أميركا: داعشيون صوماليون يستأنفون أحكاماً «قاسية»

مظاهرة في ولاية مينيسوتا ضد أحكام «قاسية» على داعشيين («الشرق الأوسط»)
مظاهرة في ولاية مينيسوتا ضد أحكام «قاسية» على داعشيين («الشرق الأوسط»)
TT

أميركا: داعشيون صوماليون يستأنفون أحكاماً «قاسية»

مظاهرة في ولاية مينيسوتا ضد أحكام «قاسية» على داعشيين («الشرق الأوسط»)
مظاهرة في ولاية مينيسوتا ضد أحكام «قاسية» على داعشيين («الشرق الأوسط»)

مع زيادة الجدل حول تنوع الأحكام التي تصدرها المحاكم الأميركية ضد الداعشيين، حيث حكم على واحد منهم بالسجن 35 عاما، وآخرين بأحكام أقل، وبرئ مخبرون قالوا إنهم داعشيون، يستأنف، غدا، 3 داعشيين صوماليين في ولاية مينيسوتا ما قالوا إنها أحكام «قاسية» عليهم.
قبل عام ونصف العام، حوكم، بتهمة الانتماء إلى تنظيم «داعش» كل من جوليد عمر (عمره 23 عاما)، ومحمد فرح (24 عاما)، وعبد الرحمن داود (24 عاما)، من مجموعة شملت 9 رجال، أكثرهم من الصوماليين المهاجرين، أو أبنائهم. هؤلاء الثلاثة هم الوحيدون الذين اتفق محاموهم مع ممثلي الاتهام الحكوميين على مثولهم أمام محكمة، بدلا من الاعتراف بالذنب، وتحاشى المحاكمة.
أمس، قالت صحيفة «منيابوليس ستار»، التي تصدر في منيابوليس (ولاية مينيسوتا)، إن الثلاثة حوكموا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، وبدعم الإرهاب «رغم أنهم لم يتهموا بالتخطيط لهجمات على الأراضي الأميركية، ورغم أنهم لم يصلوا إلى سوريا». وأضافت الصحيفة: «في الجانب الأخر، أظهرت الأدلة المقدمة في المحاكمة أنهم اتخذوا خطوات ملموسة للوصول إلى هناك».
تلقى جوليد عمر، قائد الجماعة، العقوبة الأشد؛ السجن لمدة 35 سنة. وحكم على كل من محمد فرح، وعبد الرحمن داود بالسجن لمدة 30 سنة. لكن، تلقى 4 آخرون، اعترفوا مسبقا، وتحاشوا محاكمات تفصيلية، أحكاما أقل؛ السجن 10 سنوات، وتلقى الاثنان الباقيان حكما مخففا كان فترة أشهر قليلة قضياها في المعتقل قبل المحاكمات.
في عام 2016، اعترف القاضي مايكل ديفيز بشدة العقوبة على عمر، وفرح، وداود. وقال إنه تعمد ذلك حتى تكون الأحكام «درسا لكل من يريد القيام بأعمال إرهابية، أو الانضمام إلى منظمات إرهابية».
لكن، قال المحامي بروس نيستور، الذي يمثل داود، إن موكله كان ينبغي أن يحصل على حكم «أكثر تماشيا مع ما حصل عليه المتآمرون الآخرون». وقال نيستور لإذاعة «إم بي آر» (في ولاية مينيسوتا): «يبدو أن داود عوقب بحكم قاس لأنه فضل محاكمة تفصيلية، ورفض الاعتراف بالذنب، وأعلن أمام القاضي أنه بريء». وأضاف المحامى: «كان الأشخاص الذين اعترفوا بالذنب، وتحاشوا المحاكمات، متورطين في العمل نفسه. لكن، لأنهم اعترفوا بذنوبهم، حوكموا بأحكام أقل».
خلال الجدل حول تنوع الأحكام ضد الداعشيين الأميركيين، قال سيموس هيوز، نائب مدير «برنامج التطرف» بجامعة جورج واشنطن (في واشنطن العاصمة): «يميل الذين يذهبون للمحاكمات (التفصيلية) إلى مواجهة عقوبات أطول».
حسب تقرير أصدره «برنامج التطرف»، من بين ما يقرب من 90 متهماً أدينوا في قضايا متصلة بـ«داعش»، كانت الحالات الوحيدة التي أدت إلى عقوبات أشد تضم أفرادا خططوا لشن هجمات على الأراضي الأميركية. وأشار التقرير إلى تيرود بوغ، الذي حكم عليه بالسجن 35 عاما.
في استئناف محامى الصوماليين الثلاثة، اعتراض على تعليمات القاضي ديفيز إلى هيئة المحلفين التي حكمت عليهم، وفي التعليمات إشارات إلى «التآمر على القتل في الخارج»، و«التخطيط لعمليات قاسية، ومتعمدة ضد الحياة البشرية». وقال المحامون إن هذه التعليمات فيها «معيار مختلف عن المطلوب».
وأشار المحامون إلى استخدام الحكومة مخبرا تابعا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وهو عبد الرحمن بشير، الذي جمع سراً أدلة دامغة ضد الرجال. لكن، في الجانب الآخر، قالت المدعية العامة ليزا كيركباتريك: «في الأشرطة التي سجلها البشير أدان المتهمون أنفسهم بكلماتهم». وقللت من دور المخبر السري البشير. وأضافت: «لم يقدم أي من هؤلاء المتهمين الثلاثة ما يثبت أنهم نووا السفر إلى سوريا للانضمام إلى جيش مهني، أو القيام بعمل أخلاقي، أو القيام بعمل إنساني. بالعكس، أثبتت الوثائق حماسهم المطلق لأفظع فظائع (داعش)، بما في ذلك قطع الرؤوس، والإعدام الجماعي».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.