ميسي ورونالدو ونيمار وصلاح... نجوم تتأهب لخطف الأضواء في روسيا

مارادونا وزيدان وسواريز وكين وبولحروز وديكو... أبطال بإنجازاتهم وتصرفاتهم المثيرة للجدل

ميسي يحلم بحصد اللقب مع الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
ميسي يحلم بحصد اللقب مع الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
TT

ميسي ورونالدو ونيمار وصلاح... نجوم تتأهب لخطف الأضواء في روسيا

ميسي يحلم بحصد اللقب مع الأرجنتين («الشرق الأوسط»)
ميسي يحلم بحصد اللقب مع الأرجنتين («الشرق الأوسط»)

عندما تنطلق فعاليات بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، سيكون الصراع على لقب النجم الأول للبطولة مفتوحا بشكل أكبر مما كان عليه في أي نسخة سابقة من بطولات كأس العالم. وبالطبع، لا توجد بطولة يمكنها رفع القيمة التسويقية لأي لاعب كرة قدم أو خطف الأضواء والاهتمام تجاه أي لاعب مثلما هو الحال بالنسبة لبطولات كأس العالم.
وفي ظل المستويات التي شهدتها الكثير من بطولات الدوري المحلية في أوروبا خلال الموسمين الماضيين، يبدو أن الكثير من اللاعبين سيكون لديهم الطموح لنيل نصيبهم من الأضواء والشهرة خلال المونديال الروسي. وقبل أيام على انطلاق فعاليات البطولة، لا يستطيع أحد التكهن بهوية اللاعب الذي سيفوز بلقب أفضل لاعب في البطولة وهل سيكون هو نفسه من يقود منتخب بلاده إلى اللقب العالمي؟ أم أن مجرد تقديم عروض قوية في البطولة يكفي لنيل هذا اللقب بغض النظر عن المنافسة على كأس البطولة.
هل سيكون النجم الأول للبطولة هو الأرجنتيني ليونيل ميسي؟ أم البرتغالي كريستيانو رونالدو؟ ولم لا يكون المصري محمد صلاح أو الكولومبي خاميس رودريجيز؟ ولم لا يكون لاعبا آخر؟ عموما، يتطلع المتابعون للمونديال الروسي لنجم هذه النسخة من المونديال علما بأن المرشحين الفعليين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة وجائزة الحذاء الذهبي لهداف المونديال يكونون غالبا من اللاعبين الذين يتقدمون مع منتخبات بلادهم إلى الأدوار النهائية. وسبق لعدد من اللاعبين أن ارتدوا ثوب البطولة من خلال قيادة منتخبات بلادهم للفوز باللقب مثل الأسطورة الألماني فرانز بيكنباور في 1974 والفرنسي زين الدين زيدان في 1998 والبرازيلي رونالدو في 2002 والإسباني أندريس إنييستا في 2010.
وحصد ميسي (31عاما) الكثير من الجوائز الشخصية على مدار مسيرته الرياضية وفي مقدمتها جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات. ولكن لقب كأس العالم لا يزال غائبا عن سجل إنجازات اللاعب الذي لم يفز مع منتخب بلاده بأي لقب في البطولات الكبيرة حتى الآن. ويأمل ميسي في تعويض خسارته والمنتخب الأرجنتيني في نهائي بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل من ناحية والفوز بلقب المونديال للمرة الأولى من أجل ضمان مكان له بين الأساطير مثل مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه. وفي المقابل، سيخوض منافسه التقليدي العنيد رونالدو فعاليات البطولة بعد عامين من التتويج مع منتخب بلاده بلقب كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا ليكون الأول للمنتخب البرتغالي في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبيرة.
ورغم كونه الفريق حامل اللقب الأوروبي، لا يوجد المنتخب البرتغالي ضمن أبرز المرشحين للفوز بلقب المونديال الروسي. وفي نفس الوقت، لا يمكن تخيل بزوغ نجم لاعب مغمور أو غير معروف في الوقت الحالي الذي تنتشر فيه أنباء كرة القدم بسرعة وبشكل هائل في كل مكان بالعالم. مما يعني صعوبة تكرار ما فعله الكاميروني الخطير روجيه ميلا في مونديال 1990 عندما قاد منتخب بلاده لدور الثمانية في المونديال بإيطاليا عندما كان في الثامنة والثلاثين من عمره علما بأنه لم يكن يتمتع بأي شهرة عالمية قبل بداية البطولة.
ولكن هذا لا يعني اقتصار الترشيحات على النجوم الكبار البارزين فقط مثل ميسي ورونالدو. ولهذا، يحظى نجم مثل المصري محمد صلاح (25 عاما) لاعب ليفربول الإنجليزي بنصيب من الترشيحات قبل انطلاق المونديال الروسي لا سيما وأن اللاعب قدم سجلا تهديفيا رائعا مع فريقه في الدوري الإنجليزي بالموسم المنقضي. وتوج صلاح هدافا للدوري الإنجليزي في الموسم المنقضي من خلال تسجيل 32 هدفا كما لعب دورا بارزا في بلوغ الفريق نهائي دوري أبطال أوروبا لكن المباراة النهائية أمام ريال مدريد الإسباني شهدت إصابته في الكتف ليغيب عن المرحلة الأخيرة من استعدادات المنتخب المصري للمونديال الروسي. ولكن آمال اللاعب وفريقه لا تزال قائمة في أن يقدم مع أحفاد الفراعنة نفس المستويات التي قدمها مع ليفربول في الموسم المنقضي.
كما يعتمد المنتخب البولندي بشكل هائل على نجم هجومه روبرت ليفاندوفسكي. ومنذ يورو 2016، لم يحقق الفريق الفوز في جميع المباريات الخمس التي خاضها دون ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ وهداف الدوري الألماني (بوندسليغا). وقد يواجه ليفاندوفسكي، هداف التصفيات المؤهلة للمونديال الروسي برصيد 16 هدفا، بعض الصعوبات في هز شباك المنافسين في المونديال نظرا لغياب كتيبة اللاعبين من زملائه في بايرن والذين ساعدوه كثيرا على تحقيق هذه الأرقام المتميزة في هز الشباك مع بايرن.
وفي المقابل، يتطلع الكولومبي خاميس رودريجيز زميله في بايرن إلى إنجاز جديد في المونديال الروسي بعدما قاد فريقه ببراعة إلى النهائيات. وكان رودريجيز أحرز جائزة الحذاء الذهبي في المونديال البرازيلي قبل أربع سنوات بعدما توج هدافا للنسخة الماضية من بطولات كأس العالم برصيد ستة أهداف رغم خروجه مع المنتخب الكولومبي من دور الثمانية على يد المنتخب البرازيلي صاحب الأرض.
كما يسعى نجم آخر من فريق بايرن وهو توماس مولر (28 عاما) إلى السطوع مجددا مع المنتخب الألماني (مانشافت) مثلما كان في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا عندما توج هدافا للبطولة. وأحرز مولر خمسة أهداف أيضا للمانشافت في مونديال 2014 بالبرازيل ليقترب خطوة جيدة من رصيد الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم والبالغ 16 هدفا لمواطنه المعتزل ميروسلاف كلوزه. وبعد نجاحه مع المانشافت في الفوز بلقب المونديال البرازيلي، بعث مولر برسالة واضحة إلى كلوزه عن هذا الرقم القياسي، وقال: «احترس يا ميرو، إنني ألاحقك».
وهناك بعض اللاعبين الآخرين يمكنهم تصدر قائمة هدافي المونديال الروسي مثل الإنجليزي هاري كين الذي سجل 30 هدفا مع توتنهام في الدوري الإنجليزي خلال الموسم المنقضي. وقد يلعب كين دورا بارزا مع المنتخب الإنجليزي الذي استعاد كثيرا من قوته في الآونة الأخيرة. كما ينتظر المنتخب الإسباني الكثير من نجمه الجديد إيسكو الذي يأمل في استغلال المونديال الروسي لتأكيد مكانته بين أبرز النجوم في العالم. وينتظر أن يخوض إيسكو المونديال بحيوية وحالة بدنية أفضل من باقي زملائه في خط وسط المنتخب الإسباني لا سيما وأن الفرنسي زين الدين زيدان مديره الفني السابق بالريال لم يعتمد عليه في الكثير من المباريات بالموسم المنقضي. كما يبدو الفرنسي أنطوان غريزمان مهاجم أتليتكو مدريد الإسباني مرشحا لفرض نفسه بين أبرز نجوم المونديال الروسي.
كما يعتبر نيمار دا سيلفا، أغلى لاعب في العالم، هو الأمل الكبير للمنتخب البرازيلي رغم الإصابة التي عانى منها في الشهور القليلة الماضية. وكان نيمار انتقل من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صيف 2017 مقابل سداد الشرط الجزائي في عقده مع برشلونة والبالغ 220 مليون يورو (255 مليون دولار) لكنه أصيب خلال مشاركته مع سان جيرمان قبل شهور قليلة وغاب عن الفترة الأخيرة الحاسمة من الموسم المنقضي. ولكن المنتخب البرازيلي يعلق عليه آمالا عريضة في المونديال رغم وجود عدد آخر من النجوم المتميزين في صفوف الفريق مثل غابرييل جيسوس نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وروبرتو فيرمينو نجم ليفربول الإنجليزي. ولكن المنتخب البرازيلي قد يعتمد على نجم آخر في طريقه للفوز باللقب السادس في المونديال.
وكما حفل كأس العالم في كرة القدم بلاعبين دونوا أسماءهم بسبب إحراز الألقاب أو تسجيل أهداف طبعت في الذاكرة، إلا أن تاريخ المونديال شهد أيضا لاعبين يستذكرهم المشجعون على خلفية «مشاغبات» قاموا بها. أبرز هؤلاء: شهد نصف نهائي مونديال 1982 اصطدام الألماني الغربي هارالد (طوني) شوماخر بالفرنسي باتريك باتيستون الذي كان شبه منفرد ويحاول تسجيل هدف في مرمى الحارس المتقدم. نتيجة الاصطدام؟ أسنان للمدافع الفرنسي على أرض الملعب. نتيجة المباراة؟ فوز ألمانيا الغربية 5 - 4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3 - 3، علما أن كرة باتيستون لم تنجح في دخول الشباك. دور الستة عشر لمونديال 2006 تحول إلى ما يشبه «معركة نورمبرغ»، المدينة الألمانية التي استضافت المباراة بين هولندا والبرتغال. رفع الحكم الروسي فالنتين إيفانوف عددا قياسيا من البطاقات وصل إلى 16 بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمراء، في مباراة عنيفة حولت أرض الملعب إلى ما يشبه حلبة مصارعة! أبرز مشاغبين كانا «البرتقالي» خالد بولحروز الذي تلقى بطاقة صفراء أولى إثر تدخل قاس على فخذ البرتغالي كريستيانو رونالدو، وثانية بعد ضربه لويس فيغو بالمرفق. على الجانب الآخر، طرد ديكو لإنذارين: الأول بعد تدخل قاس على جون هايتينغا، والثاني للمس الكرة باليد.
في نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، لم يحرز الهولندي نايجل دي يونغ لقب كأس العالم، بعدما خسر منتخب بلاده أمام إسبانيا بنتيجة 1 - صفر. إلا أن اللاعب الهولندي أحرز «ميدالية» في رياضة الكونغ فو، بعدما سدد ركلة بقدمه المرتفعة لأكثر من متر عن أرض الملعب، في صدر الإسباني تشابي ألونسو في الدقيقة 28. اكتفى الحكم الإنجليزي هاورد ويب بمنح دي يونغ بطاقة صفراء، إلا أن هذا التصرف العنيف شكل بداية سلسلة من التدخلات القاسية في المباراة التي تلقى خلالها الهولنديون تسع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، مقابل خمس بطاقات صفراء لإسبانيا.
في عام 2002، كان الآيرلندي روي كين قائدا لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض غمار مونديال كوريا الجنوبية واليابان، إلا أن الخلافات بينه وبين المدرب ريك ماكارثي كانت تتزايد بشكل تدريجي. تتباين الرواية حول ما حصل فعلا، فزملاء كين في المنتخب قالوا إنه غادر غاضبا المعسكر التحضيري للمنتخب، بينما قال اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي إنه قرر المغادرة قبل أن يعود عن قراره. إلا أن ما حصل في اجتماع دعا إليه ماكارثي، تجاوز كل حدود العلاقة بين قائد للمنتخب الوطني ومدربه. بحسب صحيفة «الغارديان» الإنجليزية، وجه كين لماكارثي عبارات نابية أمام اللاعبين، قائلاً له: «لا أقوم بتقييمك كلاعب، لا أقوم بتقييمك كمدرب، ولا أقوم بتقييمك كشخص (...) لا احترام لدي حيالك. السبب الوحيد الذي يدفعني للتعامل معك هو أنك أصبحت بطريقة ما مدرب منتخب بلادي!». جدير بالذكر أن كين لم يشارك في المونديال.
لعلها من أشهر اللقطات في تاريخ المباريات النهائية لكأس العالم. في 2006، زين الدين زيدان، قائد المنتخب الفرنسي وأحد أبرز اللاعبين في التاريخ الحديث لكرة القدم، يخوض مباراته الأخيرة قبل الاعتزال، وأمامه فرصة قيادة «الديوك» إلى اللقب الثاني في تاريخهم بعد 1998. انهارت الأحلام الفرنسية لدى سقوط المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي على أرض الملعب، ليتبين بحسب اللقطات التلفزيونية، أن زيدان وجه «نطحة» برأسه إلى صدر اللاعب، بعد ما قال إنها إهانة وجهها إلى والدته. خرج زيدان بالبطاقة الحمراء، الثانية له في تاريخ كأس العالم بعد تلك التي تلقاها في المباراة الثانية في دور المجموعات عام 1998، عندما داس على اللاعب السعودي فؤاد أنور، ونال بطاقة حمراء والإيقاف لمباراتين.
أحد أشهر الأهداف في تاريخ كأس العالم سجله الأرجنتيني دييغو مارادونا بيده في مرمى إنجلترا خلال ربع نهائي مونديال 1986، قبل أن تواصل الأرجنتين مشوارها وتحرز اللقب. لم يحاول الأسطورة الأرجنتينية أن «يلطف» ما قام به، إذ اعتبر أنها كانت «يد الله». ولا يزال هذا الهدف يعتبر من أكبر الفضائح في تاريخ التحكيم في كرة القدم. في العام 2010، حرم سواريز غانا من بلوغ الدور نصف النهائي. تعادل 1 - 1 والمباراة تصل إلى لحظاتها القاتلة. تسديدة غانية في طريقها إلى المرمى يقطعها سواريز عن الخط بيده. طرد سواريز، إلا أن منتخب بلاده وصل إلى نصف النهائي بركلات الترجيح. في 2014، تصدر سواريز العناوين مجددا: في دور المجموعات ضد إيطاليا، قام بـ«عض» كتف المدافع جيورجيو كييليني بلا رحمة. صرخ الإيطالي من الألم، وطالب بلا جدوى بمعاقبة سواريز. لم تمر الحادثة مرور الكرام، إذ عوقب بعدها النجم الأوروغواياني بالإيقاف تسع مباريات مع منتخب بلاده.


مقالات ذات صلة

إسبانيا تجدد عقد المدرب دي لافوينتي حتى كأس العالم 2026

رياضة عالمية لويس دي لافوينتي (غيتي)

إسبانيا تجدد عقد المدرب دي لافوينتي حتى كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الخميس، تجديد عقد مدرب المنتخب لويس دي لافوينتي حتى 2026، ليقود المنتخب في كأس العالم القادم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إدراج النادي في البورصة يأتي بهدف تجديد استاد أزتيكا (رويترز)

لتجديد استاد أزتيكا الشهير... «كلوب أميركا» يصبح أول نادٍ مكسيكي يُدرج في البورصة

سيصبح كلوب أميركا أول ناد مكسيكي يتم إدراجه في البورصة الثلاثاء، إذ ستذهب بعض الأموال التي يتم جمعها إلى تجديد ملعب أزتيكا الشهير قبل كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو )
رياضة عربية فرحة المنتخب الإماراتي عقب الفوز على إيطاليا ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم الشاطئية (الشرق الأوسط)

«مونديال الشاطئية»: الإمارات تهزم إيطاليا بركلات الترجيح

فازت الإمارات 3 - 1 على إيطاليا بركلات الترجيح بعد أول تعادل دون أهداف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم الشاطئية، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب الأرجنتين لن يلعب في الصين (أ.ب)

الصين تلغي وديتين للأرجنتين بعد غياب ميسي في هونغ كونغ

أعلنت الصين الجمعة والسبت تخليها عن استضافة مباراتين وديتين لمنتخب الأرجنتين، بطل العالم في كرة القدم، بعد ضجّة أثيرت حول غياب وسلوك النجم ليونيل ميسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عربية هيكتور كوبر مدرب منتخب سوريا (رويترز)

سوريا تبقي على كوبر حتى نهاية تصفيات كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد السوري لكرة القدم تمديد التعاقد مع المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر حتى نهاية التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

باشاك شهر يغرم لاعباً إسرائيلياً بسبب منشور عن الرهائن في غزة

اللاعب إيدن كراتسيف (صورة متداولة)
اللاعب إيدن كراتسيف (صورة متداولة)
TT

باشاك شهر يغرم لاعباً إسرائيلياً بسبب منشور عن الرهائن في غزة

اللاعب إيدن كراتسيف (صورة متداولة)
اللاعب إيدن كراتسيف (صورة متداولة)

قال متحدث باسم نادي باشاك شهر التركي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، إن النادي فرض غرامة على اللاعب الإسرائيلي إيدن كراتسيف بسبب منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يدعم الرهائن الإسرائيليين في غزة، وقرر إرسال اللاعب على سبيل الإعارة لنادٍ في إسرائيل.

وكان كراتسيف نشر على «إنستغرام» شعاراً يحمل عنوان «أعيدوهم إلى الوطن الآن»، في إشارة إلى المواطنين الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» رهائنَ منذ أكتوبر (تشرين الأول). وقال النادي إن منشوره «ينتهك القيم الحساسة لبلادنا»، وفقاً لما ذكرته «وكالة رويترز للأنباء». وكراتسيف هو ثاني لاعب إسرائيلي تُفرض عليه غرامة وعقوبات في الدوري التركي، بعد زميله، ساجيف جيهزقيل، الذي غادر تركيا، يوم الاثنين الماضي، وفقاً لما صرح به وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي المعروفة سابقاً باسم «تويتر»؛ من أن لاعب كرة القدم الإسرائيلي ساجيف جيهزقيل غادر تركيا، بعد أن استجوبته الشرطة، بسبب رسالة على ذراعه كشف عنها خلال مباراة في الدوري التركي الممتاز، وتشير إلى مرور 100 يوم على الهجوم الذي شنَّته «حركة المقاومة الإسلامية (حماس)» على بلدات إسرائيلية، في السابع من أكتوبر الماضي. وقال الوزير: «غادر الإسرائيلي ساجيف جيهزقيل لاعب أنطاليا سبور بلادنا الساعة 5:15 مساء (14:15 بتوقيت غرينتش)».

واعتقلت الشرطة اللاعب ثم أطلقت سراحه بعد استجوابه. وكان وزير العدل التركي يلماز تونج قال إن سلطات الادعاء تحقق مع جيهزقيل بتهمة «التحريض على الكراهية والعدوان»، لعرضه عبارة «100 يوم - 7/ 10». وندد وزير دفاع إسرائيل بتركيا بسبب اعتقال اللاعب، واتهمها بالتصرف كذراع لـ«حماس».

وقال فريق أنطاليا سبور الذي يلعب له جيهزقيل إنه تم إطلاق سراحه، وإن طائرة خاصة ستعيده هو وعائلته إلى إسرائيل، مضيفاً أنه تم استبعاده من الفريق بسبب تصرفاته ضد القيم الوطنية التركية.

ورفع جيهزقيل، البالغ عمره 28 عاماً، ذراعه عالياً لعرض الرسالة، بعد تسجيله هدفاً لفريقه أنطاليا سبور ضد طرابزون سبور في الدوري التركي، أمس (الأحد).

وقال تونج على «منصة إكس» إن النيابة العامة في أنطاليا بدأت تحقيقاً مع جيهزقيل «بسبب إيماءاته الوقحة الداعمة للمذبحة الإسرائيلية في غزة بعد تسجيل هدف». ونقلت قناة «إن تي في» عن جيهزقيل قوله: «لم أتصرف لتحريض أو استفزاز أي شخص، لستُ شخصاً مؤيداً للحرب». ونقل عنه قوله من خلال مترجم أثناء التحقيقات: «هناك جنود إسرائيليون محتجَزون رهائنَ في غزة. أنا شخص يعتقد أن فترة المائة يوم هذه يجب أن تنتهي الآن. أريد أن تنتهي الحرب. ولهذا السبب عرضت الرسالة هنا».


«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)
من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)
TT

«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)
من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية، مساء اليوم، صوب العاصمة السعودية، الرياض، وذلك لمتابعة القمة المرتقبة و«الكلاسيكو» التاريخي المتجدد (كلاسيكو الأرض) بين ريال مدريد وغريمه برشلونة، في نهائي كأس السوبر الإسباني.

ويبحث برشلونة حامل اللقب عن زخم ينعش موسمه السيئ، عندما يلاقي غريمه التاريخي الساعي للثأر منه. لكن مدرب برشلونة، تشافي، الذي أحرز أول ألقابه مدرباً للفريق الكاتالوني، العام الماضي، على حساب ريال بالذات 3 - 1، لا يبدو في موقع المرشّح أمام القلعة البيضاء التي لم تتذوّق طعم الخسارة في آخر 20 مباراة في مختلف المسابقات.

ولاقى برشلونة صعوبة في تخطي أوساسونا، وصيف الكأس وصاحب المركز الـ12 في الدوري، الخميس في نصف النهائي، بهدفين في الشوط الثاني حملا توقيع البولندي روبرت ليفاندوفسكي، واليافع الأمين جمال.

في المقابل، خاض ريال معركة نارية مع جاره اللدود أتلتيكو، انتهت مَلَكية 5 - 3 بعد التمديد، بعد أن كان رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي متخلفين 2 - 3 في الدقيقة 85.

وأكّد تشافي في مؤتمر صحافي: «نصل بـ(فورمة) أقل من ريال مدريد، لكن عندما تتدحرج الكرة، ستكون الحظوظ 50 - 50».

وتابع لاعب الوسط السابق: «سنحاول السيطرة على المباراة، فرض شخصيتنا وأسلوب لعبنا... أن نكون أوفياء لأسلوب كرويفيسمو»، في إشارة إلى صانع اللعب والمدرب السابق لبرشلونة الهولندي يوهان كرويف مجسّد كرة القدم الشاملة (فوتبول توتال) في سبعينات القرن الماضي.

ليفاندوفيكسي أحد أبرز أوراق برشلونة الهجومية (أ.ف.ب)

ويبتعد برشلونة بفارق 7 نقاط عن ريال مدريد وجيرونا مفاجأة الدوري، بعد انتصاف «الليغا».

وكان مشواره معقداً في دوري أبطال أوروبا حيث خسر أمام شاختار الأوكراني، لكنه تصدر مجموعته في نهاية المطاف وبلغ دور الـ16.

ويأمل تشافي أن تكون كأس السوبر بمثابة نقطة انطلاق للاعبيه الذين أحرزوا لقب الدوري «كان نهائي العام الماضي كبيراً، لكن هذه السنة الأمور مختلفة. بدّل مدريد أسلوبه وأصبح فريقهم مختلفاً».

في المقابل، يبدو الملكي «متعطشاً» للفوز و«إحراز اللقب الأول هذه السنة»، بحسب أنشيلوتي الذي يعوّل على الإنجليزي اليافع جود بيلينغهام صاحب 17 هدفاً في 22 مباراة في الدوري ودوري أبطال أوروبا.

ومدّد أنشيلوتي عقده حتى يونيو (حزيران) 2026، ليغلق الباب أمام منتخب البرازيل، وستكون الفرصة سانحة أمامه لمعادلة رقم الفرنسي زين الدين زيدان؛ بأن يصبح ثاني أكثر المدربين تتويجاً مع ريال (11 لقباً).

ويملك ميغيل مونيوس (1960 - 1974) الرقم القياسي (14)، بينها 9 في الدوري و2 في «كأس أوروبا للأبطال» («دوري أبطال أوروبا» راهناً).

وقال لاعب الوسط السابق: «تبقى الكؤوس في الخزانة، نراها من وقت لآخر. هي ذكريات، لكن الأهم هو اليوم التالي».

وحقق ريال الذي يعّول أيضاً على البرازيليين فينيسيوس جونيور ورودريغو، 17 فوزاً مقابل 3 تعادلات، منذ خسارته أمام أتلتيكو مدريد 1 - 3 في 24 سبتمبر (أيلول) العام الماضي.

وقال أنشيلوتي إن ظهيره الأيمن الدولي داني كارفاخال جاهز للعب، رغم عدم خوضه تمارين الجمعة، لكنه رفض كشف هوية الحارس الحائرة بين كيبا أريسبالاغا والأوكراني أندري لونين: «لا أريد تقديم أي مساعدة (للخصم). في الوقت الحالي لا يمكنني اختيار مَن هو الأساسي ومَن هو البديل، وأعتقد أن الحارسين متفهمان لهذا الأمر».

وتقام المباراة على ملعب «الأول بارك» مقر نادي النصر في العاصمة الرياض، الذي يتسع لقرابة 25 ألف متفرج.

وسبق للسعودية استضافة 3 نسخ من السوبر الإسباني، عام 2020 في جدة تُوّج بلقبها ريال مدريد أمام أتلتيكو بركلات الترجيح، ليعود مجدداً ويثبت جدارته عام 2022 في الرياض ضد أتلتيك بلباو (2 - 0)، فيما ظفر برشلونة عام 2023 في الرياض.

أنشيلوتي وتشافي تبادلا الإشادة قبل النهائي الكبير (الشرق الأوسط)

ويحمل برشلونة الرقم القياسي في عدد الانتصارات بالسوبر مع 14 لقباً، متقدماً على ريال (12)، وأتلتيك بلباو وديبورتيفو لاكورونيا (3)، وأتلتيكو مدريد (2).

تأتي كأس السوبر الإسباني ضمن حزمة من الأحداث الرياضية التي تحتضنها المملكة، بتنظيمٍ من وزارة الرياضة، وتندرج تحت «برنامج جودة الحياة»، لتسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، لتكون وجهة رائدة ومركزاً رياضياً مهماً في احتضان الفعاليات العالمية.

وفي وقت سابق، أعلنت رابطة الدوري الإيطالي لكرة القدم عن موعد مباريات مسابقة كأس السوبر التي ستقام في العاصمة السعودية، الرياض، بصيغتها الجديدة بمشاركة 4 فرق، بحيث ستكون بين 18 و22 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد اجتماع لجمعيتها العمومية.

وسارت إيطاليا على خطى إسبانيا التي أدخلت تعديلاً على مسابقة الكأس السوبر بدءاً من 2020، ووسعت المشاركة فيها لتشمل 4 فرق، بدلاً من بطلي الدوري والكأس.

وستكون المباراة الأولى بين نابولي وفيورنتينا في 18 يناير الحالي على ملعب «الأول بارك» الخاص بنادي النصر، فيما ستكون مباراة إنتر ولاتسيو في اليوم التالي، على أن يُقام النهائي في 22 من يناير.


وفاة أسطورة كرة القدم الألمانية بكنباور عن عمر 78 عاماً

فرانز بكنباور (أرشيفية/أ.ف.ب)
فرانز بكنباور (أرشيفية/أ.ف.ب)
TT

وفاة أسطورة كرة القدم الألمانية بكنباور عن عمر 78 عاماً

فرانز بكنباور (أرشيفية/أ.ف.ب)
فرانز بكنباور (أرشيفية/أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الاثنين، وفاة فرانز بكنباور، أحد أساطير كرة القدم الألمانية، الذي فاز بكأس العالم مع ألمانيا لاعباً في 1974 ومدرباً في 1990، عن عمر ناهز 78 عاماً.

كان بكنباور صاحب حضور قوي على أرض الملعب مع منتخب ألمانيا الغربية وبايرن ميونخ، الذي فاز معه بالكأس الأوروبية ثلاث مرات متتالية، وكان يحمل لقب القيصر.

وخاض بكنباور 103 مباريات مع ألمانيا الغربية وفاز ببطولة أوروبا في 1972 ثم بكأس العالم على أرضه بعد خسارة نهائي 1966 أمام إنجلترا.
وكان فريقه بايرن الأفضل في العالم في منتصف السبعينات عندما فاز بالكأس الأوروبية ثلاث مرات متتالية وبدوري الدرجة الأولى الألماني ثلاث مرات متتالية ونال بكنباور بجائزة أفضل لاعب أوروبي في العام مرتين.
كمدرب لمنتخب ألمانيا الغربية، خسر نهائي كأس العالم 1986 أمام الأرجنتين لكنه انتصر بعد أربع سنوات في إيطاليا مع منتخب ألمانيا.
وبكنباور يعد واحداً من ثلاثة رجال فازوا بكأس العالم لاعبين ومدربين وتأتي وفاته بعد ثلاثة أيام من رحيل البرازيلي ماريو زاغالو أول رجل يفوز بالبطولة مدرباً ولاعباً. والثالث هو ديدييه ديشان مدرب فرنسا.
وفي ختام مسيرته التدريبية، انتقل بكنبارو لإدارة كرة القدم، لكن لجنة الأخلاقيات بالاتحاد الدولي للعبة قررت تغريمه في 2016 لعدم تعاونه في تحقيق في مزاعم فساد متعلقة بمنح تنظيم كأس العالم 2018 و2022.


معاناة الجميع من نقاط ضعف فتحت الباب لمنافسة شرسة على اللقب الإنجليزي هذا الموسم

مباراة مانشستر يونايتد وليفربول كشفت أن الأخير يعاني وليس بنفس قوة فريق موسم 2019 - 2020  (أ.ف.ب)
مباراة مانشستر يونايتد وليفربول كشفت أن الأخير يعاني وليس بنفس قوة فريق موسم 2019 - 2020 (أ.ف.ب)
TT

معاناة الجميع من نقاط ضعف فتحت الباب لمنافسة شرسة على اللقب الإنجليزي هذا الموسم

مباراة مانشستر يونايتد وليفربول كشفت أن الأخير يعاني وليس بنفس قوة فريق موسم 2019 - 2020  (أ.ف.ب)
مباراة مانشستر يونايتد وليفربول كشفت أن الأخير يعاني وليس بنفس قوة فريق موسم 2019 - 2020 (أ.ف.ب)

من المؤكد أننا نريد أن نرى منافسة شرسة للغاية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا نأمل رؤية فريق واحد يسحق جميع المنافسين ويحسم المنافسة مبكراً، ونريد أن نرى قتالاً شرساً على كل نقطة في كل مباراة، وأن نشعر بأن فرص كل فريق في المنافسة تتعرض للخطر.

في الحقيقة، يمكن استخلاص 3 أمور من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي الأسبوع الماضي، بين ليفربول ومانشستر يونايتد؛ الأمر الأول هو أن يونايتد يعاني بشدة بالفعل في الوقت الراهن، لكنه على الأقل يدرك ذلك ويعترف به. ومن المفارقات أن هناك شيئاً يستحق الإعجاب بشأن الطريقة العملية والبراغماتية التي لعب بها الفريق، حيث خاض مباراته أمام ليفربول كأنه فريق مهدد بالهبوط! لقد كان الأمر مختلفاً تماماً عما حدث في موسم 2017 - 2018، عندما قاد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو مانشستر يونايتد إلى ملعب «آنفيلد» ولم يُظهر أي طموح تقريباً، وتعادل من دون أهداف، وبدا مرتبكاً بشكل غريب بسبب الانتقادات التي تعرض لها في أعقاب ذلك. في تلك الفترة، كان ليفربول يعاني بشدة ولم يفُزْ إلا مرة واحدة فقط في مبارياته الثماني السابقة، أما في المباراة الأخيرة، فإن الهولندي إريك تن هاغ كان يواجه فريقاً فاز في كل من مبارياته السبع السابقة على ملعبه بالدوري هذا الموسم.

أما الأمر الثاني، فهو أن الفرنسي رافاييل فاران لا يزال مدافعاً قوياً وصلباً ويمتلك صفات القيادة داخل المستطيل الأخضر بشكل ملحوظ، لذا كان غيابه عن المشاركة في المباريات خلال الأسابيع القليلة الماضية أمراً محيراً. وقد أوضح تن هاغ ذلك بالقول إنه يريد لاعباً يجيد اللعب بالقدم اليمنى ليلعب في الجانب الأيمن من قلب الدفاع، على أن يكون هناك لاعب يجيد اللعب بالقدم اليسرى على اليسار، لذلك فإن تقديم هاري مغواير لمستويات جيدة جعلته يحجز مكاناً له في التشكيلة الأساسية على حساب فاران (لكن ذلك في الحقيقة لا يفسر اختيار السويدي فيكتور ليندلوف، الذي يجيد اللعب بالقدم اليمنى، أمام إيفرتون وتشيلسي!). وفي مباراة ليفربول، لعب جوني إيفانز على الناحية اليمنى، في حين تألق فاران بشدة على الناحية اليسرى - على الرغم من أن هذا الأمر قد لا يعمل بشكل جيد في مباراة يحتاج فيها مانشستر يونايتد للاستحواذ على الكرة بشكل أكبر ويحتاج إلى بناء الهجمات من الخلف بشكل جيد.

لاعبو أرسنال قدموا مستوى جيد يؤهلهم للمنافسة على اللقب (ا ب ا)

أما الأمر الثالث، فيتمثل في أنه على الرغم من أن ليفربول دخل شهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز (تراجع بعد ذلك وراء آرسنال)، فإنه بعيد كل البعد عن مستوى الفريق الذي فاز باللقب في موسم 2019 - 2020 أو الفريق الذي أنهى الموسم متخلفاً بفارق نقطة وحيدة خلف مانشستر سيتي في موسمي 2018 - 2019 و2021 - 2022. ربما يصل ليفربول إلى هذا المستوى خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أننا لم نصل بعد إلى نصف الموسم. ولا يزال بإمكان فريق المدرب الألماني يورغن كلوب الفوز باللقب، لأن الفرق الأخرى تعاني من كثير من نقاط الضعف أيضاً، لكن الأداء الضعيف الذي قدّمه ليفربول أمام يونايتد يثير كثيراً من الشكوك.

لقد كانت المشكلة الرئيسية التي يواجهها ليفربول هذا الموسم تتمثل في عدد المرات التي تأخر فيها في النتيجة. صحيح أن شباك الفريق لم تستقبل سوى 15 هدفاً حتى الآن، ليكون ليفربول صاحب أقوى خط دفاع في الدوري إلى جانب آرسنال، لكن معظم هذه الأهداف كانت هي الأهداف الأولى في المباراة، حيث تأخر ليفربول في النتيجة 9 مرات من أصل 17 مباراة لعبها حتى الآن، لكنه خسر مباراة واحدة فقط من تلك المباريات، وحصل على 18 نقطة، وهي حصيلة رائعة من المباريات التي تأخر فيها في النتيجة أولاً. وكانت مباراة مانشستر يونايتد هي أول مباراة يفشل فيها ليفربول في التسجيل هذا الموسم، وهو الأمر الذي يعد غريباً للغاية، نظراً لأن الفريق سدد 34 تسديدة على المرمى.

ومع ذلك، جاءت نصف تلك التسديدات الـ34 من خارج منطقة الجزاء، واصطدمت معظمها بأجسام لاعبي مانشستر يونايتد بشكل مباشر، واتخذ اللاعبون خيار التسديد بشكل سيئ، رغم أنه كانت هناك خيارات أخرى أفضل بكثير. وأخطأ محمد صلاح ودومينيك سوبوسلاي في التمرير كثيراً. وسدد جو غوميز، الذي لم يسجل أي هدف في مسيرته مع الفريق الأول على مدار 10 سنوات كاملة، تسديدتين على المرمى، وهو ما لا يعد علامة جيدة على الإطلاق!

يمتلك داروين نونيز كثيراً من الصفات الجيدة، لكنه يفتقر للدقة أمام المرمى. وبعدما نجح في التسجيل بـ3 مباريات متتالية، فشل الآن في التسجيل بآخر 10 مباريات له مع ليفربول. إنه يمتاز بالقدرة على خلق الفوضى في صفوف المنافسين بسبب تحركاته المستمرة، لذلك فإنه يكون أكثر فائدة في المباريات التي لا يسيطر عليها ليفربول. وبالنظر إلى البطاقتين الصفراوين اللتين أظهرهما مايكل أوليفر في وجه ديوغو دالوت بسبب الاعتراض في الوقت المحتسب بدل الضائع، فقد كان نونيز محظوظاً جداً لعدم حصوله على البطاقة الحمراء بسبب رد فعله العنيف بعد الحصول على إنذار عقب تدخله على إيفانز بعد مرور 21 دقيقة.

لكن ربما يكون كل هذا شيئاً متأصلاً في الطريقة التي يعتمد عليها يورغن كلوب. عندما يطالب جوسيب غوارديولا لاعبي مانشستر سيتي بالسيطرة على المباريات، فإنه دائماً ما يكون سعيداً جداً بالسماح لبعض اللاعبين باللعب بشراسة كبيرة من أجل تعطيل هجمات المنافسين الخطيرة. وتلعب الفرق التي يتولى غوارديولا تدريبها بعناية وهدوء وتنظيم، وتعتمد على التمرير القصير والدقيق وإنهاء الهجمات بشكل بسيط وسهل أمام المرمى. وفي المقابل، يطلب كلوب من لاعبيه ممارسة الضغط العالي والمتواصل على المنافسين، وكان قد صرح بعد وقت قصير من وصوله إلى إنجلترا قبل 8 سنوات إلى أن الضغط الجماعي الهائل هو أعظم صانع ألعاب على الإطلاق، لأنه يمكن الفريق من استعادة الكرة، ثم يأتي بعد ذلك المجال للابتكار والتألق والفردي.

لكن كرة القدم تتغير باستمرار، والناس يتطورون، فلم يعد غوارديولا يلعب بالطريقة نفسها التي كان يعتمد عليها مع برشلونة، حيث ضم مهاجماً صريحاً تقليدياً وهو إيرلينغ هالاند، وجناحاً يلعب بشكل تقليدي ويفضل المراوغة على التمريرات السريعة وهو جيريمي دوكو. كما تغير كلوب، وأصبح يبحث عن حلول أخرى غير الضغط المتواصل على المنافس. سيظل ليفربول يضغط على المنافسين بكل قوة ويتفوق عليهم، خصوصاً أن عدداً قليلاً من الفرق التي تفتقر إلى الطموح لديها مدافعون مثل فاران! عادة ما يؤدي تسديد 34 تسديدة إلى إحراز هدف، حتى لو كان معظم هذه التسديدات بشكل عشوائي، لكن هذا كان تذكيراً آخر بأن جميع المنافسين على اللقب هذا الموسم لديهم كثير من نقاط الضعف والعيوب.

* خدمة «الغارديان»


كيف أصبحت حراسة المرمى مشكلة في سان جيرمان؟

دوناروما في مواجهة ميلان في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
دوناروما في مواجهة ميلان في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT

كيف أصبحت حراسة المرمى مشكلة في سان جيرمان؟

دوناروما في مواجهة ميلان في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
دوناروما في مواجهة ميلان في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

قال لويس إنريكي في محاولة للدفاع عن حارس مرمى فريقه، جيانلويجي دوناروما: «دوناروما فعل ما طلبته منه». وكان دوناروما قد تم إيقافه مباراتين بسبب خشونته الواضحة خلال التحام تسبب في طرده في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 2- صفر في ملعب لوهافر الأحد الماضي، لكن المدير الفني الإسباني كان حريصاً على عدم الحديث عن هذه العقوبة، وقال: «أنا من يطلب من حارس المرمى تغطية المساحة الخالية، وتسير الأمور على ما يرام في معظم الأحيان. وعندما لا يحدث ذلك، فهذه مشكلتي أنا».

واضطر لويس إنريكي إلى الدفاع عن حارس مرمى فريقه مرات عدة خلال الأسابيع الأخيرة. صحيح أن الأخطاء التي ارتكبها الحارس الإيطالي ضد ريمس وموناكو لم تؤثر كثيراً على نتيجة المباراتين، لكن تعامله الخاطئ مع تسديدة ألكسندر إيزاك أمام نيوكاسل كلف باريس سان جيرمان نقاطاً ثمينة في دوري أبطال أوروبا. في الحقيقة، لم يكن تكرار الأخطاء هو الذي يدعو للقلق، بل تنوع هذه الأخطاء أيضاً.

