إيران تحذِّر كوريا الشمالية من التفاوض مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (موقع الخارجية الإيرانية)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (موقع الخارجية الإيرانية)
TT

إيران تحذِّر كوريا الشمالية من التفاوض مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (موقع الخارجية الإيرانية)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (موقع الخارجية الإيرانية)

حذّر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، كوريا الشمالية من التفاوض مع الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب، وأوصى بيونغ يانغ بـ«اليقظة الكاملة».
وقال قاسمي في مؤتمر صحافي، اليوم، إن طهران غير متفائلة بالمفاوضات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.
وعزا قاسمي أسباب عدم تفاؤل إيران إلى «السلوك والعلاقات مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عمل خلال فترة رئاسته على إجراءات تعرقل الاتفاقيات الدولية والمواثيق، وتجاهل الالتزامات عبر الخروج منها، ولا سيما الاتفاق النووي».
وتابع قاسمي: «نعتقد أن على كوريا الشمالية أن تتصرف بيقظة كاملة في هذا الصدد لأن طبيعة السلطة الأميركية ليست شيئاً يمكن التفاؤل بشأنه».
وتخشى طهران أن يؤدي تطبيع العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ إلى مضاعفة الضغوط الأميركية لتعديل الاتفاق النووي، وخطط الرئيس الأميركي للتوصل إلى اتفاق شامل.
ومن المتوقع أن يعمق التقارب الأميركي - الكوري الشمالي من مطالب الرأي العام الإيراني في إقامة علاقات ودية ونزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن.
من جهة ثانية، علق قاسمي على ما تداولته وسائل الإعلام الإيرانية الأسبوع الماضي حول ضغوط روسية لانسحاب إيران من سوريا، نافياً وجود خلافات بين إيران وروسيا، وأن «مواقف روسيا تجاه دمشق وطهران شفافة».
وصرح قاسمي بأن بلاده تواصل المشاورات مع روسيا في إطار «آستانة» وذلك في إشارة إلى لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الإيراني حسن روحاني.



الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
TT

الذكاء الاصطناعي في الطب

بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية
بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

في الطب، لا تبدأ الحقيقة دائماً بما نراه... بل كثيراً بما لا يُعرض علينا أصلاً، فالأرقام، مهما بدت دقيقة، لا تحكي القصة كاملة، والخوارزميات، مهما بلغت من ذكاء، لا تُفصح عن حدودها بصراحة.

حين تعتمد أوروبا على الذكاء الاصطناعي

تقرير أوروبي

في هذا السياق، صدر تقرير حديث عن منظمة الصحة العالمية - المكتب الإقليمي لأوروبا، ونُشر رسمياً في 20 أبريل (نيسان) 2026، ليُقدّم أول صورة شاملة عن واقع استخدام الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الصحية داخل دول الاتحاد الأوروبي. لا بوصفه وعداً تقنياً، بل محاولة لقياس ما أصبح بالفعل جزءاً من الممارسة الطبية اليومية: مَن يستخدم هذه الأنظمة؟ كيف تُدمج في القرار السريري؟ وإلى أي حد يمكن الوثوق بها؟

ما الذي نقيسه... وما الذي يغيب عنا؟

لكن ما يلفت الانتباه في هذا التقرير، ليس فقط ما كشفه من أرقام بل ما تركه خارج القياس. فبينما يشير إلى أن نحو 64 في المائة من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص، خصوصاً في تحليل الصور الطبية، يظل السؤال الأعمق معلقاً: هل تكفي هذه المؤشرات لفهم ما يحدث فعلاً داخل غرفة القرار الطبي؟

في مقالات سابقة، كان السؤال: مَن يقرر؟ أما اليوم، فقد تغيّر السؤال: ماذا لا نرى؟

بين الانتشار والفهم... فجوة لا تُرى

لم يعد إدخال أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى المستشفيات تحدياً تقنياً يُذكر؛ فالنماذج قادرة اليوم على تحليل آلاف الصور الطبية في لحظات، واقتراح مسارات تشخيصية بدقة لافتة. غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في القدرة على الاستخدام، بل في القدرة على الفهم: ماذا تفعل هذه الأنظمة حين تعمل؟ وأين تتوقف حدودها؟

تفاوت الجاهزية البشرية والتنظيمية

يكشف تقرير منظمة الصحة العالمية عن تفاوت واضح بين الدول، لا في توفر التكنولوجيا، بل في جاهزيتها البشرية والتنظيمية؛خصوصاً في مجالات الحوكمة الأخلاقية، وتأهيل الأطباء، وإدارة البيانات. لكن هذا التفاوت الظاهر يخفي وراءه فجوة أعمق، لا تُقاس بسهولة.

إنها فجوة معرفية قبل أن تكون تقنية، فالذكاء الاصطناعي لا يعمل بمنطق الشك الذي اعتاد عليه الطبيب، ولا يعلن عن مناطق ضعفه كما يفعل العقل البشري حين يتردد. إنه يولد إجابات، لكنه لا يكشف عمّا استُبعد من الحساب، ولا عمّا لم يُمثَّل في البيانات أصلاً.

هنا يظهر ما يمكن تسميته بـ«الصمت الخوارزمي»؛ ليس بوصفه خللاً في الأداء، بل خاصية بنيوية في هذه الأنظمة: فراغ غير مرئي داخل القرار؛ حيث لا يكون الخطأ في ما قِيل، بل فيما لم يُطرح أصلاً.

هل يُقاس الطب بالخوارزميات وحدها؟

في بيئة طبية تتسارع فيها الأنظمة الذكية، يسهل اختزال جودة الرعاية الصحية في مؤشرات الأداء: دقة أعلى، وقت أقل، وقرارات أسرع. غير أن هذا القياس، على أهميته، يظل عاجزاً عن التقاط جوهر القرار الطبي. فالطب لا يقوم فقط على ما يُكتشف، بل على كيفية التعامل مع ما يظل غير محسوم.

الطبيب لا يعمل داخل معادلة مغلقة، بل داخل مساحة مفتوحة من الاحتمالات؛ حيث تُعاد صياغة القرار مع كل معلومة جديدة، ومع كل شك يظهر في الطريق. وهذا ما لا تعكسه المؤشرات الرقمية، ولا تُترجمه النماذج الحسابية بسهولة.

تفاعل الطبيب

التقرير الأوروبي يقيس مدى انتشار الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يقيس كيفية تفاعل الطبيب مع مخرجاته: متى يقبلها؟ ومتى يعيد تفسيرها؟ ومتى يختار أن يتجاوزها؟ هذه اللحظات -التي لا تُسجل في البيانات- هي التي تُشكّل جوهر الممارسة السريرية.

وهنا تتجلى المفارقة بوضوح: كلما أصبحت الأنظمة أكثر دقة في الإجابة، ازدادت الحاجة إلى عقل قادر على إعادة طرح السؤال.

من يكتب القواعد... الإنسان أم الآلة؟

يُظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن الدول الأوروبية لا تتحرك بإيقاع واحد في تنظيم الذكاء الاصطناعي الطبي؛ فبعضها صاغ استراتيجيات وطنية واضحة، في حين لا يزال بعضها الآخر في طور البحث عن إطار ينظم ما يتسارع قبل أن يُفهم بالكامل.

غير أن المسألة لا تتعلق فقط بوجود القوانين، بل بطبيعة ما نحاول تنظيمه. فالذكاء الاصطناعي لم يعد أداة ثابتة يمكن إخضاعها لقواعد جامدة، بل نظام يتعلم ويتغير، وتتشكل مخرجاته من تفاعل معقد بين البيانات والسياق وطريقة الاستخدام.

وهنا تظهر مفارقة تنظيمية عميقة: نحن نكتب قواعد لأنظمة لا تتوقف عن إعادة تشكيل نفسها. فالقانون يفترض ثبات السلوك، في حين تقوم هذه الأنظمة على التحول المستمر.

لهذا، لم تعد مساءلة الذكاء الاصطناعي مساءلة تحديد «من أخطأ»، بل فهم كيف تُشكّل القرار أصلاً، ومن أين بدأ مساره. إنها مساءلة لا تبحث فقط في النتيجة، بل في البنية التي أنتجتها، وهذا ما يجعلها أقرب إلى سؤال فلسفي منه إلى إجراء تنظيمي تقليدي.

أوروبا تتقدم... فماذا عن العالم العربي؟

ما يلفت النظر في تقرير منظمة الصحة العالمية ليس فقط ما حققته أوروبا، بل ما يكشفه ضمنياً عن موقعنا نحن في هذه الخريطة المتحركة. ففي العالم العربي، تبدو الصورة غير متجانسة، بل أقرب إلى تفاوت حاد بين دول تقود التجربة، وأخرى لا تزال في بداياتها الأولى.

المملكة تقود التحول حيث يلتقي الطب بالذكاء

في المقدمة، تبرز المملكة العربية السعودية نموذجاً يقود التحول في الذكاء الاصطناعي الطبي، ضمن رؤية استراتيجية واضحة ترتبط بـ«رؤية السعودية 2030»؛ حيث لم يعد الاستخدام مقصوراً على التجريب، بل أصبح جزءاً من البنية التشغيلية في المستشفيات، ومنصات الرعاية الافتراضية، وتحليل البيانات الصحية على نطاق واسع.

تلي السعودية كل من قطر والإمارات العربية المتحدة بخطوات متفاوتة؛ حيث تتشكل منظومات واعدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التكامل الشامل الذي نشهده في التجربة السعودية.

أما بقية العالم العربي، والتي تمثل أكثر من 70 في المائة من الدول، فتتراوح بين مراحل وضع الأسس الأولية للذكاء الاصطناعي الطبي، أو غيابه شبه الكامل عن الممارسة السريرية المنظمة. وهنا لا تكون الفجوة تقنية فحسب، بل فجوة في الرؤية والتخطيط والجاهزية البشرية.

لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في تسريع التبني فقط، بل في كيفية توجيهه. فالسؤال لم يعد: كم نظاماً نملك؟ بل: كيف نستخدمه؟ ومن يفسر نتائجه؟ وهل الطبيب العربي اليوم مُهيأ ليكون شريكاً في القرار، لا مجرد متلقٍ لمخرجاته؟

ما الذي لا يظهر في التقارير؟

ربما يكون أهم ما كشفه تقرير منظمة الصحة العالمية... هو ما لم يقله صراحة. فبين الأرقام، تختفي تفاصيل لا تُقاس: قلق طبيب شاب أمام توصية لا يفهم آليتها، أو مريض يبدأ موازنة ثقته بين الإنسان والنظام.

هذه المساحات غير المرئية ليست هامشية، بل هي التي تُشكّل جوهر القرار الطبي؛ حيث تتقاطع الدقة مع الشك، والتوصية مع المسؤولية.

الخلاصة: السؤال الذي تغيّر

في نهاية المطاف، لا يكمن السؤال فيما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيُستخدم في الطب، بل في مَن يقود القرار حين يلتقي الإنسان بالخوارزمية.

في هذا العصر، لم تعد الأخطاء تختبئ فقط في القرارات الخاطئة، بل في القرارات التي لم تُتخذ، وفيما لم يُعرض أصلاً على طاولة التفكير السريري. ولهذا، لم يعد السؤال: هل أخطأ النظام؟ بل أصبح:

ما الذي لم نره... وكان ينبغي أن يكون جزءاً من القرار؟


روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
TT

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون

روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)
روزنير يهاجم لاعبي تشيلسي بعد خسارة «غير مقبولة» أمام برايتون (د.ب.أ)

هاجم مدرب تشيلسي ليام روزنير لاعبي فريقه، بعد الخسارة «غير المقبولة» أمام برايتون 0-3، الثلاثاء، في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، متهماً إياهم بالافتقار إلى «الرغبة والروح والشجاعة».

ومُني فريق روزنير بهزيمة خامسة توالياً في الدوري الممتاز، ما شكَّل ضربة قاسية لآماله في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، بعدما تراجع إلى المركز السابع قبل 4 مراحل على نهاية الموسم، بفارق 7 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم.

وهذه المرة الأولى التي يخسر فيها تشيلسي 5 مباريات متتالية في الدوري، من دون تسجيل أي هدف منذ عام 1912. ومع تلقِّيه 7 هزائم في آخر 8 مباريات بجميع المسابقات، لم يحقق «البلوز» سوى فوز واحد في آخر 9 مباريات له في الدوري.

وحمَّل روزنير الذي سمع هتافات تطالب بإقالته من جماهير تشيلسي الغاضبة، لاعبيه المسؤولية، في هجوم لاذع عقب المباراة، قائلاً: «دافعت عن اللاعبين في بعض الأوقات عندما كان ذلك هو التصرف الصحيح، ولكني لا أستطيع الدفاع عن هذا الأداء. لا يمثل هذا نادي تشيلسي، ولا يمثل أي شيء أطلبه من هذه المجموعة، وهذا يجب أن يتغير».

وأضاف: «أشعر كأني مخدر من شدة الغضب. أتحدث دائماً عما أراه. وما شاهدته كان غير مقبول. الأهداف التي استقبلناها غير مقبولة، وهذا أمر يجب أن أتحمل مسؤوليته. ما حدث الليلة لم يكن تكتيكياً. كان الأمر يتعلق بالرغبة والروح والشجاعة، ولم أرَ ما يكفي من ذلك».

وواصل: «الأداء لم يكن قريباً أبداً من المستوى المطلوب، وعلينا أن نتحسن». ويواجه فريق روزنير خطر الغياب عن الساحة القارية الموسم المقبل، وليس دوري الأبطال فقط، إذا لم يتمكن من إيقاف هذه السلسلة الكارثية.

وسيتواجه تشيلسي مع ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا، الأحد، مع إدراكه أن الهزيمة في «ويمبلي» قد تدفع روزنير إلى حافة الإقالة، بعد أشهر فقط من قدومه من ستراسبورغ الفرنسي لخلافة الإيطالي إنتسو ماريسكا.

وعن كيفية قلب الأمور في الفريق، قال روسينيور: «لدي أفكاري الخاصة، ولست هنا لتقديم الأعذار. ما حدث كان غير مقبول من الجميع، وأنا على رأسهم. يجب أن يتغير ذلك».

وأضاف: «كنا بعيدين تماماً عن المستويات المطلوبة. الالتحامات، الصراعات الثنائية، الاندفاع، الروح، الطاقة، الشغف، كل شيء كان غائباً، وهذا هو سبب خسارتنا».

وتابع: «سأنظر إلى الفريق، سأنظر إلى الأفراد، وسأبحث عن تشكيلة أستطيع الوثوق بها لأداء أساسيات كرة القدم. هذا أمر علينا تعديله بسرعة كبيرة. المسألة تتعلق بالمحاسبة».

وأكد روزنير هذا الأسبوع أن مُلَّاك تشيلسي كانوا «رائعين» في دعمهم له، رغم التراجع المقلق في النتائج. وقال الشريك في ملكية النادي، الإيراني- الأميركي بهداد إقبالي، إن تشيلسي لا يزال متفائلاً بالنجاح على المدى الطويل تحت قيادة روزنير.

لكن الأجواء المحيطة بتشيلسي باتت تزداد توتراً. وزاد المدافع تريفوه تشالوباه من حدة التباين حين قدم تقييماً مختلفاً تماماً عن روزنير، فيما يتعلق بأخلاقيات العمل داخل الفريق. وقال: «شخصياً، أعتقد أن اللاعبين بذلوا مجهوداً كبيراً. الجميع في غرفة الملابس مرهق. الأمر لا يتعلق بالجهد إطلاقاً. قدمنا كل ما لدينا، ولكننا خسرنا»، مضيفاً: «لقد ركضنا اليوم. يمكنكم الحديث عن الإحصاءات كيفما شئتم، ولكني أرى أن اللاعبين متعبون».

وأكد تشالوباه أن لاعبي تشيلسي يشعرون بالإحباط ذاته الذي يشعر به المدرب والجماهير، مضيفاً: «كلاعبين، علينا أن نتحمل مسؤولية الأداء. نعرف تماماً مدى دعم المشجعين لنا، وندرك أنهم محبطون من النتائج». وشدد: «علينا أن نبقى إيجابيين. السلبية لن تساعد. بقاؤنا سلبيين أو التوقف عند الماضي لن يساعدا الوضع».


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.