ترمب يصعّد هجومه ضد الحلفاء... وبومبيو يحاول التطمين

وزير الخارجية الأميركي «واثق» من أن العلاقات «ستمضي قدماً»

ميركل وترمب يستعدان لالتقاط صورة على هامش اجتماع مجموعة السبع الجمعة (رويترز)
ميركل وترمب يستعدان لالتقاط صورة على هامش اجتماع مجموعة السبع الجمعة (رويترز)
TT

ترمب يصعّد هجومه ضد الحلفاء... وبومبيو يحاول التطمين

ميركل وترمب يستعدان لالتقاط صورة على هامش اجتماع مجموعة السبع الجمعة (رويترز)
ميركل وترمب يستعدان لالتقاط صورة على هامش اجتماع مجموعة السبع الجمعة (رويترز)

واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجومه على حلفائه عبر موقع «تويتر» صباح أمس، مركزا على الملف التجاري، وذلك بعد قمة لمجموعة السبع شهدت توترا شديدا في نهاية الأسبوع الماضي بكندا.
وكتب ترمب أن «التجارة المنصفة ستصبح تجارة غبية إذا لم تكن متبادلة»، في انتقاد للرسوم التي هددت كندا بفرضها على وارداتها من الحليب الأميركي. ورفض ترمب الموافقة على البيان الختامي، واتهم بعد انتهاء قمة مجموعة السبع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الذي ترأس القمة بـ«سوء النية».
وكتب ترمب أمس في تغريدة: «لماذا علي بصفتي رئيسا للولايات المتحدة أن أسمح لدول بأن يظل لديها فائض تجاري هائل كما هو الحال منذ عقود، بينما على مزارعينا وعمالنا ودافعي الضرائب لدينا دفع ثمن كبير وغير منصف؟ هذا أمر غير عادل لشعب أميركا!». وتابع أن ما يزيد من العجز التجاري كون «الولايات المتحدة تتولى في حلف شمال الأطلسي التكلفة شبه الكاملة لحماية الكثير من هذه الدول التي تستغلنا تجاريا، (فهي لا تدفع سوى جزء من التكلفة وتضحك!)». وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة أن يدفع الاتحاد الأوروبي «أكبر بكثير على الصعيد العسكري».
وأضاف ترمب أن ألمانيا «تدفع 1 في المائة (ببطء) من إجمالي ناتجها الداخلي إلى الحلف الأطلسي، بينما ندفع نحن 4 في المائة من إجمالي ناتج أكبر بكثير. هل هذا منطقي؟ نحن نحمي أوروبا (وهذا أمر جيد) رغم الخسارة المالية الكبيرة، ثم نتلقى ضربات على صعيد التجارة. التغيير قادم!».
وختم ترمب بالقول: «نعتذر، لكن لا يمكننا أن نسمح لأصدقائنا أو أعدائنا باستغلالنا على صعيد التجارة بعد الآن. علينا أن نضع العامل الأميركي في المرتبة الأولى».
واختتم ترمب سلسلة تغريداته الصباحية بالإشارة إلى مشاركته في قمة تاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اليوم، وكتب في تغريدة «سعيد لأنني في سنغافورة، الأجواء حماسية».
وفيما صعّد الرئيس الأميركي انتقاداته وهجومه المباشر ضد حلفائه، حاول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تطمين هؤلاء، وقال إنه يثق في أن العلاقات بين الولايات المتحدة وباقي بلدان مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ستمضي قدما على الرغم من الخلاف الكبير بشأن التجارة.
وقال بومبيو في إفادة صحافية قبل قمة سنغافورة: «هناك دائما بعض المنغصات في العلاقات. أنا واثق جدا من أن العلاقات بين دولنا... ستمضي قدما على أسس قوية». وأشاد بومبيو بالدول الأوروبية لمساعدتها في عقد القمة مع بيونغ يانغ، وقال إنها لم تكن لتعقد دون جهودها، كما ذكرت وكالة «رويترز».
من جهته، أعلن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس أن بريطانيا حضت الولايات المتحدة على احترام الالتزامات التي قطعتها خلال قمة مجموعة السبع، حتى بعد رفض الرئيس الأميركي البيان المشترك للقمة. وقال المتحدث إن «البيان توافقت عليه كل الأطراف التي حضرت قمة مجموعة السبع، ونحن نعتزم احترامه بالكامل. ونأمل أن تحترم الولايات المتحدة أيضا الالتزامات التي قطعتها».
وانتهت القمة في كندا السبت على خلاف وتهديد جديد بحرب تجارية، وقد انسحب ترمب من البيان الختامي التوافقي وشن حملة عنيفة على رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. وتعهد البيان المشترك الذي جرى نقاش بشأنه استمر يومين بأن يجري أعضاء المجموعة إصلاحات حول الإشراف متعدد الأطراف على التجارة من خلال منظمة التجارة العالمية، وأن يسعوا لخفض الرسوم الضريبية. وجاء في البيان الذي عكس لهجة معتادة منذ عقود: «نلتزم بتحديث منظمة التجارة العالمية لجعلها أكثر عدالة بأسرع ما يمكن، ونجتهد لخفض عوائق الرسوم وغيرها من العوائق وكل أشكال الدعم».
وقال ترمب إنه لن يتردد بإغلاق السوق الأميركية أمام كل من يعمد إلى الرد على رسومه المرتفعة التي فرضها على واردات الصلب والألمنيوم. ونشر البيان المشترك على الإنترنت قبل أن يعلن ترمب في تغريدة على «تويتر» عدم موافقته عليه، وذلك بعد تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الكندي.
وقال ترمب: «بالاستناد إلى التصريحات الخاطئة لجاستين خلال مؤتمره الصحافي، وحقيقة أن كندا تفرض رسوما كبيرة على المزارعين والعمال والشركات الأميركية، أمرت ممثلينا بعدم التصديق على البيان في الوقت الذي ندرس فيه فرض رسوم على السيارات التي تغرق السوق الأميركية». وأضاف أن ترودو «تصرف بوداعة واعتدال خلال قمة مجموعة السبع، فقط ليعقد مؤتمرا صحافيا بعد مغادرتي يقول فيه (الرسوم الأميركية كانت مهينة)، وأنه (لن يقبل بتلقي أوامر). هذا ينم عن ضعف وعدم نزاهة».
وقال ترودو للصحافيين إن قرار ترمب باستخدام الأمن القومي كذريعة لتبرير فرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم أمر «مهين» لقدامى المحاربين الكنديين الذين وقفوا إلى جانب حلفائهم الأميركيين إبان الحرب العالمية الأولى. وأضاف أن «الكنديين مهذبون وعقلانيون، لكننا لن نقبل بتلقي الأوامر من أحد».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».