أسهم السيارات الذكية تجذب المستثمرين إلى قطاع التكنولوجيا

أسهم السيارات الذكية تجذب المستثمرين إلى قطاع التكنولوجيا

قيمة السوق قد تصل إلى 50 مليار دولار خلال الأعوام العشرة المقبلة
الخميس - 6 شهر رمضان 1435 هـ - 03 يوليو 2014 مـ
باريس: «الشرق الأوسط»
قد تكون شركات التكنولوجيا والاتصالات أكبر الفائزين في سوق السيارات المتصلة بالشبكة والتي قد تبلغ قيمتها 50 مليار دولار على مدى الأعوام العشرة المقبلة مما سيجذب المستثمرين بعيدا عن شركات صناعة السيارات التقليدية.
وتعمل شركات شتى منها مصنعو الرقائق وعمالقة التكنولوجيا مثل «إنفنيون» و«غوغل» في مجال التطوير السريع واختبار السيارات الذكية ذاتية القيادة أو تلك التي تسمح للسائق باستخدام تطبيقات الهاتف المحمول من خلال لوحة العدادات.
ويتبنى عدد من صناع السيارات ذلك الاتجاه حيث تعمل «نيسان موتورز» و«فولكس فاغن» و«أودي» و«تويوتا موتورز» مع شركات تكنولوجيا لاختبار تقنيات السيارة ذاتية القيادة.
لكن مديري الصناديق والمحللين يقولون بحسب «رويترز» إن «المستفيد الأكبر سيكون شركات التكنولوجيا والاتصالات - من الأسماء الأميركية الكبيرة إلى الشركات الأوروبية الصغيرة».
وقال كريستيان جيمينيز مدير الصندوق ورئيس ديامانت بلو جستيون إنها «سوق جديدة تماما. الطريقة المثلى للدخول في تلك اللعبة هي أن يشتري المستثمرون في المدى الطويل أسماء مثل (مايكروسوفت) أو صناع الرقائق مثل (إنفنيون) وليس (شركات صناعة السيارات) (بيغو) و(رينو)».
وإذا نمت السوق الجديدة إلى 50 مليار دولار كما يتوقع بنك «أكسان بي إن بي باريبا» الفرنسي فستعادل نحو نصف حجم إيرادات «بي إم دبليو» الألمانية لصناعة السيارات في العام الماضي.
وتتصدر شركة الإنترنت العملاقة «غوغل» المسيرة بين شركات التكنولوجيا وتحاول اقتحام الصناعة التي يبلغ عمرها مائة عام بالعمل على نماذج اختبارية لسيارات ذاتية القيادة بالكامل.
وقد يستغرق الأمر بضع سنوات قبل أن يسير مثل هذا النوع من السيارات في الطرقات لكن «غوغل» أحدثت هزة في القطاع بالفعل عندما قالت الأسبوع الماضي إن «أول سيارة تعمل باستخدام برنامجها أندرويد أوتو - وهو تطبيق يعمل بالأوامر الصوتية يسمح للسائق بتصفح الخرائط وإرسال الرسائل من خلف عجلة القيادة - ستطرح في صالات العرض في وقت لاحق هذا العام».
ودخلت «أبل» السباق أيضا بمنتجها الجديد «كار بلاي» - الذي يتكامل مع وظائف هاتف «آي فون» - ويسمح للسائق باستخدام التطبيقات مباشرة من خلال لوحة العدادات لرؤية الخرائط وإجراء المكالمات والاستماع إلى الموسيقى وإرسال واستقبال الرسائل النصية.
وبحسب شركة الاستشارات البريطانية «ماشينا ريسرش» لا تزيد نسبة السيارات المتصلة بالشبكة اليوم على نحو عشرة في المائة لكن من المتوقع أن يزيد الرقم إلى 90 في المائة بحلول 2020.
وقال ستيوارت بيرسون المحلل لدى «أكسان بي إن بي» في مذكرة للعملاء «هذا ليس حلما بعيد المنال بل سباق لخمس سنوات ستكون نتيجته كسب المال أو خسارته» متوقعا نمو سوق خدمات السيارات المتصلة بالشبكة نحو 30 في المائة سنويا حتى 2020.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة