قمة مكة تعزز استقرار الأردن الاقتصادي والمالي وتخلق فرص عمل جديدة

اجتماعات حكومية بعد العيد للاتفاق على جدول زمني لآليات الصرف

TT

قمة مكة تعزز استقرار الأردن الاقتصادي والمالي وتخلق فرص عمل جديدة

أكد خبراء اقتصاديون أن مخرجات قمة مكة المكرمة لمساعدة الأردن في أزمته الاقتصادية، هي رسالة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في الأردن، وستساعد في إنشاء مشاريع تنموية وخلق فرص عمل من شأنها مكافحة البطالة والفقر.
وأضاف هؤلاء، أن المبالغ المعلن عنها، بحاجة إلى عقد اجتماعات بين الحكومة الأردنية وحكومات الدول الثلاث للاتفاق على آليات الصرف ومواعيد الدفع بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة.
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني الأسبق جواد العناني، بأن مخرجات اجتماع مكة المكرمة لمساعدة الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية وتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي. وأضاف أن الوديعة التي ستوضع في البنك المركزي الأردني، قد تصل إلى مليار دولار، من شأنها تعزيز النقد الأجنبي في البنك للمحافظة على سعر الدينار، مشيرا إلى أن سعر الدينار ثابت وقوي، وهناك احتياطي لدى البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية والذهب يصل إلى 13 مليار دولار، وهذا المبلغ يعزز الدينار وقوته الشرائية، ولكن البنك ليس بحاجة إلى هذا المبلغ كما هي الحكومة بحاجته. وقال كنت أتمنى أن لا يكون المبلغ وديعة، وإنما قرضا للحكومة من دون فوائد وبأجل طويل، حتى تحسن الحكومة موقفها مع البنك الدولي والتفاوض معه بخصوص برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف أن الدعم للخزينة أو للموازنة سيصل إلى 200 مليون دولار سنويا لمدة خمس سنوات، إضافة إلى مائة مليون دولار للمشاريع.
وأشار إلى أن هذه المبالغ ستساعد على دعم الخزينة والمشاريع الرأسمالية وستحل جزءا من الأزمة.
وأعرب عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته، والشكر لأمير دولة الكويت، ونائب رئيس دولة الإمارات.
من جانبه رأى رئيس القسم الاقتصادي في صحيفة الغد الأردنية، هيثم الكسواني، أن إيداع مبلغ نصف مليار سنويا في البنك المركزي، ودعم الخزينة من شأنه المساعدة على الاستقرار الاقتصادي والمالي في الأردن وتعزيز ثقة المودعين بالدينار، وعدم تحويل أموالهم إلى دولارات. وأضاف أن الدعم الخليجي من شأنه أن يعزز هدوء السوق بأسعار العملات، وينعش الآمال لدى المواطن الأردني بإيجاد تمويل للمشاريع الإنمائية التي تحدث فرص عمل وتكافح البطالة التي وصلت إلى 18 في المائة.
بدوره قال الخبير الاقتصادي خالد الزبيدي، أن المبالغ المعلن عنها تساعد على حل الأزمة الاقتصادية ولكنها لا تكفي للخروج من الأزمة، خاصة أن الوديعة التي ستذهب إلى البنك المركزي تصل إلى مليار دولار والباقي يذهب إلى دعم الخزينة والمشاريع الإنمائية.
وأضاف أن على الحكومة أن تجيد فن التصرف بهذه المبالغ، وإنفاقها على المشاريع التي تخلق فرص عمل.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة التخطيط الأردنية عصام المجالي، بأن اجتماعات ستقعد بين الحكومة الأردنية وحكومات الدول الثلاث لتوضيح مقررات اجتماعات مكة ومناقشة التفاصيل، خاصة أن الحكومة الأردنية بحكم تصريف الأعمال وبانتظار الحكومة الجديدة.
من جانبها، ثمنت غرفة صناعة عمان الدعم الذي أقرته السعودية والكويت والإمارات للاقتصاد الأردني لتجاوز التحديات التي تواجهه، ما يؤكد العلاقة الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع المملكة مع هذه الدول الشقيقة. وقال رئيس الغرفة زياد الحمصي، في بيان صحافي أمس الاثنين، بأن هذا الدعم يعتبر تجسيدا لما يجب أن يكون عليه التضامن والعمل العربي المشترك، خصوصا أن الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الأردن تعود لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
وأكد الحمصي على الدور المهم للمملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والإمارات في العملية التنموية الأردنية على مدار العقود الماضية، التي كان لها يد كبرى في استدامة الاستقرار الاقتصادي للأردن.
وأشار إلى أن السعودية كانت من أشد الداعمين لانضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، كما أن استثمارات هذه الدول الثلاث بالمملكة تتجاوز 30 مليار دولار إلى جانب الكثير من المشاريع الخدمية بمجالات النقل والصحة والتعليم.
وقال الحمصي بأننا كممثلين للقطاع الخاص نشيد بقرار القمة بتمويل صناديق التنمية في الدول الخليجية لمشاريع إنمائية، لأن لها أثر مباشر على الاقتصاد بشكل عام ومهم للتنمية الاقتصادية المستدامة خاصة في ظل التراجع الكبير في الاستثمار الأجنبي المباشر.
ودعا إلى أهمية التواصل بين المؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال والفعاليات الاقتصادية في هذه البلدان، للبناء على نتائج هذه القمة، من خلال تفعيل مجالس الأعمال المشتركة لفعاليات القطاع الخاص في الأردن وهذه البلدان.
وشدد على ضرورة تعزيز الصادرات الأردنية إلى أسواق هذه الدول، وخصوصا السوق السعودية، حيث تعتبر السعودية أهم شريك تجاري للأردن بحجم مستوردات يبلغ 4.4 مليار دولار وما يقارب مليار دولار صادرات سنويا.
وأكد ضرورة مضاعفة الجهود لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيزها من خلال الإسراع بمعالجة التحديات التي يعانيها القطاع الخاص، وإيجاد الحلول الجذرية لها، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وخصوصا من دول الخليج.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.