انتقادات للبنتاغون لإهمال القتلى المدنيين

دافنى إيفياتار مديرة «هيومان رايتس ووتش» («الشرق الأوسط»)
دافنى إيفياتار مديرة «هيومان رايتس ووتش» («الشرق الأوسط»)
TT

انتقادات للبنتاغون لإهمال القتلى المدنيين

دافنى إيفياتار مديرة «هيومان رايتس ووتش» («الشرق الأوسط»)
دافنى إيفياتار مديرة «هيومان رايتس ووتش» («الشرق الأوسط»)

انتقدت منظمتان كبيرتان لحقوق الإنسان، البنتاغون، انتقاداً شديداً، لما قالتا إنه «إهمال» لقتلى المدنيين خلال الحرب ضد «داعش»، وقالتا إن هذا «غير أخلاقي» من جانب البنتاغون. جاء ذلك رداً على تصريحات من مسؤولين كبار في البنتاغون بأن البنتاغون «لن يعرف أبداً العدد المؤكد للمدنيين الذين قُتلوا» في القتال الذي استمر 4 سنوات ضد «داعش».
وقالت منظمتا «أمنستي إنترناشونال أميركا»، و«هيومان رايتس ووتش» إن هذه التصريحات «تنازل عن المسؤولية لتفادي وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وتفادي التحقيق الشامل في الأضرار الجانبية للحرب».
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة «هيومان رايتس»، في تصريحات لتلفزيون «إن بي سي»: «عندما تقول الولايات المتحدة للعالم إنها لا تهتم بما يكفي لتتبع وفيات المدنيين التي تسببها، يصير هذا ضوءاً أخضراً للمقاتلين، حول العالم لاتخاذ نفس الموقف».
وكان الكولونيل توماس فيال، المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل مسلحي تنظيم «داعش»، قد أدلى بهذه التصريحات، الأسبوع الماضي، رداً على سؤال لأحد الصحافيين بعد نشر تقرير لمنظمة «أمنستي إنترناشونال» بأن القوات الأميركية قتلت آلاف المدنيين العام الماضي في معركة تحرير مدينة الرقة السورية، التي كانت عاصمة «داعش».
وقال فيال للصحافيين، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد: «في ما يتعلق بمدى معرفة عدد المدنيين الذين قُتلوا، أقول بكل أمانة: لن يعرف أحد هذا أبداً». وأضاف: «أي شخص يدّعي أنه يعرف، يكون كاذباً. لا توجد طريقة ممكنة لمعرفة ذلك».
وقال إن قتل المدنيين أو جرحهم خلال الحرب «مؤسف للغاية، وجزء مروع وفظيع من هذه الحرب... تبذل القوات الأميركية قصارى جهودها لتقييم الخسائر لعملياتها ضد (داعش)، والتي بدأت في عام 2014... دائماً نحاول تقييم الأدلة المتوفرة لدينا».
وكان تقرير منظمة «أمنستي إنترناشونال»، وعنوانه «حرب الإبادة»، قد قال إن القوات الأميركية تتحمل مسؤولية قتل آلاف المدنيين، خلال حملة استمرت 4 أشهر، للسيطرة على الرقة في عام 2017.
وأضاف التقرير: «توجد أدلة قوية بأن الضربات جوية والمدفعية التابعة لقوات التحالف قتلت وأصابت آلاف المدنيين، بما في ذلك الهجمات غير المتكافئة أو العشوائية، التي تنتهك القانون الإنساني الدولي، وهي جرائم حرب محتملة». وأوضح التقرير أن مقاتلي «داعش»، من جانبهم، استخدموا مدنيين دروعاً بشرية.
وقال أحد مديري «أمنستي إنترناشونال» في الولايات المتحدة الأميركية إن تصريحات البنتاغون عن قتل المدنيين تجعل الولايات المتحدة مثل «شرطي فوضوي» حول العالم، كأن الولايات المتحدة تقول: «قتلنا آلاف الناس ولا نعرف من هم... وهذا شيء سيئ جداً».
ونقل تلفزيون «إن بي سي» قول دافني إيفياتار، مدير «أمنستي إنترناشونال»: «مسؤولية الولايات المتحدة هي معرفة الموت والدمار الذي تسببه عندما تدخل دولة، وتضرب، وتفجر». وأضافت: «هذا أمر غير أخلاقي».
وقالت ستيفاني سافيل، مديرة مشروع «تكاليف الحرب» في جامعة براون، والذي يجمع معلومات عن ضحايا الحرب، للتلفزيون، إن الولايات المتحدة «لا تستطيع أن تعرف على وجه اليقين بنسبة 100% عدد القتلى المدنيين مع فوضى الحروب التي تخوضها في العراق وأفغانستان وسوريا وغيرها».
في الشهر الماضي، أعلن أعضاء في لجنة الاستخبارات العسكرية في الكونغرس أن القوات الأميركية، وقوات التحالف ضد تنظيم «داعش»، قتلت 1000 مدني تقريباً خلال الحرب الدولية ضد تنظيم «داعش» التي بدأت عام 2014، لكن، في ذلك الوقت، قالت منظمات إنسانية أميركية وخبراء أميركيون إن العدد يصل إلى آلاف المدنيين.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» قول هؤلاء إن البنتاغون «يخفّض بشكل صارخ عدد غير المقاتلين الذين قُتلوا في الغارات الجوية والأنشطة العسكرية الأخرى، بسبب عدم وجود نظام دقيق للتحقيق وإحصاء الوفيات».
في ذلك الوقت، قالت دافني إيفياتار، مديرة «أمنستي أميركا»: «اعتبرت وزارة الدفاع أن الغالبية العظمى من أرقام القتلى المدنيين (من جهات مختلفة) غير موثوق بها، من دون أن تحقق الوزارة في ذلك على الإطلاق». وأضافت: «بالتالي، مرجح أن أعداد وزارة الدفاع أقل كثيراً من عدد القتلى المدنيين الفعلي».
وقالت منظمة «إيرورز» (الحروب الجوية)، التي تركز على قتلى وضحايا الحروب بالاعتماد على معلومات مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، إن البنتاغون (والقوات الحليفة) قتل، فقط خلال العام الماضي، 6 ألف مدني تقريباً.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن القوات الأميركية والقوات الحليفة أجرت أكثر من 10 آلاف غارة ضدّ «داعش» في عام 2017، وإن هذه «عملية جوية ضخمة شكّلت تحدياً للمراقبة الأميركية ولقدرات الاستخبارات الأميركية».
وأضافت الصحيفة: «دائماً، ظلت المنظمات الإنسانية تقلل من أهمية أرقام البنتاغون، وتقول: إنها لا يمكن أن تصدق. ودائماً، ظلت تتهم البنتاغون بالفشل في إجراء مقابلات مع الشهود والناجين. بالإضافة إلى صغر حجم برنامج دفع تعويضات لعائلات القتلى».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».