مصر: الكهرباء تصعق المواطنين... والمحروقات على الأبواب

التضخم مرشح لزيادة كبيرة والطبقة الوسطى الأكثر تأثراً

مصر: الكهرباء تصعق المواطنين... والمحروقات على الأبواب
TT

مصر: الكهرباء تصعق المواطنين... والمحروقات على الأبواب

مصر: الكهرباء تصعق المواطنين... والمحروقات على الأبواب

قال وزير الكهرباء المصري الدكتور محمد شاكر أمس إن مصر قررت رفع أسعار الكهرباء 26.6 في المائة في المتوسط من السنة المالية الجديدة 2018 - 2019 التي تبدأ في الأول من يوليو (تموز) المقبل. وتأتي زيادة أسعار استهلاك الكهرباء فيما يترقب المصريون ارتفاع أسعار المحروقات قريبا، وذلك بعد رفع أسعار استهلاك مياه الشرب قبل أيام قليلة والتي تلت زيادة أسعار استخدام مترو الأنفاق، كل ذلك مع شبه ثبات للرواتب منذ تعويم الجنيه في نهاية عام 2016 والذي كان الخطوة الأولى في برنامج إصلاح اقتصادي شاق.
وأوضح شاكر خلال مؤتمر صحافي في القاهرة أن متوسط زيادة رسوم الكهرباء للجهد الفائق الذي يُستخدم عادة في مصانع الحديد والصلب يبلغ نحو 41.8 في المائة، بينما زاد متوسط سعر الكهرباء في الجهد المنخفض المستخدم في المنازل والمتاجر والمشروعات الصغيرة نحو 20.9 في المائة. مشيرا إلى أن «مجلس الوزراء وافق على الأسعار الجديدة للكهرباء في 30 مايو (أيار) الماضي، ولكن كنا ننتظر الوقت المناسب للإعلان».
وقال شاكر إن «إعادة هيكلة دعم الكهرباء أمر ضروري وحتمي للاستمرار في توليد الكهرباء... كان من المفترض انتهاء خطة الدعم في 2019. ولكن (التأجيل حدث) نتيجة للإصلاح الاقتصادي الضروري ورفع أسعار الفائدة وتحرير سعر الصرف».
وتتطلع الحكومة لخفض الدعم في إطار جهود لتحسين الأوضاع المالية العامة، وقالت من قبل إنه سيجري إلغاء دعم الكهرباء تماما بنهاية السنة المالية 2021 - 2022. وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ 2016 في إطار اتفاق مدته ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي شمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنويا وإقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لـ«رويترز» إن «أرقام التضخم الخاصة بشهر يونيو (حزيران) الجاري ستكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، إذ إن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء ستنعكس على معدل التضخم الخاص بشهر يوليو، بجانب أسعار المواد البترولية المتوقعة». وتابعت: «نتوقع زيادة بين ثلاثة وأربعة في المائة على أساس شهري في يوليو، على أن تنخفض إلى 2.5 في المائة على أساس شهري في أغسطس (آب). ونتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى ما بين 13 و14 في المائة من يوليو إلى سبتمبر (أيلول)، على أن ينخفض بعدها لنحو 12 في المائة من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2018».
وفي التفاصيل أوضح شاكر أنه بالنسبة للاستهلاك المنزلي هناك سبع شرائح، وستجري المحاسبة بالنسبة للشريحة الأولى من 0 إلى 50 كيلوواط مقابل 22 قرشا، ارتفاعا من 13 قرشا. والشريحة الثانية من 51 إلى 100 كيلوواط مقابل 30 قرشا، ارتفاعا من 22 قرشا. والشريحة الثالثة من 0 إلى 200 كيلوواط مقابل 36. ارتفاعا من 27 قرشا. والشريحة الرابعة من 201 إلى 350 كيلوواط مقابل 70 قرشا، ارتفاعا من 55 قرشا. والشريحة الخامسة من 351 إلى 650 كيلوواط مقابل 90 قرشا، ارتفاعا من 75 قرشا. والشريحة السادسة 651 إلى 1000 كيلوواط مقابل 135 قرشا، ارتفاعا من 125 قرشا. إما الشريحة السابعة فمن صفر إلى أكثر من 1000 كيلوواط مقابل 145 قرشا، ارتفاعا من 135 قرشا في العام المالي الجاري.
وأوضح الوزير أنه بالنسبة للاستهلاك التجاري، فقد تم رفع أسعار شريحة الاستهلاك من صفر إلى 100 كيلوواط إلى 55 قرشا، مقابل 45 قرشا. ومن 0 إلى 250 كيلوواط إلى 100 قرشا مقابل 84 قرشا. ومن 601 إلى 1000 كيلوواط إلى 115 قرشا بدلا من 135 قرشا. ومن صفر إلى أكثر من 1000 كيلوواط إلى 150 قرشا بدلا من 140 قرشا.
وخلال المؤتمر أكد شاكر أن الوزارة تهتم بتطوير شبكات الكهرباء في أنحاء البلاد، لافتاً إلى أنه يجب أن تكون الشبكات مؤهلة للتحكم بها عن بعد لتقليل أزمنة الأعطال لأقصى درجة. وأضاف أنه تم تطوير وتغيير المحولات في نحو 9 آلاف كشك محول للتيار خلال عام ونصف العام فقط بسبب زيادة ومعدلات الاستهلاك، ووضع خطة التطوير لخطوط الجهد المتوسط المارة أعلى المباني في المناطق الأكثر خطورة، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على صيانة وإضافة محولات كهرباء جديدة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن تطوير شبكات التوزيع من أهم الأمور التي تعمل عليها وزارة الكهرباء في الوقت الحالي، مؤكداً أن وزارة التخطيط رصدت 1.7 مليار جنيه لتطوير الشبكات ولتخفف عن الجمهور أي معاناة وتحسين الخدمة، مفيداً بأن استقرار الكهرباء يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار في مصر.
وبدأ التضخم ينحسر في مصر بعدما صعد بشكل كبير في 2017 بفعل إصلاحات اقتصادية مرتبطة ببرنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وقعته مصر في أواخر 2016، ويتضمن زيادات ضريبية وتخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.
وارتفعت الأسعار أيضا بعدما حررت مصر، التي تعتمد على الاستيراد، سعر صرف عملتها الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، ليصل التضخم إلى مستوى قياسي مرتفع عند 33 في المائة في يوليو من العام الماضي.
واستمر التراجع الشهر الماضي، حيث انخفض التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 11.4 في المائة في مايو، من 13.1 في المائة في أبريل (نيسان)، حسبما قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع المتقلبة مثل الغذاء، انخفض إلى 11.1 في المائة على أساس سنوي في مايو، من 11.62 في المائة في أبريل.
وقالت ريهام الدسوقي محللة الاقتصاد المصري: «الطبقة الوسطى في مصر ستكون الأكثر تضررا من الزيادات الجديدة، وستبحث عن مصادر أخرى لهيكلة مصروفاتها الشهرية من خلال البحث عن سلع وخدمات أقل تكلفة من تلك التي تستخدمها حاليا».
وعانت الطبقات الوسطى والفقيرة في مصر في العامين الأخيرين من ارتفاع حاد في أسعار جميع السلع والخدمات. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، انتشرت شاحنات الجيش في أنحاء البلاد لبيع المنتجات الغذائية بأسعار رخيصة وزادت منافذ البيع التابعة للقوات المسلحة.
ولا يوجد تعريف واضح للطبقة المتوسطة في مصر أو دخل شهري محدد لأبناء هذه الطبقة. ويبلغ الأحد الأدنى للأجور في مصر 1200 جنيه شهريا.
وأضافت الدسوقي «الشركات أيضا لن تستطيع تمرير زيادة الأسعار مرة واحدة على المستهلكين، بل سيكون تدريجيا وعلى فترة زمنية كبيرة لأن الأسعار في السوق مرتفعة بالفعل، وإلا ستخسر الشركات من حصصها السوقية ومن كميات المبيعات».
ورغم تعافي معدلات النمو الاقتصادي في البلاد، لا يشعر المصريون بتحسن أحوالهم المعيشية حتى الآن، بل يرونها تزداد صعوبة مع كل زيادة تطبقها الحكومة في أسعار السلع أو الخدمات.


مقالات ذات صلة

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.