موسم رمضان يشهد أولى إطلالات ميريام فارس وهيفاء وهبي في عالم الدراما

تدخلان منافسة مختلفة.. والمنتج يبحث من خلالهما عن ترويج أعماله

ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد  -  هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد - هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
TT

موسم رمضان يشهد أولى إطلالات ميريام فارس وهيفاء وهبي في عالم الدراما

ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد  -  هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»
ميريام فارس في عملها الدرامي الجديد - هيفاء وهبي في مسلسل «كلام على ورق»

تحولت بعض نجمات الغناء أمثال هيفاء وهبي وميريام فارس إلى عالم الدراما، مما ترك علامات استفهام كثيرة لدى المشاهد. فهذه الظاهرة التي بدت جلية في موسم رمضان التلفزيوني الحالي، هل هي مجرد مرور مؤقت أراده المنتجون وسيلة جديدة لترويج أعمالهم الدرامية؟ أم أن تلك الفنانات هن بالفعل يتمتعن بموهبة تمثيلية رفيعة المستوى، مما لفت كتاب ومنتجي المسلسلات، فلجأوا إليها بهدف الاستفادة من هذه المواهب كونها ستلوّن أعمالهم بالجديد والمميز؟ وهل هؤلاء النجمات انتظرن الوقت المناسب لإظهار مواهبهن إلى العلن ولتقديمها على طبق من فضة للمعجبين بهن؟
ميريام فارس التي سبق وشاهدناها ممثلة ناجحة في كليباتها الغنائية المصورة منذ بداية مشوارها الغنائي، أطلقت لموهبتها العنان عندما شاركت في الفيلم السينمائي «سيلينا» عام 2009، والمقتبس عن مسرحية «الشخص» للأخوين رحباني وهو من إخراج حاتم علي.
بعدها انبهرت الساحة الفنية بما قدمته في موسم رمضان عام 2010، وذلك من خلال برنامج «فوازير ميريام» الذي عرض حينها على شاشة «القاهرة والناس» المصرية، وقيل يومها إنها تلقت أجرا عاليا مقابل إطلالتها هذه، فاق المليون دولار. حققت ميريام فارس نجاحا لا يستهان به في هذا المجال، فهي التي سبق وعرفت بملكة المسرح لليونتها الجسدية وأدائها لوحات تعبيرية وأخرى إيقاعية في كليباتها وحفلاتها الغنائية، برهنت في الفوازير التي أدتها يومها بأنها صاحبة موهبة كبيرة في عالم التمثيل والاستعراض بشهادة أهم نقاد الساحة الفنية، فهي جسدت دور أكثر من شخصية فنية وعالمية فيها، حتى إن الفنانة نيللي وصفت اختيارها للقيام بفوازير رمضان بأنه خيار موفق لما تتمتع به من رشاقة بدنية وثقافة فنية. بعدها توقع كثيرون أن يكون لمشوار ميريام التمثيلي تكملة، وبالفعل صدق ما توقعته الأكثرية، عندما جرى اختيارها هذا العام، ومن قبل المنتج العربي مفيد الرفاعي لتطل على جمهورها من خلال مسلسل «اتهام» الذي يعرض في موسم رمضان الحالي.
يحكي المسلسل قصة الفتاة اللبنانية ريم التي تسافر إلى القاهرة مع اثنتين من صديقاتها بعد أن اتفقن على العمل في الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، فيقررن العمل في معمل قطن غير أنهن يقعن ضحية عصابة، فتقف ريم في وجه الظلم لتنتقم لنفسها ولصديقاتها، وفي الوقت نفسه تقع في الحب، فيغير هذا الحب كل حياتها. ورغم أن المسلسل عرض منه حتى الآن حلقات قليلة، فإنه جذب عددا لا يستهان به من المشاهدين من ناحية طريقة إخراجه السلسة لفيليب أسمر، ولحبكته الغنية التي اعتدناها في أعمال كاتبته كلوديا مرشيليان من ناحية أخرى. أما أداء بطلته ميريام فارس فلفت انتباه المشاهد لطبيعيتها وحنكتها في وقوفها أمام الكاميرا، مما برهن على أنها صاحبة موهبة تمثيلية فذة لا يمكن تجاهلها، رغم أن هذا المسلسل يعد التجربة الأولى لها في عالم الدراما.
وتقول كاتبة المسلسل كلوديا مرشيليان في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنها كانت متأكدة من قدرة ميريام فارس على التمثيل منذ اللحظة الأولى التي شاهدتها فيها ضمن عمل الكاستينغ، وبأنها لم تتفاجأ بذلك كون لميريام خلفية ثقافية فنية جيدة أظهرتها أيضا في فيلم «سيلينا».
عندما استوضحناها عن رأيها بظاهرة دخول نجوم الغناء عالم التمثيل ردت موضحة: «المقاييس في الفن تبدلت بين البارحة واليوم فصارت كناية عن باقة فنية مختلفة المواهب، ولا أدري لماذا تفاجأ البعض بدخول ميريام عالم التمثيل فهي مثلت في كليباتها الغنائية وفي فيلم (سيلينا) وفي فوازير رمضان»، وأضافت: «نحن لم نستعن بها وأرفض هذه المقولة تماما، ولست مضطرة للاستعانة بأحد للترويج لأعمالي الرائجة في العالم العربي والجميع يعلم ذلك، فميريام لديها الموهبة التمثيلية المطلوبة وما ستشاهدونه في الحلقات المقبلة خير دليل على ما أقول، فلقد كتبت حتى الآن 41 مسلسلا ولم أستقدم أحدا من خارج عالم الدراما بهذا الهدف». وتابعت: «علينا أن نعترف بأن المغني يمثل أيضا أثناء وقوفه على مسرح حفلاته، فمن منا لم يتأثر بوقفة فيروز وأدائها على المسرح، ولو وقع الأمر على مذيعة مثلا لاعتبرت أن في الأمر صعوبة، ولكن ذلك لا يشمل المغني برأيي».
ورأت كلوديا مرشيليان أن لدى ميريام قدرة وطاقة قويتين في تجسيد الأدوار، وأنها شكلت إضافة على العمل؛ مما ساعد فريق العمل بأجمعه وساعدها أيضا. ووصفت مرشيليان قصة المسلسل بالجريئة وختمت بالقول: «الفن ليس ديكتاتورية، والفنان هو الذي يفرض وجوده أو العكس».
الفنانة هيفاء وهبي من ناحيتها دخلت موسم الدراما الرمضانية من بابه العريض، وذلك من خلال قيامها ببطولة مسلسل «كلام على ورق». والمعروف أيضا بأنها سبق وكان لها أكثر من تجربة تمثيلية سينمائية في «بحر النجوم» في عام 2008، و«دكان شحاتة» في عام 2009، و«حلاوة روح» في عام 2014.
وخوضها هذه التجربة لأول مرة دراميا، حمل لها الكثير من التحدي، هي المعروف عنها حبها لتنفيذ أعمالها على أكمل وجه.
ويحكي المسلسل الذي تردد أن كلفته بلغت ستة مليون دولار، قصة الفتاة اللبنانية (حبيبة بيطار) من أم مصرية تضطر للانتقال من الضيعة إلى المدينة بعد أن يتركهم الأب، ومن هنا تبدأ أحداث جرائم قتل ومافيا مخدرات وحياة بنات الليل، وتبادل اتهامات تتوالى طوال أحداث المسلسل حول الفتاة وكل من له علاقة بها دون أن يعرف المشاهد من هو القاتل الحقيقي حتى المشهد الأخير من العمل.
صور المسلسل في لبنان وهو من إخراج محمد سامي، يشارك فيه عدد من نجوم الشاشة العربية كماجد المصري وعمار شلق وغيرهما. وكان من البديهي أن يستقطب هذا المسلسل منذ الحلقة الأولى له اهتمام المشاهد، الذي كان تواقا لمشاهدة هيفاء وهبي في عمل درامي، بعد أن سبق وشاهدها في برامج تلفزيونية أخرى كـ«الوادي»، و«شكلك مش غريب». ويقول المخرج طوني قهوجي الذي رافق هيفاء وهبي في مختلف أعمالها التلفزيونية: «طبعا لدى هيفا موهبة تمثيلية لافتة، وقبل عرض المسلسل شاهدت بعض اللقطات من (كلام على ورق) وأعجبت بأدائها، وهذا الأمر لا أجده مفاجئا أبدا، لأن في مقدور الكثير من المغنين أن يمثلوا، والأمر ليس منوطا فقط بهيفاء وهبي وميريام فارس اللتين سبق وعملت معهما». وأضاف: «أنا ضد المقولة التي تشير إلى أن هؤلاء هم دخلاء على الساحة التمثيلية، فهذا الأمر غير صحيح وهناك مغنيات ذات قدرات تمثيلية هائلة». وردا على ما إذا كانت هذه الظاهرة تدخل في خانة الترويج للعمل والاستفادة المادية منه، أجاب: «موضوع التسويق أمر يساعد كثيرا بالطبع ولا يختلف على هذا الموضوع لا المنتج ولا شاري العمل. لكن الأسباب لا تنحصر في ذلك فقط، فالشطارة تقضي بتأهيل وتحضير الفنان للقيام بهذه الخطوة فتكون بمثابة الأساس الذي يبنى عليه المنتج فيما بعد شخصية المغني الممثل». وتابع: «كلما جرى التحضير جيدا للعمل تطلب الأمر بناء صلبا وهنا يكمن السر، وإن وجود النص والمستوى الجيدين للعمل يقرب إدارة الإنتاج من الوصول إلى أعلى القدرات التمثيلية لدى النجم، بغض النظر عما إذا كنا ضد أو مع أن يدخل الفنان عالم الغناء».
وعد طوني قهوجي الذي أشرف على إخراج «فوازير ميريام» مع ميريام فارس، وبرنامجي «الوادي» و«شكلك مش غريب» مع هيفاء وهبي، أن فنانات عالميات دخلن أيضا عالم التمثيل وبرعن فيه أمثال جنيفر لوبيز وشير وكريستينا أغيليرا، فلماذا نتفاجأ بدخول كل من ميريام وهيفاء وهبي عالم الدراما، وهما من المحترفات في عالم السينما أو الاستعراض؟
يمكن القول في الختام إن هذه الظاهرة ليست بالجديدة على الساحة العربية، إذ إن نجمات غناء عربيات شهيرات، دخلن عالم التمثيل وبرعن فيه أمثال صباح، وفيروز، والراحلة وردة. فلطالما امتلك المطرب قاعدة جماهيرية كبيرة تساهم في تسويق العمل السينمائي أو الدرامي بصورة أسرع لمنتجه، كما أن هذه الأعمال تجذب المشاهد لأنها تسلط الضوء على نجوم يحبهم ويتابعهم بشكل مستمر أكثر من الممثل العادي.
أما استمرارية الفنان المغني في العمل الدرامي فيرتكز على أدائه التمثيلي وبراعته في اختيار أدواره، كأي ممثل آخر نتابعه في هذا المجال فتشهد مسيرته نجاحات وإخفاقات حسب مستوى العمل الذي يقدمه.



داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.


سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
TT

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)
سبق وأدّت شارات مسلسلات {تاج} و{تحت سابع أرض} و{وحدن} (سارة درويش)

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قلّة من الناس تمتلك فكرة واضحة عن تركيبتها، فصوت مؤديها يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموسيقى التصويرية للعمل».

وسارة، التي قدّمت أخيراً شارة النهاية لمسلسل «مولانا»، سبق أن خاضت تجارب عدة في هذا الإطار، فأدّت شارة البداية لمسلسلي «وحدن» و«أقل من عادي»، وشارة النهاية لمسلسلي «تحت سابع أرض» و«تاج» وغيرها.

وترى أن غناء الشارة يتطلّب انسيابية وإحساساً مرهفاً، وهو يختلف تماماً عن الأغنية العادية. وتضيف: «لا يحتاج الأمر إلى استعراض صوتي أو حالة طربية مبالغ فيها، فالشارة جزء من روح العمل ومسؤولية تقع على عاتق مغنّيها». فجاءت أغنية «رسمتك يا حبيبي» لتكمل المشهد الدرامي. وتوضح: «هي أغنية تراثية للفنان أديب الدايخ، معروفة في بلادنا. وعندما أدّيتها، حلّقت في فضاء فني تطلّب مني إدخال بعض التعديلات لتحديثها. ومع الموسيقي آري جان، استطعنا توليد أفكار مختلفة، حتى إننا ناقشنا إمكانية الارتجال الغنائي. وخضنا تدريبات طويلة استحضرنا خلالها آفاقاً صوتية».

تفتخر بأن صوتها اجتمع مع صوت الفنانة منى واصف في العمل نفسه (سارة درويش)

وتقول إنها عندما تغني، تغمض عينيها وتسرح في أفق واسع. كما تستند إلى مشاهد من المسلسل لتبني أداءها عليها، فتدخل في حالة تشبه التمثيل. «الشارة يجب أن تُجسَّد على أنها دور تمثيلي لا يمكن فصله عن باقي أدوار العمل».

وعن احتمال دخولها عالم التمثيل، تردّ: «لا تراودني هذه الفكرة أبداً، وأكتفي بالتمثيل من خلال صوتي. فأنا لم أدرس التمثيل ولا أمتلك أدواته، وأفضّل أن أتركه لأربابه».

وعن شعورها عندما سمعت الممثلة منى واصف تؤدي شارة البداية للعمل، تقول: «حمل لي صوتها معاني كثيرة وبكيت تأثراً. فهي قامة فنية كبيرة، وأفتخر بأن صوتي وصوتها اجتمعا في العمل نفسه. وسأحتفظ بهذه الأغنية لأسمعها لأولادي مستقبلاً. منى واصف هي السنديانة الدمشقية وأيقونة راسخة في وجداننا».

وتعدّ سارة درويش أن التوزيع الموسيقي للشارة يشكّل جسراً للتواصل مع الجمهور، ويسهم في تجميل اللحن واستكمال المشهد الدرامي. وتعترف بأنها قامت بإضافات بغنائها لوّنت عبرها مستوى الأداء الذي اعتمدته.

وتكشف سارة درويش أنها كانت في السابعة عشرة من عمرها عندما أدّت أول شارة غنائية في حياتها. «قدّمت يومها شارة مسلسل (دومينو) مع الموسيقي آري جان، الذي علّمني أسس هذا النوع من الغناء. ولفتني إلى ضرورة التمييز بينه وبين الأغنية العادية. شعرت حينها وكأنني أراقب نفسي من الخارج، ونجحت في التحدي، لتتوالى بعدها التجارب من هذا النوع».

تؤكد أن الشارات لم تُبعدها عن الأغنية التقليدية، مضيفة: «وصلت إلى مرحلة أستطيع فيها الفصل بين النمطين. لكن الشارة تنتشر أكثر بسبب تكرارها يومياً خلال شهر رمضان، ما يخلق علاقة خاصة بينها وبين المشاهد. أما الأغنية العادية، فتبدأ من الصفر وتحتاج إلى جهد لبناء هذه العلاقة».

تلقت دعم عائلتها منذ البداية لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها (سارة درويش)

ومنذ بداياتها، تتعاون سارة درويش مع الملحن آري جان، فهل تخشى خوض تجارب مع غيره؟ تجيب: «لآري جان بصمة كبيرة في مسيرتي. وقد شجّعني على خوض تجارب متنوعة. بيننا كيمياء فنية واضحة، وانسجام كبير. أستشيره في أي عمل فني أقوم به. وحالياً أعمل على إطلاق أغنية جديدة وقد لا تكون من ألحان آري جان».

تلفت إلى أن عائلتها دعمتها منذ البداية، لا سيما والدها الذي كان له الدور الأكبر في مسيرتها. «نشأت على أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وكان صوت فيروز يرافق صباحاتي في طريق المدرسة، فتأثرت بها بشكل غير مباشر».

وترى أن الفن بلا سقف، لذلك تطمح دائماً إلى تقديم الأفضل. «الاستمرارية ضرورة، وما زلت أتابع دروساً في الغناء لتطوير نفسي. أدرك أهمية التركيز على إنتاج أعمال خاصة بي، لكن الإنتاج مكلف، كما أن العثور على نص ولحن مقنعين ليس بالأمر السهل».

وعن مشاريعها المستقبلية تقول: «من الصعب الالتزام بخطة واضحة، خصوصاً أنني غير مرتبطة بشركة إنتاج. الفنان يجتهد كثيراً وقد لا يحالفه الحظ. كنت أعمل على ألبوم جديد، لكن ظروف الإنتاج أخّرته. في المقابل، ألتقي الجمهور من خلال حفلات في الخليج وبيروت وغيرهما. أحرص على اختيارها بدقة من دون السعي إلى الظهور المكثف».

وعن الأصوات التي تلفتها اليوم على الساحة تقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبني أخيراً صوت ماريلين نعمان. كما أتابع عبير نعمة، وتأثرت كثيراً بالفنان كاظم الساهر، خصوصاً في الأغاني الفصحى».

وعن الثلاثية التي تتألف منها ومن آري جان والمخرج سامر برقاوي، تردّ: «مع (مولانا) خضنا التجربة الثالثة معاً. فهناك تناغم وانسجام تام في علاقتنا. والمخرج برقاوي يصغي بتأنٍ ويبدي رأيه باللحن والكلمات. وأحياناً يجري تغييرات معينة، لكنه في الوقت نفسه يعطي المساحة الأكبر لآري جان كي يتكفّل في البنية الموسيقية للشارة».


شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.