هل يساعد الواقع الافتراضي في تطوير القدرات الذاتية؟

هل يساعد الواقع الافتراضي في تطوير القدرات الذاتية؟

الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1439 هـ - 12 يونيو 2018 مـ
الواقع الافتراضي يقدم فرصة لتوسيع الخبرات (أ.ف.ب)
كولونيا: «الشرق الأوسط أونلاين»
تجلس ماريا هرتفيغ على بعد أكثر من 450 كيلومتراً من قلعة نويشفانشتاين، ورغم المسافة الكبيرة يمكنها التحدث بطريقة واثقة عن بناء القلعة البافارية المهيبة الخاصة بالملك لودفيغ الثاني.

وتقول هرتفيغ: «كان لديهم شعب رائع». لا يصدق كيف أتوا بكل مواد البناء هذه إلى هناك. وفي النهاية تقول: «إن هذا حقاً جميل».

تبلغ هرتفيغ من العمر 93 عاماً، وتسكن في دار سان ماترنوس للمسنين في كولونيا. تسمح لها نظارة الواقع الافتراضي بالتجول بنظرها عبر البيئة المصنوعة رقمياً، من القلعة التي تشبه قلاع الخيال إلى المروج الخضراء بمنطقة ألجوي.

تحب دار سان ماترنوس تجربة التكنولوجيا العصرية. إنها تستخدم ألعاب الفيديو والمكبرات الذكية المتصلة بالإنترنت. نظارات الواقع الافتراضي هذه تأتي في إطار مشروع سيرة ذاتية لمساعدة الأشخاص في استكشاف تاريخهم الشخصي. لقد قضت ماريا هرتفيغ، مثلاً، طفولتها في بافاريا.

وهذه الدار هي أحد الأمثلة بشأن كيف تشق التكنولوجيا الرقمية الجديدة طريقها إلى الحياة اليومية.

ويقول أوفه كلاينماس، وهو باحث في العصور القديمة، «الواقع الافتراضي يقدم فرصة لتوسيع الخبرات. وهذا يمكن أن يكون مهماً في حال لم تعد قادراً على الخروج. نحن نعلم أيضاً أن مسار الخرف يمكن أن يتأثر إيجابياً بالتحديات الذهنية».

ولا يوجد ما يكفي من الدراسات بعد لإثبات الآثار الإيجابية. ويقول كلاينماس: «مبدئياً استخدام مثل هذه الوسائط الإلكترونية يمكن أن ينظر له من الناحية الإيجابية، لأنه يمكن أن يزيد احتمالات التعويض عن القيود البدنية والنفسية».

غير أن هربرت مانويل، مدير الرابطة الاتحادية للشركات الخاصة للخدمات الاجتماعية، يعتقد أنه يجب أن يكون هناك المزيد من البحوث فيما إذا كانت هذه التقنيات تساعد في الحفاظ على القدرات الإدراكية أو حتى تعزيزها.

ويقول مانويل: «لا يمكن لنظارات الواقع الافتراضي وحدها القيام بهذه المهمة».

إلا أنه جرى في السنوات الأخيرة تطوير أدوات تفاعلية واعدة لتدريب الانتباه والحركة.

وستكشف الأيام ما إذا كان هذا يمكن أن يترجم إلى نجاح دائم.
المانيا الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة