تركيا وأميركا لتفعيل الخطوات التنفيذية لخريطة طريق منبج

تركيا وأميركا لتفعيل الخطوات التنفيذية لخريطة طريق منبج

أنقرة تنتظر خروج {الوحدات} الكردية لتتأكد من صدق واشنطن
الأربعاء - 30 شهر رمضان 1439 هـ - 13 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14442]
منبج مدينة تنتظر خريطة الطريق («الشرق الأوسط»)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
وسط تأكيدات متبادلة بالالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه، يبحث الجانبان التركي والأميركي الخطوات التنفيذية لخريطة الطريق في منبج، خلال لقاء يعقد في ألمانيا خلال الأسبوع الجاري.
وقال وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إن بلاده والولايات المتحدة ستجريان محادثات تتناول خريطة طريق انسحاب عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج، خلال اجتماعات في ألمانيا هذا الأسبوع، وهو ما سبق أن أعلنه نظيره الأميركي جيمس ماتيس، أول من أمس.
وأضاف جانيكلي، في مقابلة صحافية أمس (الثلاثاء)، أنه سيتم إخراج عناصر الوحدات الكردية بموجب خريطة الطريق التي تم التوصل إليها، والموافقة عليها خلال اجتماع وزيري الخارجية التركي والأميركي في واشنطن في 4 يونيو (حزيران) الجاري، وسيتم ذلك بإشراف عسكريين أتراك وأميركيين.
واتفقت تركيا والولايات المتحدة خلال محادثات في واشنطن الأسبوع الماضي على خريطة طريق، بشأن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج، وتسليم الأسلحة التي زودتهم بها واشنطن في إطار التعاون في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، والإشراف المشترك على المدينة، لحين تشكيل مجلس محلي لإدارتها.
وأضاف أن نظيره الأميركي جيم ماتيس أكد له أنه لن تكون هناك مماطلة في تطبيق بنود خريطة الطريق المتعلقة بالوضع في منبج، وأن رأي تركيا منذ البداية هو تشكيل إدارة محلية بشكل يتناسب ويعكس التركيبة السكانية لمدينة منبج ما قبل الحرب، وأن الجانبين سيحددان معا المشاركين في الإدارة المحلية للمدينة.
وأشار جانيكلي إلى أن التفاهم مع الولايات المتحدة حول منبج، يفتح المجال للتعاون بشأن تطهير بقية المناطق في أنحاء سوريا من المنظمات الإرهابية، قائلا إن الجانب الأميركي أصبح مقتنعا بأن وحدات حماية الشعب الكردية هي جزء من حزب العمال الكردستاني (المصنف كتنظيم إرهابي من الجانبين)، ويدار بواسطته «وإلا ما كان بالإمكان التوصل إلى هذا التفاهم».
وأكد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن بلاده مستعدة لتطبيق خريطة الطريق، المتعلقة بمنبج شمال سوريا، مشيرا إلى أن الوفدين التركي والأميركي سيبحثان تنفيذ الخطة المتعلقة بمنبج، في اجتماع سيعقد بألمانيا الأسبوع الحالي.
وقال ماتيس في مؤتمر صحافي، في واشنطن، أول من أمس، إننا «مستعدون لإقامة تعاون عسكري مع تركيا في منبج»، بحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية.
وأشار إلى أن وزيري خارجية البلدين عقدا اجتماعاً حول منبج، وقال: «نحن مستعدون لهذا التعاون على خط الجبهة، وهذا التعاون يبدأ بمعرفة كل واحد منا أين يقف الآخر. في البداية سنبدأ بتسيير دوريات على أطراف منبج، ثم يمكن تسيير دوريات مشتركة داخل المدينة، وفي هذا السياق سنعقد اجتماعاً في أوروبا خلال الأسبوع الجاري، وسنبحث خريطة الطريق وكيفية تطبيقها، وحالياً يتم تقييم العوامل العسكرية».
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه «تم تحديد التواريخ التي ستطبق فيها خريطة الطريق في منبج، فإذا تم إخراج عناصر الوحدات الكردية إلى شرق الفرات بحسب الاتفاق، فسنتأكد حينئذ من صدق الأميركيين».
وأضاف إردوغان في مقابلة مع عدد من القنوات التلفزيونية التركية الليلة قبل الماضية، أن العرب يشكلون 90 أو 95 في المائة من السكان في منبج، وبالتالي فإنه بإخراج الوحدات الكردية من هناك، سيعود العرب لأراضيهم.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة