أفغانستان: مقتل مسؤول حكومي و8 رجال أمن في هجوم لـ«طالبان»

مع بدء سريان وقف لإطلاق النار من جانب الحكومة

استنفار أمني قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ب)
استنفار أمني قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ب)
TT

أفغانستان: مقتل مسؤول حكومي و8 رجال أمن في هجوم لـ«طالبان»

استنفار أمني قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ب)
استنفار أمني قرب موقع تفجير انتحاري في العاصمة كابل أول من أمس (أ.ب)

قتل مقاتلو طالبان حاكما محليا في شمال أفغانستان وواصلوا الضغط للسيطرة على بعض أنحاء إقليم فارياب متجاهلين بذلك وقفا مؤقتا لإطلاق النار أعلنته الحكومة وبدأ سريانه أمس.
وقال مسؤولان إن ثمانية من مسؤولي الأمن الأفغان على الأقل قتلوا في الاشتباكات الدائرة. وأكد المتحدث باسم إقليم فارياب مقتل حاكم منطقة كوهيستانات وأن وسط المنطقة سقط في أيدي طالبان. وقال: «نعلم أنه جرى إعلان وقف إطلاق النار لكننا نملك حق الدفاع عن أنفسنا»، وأضاف أنهم طلبوا تعزيزات فورية». وفي إقليم غزنة الواقع في جنوب البلاد وضع المقاتلون سيارة هامفي ملغومة بالقرب من منزل حاكم منطقة أمس. وقال محمد عارف نوري المتحدث باسم حاكم الإقليم إن مقاتلي طالبان فجروا نقطة التفتيش الأولى عند المجمع الذي يضم منزل حاكم المنطقة ما أسفر عن مصرع خمسة من أفراد الأمن الأفغاني وإصابة 26 آخرين منهم الحاكم.
وفي الأسبوع الماضي أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني لأول مرة وقفا غير مشروط لإطلاق النار مع طالبان تزامنا مع اقتراب نهاية شهر رمضان.
في غضون ذلك، قال مسؤولون أمس إن ما لا يقل عن 27 شخصا قتلوا في هجمات منفصلة في أنحاء أفغانستان، وذلك في أول يوم من وقف إطلاق النار الأحادي الذي أعلنته الحكومة مع حركة طالبان.
وردا على ذلك أعلنت طالبان وقفا مفاجئا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عطلة عيد الفطر التي تبدأ في منتصف يونيو (حزيران) الجاري. ولم توقف طالبان هجماتها. وقتل متشددون عبد الرحمن بنا حاكم منطقة كوهيستانات في إقليم فارياب. كما استمر القتال في إقليم ساريبول في شمال البلاد، حيث سيطر المقاتلون على نقطتي تفتيش». وأضاف أن الهجوم أسفر عن مقتل قائمقام «كوهيستان»، عبد الرحمن باناه، و8 من رجال الأمن فيما قال محمد قاهر رحماني، رئيس مجلس شورى الولاية، إنّ 13 من رجال الأمن قتلوا في الهجوم، وأصيب 16 آخرون. وأضاف رحماني أن 200 رجل أمن محاصرون من قبل عناصر طالبان في «كوهيستان»، دون تفاصيل إضافية.
وقال العضو بمجلس الإقليم نور اجا نوري أمس إن ما لا يقل عن 25 شخصا أصيبوا في الهجوم.
وتحدث العضو عن أربعة جنود مصابين، قامت حركة طالبان باحتجازهم رهائن.
من ناحية أخرى وفي إقليم غزني بشرق البلاد، قال مسؤولون أمس إن انتحاريا فجر مركبة مفخخة عن بوابة مركز منطقة موجور، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة من أفراد الأمن. وقال المتحدث باسم حاكم الإقليم عريف نوري لوكالة الأنباء الألمانية إن الانتحاري نفذ الهجوم في الساعات الأولى من صباح أمس. ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.
والسبت، أعلنت طالبان وقفا للهجمات على قوات الحكومة، لمدة ثلاثة أيام، خلال عيد الفطر. وبحسب «أسوشيتد برس»، فإن هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الحركة وقفها لهجماتها، منذ الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.
وقتل حاكم منطقة خوزستان في ولاية فرياب مع ثمانية آخرين في كمين ليلا، بحسب ما أكد المتحدث باسم الحاكم جواد بيدار لوكالة الصحافة الفرنسية متهما طالبان بشن الهجوم. وقال إن المسلحين سيطروا على المنطقة، وهو ما أكده قائد شرطة الولاية نبي جان ملا خيل. وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن هجوم فرياب وهجوم آخر في منطقة سياد بولاية ساري بول المجاورة، حيث قال المتحدث باسم الحاكم ذبيح الله أماني إن المعارك مستمرة. وقال أماني لوكالة الصحافة الفرنسية: «الليلة الماضية هاجمت أعداد كبيرة من طالبان قرى عدة الاشتباكات مستمرة ووقعت إصابات في الطرفين» مؤكدا «طلب مزيد من التعزيزات». وتأتي الهجمات في وقت وجه زعيم طالبان هيبة الله اخوندزاده رسالة بمناسبة عيد الفطر. وكرر مطالبة الحركة بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب. وسبق أن رفضت واشنطن تلك الدعوات.
كما حذر اخوندزاده كبار رجال الدين في أفغانستان، والذين أصدروا مؤخرا فتوى تحرم الهجمات الانتحارية، من أن الولايات المتحدة وحلفاءها يستخدمونهم «لمصلحتهم». وتتزامن الرسالة مع زيارة يجريها قائد القوات المسلحة الباكستانية الجنرال قمر جواد باجوا إلى كابل.
ويعتزم الجنرال لقاء الرئيس أشرف أفغاني، بحسب ما أعلن المتحدث العسكري الباكستاني الجنرال آصف غفور. وتوجه اتهامات لباكستان بدعم طالبان وتقديم ملاذ آمن لقيادييها، الأمر الذي تنفيه إسلام آباد.
وقالت طالبان السبت إن مقاتليها سيوقفون هجماتهم على قوات الأمن الأفغانية، ولكن فقط خلال أيام العيد الثلاثة الأولى. وأكدت أنها ستواصل هجماتها على قوات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة.
وعبر محللون عن تفاؤل حذر بأن يساعد عرض وقف إطلاق النار في بناء الثقة بين الحكومة وطالبان ووضع أسس لمحادثات سلام. لكن مع انتشار عدد كبير من المجموعات المسلحة في أفغانستان، تستمر المخاوف من أن يواصل تنظيم داعش هجماته، أو حتى أن يقدم المساعدة إلى شبكة حقاني، الجناح المتطرف في طالبان، والتي يشتبه بأنها شنت هجمات مشتركة معه في كابل.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.