مبادرة تعكس تجاوباً سريعاً لضمان استقرار الأشقاء

مبادرة تعكس تجاوباً سريعاً لضمان استقرار الأشقاء
TT

مبادرة تعكس تجاوباً سريعاً لضمان استقرار الأشقاء

مبادرة تعكس تجاوباً سريعاً لضمان استقرار الأشقاء

لم تكتف السعودية، قلب العالم الإسلامي، كعادتها، بالمبادرة في الوقوف مع حلفائها في أزماتهم، دون أن تتخلى عنهم، إذ جاء التجاوب السريع من قبل القيادة السعودية، بعقد قمة مكة، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لكل من الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات حاكم دبي، والملك عبد الله الثاني بن حسين، ملك الأردن، لمساندة الأردن للخروج من أزمتها الاقتصادية، في خطوة تعكس حجم استيعاب السعودية للخطر الذي يحيط بأشقائها والتعاطي معه بشكل نوعي.
وأوضح الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن قمة مكة المكرمة تأتي في سياق مبادرات الملك سلمان بن عبد العزيز الدائمة في الوقوف مع الدول العربية الشقيقة التي تتعرض لأزمات، واستمراراً لسياسة المملكة الداعمة لأشقائها وحلفائها، مبينا أن الرياض لم تكتف، كعادتها بالمبادرة بالوقوف مع حلفائها في أزماتهم وعدم التخلي عنهم، وإنما ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك بدعوة الكويت والإمارات للوقوف الموقف نفسه.
وقال بن صقر، إن القمة الرباعية التي تستضيفها مكة المكرمة، لدعم الأردن، والتي وجدت استجابة فورية من الأشقاء في الإمارات، والكويت، بحضور العاهل الأردني، تأتي تأكيدًا لمواقف السعودية، والأشقاء في الخليج الداعمة للأردن، واستشعارها بالمخاطر المحدقة بدول المنطقة، وإيمانها بضرورة صيانة أمن واستقرار الأردن في إطار استقرار الأمن العربي الشامل وحماية دولها وشعوبها، وهو ما تعمل عليه السعودية دائمًا، خاصة بعد أحداث ما يسمى بثورات الربيع العربي، وتربص بعض الدول الإقليمية والجماعات المسلحة ذات الولاءات الخارجية لنشر الفوضى في الدول العربية.
ورأى رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن مبادرة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، بالاتصال بالملك عبد الله الثاني في الأيام الأولى للاحتجاجات في الأردن، وتأكيده وقوف الرياض مع شقيقتها، وانعقاد القمة الرباعية في مكة يؤكد الموقف السعودي العملي والتجاوب السريع من قبل القيادة السعودية ويعكس حجم استيعاب السعودية للخطر الذي يحيط بأشقائها والتعاطي معه بشكل نوعي.
وذهب بن صقر إلى أن القمة تجاوزت التقليدية في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية الأردنية، بإقرارها حلولاً مستدامة تعود بنفعها وفوائدها على الأردن، وذلك ما ترجمه وقوف الدول الثلاث بقوة مع الأردن في المرحلة الحرجة التي يمر بها، مؤكداً أن التجاوب السريع للإمارات والكويت مع دعوة خادم الحرمين يعبر عن الاحترام الكبير الذي تبديه الدولتان لمكانة الملك سلمان وقناعتهما التامة بحرصه الكبير على الوقوف مع الأردن في أزمته الحالية. وأضاف قائلاً: «الأردن لا يستغني عن السعودية ومواقفها الداعمة، فهناك مصالح سياسية واقتصادية واجتماعية، بالإضافة إلى أن السعودية تعتبر عمقاً استراتيجياً للأردن»، مشيرا إلى أن نجاح القمة يعكس حجم التلاحم بين الدول الأربع التي تربطها علاقات متينة وراسخة باعتبارها دولاً متحالفة معا.
وزاد أيضاً «يرى الأردن في السعودية مشروع حليف عربي كبير، كما أنه يعتمد جزئيًا على مساعداتها والمساعدات الخليجية التي تمر غالبًا عبر بوابة المملكة، كما أنه لا غنى للأردن عن السوق السعودي سواء العمالة أو الاقتصاد»، مشددا على أن الأردن يدرك تماما أن السعودية يُسجل لها على مدى تاريخ علاقات البلدين أنها وضعت على الدوام الوقوف إلى جانب الأردن كثابت من ثوابت السعودية.
ولخص المحلل السياسي العلاقة بين البلدين، مستشهداً بمقولة خادم الحرمين الشريفين لأخيه الملك عبد الله الثاني في زيارته الأخيرة «إن أمن الأردن من أمن السعودية، وإن ما يهم الأردن يهم السعودية أيضا، وإن ما يضر الأردن يضر السعودية».
وشدد على أن دعم السعودية والدول المشاركة في قمة مكة المكرمة لشعب وحكومة الأردن في هذه الظروف، يعبر عن مواقف الأشقاء الخالصة تجاه شعب شقيق تربطنا به أواصر القربى والمودة والدم والمصير. وأكد بن صقر على أن السعودية تراهن على تفهم الشعب الأردني الشقيق لظروف بلاده وظروف المنطقة وما يُحاك لها من مؤامرات، كما تراهن دائما على تلاحم الشعب الأردني مع قيادته، وهذا التلاحم هو حائط صد منيع للحفاظ على الأردن واستقرارها. وما تقدمه المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت للشعب الأردني الشقيق من دعم في مثل هذه الظروف ما هو إلا دعم أخوي صادق يأتي لمؤازرة الأشقاء، وواجب أخوي من دون أي منٍّ.



قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
TT

قطر تؤكد تثبيت وقف النار وترفض استخدام «هرمز» ورقة مساومة

وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)
وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الخارجية القطرية)

بحث الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، الاثنين، جرى خلاله «استعراض آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، ويَحول دون تجدد التصعيد.

كما أكد ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها ورقة ضغط أو مساومة، مشدداً في هذا السياق على الآثار السلبية لذلك على دول المنطقة، وإمدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الأمن والسلم الدوليين.


البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية بعد اعتداءات على دول الخليج

تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البحرينية، الاثنين، القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وأبلغته إدانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة أحمد إسماعيل الكروي، وأبلغته «إدانة مملكة البحرين واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيّرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وقام السفير الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة، مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، بتسليم القائم بالأعمال العراقي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.

وشددت «الخارجية» البحرينية على أهمية تعامل العراق «مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقاً للقوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، والتأكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والإجراءات اللازمة لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها».


ولي العهد البحريني يلتقي قائد «المركزية الأميركية» ويؤكد الشراكة الدفاعية

ولي عهد البحرين أكد على متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)
ولي عهد البحرين أكد على متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)
TT

ولي العهد البحريني يلتقي قائد «المركزية الأميركية» ويؤكد الشراكة الدفاعية

ولي عهد البحرين أكد على متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)
ولي عهد البحرين أكد على متانة علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية (بنا)

أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الأميركية من تقدم وتطور مستمر على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الأصعدة كافة، مشيراً إلى الحرص المتبادل لمواصلة تعزيز هذه الشراكات على مختلف الصعد، خاصة العسكرية والدفاعية منها، وفتح آفاق أوسع في مسارات التعاون المشترك، عبر مواصلة البناء على ما تحقق من شراكات واتفاقيات، ومنها الاتفاقية الشاملة للتكامل الأمني والازدهار، بما يحقق التطلعات المشتركة للبلدين الصديقين.

جاء ذلك لدى لقائه، الاثنين، الفريق أول بحري تشارلز برادفورد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، والوفد المرافق بمناسبة زيارته للبحرين.

وأكد ولي عهد البحرين على متانة العلاقة مع أميركا، التي كان لها دور تاريخي في جهود التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة.

وخلال اللقاء، تم استعراض آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، بالإضافة إلى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأشار الأمير سلمان إلى الدور المهم الذي تضطلع به الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة، في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.