لقد أظهر دوناروما أكثر من مرة أن الأداء القوي الذي يقدمه فيما يتعلق بالتصدي للتسديدات والهجمات سرعان ما يفسده بسبب فشله في التعامل مع الكرة بقدميه بشكل جيد. لقد قدم الحارس الإيطالي أداء قويا أمام إنجلترا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020 وتصدى لركلتي ترجيح، وهو الأمر الذي جعله يحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. إنه رائع في التصدي للتسديدات - تصدى لست فرص محققة أمام ريمس الشهر الماضي؛ وهو ما دفع مدرب ريمس ويل ستيل إلى القول ساخراً بأن حارس المرمى الإيطالي «يمكنه التصدي لصاروخ» - لكنه يفتقر إلى الثقة في التعامل مع الكرة بقدميه، وهو ما ظهر جلياً في الطريقة التي فقد بها الكرة أمام كريم بنزيمة في دوري أبطال أوروبا العام الماضي.

وقال كريستوف لوليتشون، مدرب حراس المرمى السابق في تشيلسي والذي يمتلك خبرات كبيرة في هذا المركز: «لم يكن دوناروما يشعر بالراحة أبداً فيما يتعلق باللعب بقدميه. علاقته بالكرة ليست طبيعية وهناك مشكلة حقيقية في الطريقة التي يفسر بها التعليمات. ومع ذلك، فإن لويس إنريكي لديه توقعات كبيرة في هذا الصدد. لا يزال بإمكانك الشعور بوجود نوع من المشكلات في اختياراته وسرعة اتخاذه للقرار».

وحتى أمام ريمس الشهر الماضي، وهي المباراة التي قدم خلالها دوناروما أحد أفضل مستوياته على الإطلاق بقميص باريس سان جيرمان، مرر الحارس الإيطالي الكرة مباشرة إلى لاعب ريمس، أزور ماتوسيوا. لقد مرّ هذا الخطأ دون عقاب، لكنه لم يكن محظوظاً بالقدر نفسه أمام موناكو، عندما قدم تمريرة مثالية لتاكومي مينامينو، الذي لم يتردد في وضع الكرة داخل الشباك.

قد يكون دوناروما حارس مرمى شاباً، لكنه لا يمتلك متطلبات حارس المرمى في كرة القدم الحديثة فيما يتعلق بالهدوء والفاعلية في تمرير الكرة بقدميه. وحتى عندما لا يضطر إلى ارتكاب أخطاء، فإنه لا يمتلك القدرة على تمرير الكرات التي تخترق خطوط المنافسين، وهي الميزة التي يتمتع بها حراس مرمى آخرون على مستوى النخبة. وقال دوناروما في وقت سابق من هذا الموسم عندما سُئل عن الصعوبات التي يواجهها في لعب الكرة من الخلف: «اللعبة اليوم مختلفة عما كانت عليه في السابق». من الممكن أن نتوقع سماع مثل هذا التصريح من لاعب مخضرم، وليس من لاعب يبلغ من العمر 24 عاماً، حتى لو كان دوناروما قد لعب أول مباراة له مع الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره.

يقول دوناروما إنه يحتاج إلى التحسن في جميع جوانب اللعبة. لقد أصبح هذا واضحاً بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة، لكن من الواضح للجميع أن نقطة الضعف الكبرى في أداء الحارس الإيطالي تتعلق بتعامله مع الكرة بقدميه. وعندما طُرد دوناروما أمام لوهافر، حصل حارس المرمى البديل أرناو تيناس على فرصة اللعب وقدم أداءً مثيراً للإعجاب. لقد تخرج تيناس في أكاديمية برشلونة للناشئين (لا ماسيا) دون أن تتاح له فرصة اللعب لبرشلونة، لكنه أثار إعجاب لويس إنريكي عندما تدرب مع الفريق الأول. انتقل تيناس إلى باريس سان جيرمان خلال الصيف الماضي، وفي ظل غياب كيلور نافاس عن الملاعب بداعي الإصابة، لم يكن الحارس الشاب ليضيع هذه الفرصة. لم يكتف الحارس البالغ من العمر 22 عاماً بالتصدي لتسديدات حاسمة من ياسين كشتا ومحمد بايو ونبيل عليوي فحسب، لكنه بدا أكثر هدوءاً من دوناروما فيما يتعلق باللعب بالقدمين.

دوناروما يخرج مطروداً في مواجهة سان جيرمان ولوهافر (رويترز)

وبالنسبة للويس إنريكي، يعد بناء الهجمات بشكل جيد من الخلف للأمام شيئا أساسياً، وبالتالي فإن حقيقة أن حارس المرمى الثالث في الفريق يفعل ذلك بشكل أفضل من دوناروما يجب أن تكون شيئاً مثيراً للقلق. وقال لويس إنريكي بعد المباراة التي انتهت بفوز فريقه بهدفين دون رد: «إنه يتأقلم بشكل مثالي مع فكرة كرة القدم التي تمتلكها الفرق التي تريد بناء الهجمات من الخلف». إن الأداء القوي الذي قدمه تيناس يجعلنا نطرح سؤالاً مثيراً للاهتمام: هل يتعين على باريس سان جيرمان أن يبدأ بحارس مرمى شاب لم يلعب قط مع برشلونة ويتخلى عن دوناروما، الفائز ببطولة كأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده والذي لعب أكثر من 400 مباراة؟

في الحقيقة، تتعلق المعضلة الأساسية بما يريده لويس إنريكي أكثر. فهل قدرات دوناروما الهائلة فيما يتعلق بالتصدي للتسديدات والهجمات تفوق عيوبه؟ أم أن حارس المرمى الإيطالي يمثل عائقاً أمام تصور لويس إنريكي المثالي لكرة القدم؟ عندما عاد دوناروما إلى ملعب «سان سيرو» الشهر الماضي في دوري أبطال أوروبا، استقبلته جماهير ناديه السابق ميلان بأوراق نقدية مزيفة مكتوب عليها «دولار روما» - كناية عن طمعه وتفضيله للأموال - فهذه الجماهير لم تسامحه على مراوغته وعدم توقعيه على عقد جديد مع ميلان والانتقال إلى باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر براتب كبير. إن الأخطاء المتكررة التي ارتكبها دوناروما أعطت لويس إنريكي لمحة عما يمكن أن يقدمه أي حارس بديل آخر يجيد اللعب بقدميه، وهو الأمر الذي قد يكون مكلفا لدوناروما!

* خدمة «الغارديان»


خفض التصنيف الائتماني للصين إلى «سلبي»


خفض النظرة المستقبلية يعكس المخاطر السلبية الكبيرة على القوة المالية والاقتصادية للصين (رويترز)
خفض النظرة المستقبلية يعكس المخاطر السلبية الكبيرة على القوة المالية والاقتصادية للصين (رويترز)
TT

خفض التصنيف الائتماني للصين إلى «سلبي»


خفض النظرة المستقبلية يعكس المخاطر السلبية الكبيرة على القوة المالية والاقتصادية للصين (رويترز)
خفض النظرة المستقبلية يعكس المخاطر السلبية الكبيرة على القوة المالية والاقتصادية للصين (رويترز)

خفّضت وكالة التصنيف الائتماني «موديز»، أمس (الثلاثاء)، نظرتها المستقبلية للتصنيفات الائتمانية للحكومة الصينية إلى «سلبية»، مشيرة إلى المخاطر المتزايدة المتمثلة في استمرار انخفاض النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والتأثيرات الناجمة عن أزمة في قطاع العقارات.

وتعد هذه الخطوة أول تغيير في وجهة نظر «موديز» تجاه الصين منذ أن خفضت تصنيفها بدرجة واحدة إلى «إيه 1» عام 2017، وكانت أشارت أيضاً في حينه إلى توقعات بتباطؤ النمو وارتفاع الديون.

وفي وقت خفضت «موديز» نظرتها المستقبلية إلى «سلبية» من «مستقرة»، أبقت على التصنيف طويل الأجل للسندات السيادية للبلاد عند «إيه 1». ومن شأن خفض النظرة المستقبلية أن يزيد من احتمالات خفض الجدارة الائتمانية للصين.

وقد أدى التباطؤ في قطاع العقارات، الذي يعاني من أزمة سيولة حادة، إلى تقويض ثقة المستهلك، فيما أدت أزمة الديون في المقاطعات الأضعف إلى إضعاف الموارد المالية الحكومية.

وقالت «موديز» إن التغيير يعكس أدلة متزايدة على أن السلطات ستقدم الدعم المالي للحكومات المحلية التي تعاني من ضائقة مالية، والشركات المملوكة للدولة، «ما يشكل مخاطر سلبية واسعة النطاق على القوة المالية والاقتصادية والمؤسسية للصين».

وتأتي هذه التوقعات المتدهورة في وقت يعاني ثاني أكبر اقتصاد في العالم من كثير من المشكلات الاقتصادية. وعبّرت بكين عن «خيبة أملها» من هذا الإجراء، إذ قالت وزارة المالية الصينية إن الاقتصاد سيحافظ على انتعاشه في اتجاه إيجابي، موضحة أن مخاطر العقارات والحكومات المحلية يمكن التحكم فيها، فيما انشغلت المصارف الكبرى المملوكة للدولة يوم أمس بشراء اليوان في أسواق العملات لمنعه من التراجع أكثر من اللازم، مع تكثيف الشراء بعد خفض «موديز».


مشجعو أندية أوروبية يتفننون في دعم الفلسطينيين

جانب من دعم الغزيين في مدرجات فريق ريال سوسيداد الإسباني (فيسبوك)
جانب من دعم الغزيين في مدرجات فريق ريال سوسيداد الإسباني (فيسبوك)
TT

مشجعو أندية أوروبية يتفننون في دعم الفلسطينيين

جانب من دعم الغزيين في مدرجات فريق ريال سوسيداد الإسباني (فيسبوك)
جانب من دعم الغزيين في مدرجات فريق ريال سوسيداد الإسباني (فيسبوك)

بينما يعد دعم جماهير الأندية والمنتخبات العربية للشعب الفلسطيني أمراً «مفهوماً»، فإن تفنن بعض جماهير الأندية الأوروبية في دعم الفلسطينيين بات «مألوفاً» خلال السنوات الأخيرة.

وحظي مقطع الفيديو الذي ظهر فيه بعض جماهير فريق «ريال سوسيداد» الإسباني قبيل انطلاق مباراته في دوري أبطال أوروبا أمام «بنفيكا» البرتغالي، وهم يرتدون ملابس بيضاء ملطخة بالدماء، بانتشار لافت عبر مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية، حيث عدّه متابعون «رسالة تضامنية مهمة ومبتكرة مع ضحايا القصف الإسرائيلي العنيف في غزة».

مشجع لفريق «سيلتك» الاسكوتلندي يحمل العلم الفلسطيني (فيسبوك)

كما يعد مشجعو فريق «سيلتك» الاسكوتلندي من أبرز الجماهير التي تتفنن في دعم الفلسطينيين داخل ملعبه، حيث تُرفع الأعلام الفلسطينية واللافتات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني بشكل لافت وسط أجواء حماسية غير مسبوقة بالملاعب الأوروبية.

وسبق أن أعلنت جماهير «سيلتك» نجاحها في جمع أكثر من 100 ألف يورو، في حملة التبرعات التي أطلقتها عام 2016، لتقديم المساعدات إلى الدولة الفلسطينية، من أدوات طبية وإنشاء مراكز للاجئين.

ووفق متابعين فإن «الاحتلال الإسرائيلي يذكّر جماهير (سيلتك) بمعاناتهم التاريخية من عنف النبلاء البروتستانت خلال القرون الماضية، وبالتالي فإنهم يناصرون الأقليات والمهاجرين والفئات المستضعفة ومن أبرزهم الفلسطينيون».

ولا تمانع السلطات الاسكوتلندية دعم جماهير سيلتك لفلسطين ورفع علمه، حسب الناقد الرياضي المصري، أحمد أبو الليل، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «أولتراس سيلتك يدعم القضية الفلسطينية منذ سنوات طويلة»، مشيراً إلى أن «الفريق يحظى بقاعدة جماهيرية شعبية كبيرة بالبلاد».

الأعلام الفلسطينية في مدرجات أوروبية (فيسبوك)

وفيما تحذر اتحادات دول أوروبية من رفع أعلام فلسطين أو إسرائيل في المدرجات، على غرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، فإن ثمة جماهير لم تلتزم بالقرار مثلما حدث في استاد أنفيلد معقل نادي ليفربول أخيراً، خصوصاً بعد نشر نجم الفريق محمد صلاح مقطع فيديو أعلن فيه تضامنه مع الشعب الفلسطيني والدعوة إلى «وقف إراقة الدماء» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما شهدت الملاعب الأوروبية خلال الأيام الماضية حوادث اقتحام للملاعب من قبل مشجعين يحملون الأعلام الفلسطينية.

ويرى أبو الليل أن المشجعين الغربيين خصوصاً في بريطانيا وإسبانيا على درجة كبيرة من الوعي بالقوانين، فهم مدركون أن القوانين لا تمنع دعمهم لأي فئة، وبالتالي يعدون أن لديهم الحق في دعم أي دولة. وقد عدّ ظهور جماهير «ريال سوسيداد» بالأكفان الملطخة بالدماء رسالة قوية تسلط الضوء على ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة جماعية، لافتاً إلى «صدى هذه الأشكال الاحتجاجية غربياً».

ويعد مشجعو فرق إقليم الباسك في إسبانيا ومن بينهم فريق «ريال سوسيداد» بمدينة سان سيباستيان، من أبرز المشجعين المساندين للفلسطينيين على مدار سنوات طويلة. بالإضافة إلى فرق الأندلس ومن بينها غرناطة وإشبيلية وقادش من الأندية الداعمة لفلسطين، وذلك عكس مشجعي قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة الذين لا يظهرون في الأغلب دعمهم للشعب الفلسطيني، خصوصاً نادي برشلونة ذا الهوى الإسرائيلي الذي ظهر بعض مشجعيه قبل اندلاع الحرب بسنوات في مدرجات استاد كامب نو وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية. على حد تعبير أبو الليل.

يشار إلى أن اتحاد الكرة الألماني أعلن تضامنه منذ البداية مع الجانب الإسرائيلي، حيث حذّر من التعاطف مع الفلسطينيين، كما فسخ فريق ماينز الألماني تعاقده مع لاعب الهولندي ذي أصول مغربية بسبب منشوراته المتضامنة مع فلسطين، وهو ما تكرر مع اللاعب الدولي المغربي نصير مزراوي، إذ فسخ فريق بايرن ميونخ تعاقده مع اللاعب للسبب نفسه، وهو ما يعلق عليه أبو الليل قائلاً: «ألمانيا معروفة بدعمها الكبير لإسرائيل سياسياً وعسكرياً وبالتالي سينعكس ذلك على كرة القدم، فقد منعت بشكل قاطع المظاهرات الداعمة للغزيين وأوقفت النشطاء».

فريق «سيلتك» من أبرز المشجعين المساندين للفلسطينيين (فيسبوك)

وتضامن عدد كبير من نجوم كرة القدم العرب والمسلمين مع غزة من بينهم المصري محمد صلاح، والفرنسي كريم بنزيمة، والمغربي أنور الغازي، والسنغالي ساديو ماني، والجزائري رياض محرز.

ويفسر الدكتور طه زيادة، وهو مترجم صحافي متخصص في الشأن الإسباني، تعاطف كثير من مشجعي فرق الدوري الإسباني مع الفلسطينيين قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «توجد جاليات عربية وإسلامية عدة في إسبانيا، وأيضا دعم لفلسطين التي تعاني منذ عقود من الاحتلال الإسرائيلي».


مدرب الفيصلي: رغم التأهل… ما زلت قلقاً من الفرص المهدرة

مدرب الفيصلي قال إن ضياع الفرص يعني المزيد من العمل (تصوير: بشير صالح)
مدرب الفيصلي قال إن ضياع الفرص يعني المزيد من العمل (تصوير: بشير صالح)
TT

مدرب الفيصلي: رغم التأهل… ما زلت قلقاً من الفرص المهدرة

مدرب الفيصلي قال إن ضياع الفرص يعني المزيد من العمل (تصوير: بشير صالح)
مدرب الفيصلي قال إن ضياع الفرص يعني المزيد من العمل (تصوير: بشير صالح)

قال البلجيكي ألفونس فاندير هاي مدرب فريق الفيصلي إنه عمل على دراسة نظيره فريق «النجمة» في سبيل بلوغ دور ربع نهائي بطولة كأس الملك السعودي في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة بريدة.

وقال مدرب الفيصلي بعد خطف بطاقة التأهل: «درسنا فريق النجمة، وعملنا على التأهل»، مضيفاً: «الهدف الأول ساعدنا في المباراة، وتمكنا من تعزيز التقدم في نهاية الشوط الأول، وفي الثاني واصلنا على النهج حتى أنهينا المباراة بالانتصار».

وتأهل الفيصلي إلى ربع النهائي عقب فوزه على النجمة بنتيجة 3 - 0 في دور الستة عشر من البطولة.

وأوضح فاندير هاي: «الفوز بنتيجة ثلاثة لصفر أمر جيد، ويمنح اللاعبين ثقة للقادم، والموسم ما زال طويلاً، ونأمل أن يساعدنا هذا الانتصار في المستقبل»، موضحاً: «لا بدّ أن نكون واضحين مع أنفسنا حتى لو انتصرنا بثلاثية، نعم أنا سعيد، ولكن ليست سعادة تامة؛ لأننا في الشوط الثاني تحصلنا على فرص كثيرة، لكن لم نستغلها، وهذا يجعلنا نضاعف العمل في المستقبل.

من مواجهة النجمة وضيفه الفيصلي (تصوير: بشير صالح)

ومن جانبه، قال الإيطالي جيوفاني سلونيس إن فريقه بدأ المباراة بشكل سيئ، مضيفاً: «استقبلنا هدفاً في أول 5 دقائق بعدها حاولنا العودة، وتحصلنا على فرص لكن لم نستغلها، وعندما أتى الهدفان الثاني والثالث فقد اللاعبون التركيز، وانتهت المباراة عملياً».

وختم مدرب فريق النجمة: «أنا سعيد بمستوى اللاعبين في الشوط الأول، وتراجع الفيصلي للدفاع دليل احترامهم لفريقنا»، موضحاً: «لدينا عمل كبير يجب أن نقوم به لتحسين وضع الفريق في التنظيم والتمركز».


فيرستابن لمطاردة الأرقام القياسية في سباق الولايات المتحدة

فيرستابن يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية على الحلبة الاميركية (رويترز)
فيرستابن يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية على الحلبة الاميركية (رويترز)
TT

فيرستابن لمطاردة الأرقام القياسية في سباق الولايات المتحدة

فيرستابن يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية على الحلبة الاميركية (رويترز)
فيرستابن يتطلع لتعزيز أرقامه القياسية على الحلبة الاميركية (رويترز)

يُنافس الهولندي ماكس فيرستابن من أجل المجد والأرقام القياسية في سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى الأحد، فيما يصطف المتنافسون الآخرون خلف بطل العالم المتوّج حديثاً، لتحقيق مكاسب مالية.

ولكن في أول سباق من أصل أربعة في الأميركتين قبل اختتام الموسم في أبوظبي، سيكون الاهتمام كبيراً من خلال التحضيرات والاستعداد للعام 2024 حيث يسعى فريقا فيراري ومرسيدس إلى سدّ الفجوة مع فريق رد بول المهيمن على منافسات «فورمولا1» للعام الثالث على التوالي.

ورغم ذلك، سيكون فيرستابن الرجل الذي سيخطف الأضواء على حلبات الأميركتين حيث سيسعى إلى تحقيق ثلاثية «هاتريك» وانتصاره الخمسين في مسيرته، بعدما ضمن التتويج ببطولة العالم للمرة الثالثة توالياً بالحلبة القطرية.

كان ذلك فوزه الرابع عشر في 17 سباقاً هذا العام، وقد يكون ذلك بمثابة إشارة للراحة لسائق آخر في سن مغايرة، ولكن ليس للسائق الهولندي البالغ من العمر 26 عاماً والذي يصبّ تركيزه على الفوز في كل سباق. وقال فيرستابن: «قد يكون الأمر محموماً للغاية بالنسبة لنا يوم الأحد المقبل» في إشارة إلى سباق آخر يتضمّن أيضاً يوم سبت مخصصا لسباق السرعة.

وأضاف: «ستكون لدينا جولة واحدة فقط لمحاولة إيجاد التوازن الأمثل في السيارة، ويبدو أننا سنواجه درجات حرارة مرتفعة مرة أخرى أيضاً».

ويمكن لفيرستابن أن يعادل رقمه القياسي لعام 2022 وهو 15 انتصاراً في عام واحد، ويقلّص الفجوة مع بطل العالم أربع مرات الفرنسي آلان بروست (51 فوزاً) والألماني سيباستيان فيتيل (53) في قائمة السائقين الأكثر تسجيلاً للانتصارات على الإطلاق.

ويعلم فيرستابن وفريقه رد بول أن مجموعة المطاردين ستكون حريصة على اللحاق بهم أكثر من أي وقت مضى، لا سيما أن جوائز المسابقة توزّع فقط على الفرق من خلال مراكزها النهائية في بطولة الصانعين وليس من خلال سباق لقب السائقين.

ويسعى فريق مرسيدس صاحب 326 نقطة، إلى توسيع فارقه البالغ 28 نقطة أمام فيراري بأداء قوي يضمن له المركز الثاني، بينما يحاول مكلارين تقليص فارق النقاط الـ11 الذي يفصله عن أستون مارتن للمركز الرابع، وهو فارق يساوي عشرات الملايين من الدولارات.

وفاز السائق الأسترالي الصاعد لمكلارين أوسكار بياستري بسباق السرعة في قطر واحتل المركز الثاني في السباق الرئيسي. وفي أول ظهور له في أوستن الأميركية، يسعى إلى الحفاظ على زخمه الشخصي بينما يأمل زميله البريطاني لاندو نوريس في تحقيق النجاح خلال سابقه الرقم 100.

ويطمح فريق مرسيدس إلى محو خيبة الأمل في قطر، حيث اصطدم بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون بزميله ومواطنه جورج راسل. وأكد رئيس الفريق توتو وولف أن سيارتيهما ستحصلان على أرضية محدّثة في أوستن، على أمل استعادة الوتيرة الكافية في السباق لمضاهاة مكلارين.

وقال وولف: «سيكون هذا آخر تحديث مهمّ سنقدمه هذا العام»، ملمحاً إلى أن اهتمام مرسيدس مثل معظم الفرق سيتحول بعد ذلك إلى العام 2024. ويسعى وولف أيضاً إلى تغطية أي تصدعات ملحوظة تظهر في العلاقة بين سائقيه.

وستشهد نهاية الأسبوع الحالي في تكساس أيضاً، عودة الأسترالي دانيال ريكياردو إلى ألفا تاوري بعد غيابه عن خمسة سباقات منذ كسر يده في سباق جائزة هولندا الكبرى، في حين أن فريق هاس المملوك للولايات المتحدة لن يجلب فقط تطويراً كبيراً لحدثه المحلّي، بل قد يحافظ على معارضته لمحاولة منافسه الأميركي أندريتي الانضمام إلى البطولة.


محمد صلاح يدعو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة على الفور

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

محمد صلاح يدعو لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة على الفور

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

دعا قائد منتخب مصر لكرة القدم ومهاجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح إلى سرعة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك في أول رد فعل من أحد أكثر اللاعبين العرب والمسلمين تأثيرا وشهرة في العالم.

وقال صلاح البالغ عمره 31 عاما في مقطع فيديو مقتضب عبر حسابه عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ليس من السهل دائما الحديث في مثل هذا التوقيت الصعب، حيث يوجد كثير من العنف. يجب حماية الأرواح كافة». وأضاف: «الأمر الواضح الآن هو أنه يجب السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة على الفور. الناس هناك في أوضاع مرعبة. ما رأيناه في المستشفى كان مرعبا».

وتوعدت إسرائيل بالقضاء على حركة «حماس» واجتياح غزة ردا على الهجوم الذي اقتحم فيه مقاتلو الحركة بلدات إسرائيلية مطلع الأسبوع الماضي وأطلقوا النار واحتجزوا رهائن في أسوأ هجوم على المدنيين في تاريخها.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان اليوم إن 471 فلسطينيا قُتلوا وأصيب أكثر من 314 آخرين، فيما وصفها «بالمذبحة الإسرائيلية» في المستشفى الأهلي العربي المعمداني بالقطاع أمس.