مصر تستهدف نموا يصل إلى 8,‏5 في المائة خلال ثلاث سنوات

مصر تستهدف نموا يصل إلى 8,‏5 في المائة خلال ثلاث سنوات

بدأت إجراءات تقشفية لخفض الدعم وتوسيع المنظومة الضريبية
الخميس - 6 شهر رمضان 1435 هـ - 03 يوليو 2014 مـ
القاهرة: «الشرق الأوسط»
قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان بأن بلاده تستهدف نمو اقتصادها المتداعي بين أربعة و8.‏5 في المائة خلال الثلاث سنوات المقبلة مع إبقاء نسبة العجز عند عشرة في المائة.
ويأتي أحدث تصريح لدميان بعد أن أعلن يوم الاثنين الموازنة المعدلة للسنة المالية 2014 - 2015 وقال: إن انطلاقة الاقتصاد المصري ستكون بعد ثلاث سنوات.
وبدأت الحكومة في السنة المالية الجديدة التي بدأت في الأول من يوليو (تموز) تموز إجراءات تقشفية لخفض الدعم وتوسيع المنظومة الضريبية وزيادتها وفرض ضرائب جديدة على الأرباح المحققة من الاستثمار في الأوراق المالية المحلية والعالمية.
وقال دميان لـ«رويترز» في رسالة نصية ردا على سؤال بنسب النمو والعجز المتوقعة للاقتصاد خلال ثلاث سنوات «من المتوقع أن يرتفع النمو تدريجيا إلى ما بين 4 و8.‏5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة». وأضاف: «تشير التقديرات إلى أن عجز الموازنة سيظل عند نحو عشرة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الثلاث المقبلة نظرا لأننا نتوقع أن الإنفاق الإضافي على الصحة والتعليم سيبطل مفعول التأثير الإضافي للإصلاحات السنوية في الطاقة».
وتضمنت الموازنة الجديدة لمصر تخفيضا في دعم الطاقة بنحو 41 مليار جنيه (7.‏5 مليار دولار). وستقوم الحكومة خلال أيام بزيادة أسعار الكهرباء بين 15 و20 في المائة بالإضافة إلى زيادة أسعار المواد البترولية.
ويزيد الإنفاق على الصحة في الموازنة الجديدة بنحو 7.‏22 في المائة ليبلغ 653.‏51 مليار جنيه. كما رفعت مصر الإنفاق على التعليم 3.‏13 في المائة إلى 349.‏105 مليار جنيه والإنفاق على البحث العلمي 5.‏17 في المائة إلى 200.‏2 مليار جنيه.
وقال دميان بأن توقعاته للنمو والعجز خلال الثلاث سنوات المقبلة «تقوم على افتراض عدم إجراء أي إصلاحات إضافية سوى إصلاحات الطاقة والتأثير الكامل لإصلاحات ضريبة القيمة المضافة ولا تشمل أي إيرادات استثنائية على المدى المتوسط».
ولا يزال النمو الاقتصادي في مصر أقل كثيرا من المستوى اللازم لمواجهة البطالة المتزايدة التي تؤجج مشاعر الاستياء.
وتسببت الاضطرابات على مدى السنوات الثلاث الماضية والتي شهدت خلع رئيسين ومقتل مئات الأشخاص في الشوارع في الإضرار بصناعة السياحة وضعف الاستثمار وأدت إلى تفاقم مشكلة البطالة الضخمة وتفاقم عجز الموازنة.
ويعرب بعض الاقتصاديين عن قلقهم من عدم امتلاك الحكومة المصرية لدراسات وخطة واضحة لمستقبل البلاد خلال السنوات المقبلة وبرهنوا على ذلك بتخفيض الحكومة للموازنة الحالية بنحو 52 مليار جنيه خلال يومين بعد رفض السيسي التوقيع على الموازنة الأولى.
ورغم الزيادات الضريبية ورفع أسعار الطاقة فإن المستثمرين يأملون في أن يتمكن السيسي الذي انتخب في مايو (أيار) من ضبط المالية العامة للبلاد وجذب استثمارات أجنبية من خلال تحسين وتعديل قوانين الاستثمار وضمان حماية المستثمرين من تعرضهم للسجن بسبب استثماراتهم في مصر.
من جهة أخرى قال وزير الاتصالات المصري عاطف حلمي أمس الأربعاء بأن بلاده في المرحلة النهائية من تفاصيل الرخصة الموحدة للاتصالات قبل تفعيلها.
ويأتي تصريح الوزير أمس بعد أن حل الموعد المعلن سابقا لتفعيل الرخصة في 30 يونيو (حزيران) دون أن تدخل حيز التنفيذ.
وتسمح الرخصة الموحدة للشركة المصرية للاتصالات بتقديم خدمات المحمول وتتيح لشركات المحمول من تقديم خدمة الاتصال الثابت بجانب تأسيس شركة وتأجير البنية الأساسية لقطاع الاتصالات.
وقال حلمي لـ«رويترز» في رسالة نصية ردا على سؤال عن سبب تأخر موعد تفعيل الرخصة «نحن في المرحلة الأخيرة للانتهاء من التفاصيل الخاصة بالرخصة الموحدة وخطوات إنشاء الكيان الموحد». ولم يخض الوزير في أسباب تأخر تفعيل الرخصة أو الموعد الجديد لتفعيلها.
وتترقب شركات الاتصالات الرخصة الموحدة التي تشمل اتصالات الهاتف الأرضي والهاتف المحمول والإنترنت وستكون الأولى من نوعها في البلاد. وتعمل في مصر ثلاث شركات لخدمات الهاتف المحمول هي فودافون مصر وموبينيل واتصالات مصر التابعة لاتصالات الإماراتية.
وقال هشام العلايلي رئيس جهاز تنظيم الاتصالات لـ«رويترز» في رسالة نصية أمس «جاري العمل على الانتهاء من بعض النقاط الفنية الخاصة بترخيص الثابت وسيتم الإعلان عنها فور الانتهاء».
وعرضت مصر في أبريل (نيسان) رخصة اتصالات الهاتف المحمول على الشركة المصرية للاتصالات مقابل 5.‏2 مليار جنيه كما حددت قيمة رخصة خدمات الهاتف الثابت بسعر 100 مليون جنيه.
وترى مصر أن الرخصة الموحدة ستجعل جميع شركات الاتصالات تعمل في البلاد من دون تمييز أو احتكار لأي أحد كما ستعزز إيرادات الدولة.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة