قمة مكة تعزز استقرار الأردن الاقتصادي والمالي وتخلق فرص عمل جديدة

قمة مكة تعزز استقرار الأردن الاقتصادي والمالي وتخلق فرص عمل جديدة

اجتماعات حكومية بعد العيد للاتفاق على جدول زمني لآليات الصرف
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1439 هـ - 12 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14441]
عمان: محمد الدعمة
أكد خبراء اقتصاديون أن مخرجات قمة مكة المكرمة لمساعدة الأردن في أزمته الاقتصادية، هي رسالة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في الأردن، وستساعد في إنشاء مشاريع تنموية وخلق فرص عمل من شأنها مكافحة البطالة والفقر.
وأضاف هؤلاء، أن المبالغ المعلن عنها، بحاجة إلى عقد اجتماعات بين الحكومة الأردنية وحكومات الدول الثلاث للاتفاق على آليات الصرف ومواعيد الدفع بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة.
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق جواد العناني، بأن مخرجات اجتماع مكة المكرمة لمساعدة الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية وتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي. وأضاف أن الوديعة التي ستوضع في البنك المركزي الأردني، قد تصل إلى مليار دولار، من شأنها تعزيز النقد الأجنبي في البنك للمحافظة على سعر الدينار، مشيرا إلى أن سعر الدينار ثابت وقوي، وهناك احتياطي لدى البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية والذهب يصل إلى 13 مليار دولار، وهذا المبلغ يعزز الدينار وقوته الشرائية، ولكن البنك ليس بحاجة إلى هذا المبلغ كما هي الحكومة بحاجته. وقال كنت أتمنى أن لا يكون المبلغ وديعة، وإنما قرضا للحكومة من دون فوائد وبأجل طويل، حتى تحسن الحكومة موقفها مع البنك الدولي والتفاوض معه بخصوص برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن الدعم للخزينة أو للموازنة سيصل إلى 200 مليون دولار سنويا لمدة خمس سنوات، إضافة إلى مائة مليون دولار للمشاريع.
وأشار إلى أن هذه المبالغ ستساعد على دعم الخزينة والمشاريع الرأسمالية وستحل جزءا من الأزمة.
وأعرب عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته، والشكر لأمير دولة الكويت، ونائب رئيس دولة الإمارات.
من جانبه رأى رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة الغد الأردنية، هيثم الكسواني، أن إيداع مبلغ نصف مليار سنويا في البنك المركزي، ودعم الخزينة من شأنه المساعدة على الاستقرار الاقتصادي والمالي في الأردن وتعزيز ثقة المودعين بالدينار، وعدم تحويل أموالهم إلى دولارات. وأضاف أن الدعم الخليجي من شأنه أن يعزز هدوء السوق بأسعار العملات، وينعش الآمال لدى المواطن الأردني بإيجاد تمويل للمشاريع الإنمائية التي تحدث فرص عمل وتكافح البطالة التي وصلت إلى 18 في المائة.
بدوره قال الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي، أن المبالغ المعلن عنها تساعد على حل الأزمة الاقتصادية ولكنها لا تكفي للخروج من الأزمة، خاصة أن الوديعة التي ستذهب إلى البنك المركزي تصل إلى مليار دولار والباقي يذهب إلى دعم الخزينة والمشاريع الإنمائية.
وأضاف أن على الحكومة أن تجيد فن التصرف بهذه المبالغ، وإنفاقها على المشاريع التي تخلق فرص عمل.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة التخطيط الأردنية عصام المجالي، بأن اجتماعات ستقعد بين الحكومة الأردنية وحكومات الدول الثلاث لتوضيح مقررات اجتماعات مكة ومناقشة التفاصيل، خاصة أن الحكومة الأردنية بحكم تصريف الأعمال وبانتظار الحكومة الجديدة.
من جانبها، ثمنت غرفة صناعة عمان الدعم الذي أقرته السعودية والكويت والإمارات للاقتصاد الأردني لتجاوز التحديات التي تواجهه، ما يؤكد العلاقة الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع المملكة مع هذه الدول الشقيقة. وقال رئيس الغرفة زياد الحمصي، في بيان صحافي أمس الاثنين، بأن هذا الدعم يعتبر تجسيدا لما يجب أن يكون عليه التضامن والعمل العربي المشترك، خصوصا أن الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الأردن تعود لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
وأكد الحمصي على الدور المهم للمملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والإمارات في العملية التنموية الأردنية على مدار العقود الماضية، التي كان لها يد كبرى في استدامة الاستقرار الاقتصادي للأردن.
وأشار إلى أن السعودية كانت من أشد الداعمين لانضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، كما أن استثمارات هذه الدول الثلاث بالمملكة تتجاوز 30 مليار دولار إلى جانب الكثير من المشاريع الخدمية بمجالات النقل والصحة والتعليم.
وقال الحمصي بأننا كممثلين للقطاع الخاص نشيد بقرار القمة بتمويل صناديق التنمية في الدول الخليجية لمشاريع إنمائية، لأن لها أثر مباشر على الاقتصاد بشكل عام ومهم للتنمية الاقتصادية المستدامة خاصة في ظل التراجع الكبير في الاستثمار الأجنبي المباشر.
ودعا إلى أهمية التواصل بين المؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال والفعاليات الاقتصادية في هذه البلدان، للبناء على نتائج هذه القمة، من خلال تفعيل مجالس الأعمال المشتركة لفعاليات القطاع الخاص في الأردن وهذه البلدان.
وشدد على ضرورة تعزيز الصادرات الأردنية إلى أسواق هذه الدول، وخصوصا السوق السعودية، حيث تعتبر السعودية أهم شريك تجاري للأردن بحجم مستوردات يبلغ 4.4 مليار دولار وما يقارب مليار دولار صادرات سنويا.
وأكد ضرورة مضاعفة الجهود لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيزها من خلال الإسراع بمعالجة التحديات التي يعانيها القطاع الخاص، وإيجاد الحلول الجذرية لها، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وخصوصا من دول الخليج.
الأردن الأردن سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة