماري روز أسطا لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيلم وُلد من لحظة شخصية عميقة تعود إلى عام 2006، حين كانت مراهقة في بيروت لا تتابع الأخبار ولا تنشغل بالسياسة».

مضيفة: «لم نكن معتادين في بيروت على سماع صوت الطائرات الحربية، في ذلك اليوم، دخل الصوت إلى غرفتي فجأة. شعرت بشيء غير طبيعي، وكأن هناك حدثاً يوشك أن يقع، من دون تفكير قلت (بوم) وبعد لحظات وقع انفجار فعلاً قرب المنزل».

استدعاء الكارثة

وأضافت أنها في تلك اللحظة شعرت كأنها تسببت بالانفجار، «كأن لدي قوة خارقة استدعت الكارثة»، قبل أن تدرك أن ما حدث كان بداية الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو (تموز) 2006.

وأكدت أن هذا الشعور بالتصادم بين الصوت والحدث، بين الخيال والواقع، ظل عالقاً بداخلها لسنوات، مضيفة: «في تلك اللحظة كبرت فجأة، فهمت معنى أن تدخل الحرب إلى حياتك من دون استئذان، أن تشعر بأن حياتك العادية يمكن أن تنقلب في ثانية، وأنك بلا قدرة على القرار».

وأضافت أن «شخصية الطفل تحمل جانباً شخصياً واضحاً؛ لأن البيت الذي صُوِّر فيه الفيلم هو بيت جدها في شمال لبنان، وهو بيت غير مكتمل ظل شاهداً على انهيار اقتصادي قديم بعد إفلاس البنك الذي كان يضع فيه أمواله ولم يتمكن من استردادها حتى الآن».

وأكدت أن «هذا البيت كان بالنسبة لها مساحة حرية، فلم يكن الكبار يخافون أن يفسد شيء فيه، وكانت تركض بين دهاليزه وتخرج إلى الأرض المحيطة به، وتواصل بين الخرسانة والطبيعة، بين الداخل والخارج، مما خلق لديها عالماً من الخيال».

استعادت المخرجة موقفاً شخصياً في طفولتها (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أن «شعورها بالحرية في ذلك المكان امتزج لاحقاً بذكريات الانهيارات المتكررة في لبنان، كأن التاريخ يعيد نفسه، وكأن البيوت غير المكتملة تشبه بلداً يعيش مشاريع لم تكتمل».

وفي حديثها عن البعد السياسي، شددت على أن السياسة في الفيلم ليست شعاراً مباشراً، بل طبقة طبيعية نابعة من واقعها كونها امرأة لبنانية، مضيفة: «هذا الصوت حفظته في جسدي. عندما أسافر وأسمع طائرة مدنية، أقفز من مكاني. هذه صدمة تراكم، فنحن نعيش تحت تهديد دائم، لا نعرف متى تحوم الطائرات فوقنا وماذا سيحدث، في لحظة ما، تتمنى لو أن لديك القدرة على الردع، على إيقاف هذا الاجتياح».

وعن تمويل الفيلم أوضحت أن «الرحلة لم تكن سهلة، خصوصاً في سياق عربي يعاني من محدودية مصادر الدعم للأفلام القصيرة، لكنها أكدت أن المشروع قام على جهد جماعي، وصوّرت في المنطقة التي تعرفها جيداً، وعملت مع ممثلين وأصدقاء آمنوا بالفكرة، وهو الأمر الذي سهل الكثير من العقبات».