الفوز الصعب على سويسرا يثير قلق الأرجنتين قبل مواجهة بلجيكا

ميسي ودي ماريا يعترفان بأن الحظ وقف إلى جانب بلدهما.. وسابيلا لا يهمه سوى الفوز.. ومارادونا يشعر بالمرارة

شاكيري يعبر عن الأحزان السويسرية (أ.ب)   -  فرحة الأرجنتين بالتأهل
شاكيري يعبر عن الأحزان السويسرية (أ.ب) - فرحة الأرجنتين بالتأهل
TT
20

الفوز الصعب على سويسرا يثير قلق الأرجنتين قبل مواجهة بلجيكا

شاكيري يعبر عن الأحزان السويسرية (أ.ب)   -  فرحة الأرجنتين بالتأهل
شاكيري يعبر عن الأحزان السويسرية (أ.ب) - فرحة الأرجنتين بالتأهل

أبدى إليخاندرو سابيلا المدير الفني لمنتخب الأرجنتين لكرة القدم رضاه عن تأهل فريقه إلى دور الثمانية بنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا بالبرازيل عقب فوزه الصعب والمتأخر 1 / صفر على منتخب سويسرا بعد التمديد في دور الستة عشر للبطولة. ورد سابيلا عقب المباراة على سؤال عما إذا كان الفوز الذي حققه فريقه أقنعه بالقول «لا أريد أن أعلق على ذلك، كل ما أستطيع قوله إن منتخبات البرتغال وإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وأوروغواي، جميعها خرجت من المونديال، وهو ما يؤكد مدى الصعوبة التي تواجهها المنتخبات في كل مرحلة من مراحل البطولة، الشيء الوحيد الذي نفكر فيه الآن هو التأهل إلى الدور قبل النهائي».
وأضاف المدرب الأرجنتيني «إن الفريقين تقاسما الشوط الأول، ولكننا كنا الفريق الأفضل بشكل عام، وأعتقد أننا نستحق الفوز خلال الوقت الأصلي للمباراة». وأوضح سابيلا أن «تحقيق الفوز هو ما يهمنا في المقام الأول، دخلنا المسابقة كأحد المرشحين للفوز باللقب، ولكن هذا الأمر ليس كافيا، بل ينبغي علينا أن نقاتل من أجل تحقيق الانتصار». وتابع «أعتقد أن ميسي تألق بشدة في اللقاء اليوم، ونجحنا في النهاية في إحراز هدف الفوز، ويرجع الفضل في ذلك إلى تمريرته السحرية إلى دي ماريا».
ويعد هذا الفوز هو الخامس الذي تحققه الأرجنتين على سويسرا في تاريخ لقاءاتهما المباشرة، مقابل التعادل في مناسبتين، فيما فشلت سويسرا في تحقيق أي انتصار حتى الآن، علما بأن هذا اللقاء هو الثاني بينهما في كأس العالم بعدما سبق أن التقيا في الدور الأول بمونديال 1966 بإنجلترا وانتهى اللقاء لصالح الأرجنتين بهدفين نظيفين. وأصبح المنتخب الأرجنتيني ثالث فريق من أميركا الجنوبية يتأهل إلى دور الثمانية في المونديال البرازيلي بعد منتخبي البرازيل وكولومبيا، بينما فشل نظيره السويسري في أن يصبح رابع منتخب أوروبي يصعد إلى هذا الدور بعد منتخبات هولندا وألمانيا وفرنسا.
في المقابل أكد المدرب الألماني لمنتخب سويسرا أوتمار هيتسفيلد أنه فخور بلاعبيه الذين ودعوا نهائيات مونديال البرازيل بخسارتهم أمام الأرجنتين، مشيرا إلى أنه كان مدركا لقدرة ليونيل ميسي على تغيير وجهة المباراة بثانية واحدة. وكانت المباراة تتجه إلى ركلات الترجيح قبل أن يقوم ميسي بمجهود فردي مميز قبل أن يمرر الكرة إلى أنخيل دي ماريا الذي وضعها في الزاوية الأرضية اليمنى لمرمى دييغو بيناليو. وكان جواب هيتسفيلد على سؤال حول ما يشعر به بعد خروج فريقه بهذه الطريقة «بالفخر»، مضيفا «لعب المنتخب بشغف مباراة جيدة جدا. من الناحية الفنية، حافظنا على رباطة جأشنا خلال فترات حرجة من المباراة، حصلنا على فرصتين ممتازتين في الشوط الأول.. ثم عادت الثقة إلى الأرجنتين وحصلت على عدد أكبر من الفرص حتى سجلت الهدف».
وأكد أنخيل دي ماريا نجم هجوم المنتخب الأرجنتيني والذي أحرز الهدف الأهم له في مشواره الكروي في مباراة منتخب بلاده أمام نظيره أن الحظ يحالف منتخب التانغو كما حالف من قبل المنتخب الإسباني في مونديال جنوب أفريقيا 2010.
وقال دي ماريا بعد فوز الأرجنتين على سويسرا: «دائما ما كنا نقول إن الحظ وقف بجانب إسبانيا عندما فازت بلقب مونديال جنوب أفريقيا وهو بعينه ما يحدث معنا في هذه البطولة». وأضاف دي ماريا بعد تسجيل الهدف الأول له في المونديال: «لقد بذلنا كل ما في وسعنا طوال 120 دقيقة».
من جانبه تساءل ميسي عما إذا كان يستحق جائزة رجل المباراة التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» كل مباراة، والتي فاز بها للمرة الرابعة في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا بالبرازيل، أم لا، بعدما قاد منتخب بلاده لفوز صعب ومتأخر على سويسرا. وقال ميسي «لا أعرف ما إذا كنت أستحق هذه الجائزة حقا». وأضاف «لكن بالنسبة إلينا كفريق، فإنني أرى أننا نسير على الطريق الصحيح، إن الأمر لم يكن سهلا، لكننا كنا ندرك ذلك». ولم يفلح مهاجم برشلونة الإسباني في إحراز هدفه الخامس في المونديال البرازيلي خلال المباراة، لكنه ساهم إلى حد كبير في تحقيق الفوز بعدما مرر كرة سحرية إلى أنخيل دي ماريا ليحرز منها هدف منتخب التانغو الوحيد قبل نهاية الوقت الإضافي بدقيقتين ليمنح الأرجنتين بطاقة التأهل لدور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي.
وأوضح الساحر الأرجنتيني «شعرت بالعصبية مثلما شعر مشجعو الفريق في النهاية، كنت أعرف أن هدفا واحدا سيعبر بنا إلى دور الثمانية، ولكن قد يكون أيضا هذا الهدف سببا في خروجنا من البطولة». وتابع «وقف الحظ إلى جوارنا اليوم، ونجحنا في استغلال ذلك». ويحلم المنتخب الأرجنتيني بالتتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعدما فاز بالبطولة عامي 1978 و1986.
وأعرب دييغو مارادونا أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية عن شعوره بالمرارة والأسى بسبب عدم تمكن منتخب بلاده من الظهور بشكل طيب في بطولة كأس العالم بالبرازيل حتى هذه اللحظة بعد المعاناة الكبيرة التي تكبدها في المرور إلى دور الثمانية من البطولة أمام سويسرا. وقال مارادونا الذي انتقد بشدة منتخب الأرجنتين في برنامجه اليومي الشهير «دي زوردا» أو «الأعسر» الذي يقدمه عبر شبكة «تيلي سور» التلفزيونية الفنزويلية ويقوم خلاله بتقديم تحليل مفصل لمباريات مونديال 2014: «أعتقد أننا لم ننطلق حتى الآن».
وأضاف مارادونا الذي انتقد أداء جميع اللاعبين في جميع خطوط الفريق الذي يقوده مواطنه إليخاندرو سابيلا: «الفريق لا يستطيع تغيير إيقاعه خلال المباراة.. لا توجد تحركات فعالة في الخط الهجومي». وتابع قائلا: «الطفل يشعر بوحدة قاتلة» في إشارة إلى ليونيل ميسي. وأوضح مارادونا الذي بدا ساخطا بشكل كبير على أداء المنتخب الأرجنتيني قائلا: «ينتابني شعور قوي بالمرارة والغضب.. الأرجنتين تملك فريقا يؤهلها أن تلعب بطريقة أفضل». وأشاد مارادونا بأداء كل من ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا واصفا إياه «بالرائع»، كما أثنى أيضا على خافيير ماسكيرانو الذي أكد أنه يقوم «بعمل مزدوج مرهق» في منتصف الملعب دون مساندة. ولمح مارادونا إلى الآمال المعقودة على الساحر الأرجنتيني ميسي وإلى العبء الثقيل الذي يتحمله، حيث قال: «إذا لم يتألق ميسي سيتهمه الجميع بأنه السبب في إخفاق الأرجنتين». وقال مارادونا: «الفريق وصل إلى 40 في المائة فقط من طاقته الحقيقية.. هناك لاعبون لم يشرعوا في اللعب في المونديال حتى الآن».



الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
TT
20

الكنيست يصادق على قوانين «إصلاح القضاء» متجاهلاً التحذيرات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة للكنيست يوم الاثنين (أ.ب)

صادق الكنيست الإسرائيلي، في وقت مبكر الثلاثاء، بالقراءة الأولى على مشاريع قوانين «الإصلاح القضائي» المثيرة للجدل التي تقيد يد المحكمة العليا وتمنعها من أي مراجعة قضائية لبعض القوانين، كما تمنعها من عزل رئيس الوزراء. ومر مشروع قانون «التجاوز» بأغلبية 61 مقابل 52، بعد جلسة عاصفة وتعطيل طويل وتحذيرات شديدة اللهجة من قبل المعارضة، حتى تم إخلاء الكنيست بعد الساعة الثالثة فجر الثلاثاء.

ويمنح التشريع الذي يحتاج إلى قراءتين إضافيتين كي يتحول إلى قانون نافذ، حصانة لبعض القوانين التي تنص صراحة على أنها صالحة رغم تعارضها مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية لإسرائيل. ويُطلق على هذه الآلية اسم «بند التجاوز»؛ لأنه يمنع المراجعة القضائية لهذه القوانين.

ويقيد مشروع القانون أيضاً قدرة محكمة العدل العليا على مراجعة القوانين التي لا يغطيها بند الحصانة الجديد، بالإضافة إلى رفع المعايير ليتطلب موافقة 12 من قضاة المحكمة البالغ عددهم 15 قاضياً لإلغاء قانون. وينضم مشروع «التجاوز» إلى عدد كبير من المشاريع الأخرى التي من المقرر إقرارها بسرعة حتى نهاية الشهر، وتشمل نقل قسم التحقيق الداخلي للشرطة إلى سيطرة وزير العدل مباشرة، وتجريد سلطة المستشارين القانونيين للحكومة والوزارات، وإلغاء سلطة المحكمة العليا في مراجعة التعيينات الوزارية، وحماية رئيس الوزراء من العزل القسري من منصبه، وإعادة هيكلة التعيينات القضائية بحيث يكون للائتلاف سيطرة مطلقة على التعيينات.

كما يعمل التحالف حالياً على مشروع قانون من شأنه أن يسمح ببعض التبرعات الخاصة للسياسيين، على الرغم من التحذيرات من أنه قد يفتح الباب للفساد. قبل التصويت على مشروع «التجاوز»، صوّت الكنيست أيضاً على مشروع «التعذر»، وهو قانون قدمه الائتلاف الحاكم من شأنه أن يمنع المحكمة العليا من إصدار أوامر بعزل رئيس الوزراء حتى في حالات تضارب المصالح. وقدم هذا المشروع رئيس كتلة الليكود عضو الكنيست أوفير كاتس، بعد مخاوف من أن تجبر محكمة العدل العليا رئيس الحزب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التنحي، بسبب تضارب المصالح المحتمل الذي قد ينتج عن إشرافه على خطة تشكيل القضاء بينما هو نفسه يحاكم بتهمة الفساد. وبموجب المشروع، سيكون الكنيست أو الحكومة الهيئتين الوحيدتين اللتين يمكنهما عزل رئيس الوزراء أو أخذه إلى السجن بأغلبية ثلاثة أرباع، ولن يحدث ذلك إلا بسبب العجز البدني أو العقلي، وهي وصفة قالت المعارضة في إسرائيل إنها فصّلت على مقاس نتنياهو الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.

ودفع الائتلاف الحاكم بهذه القوانين متجاهلاً التحذيرات المتزايدة من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين في المعارضة، وخبراء الاقتصاد والقانون والدبلوماسيين والمنظمات ودوائر الدولة، من العواقب الوخيمة المحتملة على التماسك الاجتماعي والأمن والمكانة العالمية والاقتصاد الإسرائيلي، وعلى الرغم من الاحتجاجات الحاشدة في إسرائيل والمظاهرات المتصاعدة ضد الحكومة. وأغلق متظاهرون، صباح الثلاثاء، بعد ساعات من مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على مشروعي «التجاوز» و«التعذر»، الشارع المؤدي إلى وزارات المالية والداخلية والاقتصاد في القدس، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة واعتقلت بعضهم.

ويتوقع أن تنظم المعارضة مظاهرات أوسع في إسرائيل هذا الأسبوع. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد دعا، الاثنين، رؤساء المعارضة الإسرائيلية للاستجابة لدعوة الليكود البدء بالتفاوض حول خطة التغييرات في الجهاز القضائي، لكن الرؤساء ردوا بأنهم لن يدخلوا في أي حوار حول الخطة، ما دام مسار التشريع مستمراً، وأنهم سيقاطعون جلسات التصويت كذلك. وقال أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب «يسرائيل بيتنو» المعارض بعد دفع قوانين بالقراءة الأولى في الكنيست: «هذه خطوة أخرى من قبل هذه الحكومة المجنونة التي تؤدي إلى شق عميق في دولة إسرائيل سيقسمنا إلى قسمين».

في الوقت الحالي، يبدو من غير المحتمل أن يكون هناك حل وسط على الرغم من دعوات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ لوقف التشريع. وكان قد أعلن، الاثنين، أنه يكرس كل وقته لإيجاد حل لأزمة الإصلاح القضائي، قائلاً إن الوضع هو أزمة دستورية واجتماعية «خطيرة للغاية». ويرى هرتسوغ أن خطة التشريع الحالية من قبل الحكومة خطة «قمعية» تقوض «الديمقراطية الإسرائيلية وتدفع بالبلاد نحو كارثة وكابوس». وينوي هرتسوغ تقديم مقترحات جديدة، وقالت المعارضة إنها ستنتظر وترى شكل هذه المقترحات.

إضافة إلى ذلك، صادق «الكنيست» بالقراءة الأولى على إلغاء بنود في قانون الانفصال الأحادي الجانب عن قطاع غزة، و4 مستوطنات في شمال الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد 18 عاماً على إقراره. ويهدف التعديل الذي قدمه يولي إدلشتاين، عضو الكنيست عن حزب الليكود ورئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إلى إلغاء الحظر على المستوطنين لدخول نطاق 4 مستوطنات أخليت في الضفة الغربية المحتلة عام 2005، وهي «جانيم» و«كاديم» و«حومش» و«سانور»، في خطوة تفتح المجال أمام إعادة «شرعنتها» من جديد. وكان إلغاء بنود هذا القانون جزءاً من الشروط التي وضعتها أحزاب اليمين المتطرف لقاء الانضمام إلى تركيبة بنيامين نتنياهو. ويحتاج القانون إلى التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة ليصبح ساري المفعول.